البنك المركزي: احتياطي النقد الأجنبي لمصر يقفز إلى 52.8 مليار دولار بنهاية مارس 2026    ميناء شرق بورسعيد يستقبل أكبر سفينة صب جاف في تاريخ الموانئ المصرية    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الاسباني العلاقات الثنائية والتطورات الاقليمية    أنشطة ثقافية وفنية بمكتبة الحديقة الخضراء بالجيزة احتفالا بيوم اليتيم    «الصحة»: تقديم 318 ألف خدمة علاجية بالقوافل الطبية خلال فبراير الماضي    انطلاق اجتماع اتصالات النواب لإعداد قانون حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت    سعر الريال السعودى أمام الجنيه اليوم الأحد 5-4-2026    وزير التعليم: الذكاء الاصطناعى أفضل اختراع يفيد العملية التعليمية حتى الآن    أبو هشيمة: قانون حماية المنافسة لتعزيز صلاحيات الجهاز والرقابة المسبقة    البابا تواضرس يترأس قداس أحد الزعف بالإسكندرية ويدعو لترشيد الاستهلاك    وول ستريت جورنال: أمريكا دمرت طائرتين خلال مهمة إنقاذ الطيار فى إيران    «أهلي 2005» يواجه «زد» اليوم في ختام دوري الجمهورية للشباب    ديزيريه دوي: يمكننا التتويج بدوري أبطال أوروبا مرة أخرى    تشكيل منتخب مصر للناشئين - ستة تغييرات في الأساسيين أمام الجزائر    أجواء مائلة للحرارة وسطوع للشمس.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس    حقيقة فيديو الرصاص بالقليوبية.. كواليس الإيقاع بسداسي البلطجة وكشف زيف المنشور    ضربات أمنية مستمرة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي    إنقاذ شاب من داخل مصعد عالق ببرج سكني في الفيوم دون إصابات    انطلاق فعاليات مهرجان الإبداع المسرحي الرابع عشر بجامعة أسيوط    مهرجان أسوان لأفلام المرأة يكرم المخرجة البولندية دي كيه فيلخمان المرشحة للأوسكار    إقبال كثيف بكنائس الفيوم في أحد الشعانين.. احتفالات بالسعف وبداية أسبوع الآلام    وكيل صحة الدقهلية: إنقاذ حياة مريض سبعيني من نزيف حاد بالمخ بمستشفى ميت غمر المركزي    وزير الرياضة يهنئ «طلبة» بعد التتويج بفضية سلاح الشيش في بطولة العالم    تعرف على أرقام معتمد جمال ومدرب المصري قبل لقاء اليوم    السولية: فوجئنا بالانسحاب أمام الزمالك.. وكولر خسر أوضة اللبس في الأهلي    رئيس مجلس الشيوخ يهنئ الأقباط بمناسبة أحد الشعانين وقرب عيد القيامة المجيد    طرد مشبوه يربك مطار بن جوريون.. إخلاء كامل وغموض يسيطر على المشهد    غارة وتحليق منخفض فوق بيروت.. إنذارات إسرائيلية تمهد لتصعيد جديد    الهلال الأحمر المصري يسير القافلة 170 إلى غزة ب 3290 طنًّا من المساعدات (صور)    إصابة شخصين فى انقلاب سيارة نصف نقل على طريق القاهرة الإسكندرية الزراعي بطوخ    حماس تطالب بموقف صريح من الوسطاء والدول الضامنة تجاه الخروقات الإسرائيلية    محافظ الشرقية: تسليم 1522 بطاقة خدمات متكاملة لذوي الإعاقة    كابوتشي يفتتح ألبومه «تورته» بأغنية «تيجي تيجي» ويواصل اللعب على عنصر الغموض    خالد دياب: نجاح «أشغال شقة» ثمرة العمل الجماعي.. والنجوم هم كلمة السر    