فرص عمل للأطباء ووظائف قيادية في الأزهر والتعليم عبر بوابة الوظائف الحكومية    «الإسكان»: نستهدف منخفضى الدخل والعمال وحديثى الزواج    «المصريين الأحرار»: كلمة الرئيس السيسي تُدرَّس في فن إدارة الأزمات الدولية    ميرز: ألمانيا تعمل مع سوريا لإعادة اللاجئين    روبيو: مستعدون لفشل المفاوضات مع إيران.. ولن نسمح بالتحكم في مضيق هرمز    الجهاز الفني للمنتخب يتفقد أرضية ملعب "إسبانيول"    موعد مباراة منتخب الناشئين المقبلة في تصفيات شمال أفريقيا    الاتحاد السكندري يهزم الزمالك ويلحق بالأهلي في نهائي دوري السوبر لكرة السلة    خماسية بيضاء.. الزمالك يكتسح الشرقية للدخان ودياً    انفجار أسطوانة غاز فى الإسكندرية    عياد رزق: إحباط مخطط حسم الإرهابي يؤكد يقظة الداخلية وقدرتها على حماية مقدرات الدولة    كانوا راجعين من فرح، مصرع شخصين وإصابة 3 آخرين في حادث بالمنيا    سماح أنور ضيفة "كلمة أخيرة" مع أحمد سالم غدًا    بحضور وزيرة الثقافة.. تفاصيل اجتماع "إعلام النواب" لمناقشة خطة عمل الوزارة    45 عاماً على رحيله صلاح عبد الصبور.. مأساة الكلمة    فض 4 سرادقات بالشرقية .. و33 محضراً لمحال مخالفة بالجيزة    جامعة المنصورة تستقبل لجنة طبية من منطقة تجنيد المنصورة    لتنفيذ أعمال القطار الكهربائي.. غلق كلي مؤقت لطريق مصر أسوان الزراعي بالجيزة    كفانا مهاترات    رئيس جامعة أسيوط يستقبل وفد محكمة الاستئناف لتعزيز التعاون المشترك    محافظ قنا يبحث 263 شكوى وطلب للأهالي    مصرع تلميذ صدمه جرار زراعي في قنا    بعد حريق أمس.. إعادة فتح دار مناسبات محافظة الغربية    بعد اهتزاز النتائج.. 4 أسماء بارزة لخلافة رينارد في تدريب السعودية    بيراميدز يهزم ليفلز 9 - 0 وديًا استعداد لمرحلة حسم بطولتى الدورى وكأس مصر    بروتوكول تعاون بين جامعة بنها والمركز القومي للبحوث    نضال الشافعي: زوجتي تنبأت بوفاتها وطلبت شراء مدفن وهي شهيدة عند الله    إصابة 7 أشخاص في حادث تصادم سيارة وميني باص بالعبور    الصحة: لا تفشيات للالتهاب السحائي.. ومصر تستعد للحصول على شهادة الصحة العالمية بإنجازاتها في هذا المجال    وزير الصحة يناقش مع هيئة الشراء الموحد خطط دعم سلاسل الإمداد والتوريد    ريهام عبد الغفور: أتمنى تقديم عمل كوميدي يجمعني ب حمزة العيلي    الرئيس السيسى: الحروب لها تأثيرات سلبية ونحتاج لمزيد من العمل لمواجهة الأزمة    نقيب الأطباء عن تدريب الأطقم الطبية: الطب بدون تدريب خطر على المواطن    شظايا صاروخ تصيب خزان وقود بمصفاة حيفا وتثير حالة طوارئ    استهداف حاجز للجيش اللبنانى بمدينة صور جنوب البلاد    رئيس برلمانية حزب العدل يرفض قرضًا ب300 مليون دولار: الأزمة في استدامة الدين والدولة لا تولد موارد    موعد التوقيت