محافظ الإسماعيلية يضع إكليل زهور على النصب التذكاري لشهداء الجيش الثاني الميداني    «بنها الأهلية»: تشكيل لجنة تنفيذية لاعداد الرؤية الوطنية للتخصصات    طلب إحاطة حول تداعيات زيادة مجموع الطلاب الدارسين بالخارج بنسبة (5%)    مدبولي يصدم المواطنين بشأن عودة أسعار الوقود لطبيعتها قبل الحرب    نائب رئيس هيئة الرقابة المالية يستقبل المدير الجديد للبورصة المصرية    ارتفاع سعر الريال السعودي في ختام تعاملات اليوم 23 أبريل 2026    محافظ القليوبية يوجه باستغلال مبنى متعطل منذ 16 عاما بقرية سندبيس    ملايين الأسهم بأيدى كبار المستثمرين.. اكتتاب «المطورون العرب» يحصد ثقة رجال الأعمال    معركة عض الأصابع    ليستر مونسن: إيران يجب أن تتوقف عن دعم المجموعات المتمردة في العراق ولبنان واليمن وغزة    زيلينسكي يكشف عن تفاصيل اتفاقات أمنية مع ثلاث دول خليجية    وزير الرياضة يهنئ الأهلي بتتويج سيدات الطائرة ببطولة أفريقيا    سيدات طائرة الأهلي يتوجن بلقب بطولة إفريقيا للأندية للمرة ال11 في تاريخهن    إصابة لاعب برشلونة بقطع في الرباط الصليبي    السيطرة على حريق مخزن بلاستيك بمدينة نصر النوبة بأسوان    وزير التعليم يعتمد جداول امتحانات الدبلومات الفنية 2026 بعد قليل    ضبط طفل يقود سيارة ميكروباص على طريق أوسيم    الطقس غدا.. ارتفاع آخر فى درجات الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 31 درجة    شريف فتحي يتابع إطلاق منظومة CPS وتطوير منصة "رحلة" لتعزيز التحول الرقمي بالسياحة    نادية مصطفى تكشف مفاجأة صادمة عن حالة هاني شاكر الصحية    التشكيل - باهية يقود المقاولون العرب.. وثلاثي يبدأ في هجوم الاتحاد السكندري    وزيرة الثقافة تهنئ الرئيس السيسي باحتفالات عيد تحرير سيناء    خالد الجندي: الطلاق الشفهي كلام فارغ ورجالة بتتجوز وتخلف وتجري    وزير الخارجية يؤكد دعم مصر لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي اليمنية    حبس عنصر جنائي بتهمة غسل 350 مليون جنيه من تجارة المخدرات    محمد رمضان يفجر مفاجأة بشأن مشاركته في السباق الرمضاني 2027    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    بدء توريد محصول القمح بالغربية للشون    نايل سينما تنقل حفل افتتاح المهرجان الكاثوليكي علي الهواء مباشرة غدا الجمعة    رئيس الوزراء يفتتح مصنع «شانغ يوان» للهياكل الفولاذية بمنطقة السخنة الصناعية    محافظ المنوفية يفاجئ المركز الصحي بشبين الكوم ويحيل 6 من العاملين للتحقيق لتغيبهم بدون إذن رسمي    ضبط أكثر من طن ونصف لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي خلال حملة مكبرة بالمنيا    «فيفا» لا ينوي إشراك إيطاليا في المونديال بدلا من إيران    البنتاجون: اعتراض سفينة تنقل نفطا إيرانيا فى المحيط الهندي    بيان مهم من اتحاد الكرة بشأن الجدل الأخير على الساحة الرياضية    جايين لأهالينا.. قافلة طبية مجانية لأهالى كوم الأطرون بطوخ الجمعة والسبت    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    القليوبية تحتفي بالعطاء.. المحافظ يكرم الأمهات المثاليات والأيتام ويمنح رحلات عمرة وجوائز للمتفوقين    انطلاق اجتماع «صحة النواب» لمناقشة طلبات إحاطة بشأن مشكلات التأمين الصحي ونقص الخدمات بالمحافظات    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    "الداخلية" تجمد 470 مليون جنيه من أموال "مافيا السموم والسلاح"    وكالة الطاقة الدولية: نواجه أكبر تهديد لأمن الطاقة فى التاريخ    الأهلى يعلق على أنباء التفاوض مع جوزيه جوميز لخلافة توروب    الأعلى للإعلام: منع ظهور هانى حتحوت 21 يوما وإلزام «مودرن إم تي أي» بمبلغ 100 ألف جنيه    قرار جمهوري بالموافقة على انضمام مصر كدولة شريكة لبرنامج «أفق أوروبا»    صائد "التريند" خلف القضبان.. كيف كشفت الداخلية زيف فيديو "رعب الأسلحة" في أسوان؟    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    البرلمان يستعد لتعديل قانون الأحوال الشخصية.. استبدال الاستضافة بالرؤية.. الأب في المرتبة الثانية لحضانة الطفل.. وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة "أبرز المقترحات"    فورد تكشف عن قوة محرك سيارتها الجديدة موستانج دارك هورس إس.سي    بالأسماء، تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بجامعة بنها    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    الرئيس اللبناني: تعمد إسرائيل استهداف الإعلاميين هدفه إخفاء حقيقة عدوانها    مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل تقييد صلاحيات ترامب في الحرب ضد إيران مرة أخرى    فليك: علينا تقبل نتيجة الفحوصات الطبية ل يامال.. وهدف توريس صحيح    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التفسير الجنسى للدستور