المتاحف تحتفي بالمناسبات الثقافية والوطنية بعرض مجموعة متميزة من مقتنياتها الأثرية خلال شهر إبريل    محافظ أسيوط يتفقد مزلقان المعلمين وإنشاء طريق جديد لربط المنطقة بالدائري    قرار وزاري لتنظيم العمل عن بُعد في القطاع الخاص    تقييم صلاح أمام مانشستر سيتي من الصحف الإنجليزية    الهدوء يسود شوارع البحيرة مع بداية تطبيق نظام العمل عن بُعد    السيطرة على حريق نشب داخل محل تجاري بمنطقة الهرم    البرادعي يحذّر من «المعتوه ترامب»: نداء عاجل لدول الخليج قبل تحويل المنطقة إلى كرة لهب    جدول مباريات اليوم الأحد.. مواجهات نارية في الدوري المصري والأوروبي والعربي    تفاصيل اجتماع مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة مارس 2026.. متابعة خطة تطوير قصر العيني بمدد زمنية محددة.. استمرار تقديم الخدمة الطبية خلال التطوير    مياه دمياط تحتفي بالأمهات المثاليات وتكرم نماذج مشرفة للعطاء والمسؤولية    محاكمة عاطل بتهمة اغتصاب ربة منزل بالسيدة زينب 8 أبريل    300 ألف جنيه غرامة| عقوبة إنشاء حساب أو بريد إلكتروني مزور    "ما وراء الحاضر حيث تتحول الأفكار إلى مدن"، معرض فني ببيت المعمار المصري    الصحة تشارك في مائدة مستديرة لتعزيز إتاحة وسائل تنظيم الأسرة بالقطاع الخاص    طريقة عمل البروست بخطوات احترافية زي الجاهزة وأوفر    إعلام عبري: سماع دوي انفجارات "قوية جدا" في حيفا والكريوت    نظر محاكمة 21 متهما بخلية اللجان النوعية بأكتوبر.. اليوم    انطلاقة نارية ل«قلب شمس».. محمد سامي يجمع النجوم في دراما مشوقة وعودة خاصة لإلهام شاهين    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الأحد 5 أبريل 2026    وفاة الإعلامية «منى هلال» آخر زيجات محرم فؤاد    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ضد القضاة:المحامون يرفضون قانون السيد والعبد
نشر في صباح الخير يوم 25 - 10 - 2011

تعيش نقابة المحامين حاليا أصعب الفترات التى مرت بها النقابة منذ انتخاب إبراهيم الهلباوى أول نقيب للمحامين عام 1912، حيث تواجه النقابة العديد من المشكلات والتحديات التى تضع النقيب القادم فى مأزق حقيقى، وذلك بعد المأزق الجديد الذى صنعته لجنة القضاة المشرفة على انتخابات النقابة، حيث تم تأجيل انتخابات النقابة إلى موعد غير معلوم، وهو الأمر الذى رفضه جموع المحامين، هذا إلى جانب مأزق تعديل قانون السلطة القضائية ورفض المحامون تقديم اقتراحات خاصة بهم، وإصرارهم على تمرير مرسوم بقانون خاص بالمحاماة لا يضعهم تحت طائلة رجال القضاة الذين يتعاملون معهم بمنطق «السيد والعبد».
كما أنه على النقيب القادم أن يدافع عن المهنة ورجالها من بطش القضاة الذين بدأوا يصوبون سهامهم إلى المحامين ونقابتهم بل والشروع فى قتل هذه المهنة، كما يعتقد بعض المحامين الذين يعتقدون أيضا أن السبب الحقيقى للحرب التى تعيشها النقابة حاليا هو وقوفها ضد عملية التوريث التى قضى عليها الشعب المصرى فى ثورته العظيمة، فى حين يريد القضاة أن يكون التوريث لأبنائهم وفى مناصبهم فقط.