الصيفي في مصر 2026.. تقديم الساعة رسميًا    تحت قبة البرلمان.. الإغماء يقطع كلمة نائبة للمرة الثانية خلال شهر    «الرعاية الصحية» تعلن إجراء 865 ألف عملية جراحية بمنظومة «التأمين الشامل»    كيف أحبطت شرطة التموين تهريب 11 طن سكر وأرز قبل بيعها بأسعار تفوق السعر الرسمي    ميناء دمياط يدشن خدمة ترانزيت جديدة للشحنات عبر خط "الرورو" إلى دول الخليج    إيران: مطالب أمريكا بشأن المحادثات "مبالغ فيها"    محافظ المنوفية: الانتهاء من أعمال إحلال وتجديد ملعب مركز شباب شنوان    بالصور.. انهيار أبناء فاطمة كشري خلال تشييع جثمانها    السجن 3 سنوات لعامل لاتهامه بالإتجار فى المواد المخدرة بسوهاج    بنك نكست يختتم 2025 بنمو قياسي و أداء مالي قوي    الإفتاء تعلن طرق التواصل بعد تطبيق نظام العمل عن بُعد    وزير الدفاع والإنتاج الحربي يلتقي عدداً من مقاتلي الجيشين الثانى والثالث الميدانيين.. صور    الأوقاف عبر صحح فاهميك: التنمر مش هزار.. كلمة صغيرة أو نظرة استهزاء ممكن توجع أكتر من الضرب    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    شعبة الخضروات: طرح كيلو الطماطم ب 21.5 جنيه في المجمعات الاستهلاكية    جامعة عين شمس تناقش مناقشة آليات تشغيل مركز النانو تكنولوجي    لحسم اللقب.. الأهلي يلتقي الزمالك في ختام الدور النهائي للدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    شبيبة التلال وشبيبة الحكومة الإسرائيلية- الجزء الأول    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير التضامن‏:‏ اطمئنوا‏..‏ لن نمس رغيف العيش

هذا الرجل بحكم موقعه دائما مايكون في دائرة الاتهام من جانب رجل الشارع أوالمستهلك بشكل عام‏ إذا اختفي رغيف الخبر‏..‏ صرخ المواطن أين الوزير المسئول ؟‏ ونفس السؤال يتكرر مع سائر السلع الغذائية الأخري المربوطة علي بطاقة التموين من سكر وزيت وأرز‏!.‏
أما حالة القلق التي لاتفارقه اذا شعر بنقص سلعة استراتيجية في الاسواق ويتزايد القلق اذا كانت هذه السلة انبوبة البوتاجار الذي قد يسبب غيابها انفجار غضب الشارع من الحكومة ووزائها‏!.‏
ورغم أن هذه المشاكل تأتيه بحكم منصبه كوزير للتصامن الاجتماعي أي للمستهلكين الغلابة الا مسئوليته الوزارية تفرض عليه المواجهة حتي وإن كان غير مسئول عن اسبابها‏.‏
وبدورانا نحن دعوناه للمواجهة التي تفرضها الآن أكثر من ضرورة‏..‏ فالشارع يتساءل عن مصير رغيف العيش مع أرتفاع اسعار القمح ومشاكل استيراده‏.‏
والمستهلك يريد أن يطمئن علي الرقابة التموينية علي الاسعار في رمضان‏..‏ وهل نحن قادرون كحكومة علي ضبط الاسواق‏!.‏
أما علامة الاستفهام الكبيرة فهي تدور حول رقم الدعم الذي تجاوز‏67‏ مليار جنيه لدعم السلع الغذائية والطاقة وحتي الآن لم يشعر به المواطنون ؟‏.‏
