ماجدة شلبى «مركز العزيمة لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان» مشروع عملاق خرج إلى النور بقرية دمنهور الوحش إحدى قرى المبادرة الرئاسية حياة كريمة بمحافظة الغربية التابعة لمركز زفتى ليكون أول حصن حقيقى لمواجهة الإدمان فى محافظات الدلتا ، أخطر القضايا الاجتماعية التى تهدد الأسر والشباب، هذا الصرح الطبى الكبير تم افتتاحه منذ شهور قليلة بحضور وزراء التضامن الاجتماعى والتنمية المحلية والأوقاف، هذا المركز ليس مجرد مبنى حديث أو لافتة جديدة بل هو أحد الإنجازات الكبرى للمبادرة الرئاسية حياة كريمة وتحت إشراف من مجلس الوزراء وتعاون مباشر مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، وبالشراكة مع جامعة طنطا، المشروع الجديد رسالة واضحة بأن الدولة قررت أن تخوض معركة ضد الإدمان حتى النهاية لإنقاذ الشباب والأسر من الانهيار» . اقرأ أيضًا | مبادرة إقليمية لتعزيز الاستجابة الصحية للإدمان اليوم لم يعد اسم (العزيمة) مجرد عنوان بل أصبح قصة كفاح تُكتب كل يوم على أرض الغربية، فى قرية بسيطة هادئة، وُلد أمل كبير يُنقذ شبابًا كادوا أن يسقطوا فى الهاوية بلا عودة، هنا لا يُعالج الإدمان فقط بل تُستعاد أرواح وتُرمم بيوت وتعود ابتسامات غابت سنوات، من قرية صغيرة خرجت رسالة كبيرة، «لا أحد يترك وحده فى مواجهة الإدمان»، ومع خط ساخن «16023» يعمل ليل نهار وخدمات مجانية بسرية تامة تبدأ حكايات تعاف جديدة عنوانها العزيمة ونهايتها حياة كريمة، فى خطوة تعكس حرص الدولة على كسر حاجز الخوف والوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان. بناء الإنسان وأكد اللواء محمد المغربى مدير مركز علاج العزيمة بالغربية أن هذا الصرح يمثل تحولًا حقيقيًا فى خريطة علاج الإدمان داخل الدلتا، وأضاف قائلاً : (مركز العزيمة هو تجسيد عملى لفلسفة حياة كريمة)، وأضاف قائلا إن الدولة لم تبخل (بجنيه واحد) على هذا المشروع الضخم، وكل التجهيزات تمت على أعلى مستوى، هدفنا ليس سحب السموم فقط بل استعادة إنسان كان على وشك الضياع وإعادته مواطنًا منتجًا داخل مجتمعه. وقال إن المركز يستهدف علاج ما يقرب من 4000 مريض سنويًا من أبناء الغربيةوالمحافظات المجاورة عبر منظومة متكاملة تبدأ بمكالمة للخط الساخن الذى يعمل 24 ساعة طيلة أيام الأسبوع، ومن ثم تحديد موعد للمريض بالعيادات الخارجية للتقييم الدقيق ثم القسم الداخلى لسحب السموم، وفق بروتوكولات علمية حديثة وصولًا إلى برامج التأهيل النفسى والسلوكى والمهنى التى تُعد حجر الزاوية فى منع الانتكاسة، وأضاف المغربى أن هذه الرحلة مجانية تماما لا ينفق فيها المريض جنيها واحدا حتى تعافيه وعودته لمنزله والتكلفة كاملة للمركز يتحملها مجلس الوزراء . مفاجأة كبرى وكشف د. عبد الله عصام الشيخ المدير العلاجى بالمركز، عن مفاجأة كبرى بإعلانه أن المركز رغم افتتاحه من وقت قصير نجح بالفعل فى تخريج حالات تعافت تمامًا من الإدمان، وقال: (ما تحقق فى هذه الفترة القصيرة يفوق التوقعات لدينا حالات أنهت البرنامج العلاجى بالكامل وغادرت إلى بيوتها تمارس حياتها بصورة طبيعية بعضهم عاد إلى عمله وآخرون بدأوا خطوات جديدة فى حياتهم، هذا ليس نجاح مركز... بل نجاح دولة آمنت بأن العلاج حق لكل مواطن). ومن جانبه أكد د. عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان أن افتتاح مركز العزيمة لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان بقرية دمنهور الوحش يمثل خطوة مهمة فى جهود الدولة للتوسع فى خدمات علاج الإدمان وتوفيرها مجانًا للمواطنين مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تولى ملف مكافحة المخدرات وعلاج المدمنين اهتمامًا كبيرًا فى إطار بناء مجتمع صحى وآمن. وأوضح أن المركز الجديد يأتى ضمن خطة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى للتوسع فى إنشاء مراكز متخصصة لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان فى مختلف المحافظات خاصة فى المناطق الأكثر احتياجًا وذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بزيادة الطاقة الاستيعابية للعلاج المجانى وتقديم خدمات متكاملة للمرضى. منظومة العلاج وأكد أن إنشاء مراكز (العزيمة) يعكس إيمان الدولة بأن علاج الإدمان لا يقتصر على الجانب الطبى فقط بل يشمل أيضًا إعادة تأهيل الإنسان وتمكينه من بدء حياة جديدة خالية من المخدرات ليصبح فردًا منتجًا وفاعلًا فى المجتمع. متعافون من الإدمان داخل أسوار المركز لا يتوقف العلاج عند حدود الدواء، لكن تُعاد صياغة الإنسان من جديد، جلسات علاج نفسى فردى وجماعى، برامج تعديل سلوك، دعم أسرى متكامل، لكن الصورة الأصدق جاءت على لسان الأهالى، تقول والدة أحد المتعافين بصوت يرتجف بين الدموع والفرح : (ابنى كان بيضيع قدام عينى ومش قادرة أعمل حاجة دخل المركز وهو شبه ميت، وخرج منه إنسان تانى رجع يضحك رجع يحلم إحنا كنا بنموت كل يوم والمكان ده رجع لنا الحياة )، وأضافت أنها تتقدم بالشكر للرئيس لاهتمام الدولة بإنشاء مثل هذه المراكز. ويؤكد والد شاب آخر خرج متعافيًا: (أنا بشكر الرئيس السيسى من قلبى لأن العلاج مجانى وفى سرية تامة ومحدش حسسنا لحظة إننا أقل من حد ابنى دلوقتى بيخطط يفتح مشروع صغير وبيقولى إنه عايز يعوض السنين اللى فاتت)، وأضاف أن العلاج انقذ ابنى من الضياع . أما عن الحالات التى ما زالت تتلقى العلاج فتقول شقيقة أحد المرضى: (كل زيارة بنشوف تغيير حقيقى بقى بيتكلم عن المستقبل عن الشغل عن إنه عايز يعيش صح الفريق هنا بيعالجنا إحنا كمان كأسرة بيعلمونا إزاى نحتويه لما يرجع). زوجة مريض لا يزال داخل البرنامج العلاجى قالت: (أنا لأول مرة أنام مطمنة ان جوزى فى أمان وتحت إشراف طبى كامل، بقالى سنين خايفة عليه من الشارع دلوقتى حاسة إن فى نور فى آخر الطريق).