رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية: مبادرة «ازرع» لم تعد مجرد نشاط موسمي بل نموذج تنموي رائد    فريق "أكوافوتون" بهندسة الإسكندرية يمثل مصر في المسابقة العالمية بكندا    مجلس الشيوخ يناقش تعديلات حازم الجندي بقانون التأمينات.. والنائب يدعو لفك التشابكات للحفاظ على أموال المعاشات    سعر الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يسجل7000 جنيه    محافظ الجيزة يعلن تجهيز شلاتر للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة    بسبب استمرار الأزمة الإيرانية، ارتفاع أسعار البنزين مجددا في الولايات المتحدة    زراعة الشيوخ توصي بتطوير منظومة التسويق وآلية واضحة ل تسعير المحاصيل    زراعة الشرقية: ندوات مكثفة لدعم المزارعين بمراكز المحافظة    وزير الداخلية لنظيره المالي: حريصون على تعزيز التعاون وتبادل الخبرات    من إسلام آباد إلى موسكو.. رحلة البحث عن حل لأزمة مضيق هرمز    وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي: لن يكون هناك وقف لإطلاق النار في لبنان    وزير العدل ينعى اللواء أركان حرب كمال مدبولي والد رئيس الوزراء    وزير الداخلية يبحث مع وزير الأمن والحماية المدنية المالي تعزيز التعاون المشترك    وزير الخارجية يؤكد ل«ويتكوف» أهمية الاستمرار في التفاوض لتثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب    شاهد استاد الدفاع الجوي يتزين قبل مواجهة الأهلي وبيراميدز    شوط أول سلبى بين الزمالك وإنبي    منتخب روسيا يعلن مواجهة مصر وديا استعدادا لكأس العالم 2026    أحمد حسام وعمرو ناصر يساندان الزمالك في لقاء إنبي    10 أطنان منتجات مضروبة.. مباحث التموين توجه ضربة قوية لمصانع «بير السلم»    الأمن يكشف ملابسات فيديو سرقة صيدلية بسوهاج، وضبط عاطلين فى واقعة سيارة العريش    في واقعة الفيديوهات.. الاقتصادية تقضي بعدم الاختصاص في محاكمة طليق رحمة محسن    لأول مرة، طلاب دمياط يشاركون في وضع جداول امتحانات نهاية العام    تأجيل محاكمة 95 متهمًا في قضيتي "اللجان النوعية بمدينة نصر وخلية التجمع الإرهابية"    وزير العدل ينعى اللواء أركان حرب كمال مدبولي والد رئيس مجلس الوزراء    نادية مصطفى تنفي شائعة وفاة هاني شاكر وتؤكد: المصدر الوحيد لأخباره أسرته أو النقابة    التحضيرات النهائية لحفل افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير.. صور    جيسون ستاثام يعود بالأكشن والإثارة في Mutiny.. الموعد والقصة والأبطال    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    حكم المصافحة بعد الصلاة في الجماعة.. دار الإفتاء المصرية توضح هل هي سنة أم بدعة    الفرق بين المشروبات المهدئة والمنشطة ومتى نستخدمهما ؟    رمضان عبد المعز يروى أجمل قصة عن الثقة في الله في "لعلهم يفقهون"    أيمن بهجت قمر يحسم الجدل حول زواجه ويعلق على شائعات السوشيال ميديا    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة بمعدل 3 درجات وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 29    اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة    ضغوط بيعية فى أسواق الذهب .. العملات الرقمية مرشحة لموجة صعود جديدة    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    "قد تصل للشطب".. اتحاد الكرة يحذر أندية القسم الثاني من التلاعب بالمباريات    أبطال المشروع القومي يتألقون في بطولة الجمهورية للتايكوندو تحت 17 سنة    "قانون العمل الجديد والامتيازات المتاحة للمرأة" ندوة توعوية بجامعة العاصمة    شوارع الإسكندرية تتزين