لا تخرج المجتمعات من تصنيف البداوة والتخلف بحسب علماء النفس والاجتماع لتلحق بركب المجتمعات المتحضرة المتقدمة، إلا إذا تحررت من هوسين «الدينى - الجنسى» ولا حرج على الغرب وعلمائه وسياسيية بل شعوبه فى أن يصفنا بالتخلف والرجعية بل يصاب هو نفسه بفوبيا العرب، إذا جاء حديث عارض أو موضوع مقتضب متعلق بالدين أو الجنس عند العرب أو المصريين.

«كارل ماركس» صاحب نظرية «التفسير المادى للتاريخ» ربما سيفرح كثيرا إذا وصل لقبره خبر أن من يكفرونه من السلفيين قد طوروا فى نظريته قليلا فنجحوا فيها كثيرًا، عندما استبدلوا كلمتين منها أو نظروا على مقولته التاريخية فصاغوها «بالتفسير الجنسى للدستور» ليرموا أى تعديل أو توافق لايتفق مع أفكارهم بهوسهم المفضل «الجنس».

صهر البنا المتحرش

مازالت الفضيحة التى تتستر عليها الجماعة حتى بعد سقوطها، لايصدقها مؤيدوها بل والأغرب أنهم لم يسمعوا بها على الإطلاق لإيمانهم الغيبى بقدسية الجماعة وأفرادها «المبشرين بعدم المعصية لله وللمرشد» ففضيحة صهر حسن البنا، عبدالحكيم عابدين كانت كفيلة لو أخذت تناولا إعلاميا وصحافيا أكثر، والأهم أن يصدقها مؤيدو الجماعة، أن تسقط الإخوان المسلمين قبل 30 يونيو بسنوات كثيرة، وتعود وقائعها للعام 1945 عندما استحدث «عابدين» نظام التزاور فى الجماعة أى نظام «الخاطبة» الذى يهدف إلى توثيق العلاقات الأسرية والاجتماعية بين الأعضاء فأقره البنا عليه وكلفه بتنظيمه، حيث واتته الفرصة للدخول إلى بيوت الإخوان والتعرف على أفراد أسرهم ونسائهم، وبدأت الفاجعة الفضيحة المدوية للجماعة، فتناقلت الأخبار عن علاقات عاطفية وجنسية يقيمها عابدين مع نساء الجماعة، بدأ الأمر همسا بين النساء وسرعان ما علم به الرجال فتقدم أربعة منهم بشكوى إلى المرشد العام يتهمون فيها صهره بأفعال مشينة وممارسات غير أخلاقية فبادر البنا إلى تشكيل لجنة موثوقة من مكتب الإرشاد للتحقيق فى الواقعة، أدت هذه الواقعة إلى استقالة نائب المرشد أحمد السكرى والذى بعث إليه البنا بخطاب هدد فيه بالقتل إذا أفشى هذا السر.