من أجل كل ذلك واجهنا الدكتور علي المصيلحي وزير التضامن الاجتماعي‏..‏ فكانت هذه المواجهة التي جاء بها أكثر من مفاجأة‏.‏
عن تداعيات أزمة القمح‏..‏ سألنا في البداية الدكتور علي المصيلحي عن تأمين احتياجاتنا من القمح ونحن نستورد أكثر من نصف استهلاكنا البالغ‏13‏ مليون طن‏.‏
قال الوزير‏:‏ اشكرك علي البداية بهذا السؤال‏,‏ وأطمئن الجميع أنه لا نقص أو مساس برغيف الخبز المدعم أو أسعاره وما يترتب عليه من دقيق بالمستودعات أو المخابز البلدية برغم ارتفاع أسعار القمح المستورد‏.‏
وكل ما حدث أن هناك ظروفا طارئة أدت إلي رفع استيراد طن القمح من‏180‏ دولارا إلي‏270‏ دولاراخلال الاسابيع الثلاثة الماضية بزيادة‏35%‏ عن ثمنه القديم بما يعادل‏80‏ دولارا في الطن الواحد‏.‏
وهل هذه الأسعار المفاجئة بالصعود تعيد إلي الاذهان أزمة اشتعال أسعار القمح في عام‏2008‏ ؟
لا علاقة بينها وبين أزمة‏2008‏ التي جاءت نتيجة لأزمة غذاء عالمي في‏2007‏ نتجت عن نقص في المنتجات والمحاصيل العالمية وصل إلي أقل من أربعة أخماس كل منتج مع انخفاض ملحوظ في كم المحاصيل المطروحة‏.‏
لكن ما حدث هذا العام يعود لظروف مناخية وظروف حرائق في دولة مثل روسيا مما أدي إلي تراجع إنتاجها بنسبة‏40%‏ التي كانت تذهب إلي التصدير‏,‏ ومن باب أولي اتخذت قرارها بوقف التصدير لسد احتياجاتها المحلية وتقييم موقف تعاقداتها التصديرية فيما بعد‏.‏
لكننا سوف نتأثر بهذا القرار لاننا من اوائل مستوردي القمح الروسي في العالم‏,‏ وسؤالنا‏..‏ لماذا التركيز علي روسيا فقط منذ‏5‏ سنوات؟
قال الوزير‏:‏ كنا قبل ذلك وأقصد من‏4‏ إلي‏5‏ سنوات نعتمد علي الأقماح الكندية والأمريكية والفرنسية والاسترالية والارجنتينية واتجهنا إلي القمح الروسي في السنوات الخمس الاخيرة بعد أن دخلت روسيا كلاعب اساسي في سوق القمح ولقرب المسافة بينها وبيننا ولتنوع إنتاجها باصناف متعددة من القمح التي تناسب دولة مثلنا علي فترات مناخية متتالية‏..‏ فروسيا تنتج القمح في الفترة من شهر‏7‏ إلي شهر‏11‏ بصورة مستمرة مما يحقق مطالبنا الاستيرادية في أي وقت بعكس القمح الكندي في شهر أكتوبر والأمريكي في شهر نوفمبر‏.‏
بالاضافة إلي ذلك فان نولون نقل القمح من روسيا إلي مصر أقل بكثير من نقله من أمريكا واستراليا بنسبة‏30%‏ في كل طن‏.‏
وكل هذه الضجة من أجل‏180‏ ألف طن كان متعاقدا عليها؟
الوزير‏:‏ هذه الكمية كانت متعاقدة عليها هيئة السلع التموينية لصالح وزارة التضامن‏,‏ إضافة إلي‏360‏ ألف طن من جانب القطاع الخاص لتبلغ الكمية الاجمالية‏540‏ ألف طن من روسيا التي أوقفت توريدها بسبب ظروفها المناخية‏.‏
وما هو رد الجانب الروسي بصدق علي جدولة توريد هذه الكمية التي تقدمت بها مصر؟