بشعار مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير قبل انطلاقه    وزير الصحة يشارك في افتتاح قمة الصحة العالمية بنيروبي    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب "اليوم العالمي للرقص"    القس أندريه زكي يتحدث عن دور الطائفة الإنجيلية وتأثيرها في المجتمع المصري | الجلسة سرية    التأمين الصحي الشامل ينقذ حياة طفلة بعد ابتلاع "دبوس" ودخوله إلى القصبة الهوائية    الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    وزارة «التضامن» تقر قيد 11 جمعية في 4 محافظات    الرئيس السيسي يبحث سبل تعزيز العلاقات بين مصر وكينيا    الصحة تطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية    ريال مدريد يشترط 60 مليون يورو لرحيل لاعبه    أيمن محسب: التحركات المصرية تعكس دورا محوريا فى قيادة جهود التهدئة بالمنطقة    مصرع شاب صدمه قطار خلال محاولته عبور السكة الحديد في العياط    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    أوباما يدين حادث إطلاق النار فى حفل عشاء مراسلى البيت الأبيض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. علي المصيلحي: لا يعقل أن يأخذ الفقير باليمين وتتسرب أمواله باليسار
نشر في صباح الخير يوم 19 - 01 - 2010

علي مدي ما يقرب من ساعتين متواصلتين تحاورنا معه لنفتح أهم الملفات الشائكة بداية من الضمان الاجتماعي ووجود بعض الفئات التي تستحقه ولكنها لا تحصل عليه، وأيضا تجربة البطاقات الذكية، وهل ساهمت في وصول الدعم إلي مستحقيه الفعليين؟!
وسألناه عن الفقر والفقراء والأكثر فقرا والأكثر احتياجا فوجدنا لديه مفهوما و»مسطرة وقياسا وقانونا ينتظر العرض في الدورة البرلمانية الحالية.
وغير ذلك من الملفات الشائكة التي جعلت المواطنين يعرفون ويحفظون اسم د.علي المصيلحي وزير التضامن الاجتماعي بأكثر مما يعرفون أو يحتفظون بشيء عن الوزارة التي يشغلها المصيلحي، ولعل ذلك نتيجة الأزمات والمشاكل التي واجهها المصيلحي منذ مجيئه إلي كرسي الوزارة !!
سألناه في البداية.. من هو الفقير؟
فأجاب قائلاً: الفقر ليس ماديا فقط ولكنه أيضا فقر القدرات البشرية والمرافق. ولا يعني أن يكون دخل المواطن أقل من دولار واحد يوميا - وهذا متفق عليه مع البنك الدولي علي مستوي العالم - وحده هو الفقير. وهذا المعيار في قياس الفقر ليس هو الوحيد الذي نستخدمه لتحديد من يحتاج و لتحديد الفقراء، وإنما هو أحد المعايير المرجعية ولكن لايحدد الفئات المستهدفة، وبالتالي فإن التعليم والصحة أمران مهمان كجزء لايتجزأ من السياسة الاجتماعية. لدينا ثلاثة محاور مهمة (الحماية الاجتماعية وخدمات وتنمية بشرية وإيجاد فرص عمل)، ولعلنا نتذكر خطاب الرئيس أمام مجلسي الشعب والشوري منذ عامين عندما نادي بأهمية تحقيق مفهموم العدالة الاجتماعية والتي عرفها بأنها (ليست فقط عدالة توزيع ثمار التنمية لكل المناطق، ولكنها عدالة إيجاد الخدمات والفرص.. فهي ليست مجرد ضخ فلوس واستثمارات ولكن عدالة خدمات. وقد تم العمل من خلال ترسيخ هذا المفهوم في أجندة وبرامج عمل الوزارة بعد أن تبنت الحكومة والحزب الوطني الديمقرطي هذا المفهوم.
تبني الحكومة لهذا المفهوم في العدالة الاجتماعية جاء متأخرا.
- ليس متأخرا فلقد بدأنا في فبراير 6002 وتم وضع ورقة للسياسات الاجتماعية المتكاملة في يوليو 6002 وتم عرضها لأول مرة في الحزب الوطني تحت (مفهموم السياسة الاجتماعية المتكاملة) في أكتوبر6002 وتم تبنيها ويتم العمل علي مدي عامين متكاملين وتم ترسيخه، فإيجاد مفهوم وتبنيه أمر مهم فهو لايخص وزارة التضامن فقط ولكن يخص وزارت كثيرة.