وهنا دعا المحامون المرشحون لمنصب نقيب المحامين فى انتخابات النقابة المقبلة، إلى عقد جمعية عمومية طارئة أمس الاثنين «والمجلة ماثلة للطبع»، بمقر نقابة المحامين، للنظر فى رفض تعديلات قانون السلطة القضائية، وعدم إقرارها دون العرض على البرلمان، والدعوة لإجراء انتخابات النقابة على منصب النقيب وعضوية المجلس فى موعد لا يتجاوز 15 نوفمبر المقبل.
حددت اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات نقابة المحامين برئاسة المستشار حسين عبد الحميد موعد إجراء انتخابات النقابة على أن يكون يوم 20 نوفمبر القادم و أن تجرى انتخابات الاعادة يوم27 من نفس الشهر وقال المستشار أحمد بسيونى إنه التقرير النهائى عن تنقية الجداول سيصدر فى 15 نوفمبر القادم.
سامح عاشور الناصرى
ومن أبرز المرشحين لمنصب نقيب المحامين سامح عاشور الذى تولى منصب النقيب لدورتين سابقتين من عام2001حتى 2008 وهى الفترة التى وصفها البعض بأنها تجربة نقابية ومهنية جيدة، بعيدا عن الصورة المشوهة التى يسعى خصوم عاشور إلى نقلها عنه، وأنه رغم إخفاقه فى انتخابات نقابة المحامين الأخيرة أمام منافسه حمدى خليفة إلا أن تجربة عاشور النقابية حققت الكثير لمهنة المحاماة والنقابة، حتى ماتعرضت له النقابة من شبهات إهدار لأموالها وفساد مالى وإدارى إلا أن عاشور لم يخيب آمال الكثيرين الذين انتظروا أن يعود الصوت الناصرى قويا وعالياً ورافضاً أيضاً، كما تتميز سيرة عاشور بكثرة المواقف التصادمية مثل اتهامه فى قضايا فساد فى النقابة، أو مشاكله مع كثير من المحامين، ومحاولته نقل مقر اتحاد المحامين العرب إلى المغرب مقابل احتفاظه برئاسة الاتحاد.
وكان عاشور قد دعا جميع المحامين من خلال صفحته على الفيس بوك للحضور يوم الاثنين 24 أكتوبر للمشاركة فى الجمعية العمومية بدار النقابة العامة للمحامين لتأكيد حقوق الوطن والمحاماة، مطالبا المحامين بالاستمرار فى الإضرابات على مستوى الجمهورية.
إلا أن سامح عاشور المرشح الأبرز للنقابة يرى أنه لا توجد أزمة بين المحامين والقضاة ولكن الأزمة الموجودة حالياً هى بين المحامين وبين معدى قانون السلطة القضائية الجديد، حيث إن المحامين لن يتراجعوا عن موقفهم إلا بتراجع اللجنة القائمة على إعداد تعديلات قانون السلطة القضائية الجديد، خاصة أن المادة 18 المدخلة على تعديلات قانون السلطة القضائية تنتهك حق الدفاع، وحقوق المحامى فى ممارسة دوره المهنى، وذلك حتى ينفرد القاضى بالقرار، رغم أنه كان من الواجب أن يتم وضع نصوص لحماية حق الدفاع وليس القضاة، وأضاف إن هذه التعديلات يجب أن تناقش بعد أن يتم إعداد دستور جديد لمناقشتها بموضوعية أكثر.
وفى انتخابات نقابة المحامين كان عاشور قد طالب مجلس القضاء الأعلى بأن يصدر قرارا للقائمين على إدارة نقابة المحامين من القضاة بسرعة الانتهاء من مهمتهم، لإجراء الانتخابات النقابية حتى يصبح للمحامين نقيب يمثلهم فى مطالبهم المشروعة، وبعد أن انتقد المحامون قرار تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى بأنه تأجيل غير مبرر وليس له معنى قال عاشور: إن هذا القرار متحيز لفريق محدد فى الانتخابات، وأن حجة الأمن غير صحيحة وأن أسباب التأجيل هنا سياسية، واتهم عاشور اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات بتعمد تأجيل الانتخابات للاستفادة المالية من التواجد بالنقابة.
