رئيس قطاع التعليم العام سابقًا: نقابة المعلمين ما زالت تعمل بقانون الاتحاد الاشتراكي    الجيش الأمريكي يعترض سفينة إيرانية خاضعة للعقوبات في بحر العرب    بأوامر من نتنياهو، الجيش الإسرائيلي ينفذ تفجيرات ميدانية في جنوب لبنان    مدرب ماتشيدا: هدف أهلي جدة كان في توقيت صعب.. ولم نسغل الفرص    بعد 4 مباريات بلا انتصار.. سورلوث يقود أتلتيكو مدريد للفوز على بلباو    مصرع سيدة إثر سقوطها من الدور ال 15 بسيدي بشر    آمال ماهر تدعم شيرين عبدالوهاب: مبروك رجوعك لمحبينك    على مسرح البالون.. سامح يسري يتألق باحتفالية عيد تحرير سيناء    دراسة حديثة تكشف دور الهواتف الذكية في رصد الاكتئاب قبل ظهور أعراضه    اليوم.. الحكم في دعوى تعويض ميار الببلاوي ضد الداعية محمد أبوبكر    حبس المتهمين يإنهاء حياة نجل شقيقهم خلال تأديبه في منشأة القناطر    ضبط طالب 13 عاما صدم طفلا بدراجة نارية وفر هاربًا ببني سويف (صور)    المسؤول السابق في البنتاجون جيمس راسل يكشف عن نوع مسيرات جديدة تنتجها أمريكا    كارثة تضرب الإسماعيلي قبل مواجهة بتروجت.. 9 إصابات و3 إيقافات تهدد الفريق    الثلاثاء.. مناقشة ديوان "الطريقة المثلى لإنتاج المشاعر" للشاعر أسامة حداد    وفاة ابنة عم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتشييع جثمانها في أسيوط    تفاصيل إصابة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بسرطان البروستاتا    نهايته خلف القضبان.. سقوط "ديلر القليوبية" صاحب فيديو ترويج السموم    تولوز يحقق ريمونتادا ويتعادل أمام موناكو بالدوري الفرنسي    جهاز منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح    رائف: مديونية الإسماعيلي في الفيفا 220 مليون.. ورجل أعمال وحيد في الصورة    المعهد القومي للبحوث الفلكية يكشف تفاصيل هزة أرضية ضربت اليونان    الصومال وسلطنة عمان يؤكدان أهمية التعاون على المستويين الإقليمي والدولي    أبرزهم محمد صلاح.. لعنة الإصابة تطارد نجوم الدوري الإنجليزي قبل كأس العالم    بزشكيان لشهباز: إيران ترفض التفاوض تحت الضغط والوجود العسكري بالمنطقة يعقد الأوضاع ويعرقل أي مسار للحوار    حرب إيران تضغط على صناعة التعدين العالمية وترفع تكاليف الإنتاج والتضخم الأمريكي    مصرع صغيرة سقطت داخل "منور" أسانسير عقار سكني بالبحيرة    من الريلز إلى الدردشة، تنظيم الاتصالات يكشف حجم استهلاك المصريين في المحتوى الترفيهي عبر الإنترنت    إخلاء سبيل الفنان التشكيلي عمرو أمين في اتهامه بإساءة استخدام منصات التواصل الاجتماعي    البابا تواضروس يزور مقر البطريركية المسكونية ويلتقي برثلماوس الأول في إسطنبول    أخبار مصر: 7 مستندات مطلوبة لعودة خدمات التموين بعد تعليقها بسبب النفقة.. الأوقاف تكشف مفاجأة جديدة بشأن "شيخ" مدرجات الزمالك.. "الشهر العقاري" يصدر ضوابط اعتماد وإيداع التوكيلات المحررة في الخارج    الحالات يُصرف فيها مساعدات استثنائية للمخاطبين بقانون الضمان الاجتماعى.... تعرف عليها    تعمير سيناء: طفرة تنموية بأرض الفيروز باستثمارات تتجاوز 52 مليار جنيه    ثقافة الفيوم تحتفي بتحرير سيناء في عرض فني يلامس الوجدان    شريف أشرف: مباراة إنبى الأهم للزمالك.. والدورى لم يُحسم بعد    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    جولات ميدانية مفاجئة لتعزيز جودة الرعاية الصحية..    