أصبحنا نتحدث عن مفهموم العدالة الاجتماعية بعد فترة من الوقت عن اقتصار الحديث عن التنمية الاقتصادية، وأوافقك علي ذلك فالحديث عن السياسة الاقتصادية والتوجه نحو السوق الحرة توجه لفترة تزيد علي 52 عاما سواء من مرحلة الانفتاح الاقتصادي ثم القطاع الخاص وما لحق بذلك من تغيرات سياسية وتحول جذري، ولكن ظلت السياسات الاجتماعية والتحول الاجتماعي حبيس القواعد والأطر القديمة التي تغيرت ولم يستطع التحول الاجتماعي أن يلحق بها، ولكننا لسنا متأخرين في تحقيق مفهوم السياسة الاجتماعية الآن طالما هناك رؤية للتحرك ونركز فيها.
فالحماية الاجتماعية تتضمن عدة محاور مثل قانون الضمان الاجتماعي وهو أول خط حماية للمواطن (والذي يعني تقديم معاش لمن لا معاش له) وأيضا (الدعم الغذائي الممثل في البطاقات التموينية) وأيضا تقديم خدمات مثل التأمين الصحي الاجتماعي وإصلاح وترميم منازل الطبقات الفقيرة وتعليم أبناء هذه الطبقات. ولقد استغرقت عامين كاملين لإقناع الجهات بهذا المفهوم، وبالفعل اعتمدت خلال المؤتمر السنوي للحزب وكانت أول ورقة يتم بحثها ورفعت أهمية التنمية الاجتماعية المتكاملة وأصبحت علي أجندة العملين السياسي والحزبي.
ولأول مرة تكلمنا عن مسح جغرافي لمصر لتحديد الاحتياجات علي أقل مستوي في نجع أو قرية، ووضعنا نموذجا لذلك في كل من الشرقية وأسيوط وحددنا الاحتياجات بطرق غير مباشرة لتحديد نسب الفقر فيها وحددنا 59 متغيرا للأسرة استنتجنا منه أن هناك عناصر فاعلة وأخري غير ذلك واختصرناها إلي 53 متغيرا.
ثم اعتمدنا مشروعا أساسيا عام 6002 وكان ذلك أثناء القيام بالتعداد السكاني الأخير، وخلصنا إلي استخراج نموذج لخصائص الأسرة من التعداد وأنتج لنا ولأول مرة خريطة الفقر بشكل تصاعدي من نجع إلي قرية بدرجات احتياجات ومؤشرات يمكن تأكيدها، واكتشفنا أن هناك ارتباطا بين عدم وجود فرص تعليم ضعيفة وطرق غير سليمة وعدم وصول باقي الخدمات وعلاقة الفقر بذلك، وبالتالي فعندما أحدد بلدا بعينه فأكون علي دراية بالأولويات للعمل به.
وبالفعل تم تشكيل مجموعة وزارية للتنمية الاجتماعية وأيضا مجموعة أخري تنفيذية علي مستوي كل محافظة ثم علي مستوي الوحدات المحلية واجتمعت المجموعة الوزارية علي مدار 6 أشهر متفقة علي عمل مشروع استرشادي واختيرت (العصايد) التابعة لديرب نجم محافظة الشرقية كأول قرية في طريق الألف قرية.
فمجموعة التنمية الاجتماعية عندما بدأت كانت بهدف تحسين الخدمات الاجتماعية في المناطق الأكثر احتياجا، وعندما قمنا بعمل استهداف جغرافي للفئات الفقيرة كتجربة في البداية في قرية (العصايد) في الشرقية و(ببا) في بني سويف فوجدنا أن الخدمات الموجودة جيدة ولاحظنا أن معالجة المخلفات الصلبة من أصعب الأمور في الأرياف، وبالتالي تم ضم وزير البيئة في مجموعة التنمية الاجتماعية وذلك بناء علي قرار من مجلس الوزارء وأيضا تم ضم الصندوق الاجتماعي للتنمية حيث إن المواطن أصبح يعيش في بيت ومكان نظيف فيريد أن يعمل فيتم التنسيق مع الصندوق الاجتماعي وأيضا صندوق القروض التابع للتنمية المحلية لايجاد فرص عمل وتقديم قروض.