السلفيون والنهج الساقط

السلفى صهر الإخوانى «الساقط نظامه وأيديولوجياته الرجعية والانتهازية» له نفس الفضائح فالنتذكر فضيحة الشيخ على ونيس وفتاة طوخ، والبكليمى وغيرهما واللتين لاتزالان عالقتان فى ذهن من تحرروا من التبعية الفكرية لهم بعد سقوطهم فى 30 يونيو وما قبلها من تكرار لفضائح وجرائم كثيرة استطاع السلفيون بقليل من التملق والمسكنة الإفلات منها.

فللسلفى قدرة فائقة على لى الحقائق والمناورة السياسية بغرض قلب الطاولة أو التمكين من السلطة، وما يساعده على ذلك، تلك الآلاف «ربما الملايين» من البسطاء والأميين والمهوسين دينيا الذين يستمعون لإرشاداته وتوجيهاته ومحاضراته السياسية، مستمتعين بتملقهم وإلغاء خانة العقل «لا خانة الهوس الجنسى» والتفكير لديهم، فمنذ ظهور السلفيين لمسرح الأحداث السياسية بشكل مشروع بعد ثورة 25 يناير، وتحديد وقت الاستفتاء على الدستور فى مارس 2011 تجول شيوخ السلفية الداعمين للإخوان «المعزولين» فلم يجدوا فى مصطلحاتهم ومفرداتهم السياسية بديلا عن التكفير، والترهيب، فأقروا على جماهيرهم الغفيرة، من بسطاء المصريين أن التصويت ب «نعم» تدخلك الجنة تنفيذا للمشروع الإسلامى، والتصويت ب «لا» وهى الرافضة للإسلام ومشروعه تجرك لجهنم، كما إنك تعزز من نفوذ المسيحيين!

لم تكن «غزوة الصناديق» التى أطلقها محمد حسين يعقوب إبان استفتاء مارس على التعديلات الدستورية إلا وضع حجر الأساس فى أى معركة سياسية أو استفتاء شعبى، كى يتقبلها عامة الناس بالغزو الرافض لها طالما لم تجئ على هوى الشيوخ، ورغم زوال المشروع الإخوانى بسقوط مرسى المعزول، إلا أن «غزوة الصناديق» قد تبعتها غزوات أخرى «كغزوة السرير» لرفض أى اقتراح لأى مادة أو كتابتها بدون إسناد أو إضافة منهم، ياسر برهامى أحد أقطاب الدعوة السلفية يخرج علينا بأن تعديل المادة الثالثة من الدستور يتيح نفوذا وإضافة لأفكار ومعتقدات غريبة على المسلمين كزواج الأخ من أخته مثلا!!

ففى بيانه الصادر منذ أيام شن «برهامى» هجوما حادا على أعمال لجنة الخمسين والتعديلات التى أجرتها على بعض مواد دستور ,2012 قائلا: جاءت الصدمة أعظم فيما تفعله لجنة الخمسين ومناقشتها مواد دستور ,2012 مادة مادة كأنها تضع دستورا جديدا ولم تناقش فقط التعديلات التى قدمتها لجنة العشرة، كما نصت عليه خارطة الطريق والإعلان الدستور الصادر عن الرئيس المؤقت، وهو التفات أكيد وواضح من أجل إلغاء الدستور المستفتى عليه وكتابة دستور جديد باسم التعديل، مع أن الجميع لم ينتخبهم الشعب المصرى ولم يفوض هؤلاء الأشخاص.