وعن رفض اللجنة القضائية المشرفة على انتخابات النقابة طلب المرشحون على منصب النقيب تحديد موعد لإجراء الانتخابات بعد أن أمهلوها مدة 24 ساعة للاستجابة لمطلبهم، إلا أن اللجنة رفضت تحديد موعد معين وأكدت التزامها بقرار تأجيل الانتخابات إلى أجل غير محدد لحين انتهاء تنقية الجداول وصدور تقرير لجنة الخبراء، وقال عاشور فى هذا الشأن: بقاء تلك اللجنة القضائية على رأس النقابة بعدما أظهرت رغبتها فى تعطيل إجراءات انتخابات النقابة أمر بعيد تماما، خاصة أن اللجنة القضائية استباحت نقابة المحامين لأهداف سياسية ومعتادة من جانب القضاة لمحاولة كسر المحامين، وأضاف: الفوضى المسيطرة على إدارة اللجنة وأسباب التأجيل غير واقعية، لأن الكشوف تمت تنقيتها من قبل فى عام 2009 والطبيعى أن تعدل الكشوف فقط، لكن هذا يثبت لنا أن هناك أيدى تسعى لتعطيل الانتخابات وعلى رأسها الإخوان لأن حظهم فى الفوز يكاد يكون معدوما.
وأضاف عاشور: إن تأجيل الانتخابات هذه المرة يعد التأجيل الثالث لانتخابات نقابة المحامين نقيبا ومجلسا، حيث أجلت من 15 أكتوبر إلى 31 أكتوبرالجارى ؛ ثم أعلن أنها ستكون فى 11 نوفمبر المقبل، وأخيرا إلى أجل غير مسمى.
منتصر الزيات.. السلفى
أما منتصر الزيات فهو محام وكاتب ومؤرخ إسلامى، يعمل تحت لواء الحركة الإسلامية فى مصر، ويعد الزيات أول من اشتهر بلقب محامى الجماعات الإسلامية، كما أنه منسق وصاحب مبادرة وقف العنف التى أطلقتها الجماعة الإسلامية عام 1997، كما قام بتأسيس مركزى المستقبل للدراسات والأبحاث، وشهود للاهتمام بشئون الحركات الإسلامية فى العالم العربى والإسلامى، وهو عضو مجلس النقابة العامة للمحامين سابقا، حيث تولى العديد من المناصب بالنقابة فكان مقرر لجنة الدفاع عن الحريات، وأمين صندوق النقابة، وأمين عام مساعد النقابة، كما ترأس لجنة الدفاع عن رجل الدين أبو عمر المصرى إمام مدينة ميلانو، وشارك فى الدفاع عن السيد نصير عام 1991 مع وفد من المحامين المصريين.
وكان الزيات قد تم اعتقاله عدة مرات حيث اعتقل فى قضية الانتماء لتنظيم الجهاد 1981 وقضى فى السجن ثلاث سنوات وأفرج عنه فى 23 أكتوبر 1984وكان المتهم الأول فى القضية، واعتقل سنة 1986 مع الدكتور عمر عبد الرحمن ومعه ستون من الحضور فى محاضرة فى مدينة أسوان، واعتقل فى مايو 1987 مع خمسة محامين، واعتقل أيضا فى مايو 1994 مع سبعين محاميا على رأسهم مختار نوح ومحمود رياض وبعض أعضاء مجلس نقابة المحامين لخروجهم احتجاجا على مقتل المحامى عبدالحارث مدنى.
