رئيس الطائفة الإنجيلية يشارك في احتفال رأس السنة الميلادية بكنيسة مصر الجديدة    رئيس البورصة المصرية: أغلب الشركات أبدوا موافقة على قرار مد التداول لنصف ساعة إضافية    سوريا.. قتيل وإصابات في صفوف الأمن بانتحاري يستهدف دورية في حلب    مواعيد مباريات دور ال 16 بأمم أفريقيا 2025    مصرع وإصابة 4 أشخاص في حادث بقنا    أحمد السقا عن سليمان عيد: مقدرتش أدفنه    ختام أنشطة البرنامج التدريبى للطاقة الشمسية فى بنبان بأسوان    محافظ الأقصر يسير على كورنيش النيل لمسافة 5 كيلومترات لمشاركة المواطنين استقبال العام الميلادي الجديد    خالد عكاشة: مصر أنجزت السلام بجهد وطني خالص وتدير أزمات الإقليم بصلابة    الرئيس الإيراني يدعو إلى التضامن بدلا من الاحتجاجات    خلال مشاركته المحتفلين بالعام الجديد في احتفالية شركة العاصمة الجديدة رئيس الوزراء يؤكد لدينا مؤشرات إيجابية تُبشر بسنوات من التقدم والتنمية    مدير التربية والتعليم يتفقد ورش تدريب المعلمين الجدد بالإسكندرية | صور    حبس الأب وصديقه فى واقعة خطف طفل بكفر الشيخ وعرضهما غدا على محكمة الجنح    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد مطعم المدن الجامعية للاطمئنان على جودة التغذية| صور    أحمد السقا يحسم الجدل حول عودته لطليقته مها الصغير    إليسا ب حفل العاصمة الجديدة: أحلى ليلة رأس السنة مع الشعب المصرى.. صور    أم الدنيا    الإفتاء: الدعاءُ في آخر العام بالمغفرة وفي أولِه بالإعانة من جملة الدعاء المشروع    مستشفيات جامعة بني سويف: إنقاذ مريضة مصابة بورم خبيث في بطانة الرحم والمبيض    محافظ الجيزة: أسواق اليوم الواحد حققت نجاحًا كبيرًا وافتتاح سوق جديد بإمبابة الأسبوع المقبل    كاف يعلن الاحتكام للقرعة لحسم صدارة المجموعة السادسة بأمم أفريقيا    28 يناير.. الحكم على طالبات مشاجرة مدرسة التجمع    كنوز| «الضاحك الباكي» يغرد في حفل تكريم كوكب الشرق    العثور على جثة شخص أمام مسجد عبد الرحيم القنائي بقنا    العملة الإيرانية تهوي إلى أدنى مستوى تاريخي وتفاقم الضغوط على الأسواق    معتز التوني عن نجاح بودكاست فضفضت أوي: القصة بدأت مع إبراهيم فايق    عن اقتصاد السّوق واقتصاديات السُّوء    إكسترا نيوز: التصويت بانتخابات النواب يسير بسلاسة ويسر    هل يجوز الحرمان من الميراث بسبب الجحود أو شهادة الزور؟.. أمين الفتوى يجيب    ظهور مميز ل رامز جلال من داخل الحرم المكي    أمم أفريقيا 2025| انطلاق مباراة السودان وبوركينا فاسو    صلاح يواصل استعداداته لمواجهة بنين في ثمن نهائي أمم أفريقيا 2025    وزير «الصحة» يتابع تنفيذ خطة التأمين الطبي لإحتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد    خالد الجندي: الله يُكلم كل عبد بلغته يوم القيامة.. فيديو    "التعليم الفلسطينية": 7486 طالبًا استشهدوا في غزة والضفة الغربية منذ بداية 2025    وزير الصحة يتابع تنفيذ خطة التأمين الطبي لاحتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد المجيد    الداخلية تضبط تشكيلًا عصابيًا للنصب بانتحال صفة موظفي بنوك    بشرى سارة لأهالي أبو المطامير: بدء تنفيذ مستشفي مركزي على مساحة 5 أفدنة    حصاد 2025.. جامعة العاصمة ترسخ الوعي الوطني من خلال حصادًا نوعيًا للأنشطة العسكرية والتثقيفية    ذات يوم 31 ديسمبر 1915.. السلطان حسين