أخبار الفن اليوم: شيرين تفتح قلبها للجمهور وتكشف كواليس العلاج، مسلسل الرعب From يقتنص أفضل تقيم نقدي حول العالم، مهرجان أسوان لأفلام المرأة يختتم دورته ال 10    برلماني: 700 مليار جنيه استثمارات في سيناء.. ومخطط طموح لاستقبال 5 ملايين مواطن    محمود الدسوقي يكتب: الأحوال الشخصية ومتطلبات الإصلاح التشريعي    الفيوم تستضيف فعاليات رالي "رمال باها 2026" بصحراء الريان لتعزيز السياحة الرياضية والبيئية بالمحافظة    محافظ كفرالشيخ: تحصين 255 ألف رأس ماشية ضمن الحملة القومية    أسعار الدواجن مساء اليوم السبت 25 أبريل 2026    «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    عضو القومي لحقوق الإنسان: الحياة الآمنة واقع ملموس في كل رقعة من أرض مصر وفي مقدمتها سيناء    اللقاحات تنقذ الأرواح فى أسبوع التحصين العالمى    وزارة النقل: ميناء أكتوبر الجاف يعزز حركة التجارة ويخفف الضغط عن الموانئ البحرية    وزارة الثقافة: تنظيم 324 فعالية في شمال سيناء و276 فعالية في جنوب سيناء    محافظ شمال سيناء: افتتاح 3 مواقع ثقافية جديدة بمناسبة الاحتفال بعيد تحرير سيناء    في أول زيارة رسمية، البابا تواضروس الثاني يصل إلى تركيا    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    توريد 34 ألف طن قمح بالشرقية، وأسعار مجزية للمزارعين وفق درجات النقاوة    خبير عسكري: تحرير سيناء نموذج لقدرة الدولة على توظيف القوة في مواجهة التحديات    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أساطيرالموت الغامض من كليوباترا إلي بن لادن

كم من مشاهير في عالم السياسة والفن لاحقتهم الحوادث الغامضة التي أودت بحياتهم؟ وكم من حكايات ارتبطت بهذه الحوادث أضفت مزيدا من الغموض رفعت هذه الحوادث إلي مصاف الأساطير منذ قرون وحوادث الموت الغامض تلاحق بعض الشخصيات العامة. هل انتحرت كيلوباترا حزنا علي مقتل حبيبها أنطونيو أم خوفا من الأسر والتنكيل؟ هل انتحرت مارلين مونرو أم قتلت؟ هل ماتت ديانا في حادث عادي أم مدبر؟.

أحدث صفحة في ملف الموت الغامض فتحها الفيلم الأمريكي «30 دقيقة بعد منتصف الليل» للمخرجة كاثرين بيجلو عن ملاحقة وقتل أسامة بن لادن من قبل الا ستخبارات الأمريكية، الفيلم يدفع قبل مشاهدته للتساؤل، عما إذا كان قد أجاب عن السؤال الذي راود البعض حول ما إذا كانت الجثة التي ألقيت في البحر من الطائرة الأمريكية في فجر الثاني من مايو 2011 هي فعلا جثة بن لادن أم لا؟ المخرجة الذكية تفعل ما لابد أن يفعله أي مبدع، فهي لا تجيب، تترك للمشاهد التفسير، صدق أو لا تصدق كما تشاء، لديك أدلة لتصدق أن من قتل هو بالفعل بن لادن ونفس الأدلة تنفي أنه بن لادن.. مفتاح هذا اللغز هو بطلة الفيلم مايا تقوم بدورها جيسكا تشاستين مايا هي عميلة مخابرات أمريكية. الملف الأول والوحيد الذي تعاملت معه لعقد من الزمان هو البحث عن وإيجاد بن لادن، مايا بمرور الوقت تقترب من الهوس والجنون، تفقد أصدقاءها وزملاءها في حوادث إرهابية، تجري وراء شخصيات تكتشف أنها وهمية وخيوط من السراب يسحبها الواحد وراء الآخر إلي الهاوية التي كادت أن تسقط فيها، بل كادت أن تفقد حياتها في أكثر من مرة، مايا تجد منزلا تتصور أن بن لادن يعيش فيه ويساعدها حدسها القوي وبعض التفاصيل علي التأكد من أن هذا هو المكان المنشود وأن هدفها الأقرب للشبح الذي تطارده منذ سنين قاطن هناك.
