عُقِدت جلسة نقاشية حول «عدد أعضاء مجلسى النواب والشيوخ- التفرغ لعضوية المجلسين» ضمن لجنة مباشرة الحقوق السياسية والتمثيل النيابى، توافق فيها المشاركون على زيادة أعداد أعضاء مجلسى النواب والشيوخ وفق التمثيل النيابى للسكان، مؤكدين أن الزيادة السكانية لابد أن تقابلها زيادة فى عدد النواب لتمثيل الدوائر الانتخابية والمجتمعات العمرانية الجديدة، من خلال نظام انتخابى يحقق التمثيل العادل. وبالنسبة للتفرغ للعمل البرلمانى، أكد المشاركون أن التفرغ منصوص عليه دستوريًا، ويلزم كل أعضاء المجلس منتخبين ومعينين بالتفرغ لمهام العضوية، مشيرين إلى أن نص المادة 103 من الدستور، معناها أن يترك العضو كل شىء يشغله عن أداء مهام العضوية، سواء كان يشغل منصبًا حكوميًا أو فى القطاع العام أو قطاع الأعمال العام أو الجامعات أو القطاع الخاص. وقال د.على الدين هلال، مقرر عام المحور السياسى: الهدف من مناقشات الحوار الوطنى بشأن أعداد مجلسى النواب والشيوخ، ومسألة التفرغ، هو رفع كفاءة السلطة التشريعية التى تقوم بدورها الفعال فى الجمهورية الجديدة، وليس مسألة العدد من عدمه، مؤكدًا أن الأصل الدستورى فى عضوية مجلس النواب والشيوخ، هو التفرغ وليس الاستثناء، مشيرًا إلى أن النائب يقوم بتمثيل نيابى وبالتالى تفرغه مهم، مضيفا إن التطوير فى المؤسسات السياسية مع وجود المحليات من شأنه أن يحقق نقلة حقيقية فى الجمهورية الجديدة، مشيرا إلى أن القضية من الأساس ليست العدد فى المجلسين، لكن التمثيل السياسى الحقيقى بما لا يضر تحقيق الكفاءة للسلطة التشريعية، خاصة أنه مع استمرار الزيادة للسكان سنكون أمام زيادة للأعضاء وهو أمر يحتاج للتروى. وأوضح علاء عابد، رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، ونائب رئيس حزب مستقبل وطن أن حزبه مع زيادة عدد أعضاء مجلس النواب والشيوخ بمعايير واضحة، أولها قاعدة بيانات عدد السكان وعدد الناخبين ومراعاة التمثيل الجغرافى العادل. وعلق عمرو هاشم ربيع، عضو مجلس أمناء الحوار الوطنى، على المقترحات التى تم طرحها قائلا: الأحزاب والقوى السياسية الغالبية العظمى منها يهمها زيادة الأعضاء لإيجاد فرص أكثر، وكذلك الدولة أيضا مهتمة بذلك، باعتبارها تريد زيادة فى أعداد القيادات فى المحليات لمساعدتها فى مهام المحليات، معتبرًا أن الزيادة فى أعداد أعضاء مجلس النواب أمر مطلوب ولكن لا يصح ربطه بالزيادة السكانية، وإلا لكان برلمان الهند وصل لآلاف الأعضاء، متابعًا: هناك داخل البرلمان المصرى نحو من 30 ل 50 نائبا فى حالة صمت كامل لا يتحدثون طوال الانعقاد التشريعى، مؤيدًا ضرورة وجود نوع من التفرغ الكامل لأعضاء البرلمان حتى لا يحدث أى نوع من تضارب المصالح. وأكد النائب السابق حمدى الفخرانى، ممثل حزب الوفاء، أن حزبه مع زيادة عدد أعضاء مجلسى النواب والشيوخ، بما يتناسب مع الزيادة السكانية المستمرة، لافتًا إلى أن عدد الأعضاء يجب أن يزيد بنسبة 15 % على الأقل، خاصة أن عدد الناخبين يزيد بنسبة 5 % سنويا. وطالب محمد صلاح أبوهميلة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهورى بمجلس النواب، بضرورة الالتزام بما أقره الدستور بشأن تفرغ أعضاء مجلس النواب لدرء جميع شبهات تضارب المصلحة، مشيرا أن حزبه يقترح زيادة الأعضاء إلى 660 عضوا مع مراعاة التمثيل العادل للسكان وتقسيم الدوائر، مع زيادة أعضاء مجلس الشيوخ إلى 345. رحب عبدالعزيز الشناوى، المتحدث باسم حزب العدل، بمقترح زيادة عدد مجلس النواب والشيوخ، بحيث يتماشىمع عدد السكان ، فى حين رأى الدكتور ياسر الهضيبى، سكرتير عام حزب الوفد، رئيس الهيئة البرلمانية الوفديةفى مجلس الشيوخ، أن العدد الحالى لأعضاء مجلسى النواب والشيوخ مناسب وكافٍ، ولا يرى ضرورة لزيادة أو تقليص العدد فى أى من المجلسين.