رسائل للوحدة الوطنية من مائدة إفطار بالكنيسة الإنجيلية الثانية بإمبابة    القانون الكنسي عبر التاريخ.. رحلة طويلة من جمع القوانين إلى تقنينها    وزارة الخارجية تحتفل بيوم الدبلوماسية المصرية (15 مارس) وتطلق سلسلة من الأفلام الوثائقية حول المسيرة المهنية والوطنية لنخبة من رموز الدبلوماسية المصرية    وزير الخارجية يؤكد لنظيره الكويتي وقوف مصر مع الكويت فى مواجهة التحديات الإقليمية    العدل العراقية: تعرض محيط سجن المطار المركزى إلى ضربات متكررة    اليوم.. محكمة النقض تنظر طعن سفاح التجمع على حكم إعدامه    في غياب ميسي، إنتر ميامي يتعادل مع شارلوت بالدوري الأمريكي    الجيش الإسرائيلي: رصد إطلاق صواريخ من إيران تجاه النقب    فصيل شيعي مسلح يتبنى قصف مصالح أمريكية في كردستان العراق    استشهاد وإصابة 12 شخص فى جنوب لبنان    محمد علي خير: زيادة ال 3 جنيهات في الوقود ستكلف من 5 إلى 7 آلاف جنيه شهريا    سويسرا ترفض عبور طائرتي استطلاع أمريكيتين فوق أراضيها التزاما بالحياد    طريقة عمل بسكوت البرتقال بخطوات بسيطة وطعم لايقاوم    عضو بالشيوخ: كلمة الرئيس في إفطار الأسرة المصرية كشفت مصارحة ضرورية في توقيت إقليمي شديد التعقيد    بعثة الزمالك تصل القاهرة بعد مواجهة اوتوهو في الكونغو    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الأحد 15 مارس 2026    محافظ الإسكندرية يوجه باستمرار رفع درجة الاستعداد لتقلبات طقس اليوم الأحد    بسبب خلافات جيرة.. مقتل شخص وإصابة 5 آخرين في مشاجرة بالأسلحة النارية بالإسماعيلية    الكينج الحلقة 26، انفجار سيارة محمد إمام وعودة زوجته للمخدرات    نوران ماجد عن نجاحها في أولاد الراعي: سعيدة بردود الأفعال وانتظروا مفاجآت    محمود عزب: "الست موناليزا" تتفوق على "وننسى اللي كان".. ياسمين حاجة عظيمة ومي قبول استثنائي    الحرس الثوري الإيراني: صواريخنا استهدفت القطاعات الصناعية في تل أبيب    مع أواخر رمضان.. إليكِ أفضل الطرق لصنع أشهى طبق قطايف    اليوم، استكمال نظر دعوى إلغاء قرار حجب لعبة "روبلوكس"    كيف خطط «مستريح المنوفية» للاستيلاء على أموال ضحاياه؟    سميرة عبدالعزيز: وقفت بجانب فاتن حمامة حتى آخر أيامها    وفد «حماة الوطن» برئاسة أحمد العطيفي يشارك في إفطار الأسرة المصرية بحضور الرئيس السيسي    مفاجآت الكينج الحلقة 26.. حمزة يخدع المافيا ونهاية صادمة بانفجار سيارته    الصحة توجه نصائح للحوامل لتقليل حرقة المعدة في رمضان    أحمد موسى: أصحاب المعاشات في القلب من حزمة الحماية الاجتماعية.. محدش ينسى أهله    ترامب ل NBC: أي شروط لإبرام اتفاق مع إيران يجب أن تكون قوية للغاية    مصر للطيران تدعو المسافرين إلى دبي لمراجعة حجوزاتهم بعد تعديل جدول الرحلات    السيسي: نحن شركاء في الدولة التي هي ملكنا جميعًا.. ونعمل على اتخاذ قرارات مدروسة لتحسين حياة المواطنين    حكومة دبى: الأصوات فى المارينا والصفوح نتيجة اعتراضات ناجحة    صناع مسلسل أولاد الراعي بجولة في اليوم السابع قبل ندوة تكريمهم.. صور    الأهلي يخوض مرانه الرئيسي قبل مواجهة الترجي على ملعب رادس    لم نفقد الأمل، أول تعليق من مدرب المصري على تعادل فريقه مع شباب بلوزداد