بالتفاصيل.. رئيس جامعة القاهرة يعلن نتائج انتخابات اتحاد الطلاب    «الوفد»: مشروع الضبعة النووي يوفر أسعار الكهرباء للمواطن الفقير    وضع حجر الأساس لورشة تصنيع وإصلاح الأجهزة التعويضية ب"بني سويف"    شريان الحياة – 4    جزارون: تراجع الأسعار مصلحة للجميع!    وزير الصناعة: تخزين مصر للقمح بغرض غذائي وليس تجاري    شعبة القصابين: فائض عجول الأضحى.. أدى إلى الانخفاض    بالصور.. تشغيل وصيانة معدات النظافة في ندوة بالمحلة    نائبة وزير السياحة تشارك فى المؤتمر الثانى الدولى للسياحة والثقافة بعمان    خادم الحرمين: أمن السعودية من أمن الأردن    الإمارات تدين الإنفجار الإرهابي بنيويورك الأمريكية    المد القطري في إفريقيا.. الدوحة تستنزف خيرات القارة السمراء وتشعل الفتنة بين شعوبها    روسيا: الغرب يواصل استخدام الفعاليات الرياضية كأداة للضغط على موسكو    مدرب حجازي: قادرون على إيقاف صلاح    مدير الإعلام بالجبلاية : اجتماع المجلس اليوم "روتيني"    الأهلي يوجه تحذيرًا أخيرًا لصالح جمعة    ربع مليون يورو تحسم ودية منتخب مصر والبرتغال    أسطورة الأدب يغرد فى بلاد الإنجليز    أبطال من ذهب    «النواب»: فساد المحليات سبب مسلسل «انهيار العقارات»    رئيس حي يقود حملة لتوسعة شارع عمر طوسون لبدء أعمال مترو الأنفاق    مصرع 3 أطفال وسيدة في تسرب غاز داخل حضانة بالمطرية    ارتباك في حركة تشغيل الخط الثاني لمترو الأنفاق    صدور الطبعة الإنجليزية ل"حكايات يوسف تادرس" أبريل المقبل    بعد السماح بفتح دور السينما.. السعودية محط أنظار شركات الإنتاج العالمية    "كايرو ستيبس" من ألمانيا إلى القاهرة لإحياء 3 حفلات بالأوبرا    رامى وحيد فى ندوة "الموجز": مسلسل "الطوفان" نقلة قوية فى تاريخ الدراما المصرية    "التعليم" ل خالد الجندي: "ما تقدمه أساس لتصحيح الخطاب الديني" (فيديو)    علي جمعة: عندما فقدنا العلم ظهر لنا داعش وأمثالها    60 مليار جنيه قيمة مبيعات قطاع الدواء بمصر خلال 2016    مجازاة 302 موظف بإيتاي البارود لعدم انضباطهم بالعمل    الإدارة الزراعية بالقنطرة شرق توضح تفاصيل وأهداف الحقول الإرشادية (صور)    «سلة الأهلي» يخسر أمام الاتحاد في دوري المرتبط    نتائج الجولة ال10 لدوري سوبر القاهرة مواليد 2000    بالصور.. «الطرق والكباري»: استرداد 16 ألف متر مربع من تعديات الطريق الدائري    الإعلام ودوره الهام في تحقيق الأمن    الكنيسة: البابا تواضروس في طريقه إلى القاهرة بعد انتهاء رحلة علاجه    مدير مخابرات روسيا: أحبطنا خططا لهجمات إرهابية    بالتفاصيل.. السلطات الليبية ترحّل مهاجرين مصريين    ترحيل بطلة كليب «عندى ظروف» لسجن النساء لتنفيذ حكم حبسها عامين    السويدي يناقش أزمة قوانين "النواب" في الإسكندرية    13 مارس.. الحكم على 4 متهمين أجانب ب«الإتجار بالبشر»    شباك تذاكر السينما يواصل الهبوط.. والأفلام تحقق 60 ألفا ليلة أمس    الأرصاد: الطقس غدًا مائل للدفء حتى شمال الصعيد.. والصغرى بالقاهرة 12 درجة    «ضمان جودة التعليم» في زيارة ل«تربية» و«طب أسنان» المنيا (صور)    مدبولي يشهد توقيع بروتوكول بين "التخطيط" وشركة مصر لتقديم الخدمات الحكومية الالكترونية    أكثر من 50 زعيم دولة ينتقلون بالقوارب داخل فرنسا إلى قمة باريس للمناخ    قافلة طبية وعلاجية تجري الكشف على 826 غير قادرة بقرية بمغاغة بالمنيا    «الصحة»: إجراء 9 آلاف عملية وتقديم الخدمة الطبية لأكثر من نصف مليون مريض خلال شهر    مجلس الشورى يوافق على تعديل بعض نظام المرور    شادية: هكذا زوجني صلاح نصر من مصطفى أمين    بث مباشر قناة " الحوار " بدون تقطيع    وزير الدفاع يبدأ زيارة رسمية لقبرص يلتقى خلالها كبار المسئولين بالدولة والقوات المسلحة    تحرير 375 محضر إشغال للباعة الجائلين في جرجا    إصابات الدماغ قد تؤدي إلى خلل في القناة الهضمية    وزير الأوقاف يؤكد أهمية التعاون والحوار في ضوء المشترك الإنساني    رأي في قضية قومية    أكشن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