وأضاف برهامى فى بيانه: ومهما كان عدد الخارجين فى 306 فإنهم لم يكونوا يطالبون بسقوط الدستور ولا أعطوا أحدا تفويضا بذلك، وإنما طالبوا برحيل الدكتور مرسى والإخوان، فمن أين لكم أن تجنوا كل هذه الجنايات على الهوية الإسلامية والمجتمع المصرى؟! هل تضعون دستورا لأنفسكم أم للشعب المصرى؟!

هل تعبرون عن وجهة نظركم الشخصية أم أنتم ممثلون للشعب المصرى؟!

وتابع نائب رئيس الدعوة السلفية: جاءت المقترحات المستفزة التى أصابت البعض بالقىء والغثيان وارتفاع ضغط الدم حقيقة لا مجازا، حتى خشينا بالفعل أن نصاب بجلطة فى المخ أو القلب من نحو إضافة كلمة مدنية وصفا للدولة، وقد قتلت بحثاً فى لجنة التأسيسية لدستور ,2012 ورفضت بأغلبية ساحقة شارك فى رفضها الأزهر الشريف، ومن نحو المطالبة بحذف خانة الديانة وخانة النوع «ذكر أو أنثى» بزعم المساواة بين الرجل والمرأة، كأن الحذف هو الذى سيساوى بينهما!، وكذلك منع كلمة «مبادئ الشريعة الإسلامية» فى مادة المساواة بين الرجل والمرأة «بما لا يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية» بدلا من «أحكام الشريعة الإسلامية» التى كان منصوصا عليها فى دستور .71

واستطرد برهامى: من أخطر الاقتراحات حذف كلمة «مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود» ووضع كلمة «غير المسلمين» بدلا منها؛ والتى تعنى بوضوح قبول الأديان غير المنسوبة إلى السماء كالبهائية والقاديانية والبوذية وعبادة الشيطان فى هذا العموم، يا قومنا أنتم تضعون دستورا للبلاد لعقود وربما لقرون، ماذا تصنعون؟ هل تعقلون ما يمكن أن ينتج - عن عدم نجاح هذا الدستور لو مر بأى طريقة - من انقسام مجتمعى؟ هل تعلمون أن كل متدين، وليس كل عضو فى الأحزاب أو الجماعات الإسلامية، والشعب المصرى عامة متدين، سيشعر بل سيعلم بل سيوقن أنها حرب ضد الإسلام وليس ضد الإخوان؟ هل تريدون أن تستمر الفوضى والانقسامات والصدامات إلى عقود من الزمن بل شهور قليلة ستحولها إلى أشلاء دولة؟! ونحن لم ننته بعد من زلزال رابعة والنهضة وتوابعه، هل ترون أنه يمكن لأى جهة مسئولة أو قيادة للبلاد أن تواجه الملايين بالحلول الأمنية؟!

وأضاف: هل انتهيتم من مشكلة مئات الألوف من الشباب الرافض لما حدث فى رابعة والنهضة حتى تزيدوا لهم مئات آلاف آخرين وربما ملايين من الساخطين الذين لايرون ضياء أمامهم إلا اليأس الذى دفعتموهم إليه؟! لم تعطوهم شيئا على الإطلاق، وخدعتم من أحسن بكم الظن أنكم تقدرون المسئولية وتحملون هم الوطن، ونقضتم العهود ونكثتم الوعود، ألم يزعجكم كما أزعجنا جدا أنه يكبر البعض إذا سمعوا أن أساطيل دول أجنبية تقترب من سواحلنا؟! ألم يقلقكم جدا أن يرى البعض فى خيار انهيار الوطن والدولة اختيارا مقبولا؟! ألم يصبكم ما أصابنا من هم وغم أن يحلم بعض شباب أمتنا المخلص، فيما نظن، بحلم انقسام الجيش المصرى وتحويل البلاد إلى سوريا جديدة وليس ذلك إلا بسبب اليأس؟!

