الأوقاف: تنفيذ 140,460 نشاطًا دعويًّا بسيناء منذ 2014 لترسيخ الفكر الوسطي    محافظ أسيوط يوجه بتكثيف جهود التصالح على مخالفات البناء    السيسي يبحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية مع قادة عرب وأوروبيين في قمة قبرص    بمشاركة السيسي، انطلاق فعاليات قمة نيقوسيا بين قادة عرب وأوروبيين    «كازينو التوقعات».. كيف اخترقت المراهنات الرقمية أسرار عسكرية وأجهزة الأرصاد الفرنسية؟    مهدي سليمان يصل ل100 مباراة بشباك نظيفة في الدوري    موزاييك: وفاة إينرامو مهاجم الترجي التونسي السابق    إصابة 7 أشخاص في حوادث متفرقة بالمنيا    تحرير 251 محضر مخالفات مخابز وأسواق بالمنوفية    القبض على المتهمين بمحاولة بيع 7 أطنان سولار بالسوق السوداء في قنا    وزير التعليم العالي ومحافظ الإسكندرية يشهدان انطلاق موكب الاحتفال ب"مولد مدينة عالمية"    ضمن فعاليات نادي السينما، مكتبة المستقبل تعرض الفيلم التركي "موسم الصيد" اليوم    تحذير يمني: استهداف السفن التجارية يفتح باب الفوضى في الممرات البحرية    زلزال جديد يضرب شمال مرسى مطروح.. بعد ساعات من الأول    وزير الزراعة يهنئ الرئيس والقوات المسلحة بمناسبة الذكرى ال 44 لتحرير سيناء    مدير «المتوسط للدراسات»: هدنة لبنان «غامضة» وتحركات واشنطن العسكرية تشير لاحتمال التصعيد    «الطاقة الدولية»: صراع الشرق الأوسط يكبدنا 120 مليار متر مكعب من الغاز المسال    ضغطة زر.. كيفية الحصول على تصريح عملك إلكترونيا خلال نصف ساعة    فحوصات طبية ل أسامة جلال لحسم موقفه من مباراة الأهلي    بيراميدز يهدد 4 أهلاوية بالغياب عن قمة الزمالك    وزير الصحة: الاستثمار في التعليم يصنع مستقبل الرعاية الصحية    السفير علاء يوسف يلتقى وفدا من اتحاد المصريين فى الخارج    وزير الزراعة يهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    زوجها المتهم.. كشف ملابسات العثور على جثة سيدة بها طعنات في قنا    غلق جزئي بكوبري أكتوبر، تعرف على المواعيد والتحويلات    العثور على جثة طفل بمقلب قمامة في الإسكندرية    ارتفاع أسعار النفط بالأسواق وسط مخاوف من تصعيد عسكري في الشرق الأوسط    وزير الري ومحافظ أسوان يتفقدان محطة ري (1) بمشروع وادي النقرة لدعم صغار المزارعين (صور)    دار الكتب والوثائق وكلية دار العلوم تحتفيان باليوم العالمي للكتاب عبر استعراض درر التراث المخطوط (صور)    الليلة.. انطلاق الدورة ال 74 من مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما    الداء والدواء وسر الشفاء    ربط الوحدات الصحية بشبكة إلكترونية موحدة لتسجيل بيانات المرضى    وزيري التنمية المحلية والتخطيط ومحافظ القاهرة يشهدون فعاليات مؤتمر التعريف بالمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء    أمسية أدبية في ضمد السعودية تستعرض "هوامش التجربة ومتونها"    الإسماعيلي في اختبار صعب أمام مودرن سبورت للهروب من دوامة الهبوط    ريال مدريد في اختبار صعب أمام بيتيس لمواصلة مطاردة برشلونة على صدارة الليجا    بعد قليل.. بدء انتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء الأسنان بكافة المحافظات    وزيرة التضامن تتابع الموقف التنفيذي لمراكز التجميع والمواءمة لتوفير الأطراف الصناعية    عقب صلاة الجمعة.. تشييع جثمان الدكتور ضياء العوضي من مسجد التوحيد بالعبور    ضوابط استخراج رخصة السايس والرسوم المطلوبة وفقا للقانون    موعد والقناة الناقلة لمباراة الأهلي والزمالك في دوري المحترفين لكرة اليد    طب الإسكندرية: تسخين الخبز أكثر من مرة قد يؤدي إلى فقدان جزء من قيمته الغذائية    الولايات المتحدة توافق على علاج جيني مبتكر للصمم الوراثي    جامعة المنصورة: علاج 400 ألف مريض وإجراء 16 ألف جراحة خلال الربع الأول من 2026    أسعار اللحوم اليوم الجمعة 24 أبريل 2026 في محافظة المنيا    تعليق عضويات والتلويح بورقة فوكلاند، "البنتاجون" يدرس معاقبة أعضاء في "الناتو" بسبب حرب إيران    الداخلية في أسبوع.. ضربات استباقية تزلزل أركان أخطر العناصر الإجرامية    أمريكا تعرض 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم كتائب سيد الشهداء    انخفاض العنب وارتفاع الكنتالوب، أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الجمعة 24 أبريل 2026    اليوم، منتخب الناشئين يواجه الجزائر استعدادا لأمم أفريقيا    مبادرة عالمية توزع 100 مليون جرعة لقاح على الأطفال منذ 2023    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    هاني شاكر بين القلق والأمل.. تضارب التصريحات يكشف حقيقة اللحظات الأصعب في رحلة العلاج    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إنت مش عارفنى؟!