كامل يستقبل الطالب طه حسين.. اتهامات لخطيب الجمعة بالكفر لإساءة استخدامه سورة "عبس وتولى" نفاقا للسلطان الذى قابل "الأعمى"    دون أي مجاملات.. السيسي: انتقاء أفضل العناصر للالتحاق بدورات الأكاديمية العسكرية المصرية    حصاد 2025| منتخب مصر يتأهل للمونديال ويتألق في أمم أفريقيا.. ووداع كأس العرب النقطة السلبية    دينيس براون: الأوضاع الإنسانية الراهنة في السودان صادمة للغاية    إيمري يوضح سبب عدم مصافحته أرتيتا بعد رباعية أرسنال    إجازة السبت والأحد لطلاب مدارس جولة الإعادة في انتخابات النواب بأسوان    وزارة الصحة: صرف الألبان العلاجية للمصابين بأمراض التمثيل الغذائى بالمجان    إصابة 8 عاملات في حادث انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي القاهرة–الإسكندرية بالبحيرة    صقور الجديان في مهمة الفوز.. السودان يواجه بوركينا فاسو اليوم في كأس أمم إفريقيا 2025    "القومي للمسرح" يطلق مبادرة"2026.. عامًا للاحتفاء بالفنانين المعاصرين"    السودان يواجه بوركينا فاسو في مباراة حاسمة.. صقور الجديان يسعون للوصافة بكأس أمم إفريقيا    السودان وبوركينا فاسو في مواجهة حاسمة بكأس أمم إفريقيا 2025.. تعرف على موعد المباراة والقنوات الناقلة    رابط التقديم للطلاب في المدارس المصرية اليابانية للعام الدراسي 2026/2027.. يبدأ غدا    محافظ أسيوط: عام 2025 شهد تقديم أكثر من 14 مليون خدمة طبية للمواطنين بالمحافظة    «اتصال» وImpact Management توقعان مذكرة تفاهم لدعم التوسع الإقليمي لشركات تكنولوجيا المعلومات المصرية    قصف وإطلاق نار اسرائيلي يستهدف مناطق بقطاع غزة    مصرع طفل صدمه قطار أثناء عبوره مزلقان العامرية بالفيوم    توتر متصاعد في البحر الأسود بعد هجوم مسيّرات على ميناء توابسه    رضوى الشربيني عن قرار المتحدة بمقاطعة مشاهير اللايفات: انتصار للمجتهدين ضد صناع الضجيج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عودة الحرب مع الشمال مستحيلة الحلقة 8

بينما بدأ العد التنازلي لاستفتاء تقرير مصير جنوب السودان بانتهاء فترة تسجيل أسماء الجنوبيين في الاستفتاء المقرر في 9 يناير .. رصدت "روزاليوسف" في جولة بالخرطوم " العاصمة السودانية " وفي مدينة جوبا " عاصمة الجنوب " اجواء من التوتر والحذر بين الجانبين خوفا من ردود أفعال غير محسوبة في حالة إذا ما انتهي الاستفتاء بالانفصال .
وبات مصير السودان ومستقبله بعد حدث 9 يناير الفاصل في تاريخه قضية تفرض نفسها علي كل سوداني بما في ذلك ان هناك تحركات جديدة من أطراف مختلفة مثل الحركات المتمردة في دارفور في طريقها للسير علي نهج الحركة الشعبية في طلب تقرير المصير ايضا .. وتنقل " روزاليوسف " في سلسلة حلقات من العاصمتين الجنوبية والشمالية الواقع علي الارض وتداعياته بما فيها المصالح المصرية .
اعتبر برنابا بنجامين وزير الإعلام بحكومة جنوب السودان أن عودة النزاع المسلح بين شمال وجنوب السودان مرة أخري من الأمور المستحيلة خاصة أن المسئولين في الخرطوم وجوبا اتفقوا علي السلام وعدم تكرار مرارة الحرب مرة أخري ، وأشار إلي أنه من الصعب اللجوء للحرب في ظل وجود المنظمات الدولية التي تشرف علي تنفيذ اتفاقية السلام مثل الأمم المتحدة والقوات التابعة لها لحفظ السلام والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية بجانب دول الجوار .