وقال نائب رئيس الدعوة السلفية، مخاطبا لجنة الخمسين: ياقومنا أفيقوا قبل فوات الأوان، قبل ألا تجدوا أحدا مخلصا لله مريدا مصلحة الوطن، حريصا على وحدته واستقراره، ناصحا للجميع بلا أجر من مال أو منصب أو شهرة يقف معكم ويسير معكم، ياقومنا، السفينة إذا غرقت ستغرق بالجميع، ومن يقولون لكم: السجون والبطش هو الحل، لم يقرأوا التاريخ قط، ولم يؤمنوا أن الله من وراء الخلق محيط، وأنه الذى يدبر الملك بأمره وأنه يملى للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته.

«موسم الجنس الجماعى على الدستور»

آراء برهامى وشيوخ السلفية وافتراءاتهم على تعديل الدستور، ووصف هذا التعديل بتهم لاتمت لتعديلات بأى صفة، كرمى الدستور بالجنس كوسيلة تقليدية لتهييج الجماهير من عامة الشعب وبسطائه، وعلى نهج برهامى جاءت تصريحات أصدقائه من الجماعة الإسلامية وحزب النور متناسين تماما فضائح البلكيمى، وعلى ونيس شيخ التحرش بفتاة طوخ.


فالدكتور شعبان عبدالعليم، الأمين العام المساعد لحزب النور، قال فى تصريحات صحفية أن تعديل المادة الثالثة يمثل خطورة كبيرة على الأديان السماوية لأنه يمهد لنشر أديان أخرى تسمح بزواج «المثليين والشواذ» مضيفا أن الإسلام لايعترف بغير المسيحية واليهودية.

أما الجماعة الإسلامية وحزبها البناء والتنمية فيعتبرون رفض تعديل المادة الثالثة لدستور 2012 ووصفوا التعديل ب «الكارثة الجديدة» التى تلقيها لجنة الخمسين فى وجه الشعب المصرى.

وقالت الجماعة فى بيان لها، إن تعديل المادة بإضافة عبارة «لغير المسلمين» بدلا من «المسيحيين واليهود» يعنى أنه يحق لكل من له شريعة تبيح زواج الابن من أمه أو الأخ من أخته أو تسمح بزواج المثليين أن تكون لهم تشريعاتهم التى تعبر عن ذلك.

عن حروب الجنس الجماعى على تعديل الدستور من قبل السلفيين والجماعة الإسلامية يعلق الدكتور عمار على حسن الباحث فى شئون جماعات الإسلام السياسى: «إن الجنس دائما فى مخيلة أى رجل دين من قديم الأزل سواء فى الإسلام أو المسيحية أو الديانات الأخرى كشيطان أو خانة للشر يرمى به من يرى فيه ندا سياسيا أو دينيا، والمرأة دائما تجىء عند هؤلاء «رجال الدين» كعنوان للرذيلة، دائما، ويضيف «الجنس والمرأة حاضران فى ذهن هؤلاء حتى لو مارسوا السياسة كوسيلة لإضفاء بعد دينى يصحبه اعتراض، فعند وصول الإخوان لبرلمانات ما قبل ثورة 25 يناير كانت كل طلبات الإحاطة لديهم عن فيلم أو كتاب أو كليب يرمونه بالجنس».

مبادرة «نبذ الجنس» من تفكير الشيوخ

على طريقة مبادرة «نبذ العنف» التى كرس لها اللواء الراحل أحمد رأفت، نائب رئيس جهاز مباحث أمن الدولة الأسبق، والتى لم ينجح فيها أحد سوى ناجح إبراهيم وكرم زهدى، جاءتنى فكرة أن يطلق المثقفون والنخبة مبادرة أو اقتراحات لنبذ الجنس من تفكير الشيوخ، وإيجاد طرق للحل، فاتصلت بالدكتور جابر عصفور، وزير الثقافة الأسبق، لأخذ مشورته ورأيه فيها.