كل التوتر والانزعاج والاقتراب من الجنون الذي صاحب مايا يخلق نوعا من الرغبة في الشعور بالارتياح من كل هذا الجهد وبإلقاء هذا العبء الثقيل الذي يكاد يدفنها في قاع الأرض، وهو ما يحتمل أن يكون الدافع وراء تأكيدها علي أن المقتول هو بن لادن أو ربما يكون الدافع عدم رغبتها في الفشل أو إثبات ضعف موقفها في تأكيداتها المتلاحقة أن هذا هو المكان المقيم فيه بن لادن.. وربما يكون بالفعل هو بن لادن .الفيلم لم يعطنا أي إجابات، ويزرع الشكوك في النفوس ويظهر ذلك في أحد المشاهد حيث يسأل أحد الضباط الذين اقتحموا المنزل إحدي النساء المتواجدات هناك عن هوية الرجل المقتول فتجيبه: الشيخ نوري حسن.. فيقترح الزملاء سؤال أحد الأطفال المتواجدين في البيت والذين يقتلهم الرعب فلا ينطقون.. حتي صورة هذا الرجل المقتول لا يظهرها الفيلم بوضوح، فهي صور سريعة ومشوشة ولا تستطيع التأكد من ملامح هذا الرجل.. ينتهي الفيلم عندما تتعرف مايا علي الجثة وهو الأمر المثير للدهشة فمن أين عرفت كيف أصبحت ملامح بن لادن الذي لم تره من قبل إلا في الصور وأشرطة الفيديو، وهو ما يؤكد علي الشكوك في مقتل بن لادن.
صاحب موت بن لادن العديد من الشائعات، حيث قيل أنه لم يقتل وأن الجثة التي ألقيت في البحر ليست جثته.. وقيل أيضا أنه كان ميتا منذ سنين أو أنه مازال علي قيد الحياة، بل ذهب الخيال لأبعد من ذلك فروجت شائعات تقول أن بن لادن الأمريكي الصناعة يعيش الآن في أمريكا.. الشك في الإدارة الأمريكية جاء نتيجة رفض هذه الإدارة منح أي معلومات أو صور ل «بن لادن» مقتولا أو عمل تحليل DNA للتأكد من هوية الشخص المقتول.
عندما قتل المناضل الثوري «تشي جيفارا» عام 1967 قامت الحكومة البوليفية التي تآمرت عليه ببتر إحد أصابعه - بالتعاون مع المخابرات الأمريكية والتي استنكرت إدارتها الحادث فيما بعد وقالت إنه عمل غبي لكن مفهوم، ثم قامت بإرسال الإصبع إلي الأرجنتين للتأكد من بصمته وبالفعل أعلن بعدها رسميا عن موت جيفارا، أما قصة العثور علي جثته فهي التي استكملت أسطورة جيفارا الرائعة، حيث إنه في أواخر عام 1995 كشف الجنرال البوليفي المتقاعد «ماريو فارجاس» ل «جون لي أندرسون» مؤلف كتاب «تشي جيفارا: حياة الثوري» عن مكان جثمان جيفارا وبالفعل تم البحث في هذا المكان عن أي رفات وبالفعل تم اكتشاف جثة لرجل مبتور اليدين وتم التعرف علي الجثة بعد ذلك عبر الأسنان وتم التأكد منها عندما وجدوا في الجيوب الداخليه لسترة وجدت بجوار الجثة حقيبة صغيرة من تبغ الغليون.
الشك في حقيقة موت بعض السياسيين ظهر مجددا مع إعدام صدام حسين عام 2000 ثم قتل القذافي عام 2011 وفي الحالتين أشيع أن من شاهدنا مصرعهم علي شاشة الفضائيات وصورهم تصدرت الصفحات الأولي لأيام عقب قتلهم، هم فقط أشباه لصدام والقذافي وأن الرئيسين لم يتم القبض عليهما ولم يقتلا.
أما عن أهل الفن فالوحيد الذي صاحبته مثل هذه الشكوك عندما مات كان المغني الأسطورة «ألفيس بريسلي» عام 1977 الذي لم يطق محبوه وعاشقوه في العالم تصديق فكرة موته فاخترعوا لأنفسهم أسطورة جديدة كما لو أن بريسلي كان في حاجة للمزيد من الأساطير أن الفيس لم يمت وأنه ادعي الموت ووضع تمثالا شمعيا في التابوت لأنه مل من حياة النجوم والأضواء وأراد أن يختلي بنفسه ويعيش حياته في هدوء.. الغريب أنه بعد موت ألفيس بريلسي بسنوات وتقريبا في التسعينيات ظهرت صورا مأخوذة لرجل من مسافة بعيدة يشبه الفيس بريسلي وقيل وقتها إن هذا هو ألفيس بريسلي.. وقتها نفت ابنته هذا الأمر قائلة «لو كان والدي حيا لما أطاق أن يبتعد عني أو يتركني كل هذا الوقت».