نشر في صباح الخير يوم 20 - 10 - 2009


أى خدمة؟!
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وعليكم السلام، اتفضلى، أى خدمة؟!
- حضرتك اللى طلبتنى.
أنا؟!
- إيه يا أستاذ، هو أنت مش عارفنى؟!
لأ، مين حضرتك؟
- أنا موظفة الشئون الإدارية وحضرتك طلبتنى إزاى مش عارفنى؟
أعرفك إزاى يعنى، هو أنا شايف وشك، حاجة غريبة قوى.
- إيه اللى غريب؟!
غريبة إنك زعلانة عشان مش عارفك!
- مش زعلانة ولا حاجة، كنت فاكرة إن حضرتك حتعرفنى.
مافيش حاجة باينة منك، وأمر طبيعى إنى مش حأعرفك، أنتى نفسك مغطية وشك عشان محدش يعرفك.
- لأ، طبعا مش عشان كده.
أمال عشان إيه؟!
- ربنا أكرمنى وهدانى.
طيب يا ستى ربنا يهدينا كلنا.
- أفندم حضرتك عاوزنى ليه؟!
فيه شكوى مقدماها زميلتك بتقول إنك شتمتيها قدام المكتب كله.
- أنا كنت بادافع عن نفسى، وهى اللى ابتدت.
بس زمايلك بيقولوا إنها ما عملتش حاجة!
- كلهم قالوا كده! ربنا يسامحهم.
يا بنتى قولى لى أنت شتمتيها ليه!
- أصلها.. والله مش عارفة أقول إيه!
قولى اللى حصل.
- أصل ابنها.. هو حضرتك عارف إنها كانت جايبة ابنها معاها المكتب.
هى قالت لى، بتقول إنها راحت توصله المدرسة لاقيتها مقفولة وما عرفتش توديه فين. بس عشان تبقى عارفة أنا عملت لها لفت نظر.
- الولد أول ما شافنى صرخ، خاف منى.
ده عنده أربع سنين، يعنى صغير، وبعدين هى ذنبها إيه! - أنا أخدت الموضوع عادى، وقلت زى حضرتك كده ولد صغير، بس هى ضحكت!
تقومى تشتميها فى المكتب!
- ما حصلش، كل اللى قلته إنها لو كانت عرفت تربيه ما كانش عمل كده، ما كانش قصدى أشتمها، كنت عاوزاها تفهمه إن دى حاجة عادية.
هى إيه دى اللى حاجة عادية؟!
- النقاب.
لا حول ولا قوة إلا بالله.
- يا أستاذ حرام عليك، ما تعملش زيهم، كلهم من ساعة ما لبست النقاب وهم بيعاملونى وحش.
وحش إزاى؟
- مش عارفة، أنا حاسة بكده، وأهو من ساعتها لا بيكلمونى ولا باكلمهم، ونفسيتى وحشه قوى.
يا بنتى ما هو أنتى السبب!
- ليه، أنا عملت إيه، أنا باحاول أرضى ربنا وأتقرب له أكتر.
أنا عاوز أقولك إن أكتر حاجة ترضى ربنا هى إنك تتعاملى كويس مع الناس.
- أنا مش فاهمة إيه اللى يزعل أى حد لأنى لابسة نقاب، حضرتك مثلا شوف بتكلمنى إزاى من أول ما دخلت لك.
باكلمك عادى، أنتى شايفة غير كده؟
- أيوه، بتكلمنى بقرف.
قرف! أنتى حاسة إنى باكلمك بقرف! إيه اللى نقل لك الإحساس ده؟!
- من ساعة ما دخلت وحضرتك مكشر ومتضايق باين على وشك.
وأنتى إيه اللى باين على وشك؟
- نعم! مش فاهمة قصد حضرتك.
قصدى إنك اديتى نفسك حق وحرمتينى منه.
- حق إيه؟
إنك تحاسبينى على حاجة باينة على وشى وأنا مش شايف وشك عشان أعرف أنتى قرفانة منى وإلا مكشرة ولا إيه.
- وحتفرق معاك إيه؟
تفرق كتير، مادام رضيتى إنك تتعاملى معايا لازم زى ما أنتى شايفانى أنا كمان أشوفك.