قال الدكتور جابر عصفور: «إن عقدة الجنس متأصلة فى أعماق الشيوخ سواء كانوا إخوانا أو سلفيين أو من ينتمون لأى فصيل سياسى إسلامى، وهى عبارة عن عقد نفسية مكبوتة عندهم منذ تربيتهم على منهج الرفض والتقليل من شأن الآخر أيا كان اسمه أو جنسه أو دينه وبالأخص المرأة، وهؤلاء لايلزمهم أى مبادرة، بل يلزمهم حل واحد هو العلاج النفسى، فعندما يصل الأمر لرد كل شىء إلى الجنس يكون العلاج هو الحل الأمثل لهؤلاء الرجعيين المرضى.

بعد كلام الدكتور جابر، بأن الشيوخ يلزمهم علاج نفسى، وهو الحل الأمثل، لا يمكن أن أكمل بعد كلام قامة ثقافية كبيرة بحجم جابر عصفور، واستمر فى الاستماع لآراء أحد، فالدكتور جابر «أغلق الباب» أو كما يقول المثل الشعبى المصرى «جاب من الآخر».


الراقصة التى هزت عرش «الجماعة»


القليل من الفن يكفى للاستمتاع بالحياة، وأما الكثير منها مهما اختلفت أنواعه وطرقه فيكفى أيضا لإسقاط أى فاشية دينية حاربته ومنعته وشرعت فى مصادرته.

ففى أثناء اعتلاء الإخوان للمشهد السياسى منذ قيام ثورة يناير، اعتلت سما المصرى، مسرح الرقص كوسيلة لمعارضة الإخوان ومرسى، وبعد إسقاطهم فى 30 يونيو ومحاولة قطر ومنبرها الجزيرة إعادتهم للحكم وإشاعة الفوضى والإرهاب فى أنحاء مصر، كان لسما دورها فأهدت الحلفاء القطريين كليبها «التشت قالى التشت قالى ياجزيرة يااللى قومى استحمى.. عشان تنضفى يا معفنة».

وبعد نضالها السياسى هذا، هل سمعت سما المصرى يوما بهذه الأسماء من قبل «أليس بيرن، يونيكا زرن، جاكلين لامبا، دورا مار.. لا أظن أنها سمعت أو قرأت شيئا عنهن، فلها حديث تليفزيونى من شهور قبل سقوط الجماعة «التى هزت عرشها بأغانيها الراقصة الرافضة لأخونة مصر واستمرار المعزول مرسى آنذاك فى الحكم، تعترف فيه بأنها لاتجيد السياسة، لكنها أرادت أن تقدم شيئا يسعد المصريين فى محنتهم السياسية.الأربعة سالفات الذكر هن موديلز فرنسيات كان لهن نضال سياسى كبير فى أوروبا لإنهاء الفاشية والرجعية، وينتمين للحركة السريالية التى ظهرت أواخر عام 0291، وبنضالهن الفنى فى التصوير والأزياء والرسم والأدب استطعن إسقاط أعتى الحواجز التى واجهت أوروبا فى القرن العشرين.يونيكا زرن سخرت أيضا من أزياء باريس التقليدية فارتدت خيطين رفيعين حول صدرها.. جاكلين لامبا ودورا مار «صديقة بيكاسو» كانا موديلز لأعظم اللوحات، وكذلك أليس بيرن الموديلز الأولى لصور الفنان والمصور الأشهر «مان راى».

الرقص الشعبى الذى قدمته سما المصرى فى كليباتها وحققت نسبة مشاهدة تجاوزت المليون، أسقط أيضا أعتى الفاشيات التى واجهت المصريين والعرب فى القرن الحادى والعشرين.. فشكرا لسما.

فتنة شفيقة القبطية

للشيوخ ذاكرة سينمائية من حديد «كطارق الشناوى» لا يمكن أن ينسوا مشهدا فى فيلم بالألوان الطبيعية أو بالأبيض والأسود إلا واستحضروه فى أذهانهم قبل خطبهم أحيانا كميكانزم للدفاع عن موقف سياسى أو حتى دينى لايخلو عادة من التدليس والتلفيق.. وياحبذا لوكان مشهدا مثيرا.