عدد من الأسباب هو ما يدفع الناس للشك في موت البعض، إما أن يكون هؤلاء الأموات كانوا محبوبين لدرجة لا تستوعب موتهم فيذهب العقل لتصديق فكرة القتل حتي يشعر بالارتياح أو أنه يبدو كموت طبيعي أو نتيجة حادث معين ولكنه يشوبه غموض يدفع فورا للريبة والشك في المعلومات المعلن عنها.. هذه الأمور حدثت مع كثير من المشاهير، ففي الحالة الأولي نجد أن موت جمال عبدالناصر هو أكبر الأمثلة عليها، عبدالناصر مات فجأة وكان محبوبا جدا من معظم المصريين مما جعلهم يرفضون فكرة موته ويتخيلون أنه مات مسموما وانتشرت هذه الشائعة منذ وفاته في عام 1970 وحتي الآن، وهو الأمر الذي لم يهتم به الكثيرون ولم يتم فتح أي تحقيقات بشأنه.. وقبل ذلك بسنوات وتحديدا في عام 1965 توفي الملك فاروق فجأة أيضا بعد تناوله العشاء في أحد مطاعم روما، وقيل إنه اغتيل بالسم علي يد إبراهيم البغدادي أحد رجال المخابرات المصرية والذي كان يعمل نادلا بنفس المطعم وقد تم قتل فاروق خوفا من عودته لمصر وقد قرر الأطباء الإيطاليون أن الطعام الكثير الذي التهمه فاروق في هذه الليلة هو الذي أودي بحياته، ولكن «اعتماد خورشيد» أكدت في مذكراتها أن صلاح نصر رئيس المخابرات آنذاك قد خطط لقتله.
أما الحالة الثانية وهي الغموض الذي يصاحب الحوادث فقد تجلي بوضوح في حادث مصرع الأميرة ديانا والتي ماتت في عام 1997 في باريس عندما كانت في سيارة بصحبة دودي الفايد وأثناء مطاردة بعض المصورين لهما، تعرضا لحادث سيارة ومات كل من فيها: ديانا ودودي والسائق الذي ألقيت إليه التهمة في التسبب في الحادث لأنه كان سكران وفقد السيطرة.. وقد حاول محمد الفايد والد دودي واستمر لمدة عشر سنوات في محاولة إثبات تورط الاستخبارات البريطانية والدوق فيليب زوج الملكة إليزابيث بتدبير الحادث ولكنه فشل في تأكيد هذا الأمر فاستسلم ولكن كل محبي ديانا مازالوا علي يقين أن أميرة القلوب قتلت.
أما أحدث حالات موت السياسيين غموضا فهي وفاة عمر سليمان رئيس المخابرات ونائب الرئيس السابق والمرشح الرئاسي، والذي مات فجأة في أحد المستشفيات الأمريكية نتيجة إصابته بفيروس غامض.. الغريب أن عمر سليمان كان كثير الظهور في الفترة التي سبقت وفاته وكان ينتوي الترشح لرئاسة الجمهورية ولكن تم استبعاده.
وعن القصص المشابهة في موت بعض أهل الفن التي تفرقت الآراء حولها ما بين القدر أو القتل فقد تنوعت في مصر والعالم وأشهرها في مصر كان مصرع الفنانتين «أسمهان وكاميليا»، أسمهان غرقت سيارتها عام 1944 في ترعة الساحل فماتت هي وصديقتها ونجا السائق مما دفع الشبهات نحوه في أنه تعمد إغراق السيارة حيث قفز منها قبل أن تسقط في المياه، الشك جاء في جهات عديدة ومتفرقة منها عائلتها والملكة نازلي والمخابرات الإنجليزية والفرنسية والألمانية وأيضا الفنانة أم كلثوم.. ولم تظهر حتي الآن حقيقة موت أسمهان مما جعلها أسطورة ولغزا لم يستطع أحد فك طلاسمه.
