وزير شئون المجالس النيابية يستعرض موقف تعويضات متضرري النوبة    بلغت 50%.. مصر للطيران تؤكد تحسن الإقبال على خطوطها    رئيس شركة مياه الغربية يتفقد محطات مدينة طنطا    القابضة للمطارات: كورونا أدت لانخفاض الحركة العام الماضي    أبو الغيط: خروج القوات الأجنبية ركيزة السلام في ليبيا    متحور"دلتا" يبلغ 20 بالمئة من الإصابات في إمريكا    3 انتصارات وتعادل وحيد في انطلاقة الجولة الثانية لمجموعات كأس العرب للشباب    لبنان تفوز على جيبوتي بهدف وتصعد لكأس العرب    إصابة 13 شخصا إثر انقلاب ميني باص تابع للشئون الصحية بالبحر الأحمر    محافظ الشرقية يعتمد الحد الأدنى للقبول بالصف الأول الثانوي العام للعام الدراسي 2021 / 2022    مصرع شاب وطفلة في حادثين بالمنيا    استمرار الحرارة.. بيان عاجل من الأرصاد الجوية حول طقس الخميس    بالفيديو.. خالد الصاوي: أمير أباظة مبدع ورائع    "التعليم" تعلن مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب    محافظ قنا: وفد من وزارة الصحة لتقييم الخدمات الطبية بقريتى أبو حزام وحمره دوم    أسعار الذهب ترتفع 6 دولارات مع متابعة تصريحات مسئولي الفيدرالي الأمريكي    كيفية التقديم في مبادرة التمويل العقاري.. الأوراق المطلوبة والشروط    رئيس رابطة الدوري الإسباني: مشروع دوري السوبر الأوروبي "ميت"    قبيل سفره استعدادا للمشاركة في الاولمبياد.. وزير الشباب والرياضة يلتقي منتخب مصر لكرة اليد    أستاذ طرق: تطوير وتدريب العنصر البشري بالسكة الحديد أصبح ضرورة ملحة    فيديو معلوماتي.. تفاصيل قرارات "المركزي" بشأن رسوم السحب والإيداع    وظائف خالية في الشركة المصرية للاتصالات we    لماذا موسكو؟ .. إثيوبيا تستنجد بروسيا لدعمها في أزمة سد النهضة    مدينة مرسى مطروح :حملات لإزالة الإشغالات بالكورنيش ووسط المدينة    الدفاع الروسية تنشر فيديو لواقعة اختراق مدمرة عسكرية بريطانية لحدود البلاد    توقيع اتفاق للتعاون العسكري بين روسيا وموريتانيا    فيديو.. أوس أوس يخوض تجربة الغناء    أصدقاء الأمس.. ابتسامات متبادلة بين بنزيما ورونالدو قبل مباراة فرنسا والبرتغال    "زاخاروفا" ل"بلينكن": ما هكذا يتم التعامل مع الأصدقاء!    أسامة كمال: آلية التحوط تمنع الموازنة العامة من التأثر من ارتفاع السعر العالمي لبرميل النفط    الجمعة.. انطلاق بطولة "ستريت وورك أوت" بالعاصمة الإدارية    نبيلة عبيد تكشف رأيها فى محمد رمضان بعد لقائهما فى الإمارات    بالفيديو| رمضان عبدالمعز: افعل 5 أمور ليخشع قلبك لله    رعاية الأم المسنة هل تجب شرعًا على أولادها الذكور أم الإناث؟.. تعرف على رأي البحوث الإسلامية    «النواب» يناقش تعديلات قانون المحكمة الدستورية العليا الأحد المقبل    تأملات فى سورة الأنعام    بكلمات مؤثرة.. أحمد مكي ينعي رحيل المخرج أحمد المهدي    "بسبب ال 128 مليار دولار المفقودة".. برلماني تركي يهاجم أردوغان ونظامه    "جزار طهران".. غضب عالمي من "جرائم" رئيسي    محافظ بني سويف يعتمد تنسيق القبول بالصف الأول الثانوي العام ب240 