وماهي قيمة معاش الضمان الاجتماعي الآن؟
-عندما توليت مهامي الوزارية كانت قيمة المعاش 05 إلي 07 جنيها ولقد تم التحرك علي مرحلتين تدريجيا فالمرحلة الأولي من 08 إلي 001 جنيه.
وهل مائة جنيه كافية؟
- لم تتم زيادة قيمة المعاش علي مائة جنية لسبب قانوني لأن هناك مايسمي بمعاش السادات سابقا (معاش 221) ويتضمن (أن أي مواطن تقل قيمة معاشه عن معاش الضمان الاجتماعي يحصل علي الفارق من وزارة الشئون الاجتماعية)، وكان حينئذ يخدم ما يقرب من 4,2 مليون مواطن وأنا في ذلك الحين كنت أخدم 007 ألف أسرة، وبالتالي فكان من الصعب انضمام هؤلاء لمظلة الضمان الاجتماعي وتم الخروج من هذه المشكلة بإصدار قرار من رئيس الوزراء (برفع قيمة المنحة الدراسية التي تقدم لأبناء الأسر الضمانية إلي 04 جنيها بدلا من 02 جنيها طوال فترة الدراسة بحد أقصي 5 أطفال بدلا من 4 أطفال فقط أي أن الأسرة تحصل علي 002 جنيه كحد أقصي، بالإضافة إلي قيمة المعاش وهو 001 جنيه أي 003 جنيه تصرف شهريا، وهناك أسر كثيرة تحصل عليها وأيضا هناك من يحصل علي 041 جنيها وآخر يحصل علي 081 جنيها وآخر 022 جنيها.
ولكن مازال هناك بعض الفئات المستحقة للضمان تحصل علي 08 جنيها فقط؟
- نعم ولكنها نسبة ضئيلة جدا، حيث إن الشخص الذي يعيش بمفرده سواء كانت سيدة مسنة أو مسناً أي فرد واحد هو الذي يحصل علي الحد الأدني وذلك طبقا لقواعد قانون الضمان الاجتماعي. ولكن النسبة الأغلب من مستفيدي معاش الضمان عبارة عن أسر المرأة المعيلة (الأرملة) حيث إنها تدخل مباشرة لمستفيدي الضمان بحكم القانون ودون النظر إلي السن، أما الفرد الواحد سواء كان مسنا ويبلغ من العمر 56 عاما فيحصل علي الحد الأدني للمعاش وأما الفئات الأخري (مثل المرأة المعيلة ولديها أطفال والأيتام بعد وفاة الأبوين أو زواج الأم ويحصلون علي المعاش والمنحة الدراسة وأبناء الأرملة والآنسة التي لم تتزوج وأولاد المسجونين فهي فئات محددة والمعاقين وإن تم إدخال تعديلات علي هذه الفئة في التعديل الجديد للقانون ولقد تم التحرك بهدف رفع القيمة.
هل هناك صعوبة في حصر الفئات المحتاجة لمعاش الضمان الاجتماعي؟
- لا توجد صعوبة في هذا الأمر لأن هذه الفئات تتقدم مباشرة إلي الوحدات الاجتماعية التابعة لها، ومن ثم إن كانت من ضمن الفئات المحددة فهي تستفيد من المعاش لأنه أصبح 2,1 مليون أسرة مستفيدة بعد ما كنا 007 ألف أسرة فقط عندما بدأت مهامي والمستهدف 3,1مليون مستفيد طبقا للبرنامج الانتخابي للرئيس مبارك وحققنا زيادة في المستفيدين.
هل استطعت أن تقضي علي قائمة انتظار راغبي معاش الضمان الاجتماعي الآن؟
- بناء علي القانون الحالي لمعاش الضمان الاجتماعي والوضع الحالي فلايوجد من يستحق بناء علي القانون ولا يحصل ولكن هناك من يستحق، ولكن قواعد القانون الحالي لا تساهم في أن تعطيه ويدخل مظلة الضمان.
ولهذا فلقد طلبنا من حوالي 6 أشهر تعديل قانون الضمان الاجتماعي وتمت مراجعته.