ومن هذه الأفلام التى تلتصق دائما بأذهان الشيوخ ولاتخرج منهم إلا بخروج الروح الشريرة المسيطرة على هذا الذهن الرجعى، فيلم «شفيقة القبطية» لهند رستم، والتى قامت فيه بتجسيد شخصية مسيحية ماجنة، سيرة «شفيقة» وأحداث الفيلم الستينى، جعلت الشيوخ وعلى رأسهم ياسر برهامى للظن بالسوء فى أى امرأة مسيحية حتى لو تزوجت مسلما، فهى فى نظره ونظر أصحابه من أصحاب العمم واللحى، «شفيقة» عاهرة بالفطرة، لايمكن أن تعاملها إلا بالإهانة والتلذذ بجسدها، لا بالرحمة والحب الكائن بين زوجين طبيعيين، فكانت فتواه التى خرجت علينا منذ أيام قليلة، وأورد فيها «أنه لا يجوز أن تحب زوجتك المسيحية، وإنما تتزوجها فقط من أجل جسدها»، وبهذه الفتوى لاتزال المرأة المسيحية فى نظر برهامى مجرد «شفيقة» لا أكثر ولا أقل.

الأغرب من ذلك والأكثر ازدراء للمرأة المسيحية وحقوقها وإنسانيتها ما جاء من فتوى لأصدقاء برهامى «الإخوان المعزولين» ففى مجلة الدعوة، «عدد 56 أغسطس 1981» نص فتوى صادرة عن محمد عبدالله الخطيب، مفتى الجماعة وأكبر أعضاء مكتب الإرشاد سنا آنذاك، يقول فيها «عن حكم دفن موتى المسلمين، «إن من تزوج بمسيحية وحملت منه وماتت قبل أن تلد، يفتح بطنها ويخرج الجنين منه، وتدفن هى فى مقابر المسيحيين ويدفن الجنين فى مقابر المسلمين، لكى لا يتعذب معها»!

إخوان دوللى شاهين وروبى.. طب ليه بيداروا كده؟

تحريم الغناء، الكليبات، الباليه، والرقص شعار جماعة مارست الرقص على الشعب المصرى فلم يصفق لها، ولم تطربه فأسقطها وطردها خارج الاتحادية وخارج تاريخ مصر.. فقبل رقص دوللى شاهين برعاية الإخوان المسلمين وحزبها «الحرية والعدالة» فى حفل مهرجان السياحة بالغردقة، فى يناير الفائت، فالجماعة سبق لها أن أخفت عن جماهيرها المؤيدة لأسلوب الفضيلة الإخوانية، مذكرات مرشدها الثالث «عمر التلمسانى» ذكريات لا مذكرات» واعترف فيها بأنه تعلم الرقص فى صالات عماد الدين وكان يدفع ثلاثة جنيهات قيمة تعليم كل رقصة.

يقول التلمسانى فى مذكراته « صفحة 8»: تعلمت الرقص الأفرنجى فى صالات عماد الدين، وكان تعليم الرقصة الواحدة فى مقابل ثلاثة جنيهات فتعلمت الدن سيت، والفوكس تروت، والشارلستون، والتانجو وتعلمت العزف على العود».

وقد يظن القارئ أن هذا كان فى أول حياته ثم تاب منه، ولكن يجيب التلمسانى على هذا التساؤل فى «ص3» قائلا :«إن فى حياتى بعض ما لايرضى المتشددين من الإخوان أو غيرهم، كالرقص الأفرنجى، والموسيقى، وحبى للانطلاق فى حياتى بعيدا عن قيود التزمت الذى لم يأمر به دين من الأديان، خاصة إسلامنا الذى وصفه نبينا بما معناه: أنه سمح لن يشاده آحد إلا غلبه»!!