درجة    جامعة بنها تحافظ على ترتيبها في تصنيف التايمز البريطاني 2021    الأهلي يتعاقد مع صفقة جديدة لفريق رجال الطائرة    تماثل 11 حالة للشفاء من فيروس كورونا بشمال سيناء    استمرار عقد امتحانات الفصل الدراسي الثاني في 16 كلية بجامعة كفرالشيخ    بتكلفة 2 مليون و 200 ألف جنيه محافظ الشرقية . يفتتح قسم الأورام الجديد وقاعة تدريب أطباء الزمالة المصرية بمستشفى السعديين بمنيا القمح    ضبط 5 متهمين بسرقة 15 ماسورة بترول من مشروع في الإسكندرية    المستشار محمود فوزي أمينًا عامًا للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام    بالصور .. محافظ القليوبية يكرم أبطال الخماسي الحديث بنادي بنها الرياضي    فضل صيام الأيام البيض من كل شهر.. «الإفتاء» توضح    مكتبة الإسكندرية تحيى ذكرى العالم الإغريقي إيراتوستينس (صور)    بالصور .. تفاصيل لقاء وزير الداخلية مع أعضاء لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب    بيراميدز يوافق على استضافة 4 مباريات من بطولة كأس العرب على ملعبه    "النساجون الشرقيون" تتبرع لفرش 165 مسجدا بشمال سيناء    أسرة القارئ الراحل أبوالعينين شعيشع تحيي الذكرى العاشرة لرحيله اليوم    لتقليل الجلطات الدموية.. علاج طبيعي وتمارين تنفسية لمرضى كورونا في القليوبية    مصرع فتاة تناولت قرص لحفظ الغلال بالخطأ في سوهاج    برج الجدي اليوم.. تتمتع بصحة جيدة    النشرة الدينية| حكم شراء الذهب بالتقسيط وارتداء السلسلة الفضة وعلاج الوساوس المتعلقة بالعقيدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الملكية الفكرية لإصلاح العملية التعليمية
نشر في صباح الخير يوم 28 - 09 - 2010


هو حضرتك أستاذ في الجامعة؟!
- لأ يا أسطي... أنا مدير
أنا برضه قلت كده، باين علي حضرتك الثقافة. - كتر خيرك يا أسطي!
ممكن أسألك سؤال؟
- اتفضل.
هو ينفع إن المدرسة تصمم إننا نشتري الهدوم من محل معين.
- هدوم إيه؟!
الزي بتاع المدرسة.. أصلهم مصممين علي محل غالي قوي وبيقولوا إن الزي مش موجود غير في المحل ده.
- آآه.
آه يعني ينفع؟
- لأ طبعاً ما ينفعش. بس هو ده اللي ماشي.
أنا بأفكر أروح أعمل لهم محضر، بس خايف يستقصدوا العيال ويعاملوهم وحش.
- عندك حق، الطيب أحسن
طب والكتب.
- كتب المدرسة.
لأ، الكتب الخارجية اللي الوزير منعها.
- يا أسطي هو ما منعهاش، هو عاوزهم يدفعوا رسوم الملكية الفكرية.
أهو ده اللي أنا نفسي أفهمه، إيه الملكية الفكرية دي.
- يعني حق المؤلفين اللي تعبوا لغاية ما ألفوا الكتب المدرسية، دلوقتي بتوع الكتب الخارجية بياخدوا مجهودهم ويكسبوا منه.
يعني الوزارة حتدي الفلوس دي للمؤلفين ولاّ حتاخدها لنفسها؟!
- مش عارف.. بس اللي سمعته إن الوزير قال إن كتاب المدرسة ملك الوزارة يبقي الوزارة هي اللي حتاخد الفلوس.
بس اللي الناس بتقوله إن الوزير مش عاوز الكتب الخارجية خالص.
- هو بيقول إن الكتب دي هي سبب فشل التعليم في مصر.
إزاي الكلام ده؟!
- بيقول إن التلامذة بتلاقي كل حاجة في الكتاب الخارجي السؤال والجواب وعشان كده ما بيفكروش وبيتعودوا علي الحفظ.
