قررت أفهم وأفك طلاسم المشهد المشتبك فى ميدان العباسية وأجد إجابة عن سؤالى المركب.. هو مين فين ليه؟ فى خطوات مترددة.. خائفة كنت أقترب لاعتصام العباسية ربما خوفا من الرصاص والبلطجية الذى قيل عنهم بإنهم يهاجمون الاعتصام وربما كنت خائفة من الفشل فى الحديث مع شباب من ممثلى حملة حازمون للشيخ حازم أبو إسماعيل اللذين اعتصموا بسببه أمام وزارة الدفاع .. مع اقترابى لمكان الاعتصام وجدت الأجواء هادئة و عساكر الأمن المركزى فوق الكوبرى مصطفين .. فى شارع جامعة عين شمس يضعون متاريس على أوله ويقف عليه بعض الشباب الملتحى وبعض الفتيات المنتقبات.. يفتشون الدخلاء تفتيشاً قاسياً ويطلبون البطاقات.. حاولت التحدث للشاب الملتحى الذى كان يقف فى الخارج لكنه رفض وأشار لى للتحدث مع الفتيات.. فذهبت لفتاة كانت تقف مع الفتاة المنتقبة التى رفضت أيضا الحديث معى رغم أنى محتشمة الملابس وأرتدى الحجاب ولكن واضح أنه غير كاف بالنسبة لهن!! المهم تحدثت معى الفتاة المحجبة واتضح لى أنها من حملة مستمرون وليست من حازمون وقالت لى إنها انضمت لهم لأنهم غاضبون من هجوم البلطجية على المعتصمين حتى لو كانوا مخطئين وأن الدم فى النهاية هو دم مصرى .. وتقول إن مطالبهم الآن أصبحت واحدة والهدف أن الثورة مستمرة حتى الاستجابة للمطالب .. ∎ لا نريد حازماً للرئاسة !! بعدها ذهبت لشاب غير ملتح ولكنه قال لى إنه من حازمون ووافق على الحديث معى بادئا حديثه كالآتى: أنا هيثم مصطفى شاب من حركة حازمون وهى حركة ثورية إسلامية ليس لها علاقة بحازم أبو إسماعيل!! فسألته هل هذا يعنى أنك لست معتصما بسببه الآن؟ فرد على بمنتهى الثقة والحدة.. حازم أبو إسماعيل استبعد خلاص ولن يرجع مرة أخرى.. ولا نريده للرئاسة خلاص !! والحمد لله ولكننا هنا لأننا نريد من المجلس أن يسلم السلطة وتغيير المادة28 وتغيير اللجنة الانتخابية !! ثم أوصانى هيثم بالتحدث لأحد الرجال وقال لى إنه ليس من حازمون ولكنه والد شهيد من ثورة 25 يناير وجاء ليساندنا للمطالبة بحقوق الثورة .. ويقول كمال القاضى : أنا والد رضا كمال القاضى الشهيد ولست منضماً لأى حزب أو تيار ولكنى لا أريد أن يُفرض علينا شىء.. انتهى موضوع حازم أبو إسماعيل ولكننا نريد حقوقنا ومن الغباء أن نغلق ملفاً ونطالب بعودة فتحه مرة أخرى، ولكننا لن نمشى قبل أن يسلمونا السلطة فهم يتلاعبون بنا ونحن لن نصمت فتدخل هيثم مرة أخرى وقال لعلمك فى الداخل ستجدين حركة 6 أبريل وهم يقفون معنا منذ أكثر من أربعة أيام .. فسألته ولكنكم قلتم عنهم عملاء فكيف تسمحون لهم بمشاركتكم فى الاعتصام.. فنظر لى نظرة غاضبة بعض الشىء وقال لا أذكر أن أحدا منا قال ذلك عنهم!! ∎ الممثل وحازمون!! تركتهم وتحركت للداخل ورأيت الممثل محمد شومان المشارك فى الاعتصام من بدايته وحاولت التحدث معه إلا أنه اكتفى بقوله أنا هنا لأننى مسلم ومصرى وأبحث عن حق كل مسلم مصرى ! ∎ أخطأنا فى الاستفتاء ونريد إصلاح الخطأ.. يقول المهندس ياسر من «حازمون» إننا نريد إلغاء المادة 28 رغم علمى إننا أخطأنا