ويقول فى (ص284) من مذكراته:قد يقول المتشددون: «استر ما ستر الله عليك» ولا ينطبق هذا القول على حالى، لأنه جاء فى مجالس من قارف ما أغضب الله، وما أرانى حاولت أن أغضب الله عامداً، وأنا أسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ما خير بين أمرين فاختار أيسرهما ما لم يكن إثماً فلا داعى للامتعاض أو الاستنكار»!!

وما يدعو أكثر للدهشة فى مذكرات التلمسانى ما كتبه فى «ص13» تحت عنوان «صليت الجمعة فى السينما»:«إننى لما كنت أباشر عملى كمحام، وأنزل يوم الجمعة لأحضر بعض الأفلام السينمائية، وكنت أنتهز فرصة الاستراحة «الانتراكيت» لأصلى الظهر والعصر مجموعين مقصورين فى السينما التى أكون فيها»!..

فى توثيق الشبق السلفى

كتاب امتلأت به المواقع السلفية والإخوانية أيضاً، لا يروج لشيء تعليمى أو منطق جمالى قدر ترويجه لإسفاف، والضحك أحيانا من طرائق وصفه للجنس، فنظرية نشر الفكر الإباحى والحلول الأكيدة لمشاكل الجماع وأشكالهم الكبير فى أسماء الفروج صفة لصيقة وتراثية فى الأصل تتبع الجسد عندهم، مبررين الأمر ب «لا حياء فى العلم ولا حياء فى الدين».

لا يخرج كتاب «الروض العاطر فى نزهة الخاطر» للشيخ محمد النفراوى، عن كونه كتابا تقنيا ساد المواقع الإلكترونية السلفية بغرض صياغة الجنس ولكن بخطاب دينى استند إلى الآيات القرآنية وأحاديث الرسول ليحمل فى طياته جانبا أتاح للنفراوى صبغ وجهة نظره حول الجنس من خلال تجربته الخاصة، وتجارب الآخرين التى اكتسبها طوال فترة احتلاله لمنصب قاضى الأنكحة فى تونس ليروى حكايات وثيقة الصلة بالأوضاع الجنسية وتفاصيل جسد المرأة، مرورا بأسماء فروج الحيوانات!!.

محمد النفراوى اهتم فى كتابه بوضع أدوية وعلاجات طبيعية تتعلق بالعجز الجنسى والعقم والإجهاض، ومن الملاحظ أن معرفة الشيخ بالأدوية معرفة خرافية فجميع تشكيلاته العلاجية مادية، والأعشاب والبذور التى وضعها كعلاج جميعها ذات خواص أسطورية لا علاقة لها بالعرف الطبى المعاصر.

فى مقدمة الكتاب وباعتباره من الكتب المؤثرة فى الحضارة الإسلامية جاء التبويب العظيم هكذا «الإباحية فى الإسلام، نظرية الخرم» ولك كل سبل الدهشة حين تقرأها.

تمتلك الشعوب والحضارات القديمة، ونعنى أصحاب الحضارات والتقدم المؤثرة أربعة كتب أساسية فى موضوع الجنس وهى على التوالى:

«أفيدوس» فن الهوى الملحمة الفارسية، انجرينا، والملحمة الهندية الشهيرة كاماسوترا، والكتاب الذى صدر من سنوات قلائل بأمريكا «كادل سوترا، أو طرائق الأحضان للاعتناء بصحة المرأة النفسية وعاطفتها، أما عندنا هنا فى منطقتنا العربية فنمتلك «الروض العاطر فى نزهة الخاطر» الذى يعتبره السلفيون ملحمة من الفن الشبقى فى عشق الجسد بعد أن ارتفعت بسببه الحضارة الإسلامية لأنه يمثل لهم طرازا رفيعا من الأدب الجنسى ابتدع فن التعامل مع المسألة الجنسية التى يرى شيخ «الروض والنزهة» أنها الدافع الغريزى والرئيسى للأفعال الإنسانية العامة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.