وكان الزيات قد أعلن على صفحته على الفيس بوك عن ضرورة توحد المحامين فى احتجاجاتهم ضد ما يهدد مهنة المحاماة فى مشروع قانون السلطة القضائية، وقال: أتصور أن الأمر لا يحتمل مزايدات انتخابية ودعايات خاصة أو فئوية، ونصح بعدم تعدد لجان الوقفات الاحتجاجية، مطالبا بلجنة واحدة وقال: فلنكن كلنا فى واحد.
وأعلن منتصر الزيات فى تعقيبه على إضراب المحامين تأييده الكامل للمحامين و«أنه مع أى موقف جماعى وقوى يتخذه المحامون، ما عدا إغلاق المحاكم، ومنع القضاة من تأدية عملهم»، وأضاف الزيات: «كنت أفضل أن يكون الإضراب هو آخر الإجراءات التى نلجأ إليها، خاصة أن هناك العديد من الإجراءات كالوقفات الاحتجاجية، والمؤتمرات والاجتماعات، والبيانات التى توضح رأى المحامين وموقفهم، فهذه الفعاليات يجب اتباعها قبل أى إضراب، وإذا لم تثمر هذه الضغوط يتم تصعيد الأمر تبعا للموقف الذى نواجهه، وبالتالى يكون الإضراب آخر ورقة نلجأ إليها، خاصة بعد فشل الإضراب الذى أجريناه فى «أزمة طنطا» والذى لم يحقق الهدف المرجو منه، ونظرا لكونه كان أول إجراء قمنا به لم نجد بعد ذلك أى ضغوط أخرى نقوم بها لتحقيق مطالبنا.
وكان قد تردد مؤخرا أن إضرابات المحامين واعتراضهم على قانون السلطة القضائية أمر يرتبط بانتخابات النقابة، وهو ما أكده لنا الزيات وقال: أنا ممن قالوا هذه التعليقات، خاصة ونحن فى ظل عدم وجود قيادة للمحامين ولذا يسعى البعض لإظهار عنترية زائفة، وكان ذلك واضحا عندما دعا سامح عاشور المحامين للإضراب اعتراضا على قانون السلطة القضائية، وقال الزيات: سنعد مذكرة تتضمن مطالب المحامين لتقديمها إلى المجلس العسكرى، وسوف نطالب فيها بعدم إقرار أى مشروعات قوانين تمس حصانة المحامين وتهدد مستقبل مهنتهم، أو إصدار مرسوم بها إلا من خلال البرلمان، خاصة أن قانون السلطة القضائية ليس ملكا للقضاة فقط، وإنما هو قانون يخص المجتمع كله.
وأضاف الزيات: إن مواقف عاشور تمثيلية وكان ذلك واضحا عندما ذهبنا إلى اللجنة القضائية لإبلاغها ما اتفقنا عليه، وعندما لاحظ عاشور وجود الكاميرات قام بأخذ زمام المبادرة بالحديث مع الحرص على أن يكون الحوار منفردا من جانبه فقط دون مراعاة لوجود الآخرين، فقلت وقتها أنه يسعى إلى محاولة الظهور كبطل قومى أمام المحامين، وقلت له: أين كنت لمدة ثمانى سنوات جلستها على كرسى النقب ؟
وعندما سألته عن السبب وراء إعلانه مقاطعة اجتماعات المرشحين لمنصب النقيب، قال: بالفعل كنت أعلنت مقاطعة هذه الاجتماعات كى لا أعطى الفرصة لأحد للمزايدة علينا، ولكن قال لى بعض المرشحين لن نترك الساحة لأحد، وأننا سنشارك فى كل الاجتماعات بعد التنبيه على جميع المرشحين ألا يأخذ أحد زمام الكلام ونحن موجودون إلا بالدور، والاتفاق على من يقوم بالحديث، وقال: «المهم نكون متفقين».