وهو العيال عندهم وقت يفكروا، دي المناهج كتير قوي.
- تصدق إن بنتي لما كانت في الثانوية العامة قالت لي نفس الكلام، كنت بأحاول أخليها تفهم وتفكر، راحت قايلة لو فكرت حاضيع.
شفت، يعني الكتب دي ضرورة.
- مش عارف.
طب لو الكتب الخارجية دي وحشة قوي كده، يبقي المفروض الوزير يقول حنلغيها، مش يقول حنخليها بس يدفعوا ثمن الملكية الفكرية.
- عندك حق.
أصلي مش عارف، هو عاوز فلوس ولاّ عاوز مصلحة العيال؟!!
- أنا رأيي إن سبب المشكلة دي إن كتاب المدرسة مش كويس.
أنا قلت من الأول إن باين علي حضرتك الثقافة، هو ده المظبوط، طب أنا ابني ما شاء الله عليه متفوق وشاطر، ودايماً يقول لي كتاب المدرسة مالوش لازمة، حشو علي الفاضي وشكله يسد النفس عن المذاكرة.
- علشان كده باقول إن الوزير غلط، لأن المفروض يبدأ الأول بتطوير كتاب المدرسة وساعتها الطلبة من نفسهم مش حيحتاجوا الكتاب الخارجي.
علي رأيك، يعني لو كتاب المدرسة ده مفيد حاشتري كتاب خارجي ليه، هو أنا لاقي آكل، ده أنا في عرض جنيه.
- شوف يا أسطي، الوزير قال إنه هيطور كتاب المدرسة ابتداء بسنة سادسة ابتدائي وسنة ثالثة إعدادي، كانت النتيجة إيه!!
إيه يابيه!!!
- الكتب لسه ما إطبعتش، يعني التلامذة ماستلموهاش.
ابتدائي وإعدادي إيه يابيه، كل المراحل فيها علي الأقل كتاب أو اتنين لسه ما اتسلموش. ودي حاجة بتحصل عادي كل سنة.
- ما أنا فاكر من أيام البنت، بس كانت بتذاكر في الكتب الخارجية.
تمام.. تقدر حضرتك تقول لي، لأ بلاش هو حضرتك ذنبك إيه، ممكن سيادة الوزير يقول لي الولاد حتذاكر إزاي دلوقتي.
- ماتكبرهاش يا أسطي، كلها أسبوع أو اتنين ويستلموا الكتب.
ولما الأسبوع أو الاثنين دول مايفرقوش، بيدخلوا الولاد المدارس من دلوقتي ليه؟!!
- إيه اللي بتقوله ده، هو إنت عاوز الولاد يقعدوا في البيت ولاّ إيه؟
لأ طبعاً، أنا بس كل يوم أقرأ إن العيل اللي حيغيب هيعملوا فيه ويسوّا، والعيال مش عارفة تذاكر، وكمان المدرسين مش عارفين يدوهم إيه من غير كتب، يعني كل حاجة بايظة، مش الكتاب الخارجي هو اللي بوظها.
- كلامك ده بيأكد رأيي.
اللي هو إيه حضرتك.
- أصل الوزير من ساعة مامسك الوزارة وهو مسبب قلق بتصرفاته، ناس تقول برافو عليه وناس تقول إنه بيتصرف غلط.
وحضرتك بتقول إيه؟
- أنا حافترض إنه فعلا عاوز يصلح حال التعليم.
تفترض يعني إيه؟
- مش قصدي، أصل الواحد مابقاش يصدق أي حاجة كويسة. لكن حافترض إنه ناوي علي الإصلاح، المفروض يعمل إيه.
يمنع الكتب الخارجية، لأ ياخد عليهم رسوم الملكية الفكرية.. مش عارف. - الوزير بيعمل حاجة غريبة، المشاكل اللي إحنا فيها دلوقتي بقالها سنين طويلة، سلسلة تراكمت علي بعض، المدارس والمدرسين، وإدارات التعليم والموجهين، المناهج والكتاب.. كله بايظ. الوزير بتعانا بقي ماينفعش يجي علي آخر حلقة وعاوز يظبطها، لوحدها.