ولا يجب أن ننسي أيضا إقرار زيادة نسبة 52٪ من قيمة معاش الضمان في بداية يناير، فضلا عن منحة دراسية لأبناء الأسر الضمانية وقدرها 04 جنيها و08 جنيها أصبحت مع بداية الصرف لهذا العام 011جنيهات، كما ارتفعت قيمة المعاش من 021جنيها لتصبح 061 جنيها، حيث إن الزيادة التي تم إقرارها لمعاش الضمان تقدر بحوالي 5,1 مليار جنيه أي 01٪ من دعم رغيف الخبز إذن لو رفعت كفاءة دعم رغيف العيش بنسبة 01٪ تستطيع أن تتضاعف شبكة الضمان الاجتماعي.
وهل سيتم عرضه في الدروة البرلمانية الحالية؟
- بالفعل سوف يكون من أحد ثلاثة قوانين سيتم عرضها في الدورة القادمة والذي يتضمن مناقشة (قانون التأمينات الاجتماعية والتأمين الصحي الشامل وقانون الضمان الاجتماعي).
وسيكون الأساس في اختيار الفئات المستحقة هي (حالة الاحتياج) وليس فقط السن كما في القانون الحالي (والاحتياج يعني الحالة الموضوعية لفرد أو لفردين في الأسرة مثل السكن واستهلاك الكهرباء وطبيعة العمل سواء كان مستمرا أم لا والتعليم ونوعيته حيث ستكون هناك مرونة أكثر لإدخال فئات جديدة.
وأيضا التخلي عن القيود الصارمة المتواجدة الآن في القانون فيما يتعلق بأسس اختيار هذه الفئات مثل السن علي سبيل المثال والذي يحدد سن المستفيد ب 56 عاما. فنحن نحترم القوانين ولكن لا مانع من انتقائها وتعديلها بما فيه الأيسر والأفضل لهذه الفئات.
وقد تم العمل من خلال محورين وهما استهداف جغرافي للأسر الفقيرة (والذي يتم العمل فيه من خلال مشروع تنمية الألف قرية)، وأيضا استهداف الأسر الأولي حيث نعمل الآن علي إنشاء قاعدة بيانات للأسر والتي توضح الملامح المحددة لفئة شديدة الفقر والفقير والقريب من الفقر وغير الفقير، وهذا ليس بناء علي إجراء مسح إحصائي بالعينة ولكنه استهداف جغرافي وتحديد الأماكن الأكثر فقرا، وهناك مؤشر للفقر عالميا يتم قياسه وبالتالي فإن المناطق التي زاد فيها مؤشر الفقر علي 05 ٪ فلقد تم مسح الأسر فيها بكل بيوتها وأسرها، أما القري التي يتواجد بها مؤشر الفقر أقل من 05٪ أخدنا منها عينة ممثلة للسكان فهناك قري بها نسبة الفقر 05 ٪ وأخري 06٪ وأخري 07٪.
فنجد أن قري الصعيد أكثر احتياجا وفقرا من مدن الصعيد بالتعريف الأساسي للمدينة والقرية والنجع ثم يلي ذلك بعض قري الدلتا والمناطق العشوائية، فعلي سبيل المثال نجد أن حدية الفقر تزيد في بعض قري المنيا وبني سويف يليها أسيوط ثم قنا، أما في أسوان مثلا، فالأمر مختلف، حيث تتواجد بها قريتان تقريبا فقط، ولكن لانستطيع أن نقول بأن أسوان والأقصر بها قري فقيرة ثم البحيرة والحسينية في الشرقية وبعض القري في الغربية والدلتا.
ومشروع الألف قرية يتم تنفيذه في المنيا وسوهاج وأسيوط وقنا والبحيرة والشرقية فهذا التركيب ساهم فيما يعرف (الاستهداف الجغرافي للأسر) واستطعنا أن نعرف منه نسب الفقر.
ثم بعد ذلك تم عمل مشروع آخر وهو استهداف الأسر الأولي بالرعاية حيث سيتم الانتهاء من إنشاء قاعدة بيانات خاصة بمشروع الأسر الأولي بالرعاية في نهاية يونيو القادم.
حيث مازال البحث الاجتماعي قائما ويتم العمل حاليا علي إدخال بيانات علي الحاسب الآلي وسوف يتم استخلاص المؤشرات العامة للفقير والأشد فقرا والقريب من الفقر ومن لاينطبق علية هذه المؤشرات وخصائص الأسر.