آخر بدع الإخوان: قناة السويس للايجار
نشر في صباح الخير يوم 15 - 05 - 2012

99 عام احتكار.. تاريخ ربط بين الملكية (سعيد باشا) والقبلية (خيرت الشاطر) فى مشروع النهضة الذى حمله لنا الإخوان ليحمل بنفسه الخير لمصر خرج علينا بثوب جديد حاملا فى ثناياه الخير «للجماعة».

قناة السويس تلك القناة التى تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط ومن ثم كانت سببا فى الصراع بين شرق يملك وغرب يريد أن يسيطر وحديثا جماعات «تفكك الوطن لتبيعه فى مزاداتها السرية»، ففى عهد محمد سعيد باشا 1854 تمكن الفرنسى ديلسبس من الحصول على فرمان عقد امتياز قناة السويس لمدة 99 عاما من افتتاح القناة، وفى عهد خيرت الشاطر 2012 حاول فى صفقة قطرية إحياء عقد احتكار قناة السويس وأيضا لمدة 99 عاما. هذا المشروع الذى قال عنه رئيس الوزراء كمال الجنزورى «ليس إلا محاولة احتلال جديدة». نقول نحن أيضا ليس عنه إنما عن فكرة إننا نريد صانعى نهضة وليس تجارا لها!
تلك المفاجأة التى فجرها المستشار الدمرداش العقالي المستشار السابق وعضو مجلسي الشعب والشوري السابق والقيادي بالتنظيم السري للإخوان فى برنامج «ضد التيار» مع الإعلامي «محسن عيد» حيث أكد على أن قطر عرضت علي مصر الحصول علي عقد امتياز لقناة السويس بينما يرى أن الكارثة الأكبر أن هناك دولا أخرى ستساهم في عملية التمويل لهذا العقد بما يبلغ ضعف إيرادات قناة السويس لمدة 99 عاما.

وإلى تفاصيل أخرى عن صفقات الإخوان والقطريين برعاية حماس تشرحه السطور القادمة.

∎ تأجير مصر «مفروش»

زيارة خيرت الشاطر لدولة قطر والتى كانت تتم فى سرية تامة، لم تكن الأولى من نوعها ولكنها الزيارة الخامسة تقريبا فى الفترة الأخيرة بعد الثورة وقابل فى معظمها كبار المسئولين، وهذا يضع الكثير من علامات الاستفهام.

هذا ما أكده لنا القيادى السابق بجماعة الإخوان المسلمين ثروت الخرباوى والذى أكمل قائلا: المشروع الخاص بقناة السويس كان قد طرحه الشاطر قبل أن يتم استبعاده من انتخابات الرئاسة حيث أعلن بأن لديه مشروعا خاصا بقناة السويس ويشمل عمل عدة مرافق على طول القناة ويتم تأجيرها لشركة قطرية لكى تقوم باستغلالها فى عمليات البيع والشراء وعلى ذلك فقد زار الشاطر قطر وبعض الدول الآسيوية للاتفاق على بعض المشروعات الاقتصادية ليتم التوافق عليها والتى يدور معظمها حول تأجير القناة وأخرى للحصول على قروض واستثمار تمويلى. والخطورة هنا أن إسرائيل التى كانت ولازالت قناة السويس هدفا لها تدخل فى مشروعات تحت أسماء شركات كبرى يكون رأس المال فيها هو المسيطر، كما حدث مع شركات النقل البحرى فى العالم والتى تخضع للهيمنة الإسرائيلية فكذلك تبحث عن من يحقق لها هذا الحلم بينما تقف هى خلف الستار. ولا يخفى علينا أيضا أن إسرائيل كانت تسعى لعمل طريق دولى بديلا عن قناة السويس لنقل البضائع والبترول بالاتفاق مع دول عربية وأفريقية للقضاء تماما على هذا الممر المائى العالمى المصرى. وبسؤالى بعدم وجود هذا البند «بتأجير القناة» ضمن مشروع النهضة الخاص بالإخوان، أجاب الخرباوى بأن مشروع النهضة من الإخوان وللإخوان، فالمصلحة الاقتصادية هى هدف الإخوان الأول الذى يأمنون جانبه للوصول إلى الحكم مع اختلاف الوسائل، وفكرة تأجير القناة عرضها الشاطر فى بداية ترشحه للرئاسة سابقا لجس نبض الشارع السياسى وعندما رفضت تم إخفاؤها ضمنيا ضمن بنود المشروع لكنهم لن يتخلوا عنها تماما، وباستنكارى حول موافقة الإخوان على عقد مثل هذه الصفقات أوضح الخرباوى فى تعليق ساخر «الإخوان لو قدروا يأجروا مصر مفروش لفعلوا».