في الكونفدرالية    الأهلي يضرب موعدا مع الزمالك في نهائي كأس مصر لآنسات الطائرة    وزير المالية في ضيافة «مستقبل وطن»: تسهيلات ضريبية وتحول رقمي لدعم الثقة في المنظومة الضريبية    نائب محافظ الفيوم يشارك 450 صائمًا بحفل الإفطار السنوي لمؤسسة "حياة كريمة"    محافظ الإسكندرية يوجه بتعزيز الاستعدادات لمواجهة الطقس غير المستقر    سميرة عبدالعزيز تكشف سر دعم سميحة أيوب في بداياتها الفنية    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    مسجد الفتح يشهد صلاة التراويح وفعاليات ملتقى الفكر الإسلامي    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    مصرع شخص في حادث سير بالصحراوي الغربي بين بني سويف والمنيا    نونو سانتو: خروج وست هام من منطقة الهبوط لا يغير موقف الفريق    ريال مدريد يواصل عروضه الجيدة وينتصر على إلتشي برباعية    «مستشفى صدر العباسية» تحتفل بمرور 90 عامًا على تأسيسها في سحور رمضاني    الإيمان الصامت    الجمعية المصرية للمأثورات الشعبية تنعى فاطمة سرحان حافظة الموال والغناء الشعبى    إعادة رسم خريطة التخصصات الجامعية وتحديات التنمية    أخبار مصر اليوم، إطلاق حزمة اجتماعية جديدة لمحدودي الدخل، سيارات متنقلة لطرح الطماطم بأسعار مخفضة، وتحذيرات من حالة الطقس السيئ    وكيل صحة شمال سيناء يتفقد مراكز العريش ويشدد على الانضباط وتوافر الأدوية    تكريم الفائزين في المسابقة الرمضانية لحفظ القرآن بقرية طوخ مزيد في الغربية    ماذا يفعل المسلم في ليلة القدر؟.. الأزهر يحدد أفضل العبادات والأدعية    وزير الاتصالات يشارك في الاجتماع التنسيقي لمتابعة قضايا المصريين بالخارج    الهلال يستضيف الفتح في مواجهة مثيرة بدوري روشن السعودي اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوسف بطرس غالي لروزاليوسف: الدين لله.. والسياسة للوطن

يوسف بطرس غالي وزير المالية.. حالة استثنائية مثيرة للجدل، اسمه يتردد في كل بيت مصري، كل يوم، بشكل سلبي في الغالب، فمايلبث أن ينتهي أو حتي يهدأ النقاش حول الضريبة العقارية، حتي يتعالي الحديث حول علاج مرض عينيه علي نفقة الدولة، وما بينهما كان اللغط واسعا حول رؤيته في مشاهد الفتنة الطائفية التي تتكرر كثيرا خلال الفترة الأخيرة، خاصة أنه كوزير قبطي لا يرفض أن يستشهد بالآيات القرآنية في بياناته وتصريحاته، ولذلك كان لابد من الحوار معه ومناقشته حول كل هذه الملفات الساخنة جدا! فالدكتور يوسف تشعر وأنت تتحدث إليه أنك تقف أمام ابن بلد محنك وواعٍ.. وإشكالية الدين لا تجدها واضحة، مؤكدا أن الدين لله وكل إنسان يحمل داخله فكرة التدين، ومادمنا نعيش في مجتمع واحد والأهداف واحدة، فلماذا نقف عند فكرة هذا مسلم وذاك مسيحي،معترفا في الوقت نفسه بأن الأزمة موجودة بالفعل بين الطرفين، وهو ما يجب التغاضي عنه والوصول لفكرة أننا نعيش سويا مجنبين فكرة الديانة.. والآن إلي النص:
تعرضت إلي أكبر حملة هجوم في تاريخك كوزير مالية في العديد من الملفات من صحتك حتي سياستك.. بم تبرر ذلك ،وهل يدعوك ذلك إلي مراجعة نفسك؟
- لن أتراجع.. أو أراجع شيئا بدأته لأنه قائم علي دراسات، وبصراحة أنا عارف سر الهجوم ولا أجد ما يبرره، فالوقت ده محتاج صيدة!