أما كاميليا التي لاقت مصرعها في سقوط طائرة كانت تستقلها متجهة إلي روما، فقد أشيع عنها بل أكدت بعض المصادر أنها كانت جاسوسة للمخابرات «الإنجليزية أو الفرنسية أو الألمانية أو حتي الصهيونية» وأن علاقتها بالملك فاروق كانت للتجسس عليه لذلك أشارت أصابع الاتهام إلي كل أجهزة المخابرات السابقة بالإضافة لجهات مصرية في أنها التي دبرت سقوط الطائرة.
ومن نجوم العالم فقد لاقت وفاة النجم الصيني «بروس لي» 1979 ومن بعده بسنوات ابنه «براندون لي» 1993 العديد من التساؤلات، بروس لي الذي كان يتمتع بصحة جيدة مات وهو نائم بسبب نزيف في المخ وقيل إنه تسمم من قرص مسكن وتواطأ بعض المنتجين الحاقدين علي نجاحه لقتله، أما ابنه فقد مات أثناء تصويره لأحد الأفلام برصاص حي تم استبدال الرصاص «الفشنك» المستخدم في السينما عادة به.. وهو اللغز الذي لم يفهم حتي الآن.
أما الجرعات الزائدة من المسكنات أو الأدوية المخدرة فقد أودت بحياة كل من «جيم موريسون» مؤسس فريق الدورز والممثل «هيث ليدجر» والمغنيين «مايكل جاكسون» و «ويتني هيوستن» وكلهم اتهم ذووهم بعض المقربين منهم بمحاولة قتلهم رافضين الاقتناع بالصدفة أو الحظ السيئ الذي جعل هذه الجرعات تتسبب في إنهاء حياتهم.
أحيانا يكون الانتحار هو الطريقة المثلي لإنهاء حياة شخصية ما، يكون سبق هذا الفعل ما يدفع لتصديق فكرة الانتحار عند الناس فتكون المقدمات المنطقية هي بعض الأحداث التي تعرضت لها هذه الشخصيات لتكون النتيجة المنطقية هي الانتحار، مثلا عبدالحكيم عامر عقب هزيمة يونيو وإبعاده عن الحياة السياسية عام 1967 من الممكن أن يكون ذلك دافعا كي يقتل نفسه ومن الممكن أيضا أن يكون قتل نتيجة تفكيره في التمرد وعمل انقلاب علي الرئيس جمال عبدالناصر، وإن كان هذا اللغز قد تم حله بعد سنوات وتحديدا في عام 1978 عندما أقر الطبيب الشرعي د.علي محمود دياب أن عامر قتل مع سبق الإصرار والترصد.
وبعد مقتل عامر بسنوات وفي عام 1973 ومن شرفة في دور مرتفع ببناية ستيوارت تاور في لندن سقط رئيس الحرس الجمهوري الأسبق «الليثي ناصف»، والسقوط من أماكن مرتفعة يشير دائما إلي ثلاثة احتمالات: أولها أنه سقوط لا إرادي في حالة الفريق «الليثي» هذا ممكن لأنه كان يعاني ضمورا في المخ ولا يستطيع الاحتفاظ بتوازنه، أما الاحتمال الثاني فهو الانتحار، وتم استبعاده ممن يعرفون الفريق جيدا أما الاحتمال الثالث فهو الشبهة الجنائية بأنه تم قذف الفريق من الشرفة، وهو ما لم يتم إثباته خاصة أن أحد جيرانه شاهده وهو يترنح ويسقط.
ومن نفس البناية سقطت الفنانة سعاد حسني عام 2001 وذات الاحتمالات الثلاثة صاحبتها مع استبعاد الاحتمال الأول وهو فقدان التوازن، سعاد أكدت بعض المصادر أنها أقدمت علي الانتحار لاكتئابها وفقدانها الثقة في الشفاء والعودة لحالتها التي كانت عليها وهي نجمة، أما البعض الآخر وهم أقاربها فقد أعلنوا أكثر من مرة أنهم يشعرون بشبهة جنائية في الأمر وأن هناك من أمر بقتلها وتحديدا صفوت الشريف لأنها كانت تنوي كتابة مذكراتها وكانت تحمل بعضا من فضائح هذا الرجل.
ومن بناية أخري في لندن سقط أشرف مروان رجل الأعمال المصري والذي كتبت الصحف الإسرائيلية عقب وفاته أنه كان عميلا مزدوجا وأنه من أسباب فشل إسرائيل في حرب أكتوبر.. ورغم وجود كاميرات مراقبه في الموقع الذي سقط منه إلا أنها تعطلت وقت الحادث فلم يتم تسجيل ما حدث، وفي يوليو 2007 أكد القضاء البريطاني انتحاره ونفي وجود أي شبهه جنائية.