واكد بنجامين في حوار ل «روزاليوسف» ان مصر قامت بدور كبير في قضية الجنوب وقدمت مساعدات كثيرة في شتي المجالات لدفع مسار التنمية ، مشيرا الي انه لايوجد قرار في مصلحة الجنوب الا وقامت به الحكومة المصرية .
وذكر وزير الاعلام انهم تركوا للقاهرة اتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة مع مجموعة من اطفال الجنوب قاموا بعدة جرائم في القاهرة ، مشيرا الي انهم رفضوا عودتهم للجنوب لانهم لايملكون غطاء قانونياً للتعامل معهم
كيف تقيم إجراءات الاستفتاء والترتيبات المتعلقة به بين الشريكين حتي الآن؟
- الامور تسير بشكل معقول .. فعملية تسجيل الناخبين مثلا كانت ناجحة جدا لان هناك حرصاً من شعب الجنوب علي المشاركة بدليل ان إجمالي المسجلين في الجنوب وصل الي ثلاثة ملايين ونصف شخص .
وكم تمثل هذه النسبة من عدد سكان الجنوبيين الحقيقيين؟
- النسبة معقولة لان المسجلين او الذين لهم حق التصويت لهم سن قانونية فوق الثامنة عشرة.. والمفترض ان يصوت 60% من المسجلين في الاستفتاء حتي يكون صحيحا وفي حالة الانفصال يجب ان تكون النسبة 50% +واحد وهذا نصاب حدده قانون الاستفتاء ويجب ان نلتزم به حتي تكون النتائج صحيحة
اما في الخرطوم لم تأت النسبة المتوقعة لان الجنوبيين هناك يرحلون الي جوبا ليسجلوا فيها حتي تكون لهم فرصة التعبير عن رأيهم .. لكن هناك جنوبيين في الشمال قالوا انهم لايستطيعون التسجيل لانهم لايستطيعون العودة وقت التصويت وبالتالي فان هناك كثيراً في الشمال لم يدونوا اسماءهم .. ولكن هناك من عاد الي الجنوب للمشاركة في الاستفتاء والاقامة ايضا تطبيقا لاتفاقية السلام ، وعادوا لانهم خرجوا من الجنوب وقت الحرب والان بعد ان اصبح هناك سلام عادوا مرة اخري للمشاركة في بناء مجتمعهم
وكان من المفروض بعد توقيع اتفاقية السلام في 2005 ان تساعدهم الحكومة وحكومة الجنوب والمنظمات الدولية لترحيلهم الي ديارهم في الجنوب علي سبيل العودة الطوعية .. وهناك منهم موظفون في الحكومة مازالوا في تلك الوظائف الي الان .
لكن لم تجبني عن نسبة المسجلين من اجمالي عدد سكان الجنوب ؟
- عدد سكان الجنوب يصل الي حوالي 8.5 مليون شخص صوت في الانتخابات الاخيرة حوالي 4 ملايين.
مخالفات الاستفتاء
طعن بعض المحامين امام المحكمة الدستورية علي اجراءات التسجيل والاستفتاء وقالوا ان هناك خروقات قانونية في تنفيذ الاجراءات وان المفوضية تخالف الدستور الانتقالي . بماذا تفسر ذلك ؟
- الحديث عن خروقات قانونية شائعة.. وهذه الوقائع تعتمد علي حالات غير واقعية فمثلا في ولاية النيل الأزرق هناك أشخاص يرحلون من ولايات لأخري وحاولوا تسجيل اسمائهم في أحد المراكز هناك وتم ورفضهم لأن اوراقهم غير صحيحه وبالتالي فهم يستخدمون مثل هذه الحالات التي منعت المفوضية وقانونها تسجيلهم.. والمفوضية العامة لاتتبع اي جهة سياسية وليس لها علاقة مع حكومة الجنوب او الشمال فهي مستقلة تقوم بتنفيذ القوانين ولو نظرنا الي الاشخاص او المجموعات التي ترحل من مكان الي اخر بسبب الرعي مثلا لايستمرون في مكان اكثر من 4 شهور وبالتالي قال القانون انهم ليسوا جنوبيين واذا نظرنا الي قانون الاستفتاء نجد انه عرف الجنوبي في الداخل والخارج واذا لم تنطبق علي الشخص الشروط لا يتم تسجيله .