∎ امتياز تأجير القناة

يكشف لنا عبدالرحيم على الباحث فى شئون الجماعات الإسلامية، عن ملابسات إخوانية تمت منذ الأيام الأولى للثورة ولم يتم الكشف عنها فيقول بينما كانت الثورة بالميدان كانت جماعة الإخوان المسلمين تبحث عن وجود بدائل للتعامل مع القوى الخارجية من أجهزة الاستخبارات الأمريكية إضافة إلى أجهزة الاستخبارات الألمانية وغيرها، وفى نفس الوقت طرحت فكرة التعامل مع قطر فى هذا الوقت تحديدا بما تملكه من مال يفتح أمامهم الطريق فى هذا الوقت الحرج فهم يريدونهم كما يريدونه، فيريدهم الشاطر من أجل المساعدة والدعم والمباركة وتحسين العلاقات مع دول الخليج والدول الأوروبية، ويريده حمد وزوجته من أجل إتمام سيطرتهما على القاهرة.

وبالفعل بعد خروج خيرت الشاطر من السجن وبفكر رجل الأعمال وجد أن الكنز الذى سيفتح له الباب هم القطريون ومن هنا تمت الاتصالات عن طريق خالد مشعل رئيس المكتب السياسى لحركة حماس والذى يحظى بدعم ورعاية كبيرة من أمير قطر. وقام الشاطر بثلاث زيارات برعاية مشعل، وفى الزيارة الأخيرة تمت مناقشة عدد من الملفات المهمة، فى مقدمتها مساعدة حكومة الإخوان المحتملة ماديا وذلك بتدعيمها لنجاح المشروع الإخوانى على الساحة الداخلية. ومن الناحية السياسية تتعهد قطر أيضا بتسويق الإخوان خليجيا وأوروبيا وأمريكيا وذلك بتحسين صورتهم عالميا بدلا من صورة البعبع «سابقا» وذلك باعتبار قطر دولة حليفة لكل المتناقضات، أما عن الضمانات التى حملها الشاطر إلى الشيخ حمد فكانت ضمانات محددة وواضحة، أهمها المشروع الضخم الذى عرضته قطر بميزانية مفتوحة لإقامة مناطق حرة على جانبى قناة السويس، وكانت أهم شروط تنفيذ المشروع هو أن يكون هناك امتياز لقطر تصل مدته على الأقل من 25 إلى 99 عاما. والمشروع نفسه قد طرحه أحمد شفيق وعمرو موسى ولكنهم تحدثوا عن مناقصات عالمية يتم فيها طرح المشروع بها بينما الشاطر حوله إلى عقد احتكار، إضافة إلى خطط اقتصادية إخوانية أخرى فى مصر مع اقتصاديين قطريين، إلى جانب تعهد خيرت الشاطر بمنح قطر وحلفائها أو من يتم تحديدهم امتيازات خاصة فى تنفيذ واستغلال المشروعات الكبرى فى مصر، وهى المشروعات التى سيتم تنفيذها تحت إشراف ورعاية حكومة الإخوان المحتملة. كذلك الاتفاق الذى يقضى بضمان تعاون كامل مع الإدارة الأمريكية وضمان تنفيذ جميع بنود معاهدة السلام مع إسرائيل، وأيضا الدعم غير المشروط من الإخوان لقطر فى جميع المحافل الإقليمية والدولية، وعلى أن يكون التفاهم الكامل فيما يتعلق بالقرارات الاستراتيجية التى تخص المنطقة العربية والشرق الأوسط مع حكومة الإخوان والجانب القطرى. ومع كل ذلك فأعتقد أن شبكة العلاقات الإخوانية القطرية مهددة بالبقاء نظرا لتحول المواقف السياسية سريعا بمصر والذى دفع الإخوان إلى الإصرار على دفع مرشح رئاسى يحفظ أواصر الاتفاقيات المبرمة وإن كان التخوف لازال قائما بل ويصل إلى إمكانية حل البرلمان فى الأيام القادمة.