فى الاستفتاء لأننا قلنا نعم فقاطعته قائلة: بل حشدتم حشوداً لذلك من الشوارع وخطب الجمعة وغيرها والآن تعترضون ؟! فأكمل حديثه وهو يهز رأسه اعترافا بما أقوله قائلا: نعم أخطأنا وسنصحح الخطأ والاعتراف بالخطأ فضيلة .. أما لمن يقول إننا هنا بسبب الشيخ حازم أحب أن أقول لهم إن الشيخ حازم نفسه قال أنا خلاص لكن نحن نريد أن تسلم السلطة فى ميعادها !!! إذن فهو رجل ثورى وانقلب من مرشح إلى رجل ثورى عادى مثلنا مثله ! والدليل أن 6 أبريل هنا وحملة مستمرون وغيرهما .. وأولتراس زملكاوى وأهلاوى وهم بذلك يحمونا.. ∎ أسلحتنا هى الله أكبر.. ويقول الأخ محمد تاجر عندما سألته عن اتهام أهالى العباسية لهم بأنهم يحملون أسلحة ويهجمون عليهم فى الفجر فرد على قائلا. نعم معنا سلاح فتاك لأنهم عندما كانوا يهاجمونا بالأسلحة كنا نقول الله أكبر الله أكبر وهذا سيناريو معروف حدث من قبل فى السعودية والجزائر .. وتركيا قبل حدوث اتفاقية بين الجيش والتيار الإسلامى هناك ومازال يطبق هذا السيناريو فى باكستان وأفغانستان!! والمبعوثة الأمريكية خرجت من باكستان بعد تسييسها وجاءت الآن لمصر لتسيسها لتوصل مصر لمرحلة معينة.. ولكن تعليقا على مادة 82 والاستفتاء الذى قلنا عليه نعم كما كنت تقولين لزميلى أحب أن أقول لك أول شىء إنها لم تكن موجودة فى المواد المطروحة.. وإن كان فالخطأ وارد ولكن هل المجلس العسكرى عمل بالنعم ؟ فقد استفتى الشعب وقال الشعب نعم وعمل هو بلا!! لوح حدث خطأ بقولنا نعم لكن ليس معنى هذا أن ندفع الثمن من دمائنا وأرواحناì محمد محمود وبور سعيد حرام والله.. هكذا أنهى الحاج محمد حديثه وطلبت أن أصوره ولكنه قال لى آسف التصوير حرام فضحكت وقلت له هل أنا آثمة الآن فقال لا هناك آراء مختلفة وأنا اخترت أن آخذ الرأى أنه حرام ولكن هذا ليس معناه أن ما تفعلينه إثم أو حرام.. فضحكت وذهبت.. ∎ نزلنا اعتراضا على حرب الشوارع بالعباسية ولفت نظرى لافتة كُتب عليها (عيادة الدكتور : الشهيد علاء عبد الهادى) بعض الأطباء يجلسون تحت اللافته وقال لى الدكتور محمد عبد الله - نزلنا هذا الاعتصام لأننا علمنا ما حدث فى العباسية للمساعدة الطبية بغض النظر إن كنا مع هذا الاعتصام أو لا أو موافقون عن هذا التيار أو لا ولكن الواجب فرض علينا النزول.. ولكن سياسيا نحن غير موافقون على هذا الاعتصام وهو ليس لمطالب موحدة كما يقولون.. ولكن القوى السياسية نزلت اعتراضا على حرب الشوارع التى حدثت.. فسألته هل فعلا كان هناك بلطجية برشاشات وحازمون لا يحملون أسلحة ؟ الحق أن البلطجية كان معهم سلاح وحازمون أيضا معهم أسلحة !! فى النهاية حازمون يقولون إنهم ليسوا حازمين بعد الآن ولا يريدون الشيخ رئيسا خلاص ولكنهم مازالوا معتصمون من أجل مصر !! ويقولون إن سلاحهم الله أكبر فقط!! ولكن بعد أنهار الدم التى سالت والقتلى الذين سقطوا والأسلحة والمسلحين الذين تم ضبطهم وتوقف حياة بشر فى مناطق العباسية وما حولها من المسئول عن هذا المشهد.. سؤال متكرر لمشهد متكرر والغموض وعدم الإجابة أيضا سيتكرر.