وعن تأجيل انتخابات النقابة لأجل غير مسمى قال: «إن قرار اللجنة القضائية المشرفة على تأجيل انتخابات نقابة المحامين تدفع بالنقابة لنفق مظلم لا يعلمه إلا الله، كما أنه قرارمعيب، أثبت لنا ما يقال عن اللجنة وأنها كانت لديها نية مبيتة لعدم إجراء الانتخابات، ولكن حاليا أصبح دور اللجنة القضائية منتهيا، كما أنها فقدت شرعيتها، وذلك لانتهاء المدة المحددة لها والمقررة بنص قانون المحاماة ب60 يوما، مما أدى إلى وجود فراغ تشريعى يوجب انعقاد جمعية عمومية طارئة وبشكل عاجل لمناقشة كل هذه الأمور، لأن الجمعية هى صاحبة السلطة، وأصبح لها حق الاجتماع.
وعندما سألته عن رأيه فى تهديد القضاة بعدم الإشراف على انتخابات النقابة القادمة قال: «أحسن فنحن لا نريد إشرافهم».
مختار نوح.. الإخوانى
مختار نوح واحد من أبرز النقابيين فى تاريخ نقابة المحامين، وقيادى فى جماعة الإخوان المسلمين، قضى ثلاث سنوات فى السجن فى القضية التى أطلق عليها قضية اختراق النقابات المهنية وأطلق سراحه فى 8 أكتوبر 2002، وبعد خروجه من السجن أطلق مشروع مبادرة المصالحة مع النظام المصرى الذى رفضه بعض قياديى جماعة الإخوان، وعندما استقبلته النقابة عضواً بمجلسها عام 1985 كان أصغر أعضائها سناً، وفضل الانسحاب من الانتخابات التى أجريت عام 1989 بعد أن قدم أوراق ترشيحه ولكن المحامين قاموا بانتخابه رغم انسحابه إلا أنه صمم على الاعتذار وعندما قضى القضاء ببطلان مجلس 1989 وأجريت انتخابات جديدة عام 1992 اصطف خلفه فريق من أنصاره أعضاء لجنة الشريعة الإسلامية ممن أطلق عليهم المحامون «فريق التيار الإسلامى»، وإذا به يحصل على أعلى الأصوات كما ساهم فى إنجاح قائمة مكونة من سبعة عشر عضواً كانت هى القائمة الأولى للتيار الإسلامى فى تاريخ نقابة المحامين حيث حازت قبولاً غير مسبوق.
وقال مختار نوح عن تزايد حالة الاحتقان بين المحامين والقضاة بسبب قانون السلطة القضائية المقدم من لجنة المستشارين (أحمد مكى، وأحمد الزند) والذى وصفه المحامون بمشروع القانون المعيب، وهو الأمر الذى أدى إلى إضراب العديد من المحامين فى الكثير من المحافظات إن هذه الإضرابات والوقفات الاحتجاجية هى أمر طبيعى نتيجة لعدم تنظيم مؤسسات الدولة، ومحاولة اختطاف القوانين إلى جانب الإهمال والفوضى التى نعيشها حاليا.
وبعد أن دعا المستشار حسام الغريانى جموع المحامين تقديم اقتراحاتهم بشأن تعديل قانون السلطة القضائية، وجاء ذلك فى بيان رسمى صادر عن مجلس القضاء الأعلى، وطالب فيه المحامين تقديم اقتراحاتهم مكتوبة وأن تقدم عن طريق نقابتهم إلى أمانة مجلس القضاء الأعلى لدراستها مع غيره من المشروعات المقدمة، كما طلب منهم الغريانى فى البيان التزام المناقشة الهادئة، وإبداء الرأى فى وقار يليق بجناحى القضاء الجالس والواقف، ورد نوح على هذا البيان قائلا: «مفيش حاجة اسمها أن يتقدم المحامون باقتراحات، فهم ليست لهم علاقة بالقانون ولم يتدخلوا فى تعديله، ولكن القانون هو الذى تدخل فى شأن من شئون المحامين، ويطالبون حاليا بألا يمسهم القانون، لكن المادة 18 تدخل قى شئون المحامين وتعوقهم عن القيام بواجبهم كما ينبغى.