وبعيدا عن شرفات لندن وقريبا من الشبهة الجنائية المتعلقة بالارتباط بالسياسيين، كان مصرع أيقونة الإغراء مارلين مونرو في عام 1962 مثارا للجدل حتي الآن، مارلين ماتت من جرعة مفرطة من الحبوب المخدرة والكحول وقيل إن المخابرات الأمريكية أرادت التخلص منها لعلاقتها بالرئيس الأمريكي في ذلك الوقت جون كيندي وامتلاكها لأوراق ووثائق مهمة وسرية، مارلين مونرو حققت بعد وفاتها شهرة أكبر بكثير مما كانت عليه وهي علي قيد الحياة، وأصبحت من الأساطير الخالدة والأيقونات التي لا تتكرر كثيرا في السينما العالمية.
في عام 1963 تم إطلاق الرصاص علي الرئيس الأمريكي جون كيندي أثناء زيارته لمدينة دالاس وهو يمر في شوارع المدينة بسيارة مكشوفة، وتمت إدانة شخص يدعي لي هارفي أوسولد بارتكاب الجريمة، الذي اغتيل هو الآخر بعد الحادث بيومين علي يد اليهودي جاك روبي، وقد توفي روبي فيما بعد عقب إصابته بسرطان الرئة بشكل اعتبره البعض مريبا حيث حدث ذلك قبل محاكمته، وقد توصلت لجنة وارن عقب التحقيق إلي أن أوسولد قام بعملية الاغتيال منفردا، بينما توصلت لجنة أخري إلي أن هناك احتمال وجود مؤامرة، وقد بقيت عملية الاغتيال مثار جدل مستمر حتي الآن، وما تزال تثار شكوك حول المخابرات الأمريكية أو جهاز استخبارات الاتحاد السوفييتي وتثار شكوك أيضا أن اغتياله كان بتخطيط إسرائيلي خاصة بعد إصرار كينيدي علي تفتيش مفاعل ديمونة الإسرائيلي والتأكد ما إذا كان يحتوي علي قنابل ذرية أم لا، ولكن مقتل كينيدي يبقي لغزا تختلف حوله الحقائق والإثباتات وبعد سنوات قليلة من اغتيال جون كيندي تم اغتيال شقيقه الأصغر روبرت كيندي عام 1968 علي يد الفلسطيني سرحان سرحان وذلك أثناء إلقاء روبرت خطابا حول الانتخابات التي كان قريبا من الفوز بها فكان من المحتمل أن يكون رئيسا لأمريكا، وكانت حجة القاتل أن كينيدي قام بتأييد إسرائيل ووعد بالمزيد من الدعم، ولكن يعتقد بوجود مؤامرة لتصفية روبرت من قبل المخابرات الأمريكية لكونه عارض إدارة جونسون في كثير من الأمور، كما قام بدعم وتأييد الزعيم الأسود مارتن لوثر كنج.
ومارتن لوثر كينج كان قد اغتيل هو الآخر قبل روبرت كيندي بعدة أشهر ببندقية أحد المتعصبين البيض، وكان قبل موته يتأهب لقيادة مسيرة في ممفيس لتأييد إضراب «جامعي النفايات» الذي كاد يتفجر في مائة مدينة أمريكية، وقد حكم علي القاتل بالسجن 99 عاما، غير أن التحقيقات أشارت إلي احتمال كون الاغتيال كان مدبرا، وأن القاتل كان المنفذ فقط.
ومن أكثر القصص المأساوية في عالم الفن ما حدث للمغني «توباك شاكور» عام 1996 الذي اغتيل بإطلاق الرصاص عليه بشكل مكثف من سيارة كانت تقف بجوار سيارته، وقد استطاع الجناة أن يهربوا ولم يعرف من هم حتي الآن، وظهرت عدة اتهامات من أنصار توباك لمغنين آخرين ولعدد ممن كانوا حوله بسبب غيرتهم من نجوميته الكبيرة. ولكن شيئا لم يثبت ولم تتوافر أية أدلة علي ذلك.. لم يدفن «توباك» حيث تم حرق جثته وقام أفراد فرقته الموسيقية بخلط بعض من رماده مع الماريجوانا ليدخنوها أثناء عزفهم لأغنية «الحياة تستمر».

عب الناصر وجيفارا

عمر سليمان

مارلين مونرو


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.