تم الاتفاق علي إعادة جدولة هذه العقود اعتبارا من شهر أكتوبر المقبل‏,‏ ليس لأهمية الحصول علي هذه الكمية في حد ذاتها وإنما لتواصل التعامل مع روسيا كأحد المصادر الاساسية الموردة للقمح لمصر‏.‏
وكم بلغ فرق سعر شراء هذه الكمية بالأسعار الجديدة من مصادر أخري وكيف تم تدبير تمويلها؟
إذا حسبنا فرق السعر قبل ارتفاع الاسعار المقدر ب‏70‏ دولارا في كل طن فان اجمالي فرق شراء هذه الكمية بالأسعار الجديدة سيصل إلي‏300‏ مليون دولار‏,‏ وتم تدبيرها من احتياطي الموازنة فورا وتعاقدنا علي شراء‏240‏ ألف طن من فرنسا كما صرح بذلك رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد نظيف‏.‏
ولو استمر ارتفاع الأسعار بهذا المعدل كم ستتكلف الموازنة العامة لتأمين احتياجاتنا من القمح كفرق سعر؟
الوزير‏:‏ سوف تتكلف‏3.5‏ مليار جنيه وجار تدبيرها من احتياطيات الموازنة أو بالمنقالة من اعتمادات بعض المشروعات في ظل التزام الحكومة بعدم تحريك سعر الرغيف المدعم‏.‏
لكن حتي يتم توفير تلك الاعتمادات وطرح مناقصات الشراء هل ستتأثر حصص المخابز المدعمة من الدقيق وكذلك مستودعات القري التي توزع حصص الدقيق علي غير القادرين؟
برغم أننا في رمضان وهناك احتمالية لزيادة الاستهلاك إلا أنه لن تتأثر حصة أي مخبز أو مستودع أو أية جهة أخري تستخدم الدقيق المدعم‏,‏ بل علي العكس هناك خطة لدعم القري الأكثر احتياجا للدقيق بزيادة الكميات التي كانت مخصصة لها‏.‏
ومن يقدر زيادة تلك الاحتياجات؟
يتم حسابها عن طريق لجان مشكلة بالمحافظات تحصر الاحتياجات الفعلية لتلك القري وتعرضها علينا خاصة في المناطق الأكثر احتياجا حتي يتم توفيرها في الشهر التالي لتقديرها باعتبار الدقيق سلعة اساسية لا يمكن الاستغناء عنها أو التقليل من كمياتها‏.‏
وكم نستهلك شهريا من الدقيق المدعم؟
لدينا‏24‏ ألف مخبز بما فيها‏10%‏ من مخابز العيش الطباقي تستهلك شهريا نحو‏650‏ ألف طن شهريا من الدقيق بما يعادل‏700‏ ألف طن من القمح إلي‏750‏ ألف طن‏.‏
والموقف الحالي من احتياطيات القمح‏..‏ كم يكفي؟
الوزير لدينا حاليا في المخازن‏3.2‏ مليون طن تكفي الاستهلاك لمدة‏4‏ أشهر قادمة وتعاقدنا علي‏240‏ ألف طن من فرنسا تكفي لمدة أسبوعين آخرين ليصل الاحتياطي الآمن من القمح إلي أربعة أشهر ونصف الشهر‏,‏ بالاضافة إلي العقود الآجلة مع أمريكا واستراليا التي سيبدأ التوريد بمقتضاها مع بداية شهري أكتوبر ونوفمبر المقبلين‏,‏ فعلي الجميع ان يطمئنوا بأنه لن تحدث أزمة قمح في مصر‏.‏
سيادة الوزير مع تطمين سيادتكم للمصريين بان احتياطي القمح آمن من خلال تنوع مصادر الاستيراد لكن ألا يمكن أن نصل إلي الاكتفاء الذاتي من القمح ولو بعد سنوات قادمة لازالة هذه المخاوف؟
قال‏:‏ هناك مجموعة وزارية شكلها الرئيس مبارك للأمن الغذائي وهذه المجموعة تضع خطة وعرضت هذه الخطة علي سيادة الرئيس ليتم تقليل الفجوة من الاحتياجات الغذائية وليس الاكتفاء الذاتي؟