قضية قرارات العلاج علي نفقة الدولة تصاعدت فجأة حتي طالتك واستخدمت للهجوم عليك.. ولم نجد منك ردا!
- لم أتهرب من الرد علي هذا الهجوم، لكني أرفض التعليق علي ما يحدث سواء الهجوم علي قرار علاجي أو علاج الآخرين، والفترة المقبلة تشهد تركيزا علي الخدمات الصحية من خلال قانون التأمين الصحي الجديد، ومش لازم أقول.. ليه ده حصل؛ بس أنا عارف!
بعيدا عن القضايا الاقتصادية والسياسية ما مساحة الدين في حياتك؟
- أنا مصري، وكلنا متدينون سواء مسلما أو مسيحيا ويجب أن يتعامل الجميع علي أساس ذلك، فالعمل يأتي لخدمة الوطن والعمل السياسي يجعل فكرة المواطنة تتعمق أكثر، بعيدا عن فكرة الدين الذي هو في الأساس علاقة بين الإنسان وربه.
ولكن لا يتعامل الكثيرون من هذا المنطلق؟
- لا يمكن أن ننكر أن هناك بعض الناس متعصبون، لكن يجب أن ننحي ذلك جانبا، ليركز الجميع في عمله دون إقحام الدين في كل شيء.
باعتبارك وزيرا قبطيا هل شعرت يوما أن البعض يتعامل بأسلوب مختلف؟
- أكرر أنا وزير مصري، والدولة لا تفرق بين أحد ولم أشعر أبدا بتفرقة.
ما رد فعلك علي التهديدات بالاغتيال والاتهام بالخيانة من خلال الربط بينك وبين جدك الأكبر؟
- اللي عاوز يغتال يغتال، أنا وزير من 17 سنة، وعودت المجتمع علي الصراحة، أعتقد أن أي كلام حول الخيانة أو الاغتيال لا يمكن أن يوصف إلا بأنه مهاترات، وأنا لم أقم بشيء يدل علي أني لست مصريا.. فكل سياساتي تخدم الأهداف الاقتصادية الفعالة، وهي أساسها الصراحة.
هل ترددت تلك الواقعة في العائلة؟
- لا تعليق علي ذلك، ويجب ألا ننظر إلي الوراء مادامت الأهداف تتحقق.
غالي حفيد عائلة هي الأكبر من حيث المناصب التي تقلدتها، هل ساهم ذلك في استمرارك في الوزارة وتنقلك بين 4 وزارات حتي الآن؟
- أنا لست وزيرا بالواسطة، والفكرة دي عقيمة، فالكفاءة هي المعيار. وبم ترد علي تلك الأصوات؟
- وزير المالية بطبعه مكروه، فلا يوجد شخص ممكن يحب حد بياخد منه ضرائب وفلوس، وأنا مازال لدي كثير من الأمور في دماغي لن أكشف عنها حاليا!
تتكلم عن الصراحة بينما الكثيرون يؤكدون أنك تلتف لكي تمرر القوانين والسياسات؟
- بالعكس أنا لا ألف ولا أدور، وإن كنا هناخد حاجة من حد هنقول، فأسهل طريق للوصول للهدف هو الصراحة.
هل تري أن سياستك التي تتبعها نجحت في أن تجعل من غالي وزيرا ناجحا؟
- الإجابة عن ذلك السؤال ليست عندي، فمن الصعب أن يجزم أحد بنجاحه من عدمه، فالآخرون هم الذين يقيمون سياستي.. ولكن ما يمكن أن أقوله إنني راض عما قمت به، ولم أنته من أفكاري التي أري أنها قادرة علي تحويل مصر في غضون عشر سنوات إلي روما الشرق علي المستوي الاقتصادي وبدأنا الطريق بالفعل. ما مصير الضريبة العقارية التي أشعلت فتيل الأزمة؟
- الضريبة هتاخد وقت بطبيعتها ومش مرجح أن نطالب بها الناس بين يوم وليلة، والرئيس مبارك طلب إدخال تسهيلات وتعديلات في القانون، وإحنا بالفعل شغالين في تنفيذ طلبات السيد الرئيس، وعندما ننتهي منها سنبدأ في تنفيذها تدريجيا.