وهل تري أن البطاقات التموينية ساهمت في تحقيق مبدأ عدالة توزيع الدعم؟
- الحماية الاجتماعية كما ذكرنا ليست مقصورة علي مشروع الضمان الاجتماعي ولكن تتضمن أيضا:
الأمن الغذائي والممثل في (بطاقات التموين). فهذه البطاقة لم يستطع أحد الاقتراب منها منذ عام 8891، وبالفعل فلقد وجدنا أن 03٪ من أصحاب معاش الضمان الاجتماعي لا يمتلك بطاقة تموينية وهذا بالتالي لم يكن يحقق مفهوم العدالة الاجتماعية فتم إصدار قرار من 1-7- 6002 بأن مستفيدي الضمان الاجتماعي يتم إصدار بطاقات تموينية لهم، وبالتالي فكل من هو تحت مظلة معاش الضمان الاجتماعي يستخرج لهم بطاقات جديدة وأضفنا 2,1 مليون أسرة وسوف تتسع القاعدة لتشمل 5,2 مليون أسرة، وأيضا تم إضافة المواليد علي البطاقة، وكذلك فقد وجدنا من تم إسقاط الدعم عنهم عندما سافروا للعمل بالخارج، لكنهم عادوا فقراء بالنسبة لطبقة العمالة بالذات فقررنا فتح بطاقات تموين لهم فلم تكن هناك نظرة إلي احتياجات الأسرة فكانت مجرد قرارات فقط، وبالفعل تم إعادة النظر في هذا الموضوع فكان هناك حوالي 3 ملايين أسرة مستفيدة ذات دعم جزئي من إجمالي 11 مليون أسرة مستفيدة من الدعم السلعي وعندما تم تحليل البيانات وجدنا أكثر احتياجا، وبالفعل صدر قرار من رئيس الوزراء بتحويل جميع الدعم الجزئي إلي كلي.
وأصبح لدينا بطاقة تموين واحدة وقررنا إعطاء دعم كلي للجميع وكان فيما سبق هناك فارق بين الدعم بين المواطن في الحضر والريف بحجة أن الأخير منتج وقد تم إلغاء هذا الفارق بالفعل، فهذه القرارات ساهمت في تحقيق العدالة وإن كانت ليست بالكفاءة المطلوبة ولكن لايوجد الآن من يجب أن يأخذ ولا يأخد، وفي مرحلة أخري قررنا ميكنة التموين حتي نستطيع إحكام السيطرة علي السلع التموينية وضبطها وهو كارت ذكي يسمي (بطاقة الأسرة والتي تتيح 7 تطبيقات يستخدم منها في المرحلة الأولي تطبيقان (التموين ومعاش الضمان الاجتماعي)، ويمكن مستقبلا إضافة خدمات أخري عليها.
وما العائد من استخدام هذه البطاقة الذكية؟
- هذه البطاقة تعطي للمستخدم ومثلها مع البقال وعند سحب المستخدم تموينه يتم تسجيل الكمية والمبلغ ويعطي بها ورقة بذلك تستخرجها الماكينة، وفي نفس الوقت يتم استقطاعها من بطاقة البقال ويتم خصم القيمة المالية من كارت المواطن، وبالتالي يتم منع استغلال البقال من التصرف في المخزون وبيعه خارج البطاقة.
ومتي سوف يتم تعميم البطاقات التموينية الذكية؟
- سوف يتم الانتهاء من تعميم البطاقات التموينية الذكية علي مستوي الجمهورية في نهاية يونيو القادم بموزانة قدرها 051 مليون جنيه حيث تم إصدار 6 ملايين كارت أسرة من إجمالي 5,11 مليون أسرة تستفيد من الدعم السلعي من إجمالي 71 مليون أسرة موجودة في مصر بجميع التفاصيل والبيانات وسوف يلحق بها خدمة الضمان الاجتماعي وأيضا التأمين الصحي علي البطاقة حينما يتم إصداره.
ولكن الدعم لايصل إلي مستحقيه الحقيقيين؟
- الخطورة في العمل الاجتماعي ليست أن يأخذ من لايستحق فهذا عدم كفاءة، ولكن الخطورة أن يكون هناك مستحق لايأخذ فهذا هو منتهي الخطورة.