وهل الاكتفاء الذاتي بات امرا مستحيلا؟
الوزير‏:‏ الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية قد نستهدفه من خلال خطة علي الامد الطويل‏..‏ ولكن نحن نعمل اليوم علي تضييق الفجوة من تلك الاحتياجات‏..‏ فاذا كانت حاليا‏50%‏ انتاجا و‏50%‏ استيرادا فنحن نسعي لتخفيف نسبة الاستيراد قدر استطاعتنا‏.‏
معالي الوزير‏:‏ معدلات الاستيراد اكبر من هذه النسبة؟
مقاطعا يرد‏:‏ لأ‏..‏ لأ النسبة بين الانتاج والاستيراد بالنسبة للقمح‏55%‏ انتاجا و‏45%‏ استيرادا‏.‏
قلت‏:‏ كان ذلك ايام الوزير احمد الليثي حين وصلنا الي زراعة‏3.1‏ مليون فدان حققت انتاجا بلغ‏8‏ ملايين طن والسؤال لماذا تراجعنا في المساحة والانتاج‏!‏
قال الوزير‏:‏ ما اريد ان اقوله تحت متأرجح في انتاج القمح بين‏50%‏ و‏55%‏ والباقي نستورده والموضوع ببساطة عندما ارتفع سعر القمح عالميا وزدنا سعر اردب القمح للفدان حين وصل‏380‏ جنيها اقبل المزارعون علي زراعة القمح بكميات كبيرة ولابد ان نعيد الرؤية في رفع سعر توريد القمح حتي نشجع الفلاح علي الزراعة‏.‏
وعندما ربطنا سعر القمح بالسعر العالمي الذي انخفض فانخفض معه السعر المحلي فاصبح القمح بالنسبة للفلاح ليس محصولا مجزيا‏.‏
ومن وجهة نظري كفلاح ونائب عن الشعب ولدي ارض ازرعها لابد من اعادة حساب اسعار المحاصيل الاساسية كالقمح والذرة والارز وما بقي من القطن بحيث تحقق عائدا واضحا ومجزيا للفلاح‏..‏ ويتم حساب ذلك دون النظر للاسعار العالمية‏..‏ لاننا لو نظرنا الي الاسعار العالمية التي تقفز مرة فوق ومرة تحت‏...‏ ستظل البلبلة مستمرة حول هذه المحاصيل‏!‏
البعض يري ان دعم الفلاح عيب في حين انه ضرورة؟
الوزير‏:‏ لابد من تنشيط صناديق دعم الفلاح‏..‏ وليس الدعم عيبا فالعالم كله يدعم الزراعة‏,‏ وعلينا ان نسارع بذلك من اجل تحقيق عائد للعلاج‏..‏ وتحقيق الامن الاقتصادي الداخلي وتحقيق الامن الغذائي مما يساعد في المحافظة علي ثروتنا الزراعية‏,‏ فلابد من توفير الدعم للمنتج الحقيقي وهو الفلاح حتي نشجعه علي الزراعة بدلا من دعم مدخلات الانتاج والاسمدة والتي تم تحريرها مؤخرا ولايبقي سوي دعم الفلاح حتي يقبل علي الزراعة‏.‏
سيادة الوزير‏:‏ مع تخفيض مساحة الارز واحلال زراعات الذرة مكانها‏..‏ هل ستظل اسعار الذرة علي حالها ايضا؟
قال‏:‏ دعني اطمئن المزارعين بأن هناك لجنة مشكلة حاليا من وزارات الزراعة والتضامن والمالية والتجارة والصناعة لاعادة النظر في اسعار الذرة في ضوء الاحتياجات المطلوبة من الذرة لتحديد سعر اردب الذرة في ضوء الاسعار العالمية‏.‏
وخلاصة اجتماعات هذه اللجنة؟