ألا تستخدم مثل هذه الوقائع سندا قانونيا لابطال الاستفتاء ؟
- لا يمكن استخدامها سببا لوقف الاستفتاء لانه لايوجد مكان واحد لاقامته
لكن المفوضية نفسها قالت انها وقعت في بعض الاخطاء نظرا لضيق الوقت حيث قامت بتقليص بعض الاجراءات ؟
- هذا غير صحيح ومجرد شائعة بهدف التأثير علي الاستفتاء وقيل ايضا في الانتخابات احمونا من المسئولين لانهم يمنعوننا من التصويت رغم ان ذلك غير صحيح .
هناك شكاوي من تأخر طباعة بطاقات التصويت حتي الان . هل قد يتسبب ذلك في تأجيل التصويت لمدة أسابيع مثلا؟
- حسب القانون لا يوجد اي تأجيل للاستفتاء .. وسيجري التصويت في موعده المحدد في 9 يناير لانه لاتوجد اسباب تستدعي اتخاذ هذا القرار .
هناك انتقادات بسبب ضعف اقبال السيدات في الجنوب تحديدا علي المشاركة في الاستفتاء . بماذا تفسر ذلك ؟
- السيدات سجلن منهن الكثير في الاسبوع الاول من التسجيل .. ولكن بقي من هن في الولايات النائية او البعيدة ونظرا لان المراة لديها مسئوليات اكبر في المنزل يمثل خروجها وسفرها لمسافات كبيرة للتسجيل كثير من المشقة .
ولماذا لم يتم توفير مراكز تسجيل قريبة ووسائل انتقال لهن؟
- سيتم توفير مراكز تصويت قريبة
هل هناك نسبة معينة لحضور النساء في الاستفتاء ؟
- عدد كبير طبعا .. وستتضح في الاحصائيات النهائية .. ولكن نسبة المرأة في جنوب السودان حوالي 60% .
في بداية التسجيل اتهمت حكومة الخرطوم الجنوب بالتلاعب في عملية تسجيل الاسماء وقدمت شكاوي للمفوضية بهذا الشان . ما حقيقة تلك الاتهامات ؟
- هذا الكلام غير حقيقي ويدخل في باب الشائعات لان المسئول عن التسجيل وهو رئيس المفوضية من الشمال واغلبية من يديرها من الشمال.
2 مليون نازح للجنوب
هل هناك خطة حكومية للتعامل مع الجنوبيين الذين يتم ترحيلهم من الشمال للجنوب ؟
- كل هؤلاء الاشخاص عائدون الي اماكنهم الاساسية في الولايات الجنوبية .. وتقوم وزارة الشئون الانسانية والحكومة بتقديم 33 مليون جنيه لكي تساعدهم علي الترحيل من الشمال الي منازلهم في الولايات الجنوبية العشرة .. حيث سيتلقون في اول 6 شهور المساعدات من الحكومة بما يساعدهم علي العيش والتأقلم مع المناخ الجديد .
كم تبلغ احصائية المرحلين..وهل تستهدف الحكومة استمرارهم في الجنوب ؟
- العدد كبير حيث يصل الي 2 مليون شخص منهم عدد قليل عائد من خارج السودان ..
ونستهدف استمرارهم بحيث لا يعودوا الي الشمال مرة اخرة لانهم هجروا منازلهم في الجنوب بسبب الحرب .. وكان من المفروض في 2005 ان تعود مجموعات مجموعات ولكن كانت هناك اعمال ووظائف لهم وعندما استقر الوضع في الجنوب انهوا اعمالهم وعادوا.