فعندما لايوجد معيار محدد لقياس الاحتياجات فمن الصعب تعديل القرارات، وبالتالي فلقد تم وضع معايير ومن ثم تعديل بعض القرارات.
لم تكن زيادة فقط قيمة معاش الضمان وزيادة المستفيدين، ولكن وضع مشروع جديد للضمان لزيادة المظلة فنحن نستهدف 5,2 مليون أسرة فقيرة، فهناك فئات تستحق ولكن القانون لايسمح بذلك فيتم تعويضها من خلال السماح بالحصول علي مساعدات اجتماعية وتكون بقرار وزاري سواء مساعدات مرة واحدة أو مساعدات شهرية فنقوم بصرف مساعدات شهرية قابلة للتجديد سنويا.
وإذا أصبحنا مجرد رد فعل لكل من يطلب سوف نجد أن أضعف الفئات هي أقلها صوتا طلبا لاحتياجاتها، فنحن نحاول أن نعمل من خلال آلية واضحة محددة أمام المجتمع لنحدد الفئات الضعيفة أو الفقيرة ونتحيز من خلالها إلي الأكثر ضعفا. فعندما ننظر إلي المجتمع الآن نري أن العديد من المواطنين يحصلون علي الخدمات ثم تأتي مرحلة أخري لنري التفاوت بين الخدمات المقدمة وذلك باختلاف القدرات البشرية فالآن لدينا مسطرة للقياس.. حقا هناك مطالب ولكن تختلف درجتها.
وأنا كوزير للتضامن الاجتماعي تقع تحت يدي خدمات مثل معاش الضمان والمساعدات الاجتماعية والدعم السلعي مثل العيش والبوتاجاز، ولكن هناك خدمات في مجالات أخري مثل الصحة والتعليم والإسكان يتم التنسيق معها أيضا.
فنجد أنه في (قانون التأمين الصحي الجديد) به مادة تنص علي أن تتولي وزارة التضامن دفع اشتراكات التأمين الصحي عن جميع الأسر الضمانية والمحور الآخر بحيث تتمتع بخدمة التأمين الصحي وأيضا هناك اتفاقية بين الوزارة ووزارة التعليم بإعفاء أبناء الأسر الضمانية من دفع الرسوم التعليمية عن أبناء الأسر الضمانية، وهناك أيضا أسر ضعيفة وغير ضمانية يتم إعفاء أبنائها من دفع المصروفات لعدم مقدرتها علي الدفع.
فإذا أردنا تحقيق حماية اجتماعية للفئات المهمشة فيجب تأمين حياتهم لأن قدرتهم المادية ضعيفة (فلا يعقل أن أعطي له باليمين وتتسرب أمواله باليسار)، فالفئة الأكثر احتياجا يجب أن تتمتع بالأمان المادي والعيني (الدعم السلعي) والصحي والتعليمي فلن يغير من حالته سوي التعليم.
فالفئة المتوسطة والفقيرة تعاني بشدة عندما تصاب بمرض، وبالتالي فإن مظلة التأمين الصحي والتي سوف تكون مغطاة من الحكومة لن تكون فقط علي أسر الضمان الاجتماعي ولكن سوف تتسع لبعض الفئات التي من الممكن أن تظهر ولهذا فنحن نعمل مع الصحة لاستهداف الفئات التي يجب أن تتمتع بالرعاية الصحية من خلال قاعدة بيانات والوصول إلي الفئات الضعيفة والفقيرة لتتمتع بخدمة التأمين الصحي، حيث تقوم الوزارة بإنشاء قاعدة بيانات للأسر الأولي بالرعاية والتي توضح من علي سبيل المثال من يعاني من أمراض مزمنة.
هل أنت وزير الغلابة الوحيد في الحكومة؟
- إن كان سابقا كذلك فالآن ليس كذلك، فهناك كثير من الوزراء يلمسون هذا التوجه فكانت لدينا الآن مجموعة للتنمية الاجتماعية والتي تضم وزراء الإسكان والصحة والتعليم والتضامن والبيئة والصندوق الاجتماعي والتنمية المحلية وذلك قبل بداية تنفيذ مشروع الألف قرية.
الأسبوع القادم:
نفتح ملف الدعم ونسأل لماذا لا يبقى على صورته الحالية؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.