وكان المحامون قد أعطوا فرصة 24 ساعة للجنة القضائية المشرفة على انتخابات نقابة المحامين لتحديد موعد لإجراء الانتخابات، وطالبوا بأن يكون ذلك قبل 15 نوفمبر القادم، إلا أن اللجنة القضائية برئاسة المستشار حسين عبدالحميد قد رفضت الطلب المقدم من المحامين، وبعدها دعا المحامون إلى انعقاد جمعية عمومية طارئة، وقال مختار نوح المرشح على منصب نقيب المحامين، أنه سيطعن على القرار السلبى للجنة القضائية بالامتناع عن تحديد موعد لإجراء انتخابات النقابة، وقال أنه لن يقدم الطعن بمفرده ولكنه سيقدمه مع مجموعة من المرشحين على منصب النقيب ؛ كما طالب نوح برحيل اللجنة القضائية عن النقابة، خاصة أن المدة القانونية المحددة لها لإدارة النقابة وإجراء الانتخابات انتهت، وقال إن المادة 135 من قانون المحاماة تنص على أنه فى حالة حل مجلس النقابة المنتخب يتم تشكيل لجنة قضائية برئاسة رئيس محكمة استئناف القاهرة وعضوية أقدم 6 نواب بالمحكمة، وتتولى هذه اللجنة اختصاصات النقيب والمجلس ومن ثم الدعوة لإجراء الانتخابات فى مدة لا تتجاوز 60 يوما، لكن اللجنة القضائية استلمت النقابة منذ ما يزيد على ثلاثة أشهر وحتى الآن لم تجر الانتخابات، ولذا علينا الاحتكام للجمعية العمومية للمحامين لأنها الأصل.
وعن رد فعل المحامين على اللجنة القضائية قال نوح سيتم عقد جمعية عمومية طارئة لمناقشة هذا القرار الذى يشير إلى الاستعلاء من جانب اللجنة واتخاذها قرار تأجيل انتخابات النقابة، كما قمت بدعوة جميع المرشحين على موقع النقيب وحكماء المحامين إلى التحرك واتخاذ موقف جماعى، واتفقت مع المحامين على ضرورة أن تخرج الجمعية العمومية الطارئة بقرار تشكيل لجنة لإدارة النقابة واستلامها من اللجنة القضائية لتسيير أمورها غير الانتخابية، ولجنة أخرى لاتخاذ القرارات والإجراءات المتعلقة بالانتخابات، بعد أن اتضح أن اللجنة القضائية متخبطة وليست على قدر المسئولية، منتقدا سلوكها فى التعامل وعدم إشراك مرشحى النقابة لمنصب النقيب لمعرفة أسباب التأجيل، موضحا أن بقاء اللجنة القضائية فى منصبها بعد تأجيل الانتخابات غير قانونى وباطل وخاصة بعد انتهاء مدة ال60 يوما التى ينص عليها قانون المحاماة.
وكان قرار اللجنة القضائية المشرفة على نقابة المحامين بتأجيل انتخابات النقابة إلى أجل غير مسمى قد أثار غضب المحامين، ودعا عدد كبير منهم إلى التوجه لرئيس محكمة الاستئناف لمحاولة فهم أسباب التأجيل والاتفاق على موعد جديد لإجرائها، بينما نظم عدد آخر من المحامين وقفة احتجاجية أمام النقابة للتنديد بالقرار، وقال نوح معقبا على ذلك: «إن أعضاء اللجنة يتعاملون معانا وكأنهم قضاة على المنصة» وقال أن قرار تأجيل الانتخابات بناء على قرارات خبراء وزارة العدل بعدم قدرتهم على تنقية الجداول قبل شهرين، قرار خاطئ والقانون ينص على إجراء الانتخابات بعد 60 يوما من تولى اللجنة لأمور النقابة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.