ولكن البعض يشكك في نية الوزارة من فرض الضريبة الجديدة وأنها ستطول الفقراء؟
- غير وارد أن يدفع الفقير ضريبة عقارية لأنه مقر خصيصا ليؤخذ من الأغنياء الذين استفادوا من الخدمات لتوصيل خدمات مثيلة لكل المواطنين فنحتاج مليارات لاستكمال خطط مياه الشرب والصرف الصحي والطرق والتعليم والصحة ورفع مستويات المعيشة ولو كنا هناخد من الفقراء كنا هنقلهم، ولدينا رؤية عما نحتاجه في الفترة المقبلة، ونعلن عنه في حينه.
هل تري أن الحكومة تحتاج تسويقا جيدا لقوانينها؟
- أنا صنايعي أعرف عيب الصنعة التي أمامي، والرضا عن أي حكومة لا يتحقق نتيجة الإصلاح في جانب واحد، وكثير من المسئولين لا يعرفون كيف يسوقون لما يقومون به، ورغم أن البعض يجيد ذلك إلا أن التشكيك موجود في أي شيء تعلنه الحكومة هو فكرة مسيطرة حاليا، ويجب أن يتم تغييرها خلال الفترة المقبلة، وأري أنه لا يوجد مبرر لتلك الشكوك فالنتائج ظهرت عندما تعرضنا لأزمات وخرجنا منها بشهادة الجميع، وسنسعي أن نصل إلي معدلات النمو السابقة علي الأزمة والارتفاع عنها من خلال السياسات الاقتصادية المتبعة حاليا وضبط الإنفاق العام والتركيز علي الخدمات الجماهيرية للوصول إلي محدود الدخل.
ولكن محدود الدخل لم يزل بعيدا عن التمتع بثمار النمو!
- علي العكس هناك 63 مليون مواطن يحصلون علي دعم من خلال البطاقات التموينية، ونحاول أكثر أن نسرسب أثر النمو للفئات الأكثر احتياجا، فليس معني أن كل الناس لم يشعروا بالتحسن أنه لا يوجد تحسن، لكن البعض وصل إليه والبعض الآخر مازال في الطريق.
بالمناسبة ما هي آخر دراسات الدعم النقدي والعيني، هل هناك تفكير في إلغاء الدعم؟
- فكرة إلغاء الدعم غير مطروحة في الوقت الحالي لأنها ستؤثر سلبيا علي مستوي إنفاق الأسر، وهو أمر غير وارد.
علام تعتمد السياسة الاقتصادية للحكومة خلال فترة الأزمة وما بعدها؟!
- أهم محاور سياستنا في الأزمة هو الاستمرار في زيادة الإنفاق الاستثماري خاصة علي الخدمات، وهي أول اهتماماتنا في الفترة المقبلة، بالإضافة لإعادة توزيع الثروة للحد من الفقر، وهو ما تحققه الضريبة العقارية.. أن يدفع الأغنياء ثمن رفاهية الفقراء.
عادة ما يصاحب الحديث عن الإنفاق حوارات حول التقشف والتقتير؟
- أنا ماشي بسياسة اطبخي يا جارية كلف يا سيدي، فالأزمة أثرت علي الإيرادات سواء الضريبية أو إيرادات قناة السويس والبترول، واضطررنا لرفع معدل العجز للحاق بتداعياتها قبل أن تؤثر في الدعامة القوية التي أثمرها برنامج الإصلاح الاقتصادي خلال السنوات الماضية، لكن الأمور بدأت تتحسن، ولازم نضبط الإنفاق علشان المركب تمشي ونحقق أهدافنا، ولذلك نركز علي فكرة الرقابة الشعبية علي الإنفاق واللامركزية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.