بالراحة شوية يا أستاذ عشان أفهم قصدك إيه تفتكر إيه اللي حيحصل لو الكتب الخارجية اتمنعت؟
دي تبقي مصيبة.
- ليه؟
عشان العيال مش هتعرف تذاكر وساعتها بقي حياخدوا دروس خصوصية غصب عنهم.
- الطلبة معظمهم بياخدوا دروس، والبلد مليانة بالسناتر بتاعة الدروس الخصوصية، السناتر دي بتعمل ملازم وتبيعها، يعني الطلبة بدل ما هيعتمدوا علي الكتب الخارجية هيعتمدوا علي الملازم بتاعة السناتر.
وطبعاً ساعتها الأسعار هتبقي نار.
- يعني في الآخر الإصلاح اللي الوزير عاوز يعمله مش هيحصل.
عندك حق، يعني كان مفروض يعمل إيه.
- الأول يقفل السناتر. بس المشكلة إن الطلب علي المدرسين هيزيد وأسعار الدروس ترتفع.
وبعدين، إيه الحوسة دي.
- طب نقول بقي إن المفروض يبتدي بقرار يمنع الدروس الخصوصية، ويعمل قانون يعاقب المدرسين اللي بيدوا دروس.
ياسلام، ما ساعتها العيال كلهم هيسقطوا.
- ليه.
عشان ما فيش شرح في المدارس.
- آه. يبقي أول قرار لازم يكون إن المدرسين يشرحوا في المدارس.
مهما شرحوا، لما الفصل فيه ستين وسبعين عيل، المدرس هيعمل إيه.
- شفت. يعني الأول يبنوا مدارس ويبقي التلامذة في الفصل عشرين تلاتين تلميذ، عشان المدرس يعرف يشرح وهم يعرفوا يفهموا.
أنا ضعت خالص يا أستاذ. عاوز تقول إيه بالبلدي كده.
- عاوز أقول إن الوزير جه علي الكتاب الخارجي وقال إنه سبب فساد التعليم، مع إنه آخر حلقة في سلسلة التعليم البايظة.
صح، خلينا في المهم هو حضرتك ما تعرفش حد يجيب لي كتاب الإنجليزي الخارجي بتاع تانية إعدادي. ده حيبقي جميل كبير قوي مش هانساه أبداً.
- ما اعرفش، بس الناس بتتصرف بيروحوا يدوروا علي تلميذ خلص السنة وعنده الكتاب وياخده أو تشوف كام ولي أمر من زمايل ابنك وتروح الفجالة تشتري الكتاب وتصوروه وتقسموا ثمنه علي بعض.
ما أنا رحت، مالاقيتش.
- حتلاقي، إنت بس قول لصاحب المكتبة هايديك اللي إنت عاوزه، أنا سمعت إن الكتب موجودة بس بتتباع بالغالي، يعني الوزير اتسبب إن بقي فيه سوق سودة للكتب الخارجية.
أنا لما نزلت الفجالة عرفت إن فيه مشكلة تانية خالص.
-إيه؟
بيقول المكتبات بتستغني عن العمال.
- ليه؟
أصل المكتبات دي شغلها كله علي الكتب الخارجية وبيقولوا دلوقتي هندفع مرتبات منين. تعرف حضرتك فيه كام مكتبة في مصر بتشتغل بس في الكتب الخارجية!!
- كام؟
أكثر من مية وخمسين ألف مكتبة، شوف بقي فيها كام عامل، أهو كل دول مهددين يبقوا في الشارع، هي البلد ناقصة عواطلية!!
- تصدق عندك حق، دي مشكلة كبيرة قوي أكيد الوزير مش واخد باله منها.
ويعني لو خد باله هتفرق معاه؟!
- يمكن.
طب ياريت عشان ساعتها هيرجع في القرار ونلاقي الكتب.
- عموما كلها كام سنة ويجي وزير جديد وكل حاجة تتغير.
يعني إيه
- ولا حاجة، عادي، أنا نازل هنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.