اتفقنا علي الا يقل سعر الاردب عن‏170‏ جنيها كما كان سعره في العام الماضي ولكن سيتم تحريكه في العام الحالي بحيث لايقل عن‏210‏ جنيهات للأردب بهدف التوسع في زراعتها واستخدامها في علف الماشية وخلط القمح بها في بعض المحافظات فضلا عن توفير كميات كبيرة من المياه بعد الاقلاع عن زراعة الارز واستبداله بالذرة‏.‏
ولكن خلط القمح بالذرة نجح في بعض المحافظات وفشل في محافظات اخري؟
الوزير‏:‏ نحن لانجبر المحافظات علي ضرورة الخلط‏,‏ التجربة نجحت في بعض محافظات الدلتا كالشرقية والمنوفية والغربية ولكنها فشلت في المحافظات الساحلية وبعض محافظات الوجه القبلي وفي النهاية الامر اختياري بالنسبة للمحافظات خاصة ان هناك انتاجا متوقعا من الذرة هذا العام يزيد عن‏2‏ مليون طن‏.‏
في اطار الحديث عن المحاصيل الاستراتيجية من أرز وقمح وذرة هناك نسبة فاقد في النقل والتوزيع والتخزين تصل الي‏30%‏ من تلك المحاصيل‏..‏ الايمكن ان نتلافي نسبة من هذا الفاقد؟
الوزير‏:‏ هنا لابد ان نشير الي المناطق التجارية علي غرار المناطق الصناعية التي صدر بها قانون من رئيس الجمهورية والتي سوف تضم مخازن وثلاجات للحفظ الحقيقي وشيكات توزيع ومناطق للتوزيع بالجملة التي نفتقدها حاليا‏..‏ ومع انشاء هذه المناطق سيتم احكام حلقات التداول في التجارة الداخلية مما يساعد علي تقليل هذا الفاقد‏.‏
من رغيف العيش الي أنبوبة البوتاجاز فنحن ننتج مليون اسطوانة يوميا ومع هذا نشهد ازمة بوتجاز‏..‏ وسؤالنا لماذا ؟
وزير التضامن‏:‏ هل ماننتجه نستهلكه في استهلاك منزلي حقيقي ام يذهب لاستخدامات اخري‏..‏ ومن هنا تبدأ المشكلة‏..‏ ومع هذا اخذنا قرارا في اللجنة العليا للطاقة بمناسبة رمضان فبدلا من زيادة الانتاج بنسبة‏20%‏ لمواكبة زيادة الاستهلاك قررنا ان ننتج وفقا لتقديد الاحتياجات ايا كانت نسبتها لتلافي اية ازمة في البوتاجاز خلال رمضان او اي مظهر لصناعة الازمة من خلال الموزعين او اختلاقها‏.‏ وذلك عن طريق زيادة المخزون من البوتاجاز والزيت والسكر والارز من خلال المستودعات وزيادة المنافذ مع زيادة الرقابة علي تلك المنافذ لضمان سلامة التوزيع بعد اعلان حالة الطوارئ بقطاع التموين في مختلف المحافظات‏.‏
ولكن ماذا تفعل مع نقص المفتشين؟
الوزير‏:‏ نقص المفتشين هذه نقطة اساسية فلايوجد لدينا سوي‏11‏ ألف مفتش لمتابعة‏24‏ الف مخبز و‏25‏ الف بقال و‏58‏ محطة تعبئة بوتاجاز و‏1680‏ مستودعا بالاضافة الي عدد غير محصور من الموزعين‏.‏
وإذا اضفنا المطاحن والموانئ وغيرها من المنافذ السلعية فحدث ولاحرج‏!‏
باختصار لدي مائة الف كيان يتطلب المراقبة في ظل وجود الف مفتش تمويني ثلاثة ارباعهم او‏75%‏ من بينهم فوق سن ال‏45‏ عاما فكيف تنتظم المنظومة الرقابية‏!!‏
والامل في نظام رقابي فيمكن الوزارة من فرض نظام قابل للمتابعة الآلية بعيدا عن التفيش او الحصر اليدوي‏!‏ وبالطبع في ظل ازمة البطالة ونقص الموارد يصعب تعيين مفتشين جدد هذا هو مايحدث بالفعل‏.‏