∎ الإخوان سرقوا مشروعى

يرفض النائب البدري فرغلي أن يستغل الإخوان فكرة مشروعه الاقتصادى الخاص بقناة السويس قائلا «إنه سبق أن تقدم بنفس هذا المشروع لتنمية محور قناة السويس قبل 8 سنوات نتيجة لعدم استغلال نحو 400 كيلو متر على ضفاف قناة السويس التي تمر بها 81 ألف سفينة ومع ذلك ليس بها حوض لتصنيع السفن ولا حتى لإصلاح السفن، وكان يمكن إقامة خدمات هائلة على ضفاف القناة وأن تتحقق أحلام كل المصريين فى الاستثمار والعمالة وغيرها على أن يكون أي طرف خارجي شريكا لنا وليس صانعا على أرضنا، لكن المشروع تعرض للقمع والهجوم خاصة من رئيس الهيئة والذى على أثره أتوقع أن تتحول القناة بهذه الإدارة إلى بحيرة سمك، واليوم يأتى مرشحو الرئاسة من الإخوان المسلمين ليتحدثوا عن هذا المشروع باعتباره مشروع نهضتهم رغم أنه مشروعى الذى تم سرقته لتقديمه لقطر على طبق الإخوان ولن أقبل بذلك لأنه ليس مجرد سطو إنما تجارة بالوطن لتحقيق مصالح شخصية لا تصب إلا فى جيوب الإخوان بعد الصفقات المبرمة مع دول أجنبية وخليجية ليزرعوا لنا «ديلسبس» جديد بعقد امتياز ممتد ل 99 عاما أيضا. وأضاف فرغلى «أتعجب أن تصل المصلحة الشخصية إلى هذا الحد من التنازلات حتى تصل للبيع والشراكة فى الأرض لكننا لن نسمح أن تعود مصر مملوكة لأحد لتمتلك من قرية خليجية.

∎ مشروع تاجر لا صانع

يرى د.رفعت سيد أحمد مدير مركز يافا للدراسات والأبحاث أن مشروع الإخوان الاقتصادى هو مشروع مبارك ولكن بلحية إسلامية فيقول «أعتقد أن تصريح الشاطر كان تصريحا وقتيا تراجع عنه ولن يلح فيه أو يتكرر منه بعد الهجوم عليه ولكنه يعكس رؤية إخوانية حول الإصلاح الاقتصادى فى مصر وهى رؤية رأسمالية لا تختلف كثيرا عن النظام السابق فى بنودها ولكن بلحية إسلامية، حيث تمثلت مشكلة الاخوان فى أنهم يعرضون مشروعا بفكر التاجر وليس الصانع فمرة يعرضون علينا تأجير قناة السويس وأخرى استثمار أجنبى يغلب عليه الفكر الاحتكارى وبالتالى لا أرى سوى أننى أمام تاجر شاطر وليس أمام نهضة اقتصادية حقيقية. والبرنامج الاقتصادى للإخوان بشكل عام يحمل اسم النهضة ليجذب قطاعات تعيش هذا الحلم ولكن مضمونه أبعد عن ذلك وقد لفت انتباهى بند خطير بالبرنامج وهو الاعتماد على الصندوق النقد الدولى والقروض والمنظمات الدولية وهذا يعنى أنه يعتمد على رأسمالية الدولة وليس اشتراكيتها بما يعنى عودة التبعية الاقتصادية دون إنتاج وطنى حقيقى.

فيما أكد الخبير الاقتصادى فرج عبدالفتاح إنه إذا كان خيرت الشاطر بعقليته كتاجر تترجم على الاقتصاد المصرى فلابد من وقفة، لأن قناة السويس التى دفع المصريون حياتهم ودماءهم في سبيلها لا يصح أن تباع وتشترى فعندها سنحتاج إلى عبدالناصر آخر ليؤممها من جديد وهذا من الصعب أن يتكرر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.