- كلام حضرتك بيأكد إحساسى، حضرتك زهقت منى وعاوزنى أخرج من المكتب.
يا بنتى واضح إنك مش مقتنعة باللى أنتى عاملاه من ساعة ما دخلتى وأنا ماعرفتكيش وأنتى زعلانة، مع أنى معذور، لو كنتى مقتنعة بالنقاب كنتى أخدتى الموضوع عادى.
- أنا مقتنعة مية فى المية، الناس هم اللى مش مقتنعين، ومن ساعة ما اتنقبت والناس بيعاملونى بعدوانية.
طيب وأنتى بتعامليهم إزاى؟
- غصب عنى باعمل زيهم، مع أنى مش كده طول عمرى كويسة معاهم وهم كمان، إيه اللى يزعلهم لما أنفذ فرض ربنا؟!
لأ، ما تقوليش فرض، معظم العلماء قالوا إنه مش فرض.
- بس فيه اللى قالوا إنه فرض.
طيب ما هم بيقولوا اختلاف العلماء رحمة، يعنى لو أخدنا برأى اللى بيقولوا إنه موش فرض نبقى صح.
- طب وافرض حضرتك فى الآخر إنه طلع فرض؟!
مش عارف بقى، بس يعنى اللى أعرفه إن الستات أيام الرسول - عليه الصلاة والسلام - كانوا بيتكلموا معاه وكان بيبقى عارفهم، يعنى كاشفين وشهم.
- الله أعلم.
أنتى حرة فى نفسك، بس ما ينفعش تشتمى زميلتك فى المكتب.
- أهو حضرتك قلتها، أنا حرة، يبقى على الأقل خدوها من ناحية الحرية الشخصية، اشمعنى محدش بيزعل لما واحدة تلبس هدوم عريانة!
مين قال لك كده، أنا لن أسمح أبدا إن واحدة موظفة تدخل الشغل وهى لابسة هدوم عريانة، وعمرى ما سمعت حد بيقول الستات تتعرى، مين اللى قال كده؟
- طول الوقت الناس بتهاجم المنقبات ومحدش بيهاجم اللى بيمشوا عريانين.
بيتهيألك عشان أنتى مركزة فى نفسك وبس، طيب أنا عاوز أسألك سؤال، افرضى المكتب بتاعك كل الموظفات فيه اتنقبوا حنعرف اللى تغلط إزاى؟
- إيه الكلام ده يا أستاذ، وهو ده مبرر؟!
طبعا مبرر، وعشان تبقى عارفة، المؤسسة ممكن تطلع قرار بمنع المنقبات من الدخول. - اشمعنى دلوقتى، هو فيه إيه، كل الناس مرة واحدة قامت على المنقبات، ولا حضرتك حتقول زيهم إن ممكن راجل يتنقب ويدخل على أنه موظفة فى المؤسسة.
وأنتى تنكرى إن ده ممكن يحصل؟!
- مش حأنكر، بس ما يبقاش الحل إنكم تمنعوا المنقبات من الدخول.
طب قولى أنتى الحل يبقى إيه؟
- مش عارفة، ومش أنا اللى مفروض أدور على حل لأنى مش شايفة إن فيه مشكلة أصلا.
واللى إحنا فيه دلوقتى ده إيه، مش مشكلة، ومشكلة سببها النقاب؟!
- أنا مستغربة، إزاى حضرتك مسلم وتبقى عاوز تمنع مسلمة من النقاب؟!
لأ، مش حاسمح لك تشككى فى دينى وإسلامى.. مش من حقك.
- مش بأشكك!
لأ بتشككى، واللى قلتيه ده ما يصحش.
- أعمل إيه؟!
فكرى كويس، إنتى وسط زمايلك وكلنا والحمد لله ناس كويسين، البسى النقاب فى الشارع ولما توصلى المكتب اكشفى وشك.
- وحضرتك تتحمل المسئولية دى؟
وأنا مالى، أنا باقولك إن زى ما هو من حقك تلبسى اللى أنتى عاوزاه من حق كل جهة تحط القواعد المناسبة ليها.
- قواعد إزاى يعنى؟!
زى ما قلت لك، لو المؤسسة طلعت قرار بمنع المنقبات لازم تلتزمى بيه.
- وإذا رفضت؟!
إنتى حرة!
- وفين الحرية هنا؟
مادام قبلتى إنك تتعاملى مع الناس ما ينفعش تخالفى القواعد.
- وينفع نعمل قواعد ضد الحرية الشخصية؟!
إذا الحرية الشخصية دى تعارضت مع حرية الآخرين.
- وفين التعارض ده؟!
ما أنا باقولك أهو، إزاى الناس تتعامل معاكى وهم مش شايفينك ولا عارفينك!
- يعنى حضرتك عاوزنى أقعد فى البيت؟!
أستغفر الله العظيم، أنا قلت كده برضه؟!.. اعملى اللى انتى عاوزاه، وربنا يحلها من عنده.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.