ولكن في ظل نقص المفتشين كيف يمكن ضبط توزيع البوتاجاز؟
مانقوم به حاليا هو منع الاستخدامات الاخري لانبوبة البوتاجاز بعيدا عن الاستخدام المنزلي‏..‏ وأبعد من ذلك لانستطيع فلو أن مواطنا اخذ عشر انابيب بوتجاز وحقه انبوبة واحدة لا استطيع ان امنعه مادام قد أخذها من المستودع بسعره المعلن‏.‏
ولكن سوء التوزيع في البوتجاز؟
لن يتم إلا بربط كل حي علي مستودع بعينه او موزع معروف بدلا من ان تترك العملية مشاعا لكل من يرغب في البوتاجار فيأخذه من اي منفذ‏.‏
وهذا لن يحكمه سوي توزيع البوتاجاز من خلال الكوبون لكل اسرة بمعدل انبوبة لكل‏3‏ افراد وأنبوبة ونصف لخمسة افراد وانبوبتين لمن يزيد عدد اسرته اكثر من هذا‏..‏ وبعد ذلك يباع البوتاجاز لمن يزيد استهلاكه بسعره الحقيقي‏(4.25‏ جنيه للانبوبة‏)‏ بعيدا عن سعرها المدعم‏!‏
وهل لاتتوقع ياسيادة الوزير ان يتم بيع الكوبون في السوق السوداء‏!‏
الوزير‏:‏ اللي هيبعيه مين‏..‏ صاحبه عكس الان يستفيد به صاحب المستودع وتباع محطة ضغط التعبئة‏..‏ ولكن اذا اراد صاحب الكوبون ان يبيعه بعد أن نرشد استهلاكه فهذا حقه لانه هو الذي سيستفيد به وليس الوسيط كصاحب مستودع او موزع حر‏.‏
وهل سيتم صرف هذا الكوبون علي البطاقة الذكية؟
لأ سنبدأ به منفصلا حتي لا نربط أي علاقة حالية بينه وبين البطاقة حتي يتم استقراره واعتياد المستهلك عليه وعندما يتحقق ذلك يمكن صرفه علي البطاقة‏.‏
ومتي سيتم توزيعه؟
بعد رمضان سيتم اختيار ثلاث محافظات في الاقصر واسوان وقنا حتي لا يحدث خلط بين كميات البوتاجاز الحرة في محافظات أخري والمقيدة علي الكوبون لإحكام الرقابة في البداية وتطبيقه بصورة تدريجية‏.‏
البطاقة الذكية بدأ العمل بها منذ‏10‏ يوليو الماضي في محافظات الجمهورية فهل وفرت بالفعل‏20%‏ من الدعم العيني السلعي كما صرحتم قبل تطبيقها؟
الوزير‏:‏ أنا فخور بهذا الكارت الذكي الذي حقق نقلة نوعية في احتياجات المواطنين المسجلة باسمه وعدد ابنائه وجميع احتياجاته واسعارها علي كارت ممغنط‏..‏ ويحاسب البقال علي ما يتم صرفه للمواطنين‏.‏
وبالفعل وامانة فقد ساهمت هذه البطاقة في توفير الدعم العيني بنسبة‏20%‏ حيث زودت‏672‏ ألف اسرة علي البطاقات التموينية دون أن أطلب أي دعم من الموازنة بخلاف اضافة الافراد الجدد‏..‏ وهذه الاسر تم اصدار بطاقات جديدة لها بمخصصات تموينية دون تمويل مالي من الموازنة‏..‏ وهذه البطاقة وفرت علي الأقل‏15%‏ من الدعم العيني دون اللجوء الي الموازنة‏.‏
وقبل هذا فهذه البطاقة حققت النظام الامثل للرقابة ولا يجوز التلاعب بها مثل البطاقات الورقية التي كانت تضم اكثر من‏20%‏ من غير مستحقيها بصعوبة الجرد اليدوي لدي‏25‏ ألف بقال تمويني في ظل وجود‏11‏ ألف مفتش تموين فقط ولا استطيع المطالبة بتعيين مفتشين جدد وكأننا نزود الدعم بطريقة غير مباشرة‏.‏
سيادة الوزير‏:‏ علي ذكر الدعم الا يخيفك رقمه الكبير والمتصاعد من سنة لأخري؟
قال‏:‏ الحق يقال‏..‏ لا يخيفني دعم بطاقة التموين فهو لا يزيد عن‏6,7‏ مليار جنيه واليوم أدعي أنه يصل الي مستحقيه ولكن يخضني دعم رغيف الخبز حيث يتأثر بارتفاع وانخفاض اسعار القمح وهو يصل إلي‏13‏ مليارا وبه فاقد‏25%‏ ودعم البوتاجاز‏13.6‏ مليار أكبر من دعم الخبز‏,‏ حيث هناك استخدامات غير مشروعة للبوتاجاز مثل مصانع بير السلم ومزارع الدواجن واستخدامه كغاز ضغط في اللحام والصناعة‏..‏ وضبطه عن طريق الكوبون سوف يوفر‏10%‏ من مبلغ هذا الدعم علي الأقل فلن يحصل علي الكوبون إلا أسرة محتاجة أو محل مرخص ربما في ذلك محال الفول والطعمية وكذلك المخابز والدش الصغيرة غير المرخصة فلن تحصل علي البوتاجاز المدعم‏!‏
واراهن علي ان كوبون البوتاجاز سوف يكشف المحال غير المرخصة والانشطة العشوائية التي تأخذ حق المواطن المستحق في حين انها غير مستحقة‏!!‏
لماذا لا ننظر الي قمائن الطوب في القليوبية والدقهلية والتي تتوسع في نشاطها علي حساب استهلاك البوتاجاز المدعم حيث تعمل كل قمية طوب ب‏25‏ انبوبة من البوتاجاز المخصض للمواطنين‏.‏
ودعم السلع التموينية بمختلف صوره لا يزيد علي‏30‏ مليارا في مقابل‏37‏ مليارا لدعم الطاقة وحدها من بنزين وسولار‏!‏
‏{‏ في مقابل تلك الارقام المخيفة للدعم متي نبدأ في ترشيده من خلال خطة وزارية ولو علي الامد البعيد
الوزير‏:‏ في رأيي الشخصي لابد من وضع برنامج زمني لترشيد دعم الطاقة‏,‏ وهناك لجنة وزارية بالفعل تدرس ترشيد الدعم خلال عشر سنوات‏..‏ والاغنياء لن يفرق معهم هذا النظام لانه لا لن يمتنع عن دفع حق الدولة التي تحمي ثروته‏.‏
‏{‏ ولماذا لا نعيد تجربة الدعم الجزئي لبعض المقتدرين والكلي للفقراء؟
الوزير انا الغيت الدعم الجزئي لانه كان يصيب الفقراء بشكل مباشر من عمال التراحيل الذين ذهبوا للعمل بالخارج فتوقفت بطاقاتهم‏..‏ وعندما رغبوا في تجديدها اصدرها بدعم جزئي في حين انه من الغلابة والمستحقين‏,‏ وهنا الغينا الدعم الجزئي وجعلناه للجميع دعما كليا مخبزا ان يذهب الدعم لغير مستحق ولكن الخطر ان تحرم احد المستحقين من الدعم‏,‏ وذلك هو الفقير الذي حددنا تعريفه بوضوح في قانون التضامن الاجتماعي الذي ستصدر لائحته التنفيذية خلال‏3‏ أشهر لبدء تطبيقه‏.‏
‏{‏ الي هنا طوي الزمن مساحة ساعتين من نهار اليوم الأول من رمضان وبدت علي الوجوه ملامح الصيام دون أن نلطف من حرارة الحوار بكوب شاي أو زجاجة عصير أو دخان سيجارة لضبط الاعصاب امام الحقائق التي فجرها الدكتور علي مصيلحي وزير الغلابة في هذا الحوار‏..‏ وكل عام وانتم بخير


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.