لكن حجم الخدمات في الجنوب ليس بالمستوي الذي تعودوا عليه في الشمال من حيث المدارس والمراكز الصحية والاسواق ؟
- في ولايات الجنوب توجد بها مدارس ولكن المشكلة ان وضع التعليم في الجنوب مختلف لان السنة الدراسية هنا مختلفة عن الشمال فمثلا في الجنوب تدرس المناهج باللغة الانجليزية في حين تدرس المناهج في الشمال باللغة العربية
قضايا النزاع
الي اي مدي ساهم الحوار بين الشريكين في حسم القضايا العالقة بينهما مع اقتراب موعد الاستفتاء ؟
- نحن نناقش حاليا قضايا ما بعد الاستفتاء مع الشمال مثل الديون الخارجية وتقسيم الثروة القومية من البترول والمياه مثلا وغيرها من الامور التي يجب ان تحسم اذا انتهي الاستفتاء الي الانفصال ، وبالتالي بدانا مناقشة تلك الامور حتي لاتكون هناك مشاكل في المستقبل.
لكن هناك قضايا متأزمة مثل المفاوضات حول منطقة أبيي وترسيم الحدود ؟
- قضية أبيي مطروحة امام المجلس الرئاسي بعد ان تدخل وسطاء مثل لجنة حكماء افريقيا والامم المتحدة وقالوا انه يجب حلها علي المستوي الرئاسي .. وهي منطقة تم ضمها الي كردفان عام 1905 وكان ذلك بقرار اداري وكان سكانها وقتها من الدينكا اما المسيرية لم يكونوا معهم فهم كانوا يرحلون من الشمال الي الجنوب وقالت اتفاقية السلام انه علي المسيرية ان تثبت حقها في التواجد بالمنطقة .
اما قضية الحدود لا توجد بها مشكلة لان الطرفين وافقوا علي اقتراح حدود ما قبل عام 1956 حيث كانت هناك حدود التي وضعها الاحتلال البريطاني حيث لم يكن السودان دولة واحدة وانما كان دولتين وبالتالي فان الحدود معروفة .. وعليه اتفقنا علي ان تكون الحدود القديمة هي نفسها الحالية ، كما ان قضية الحدود ليست مشكلة جوهرية حتي في الدول التي انفصلت فيما قبل ظلت الحدود المشتركة بينهم متكاملة .
ما هي السيناريوهات المطروحة علي المجلس الرئاسي لانجاز قضية ابيي خاصة ان الوسطاء لم يتوصلوا الي حل حتي الآن ؟
- الوسطاء اقترحوا حلولا وهناك توافق علي بعضها وأحيلت الي المجلس الرئاسي حتي يخرج القرار منه وعلي حسب اتفاقية السلام الشامل .. والاقتراحات المطروحة ان المسيرية ليست جزءاً من جنوب السودان ولكنها قبيلة تتنقل من الشمال الي الجنوب اي هم رحالة يرعون ابقارهم .. ويقال انهم يريدون الحصول علي نسبة من النفط..
وفي عام 1972 تقرر في اتفاقية اديس ابابا اقامة استفتاء خاص بابيي ليقرروا ما اذا أرادوا العودة للجنوب أم لا بعد ان تم نقلهم اداريا الي كردفان في الشمال لكن الرئيس جعفر النميري وقتها لم يفعل شيئا .. وفي اتفاقية السلام الشامل تقرر لهم نفس الحق وبالتالي فنحن نأمل ان يتم الموافقة علي هذه الاقتراحات المقدمة
العودة الي الحرب
البعض يتخوف من امكانية عودة نزاع مسلح بين الشمال والجنوب في حالة عدم انجاز تلك القضايا قبل الاستفتاء. كيف تري ذلك ؟
- الشريكان اتفقا علي انه لا للحرب ونعم للسلام وهذا ما يلتزم به الرئيس البشير والرئيس سيلفاكير لان هناك اتفاقية سلام وبها التزامات بان شعب الجنوب له حق تقرير المصير بخياري الوحدة او الانفصال وبالتالي لم تتحدث علي حرب واللجوء لها مستحيل .. كما ان ما اتفقنا عليه لم يكن بين الشمال والجنوب فقط وانما كانت هناك منظمات دولية شاركت في هذه الاتفاقية ولها دور كبير في ارساء السلام مثل الامم المتحدة ومجلس الامن والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية بجانب دول كبيرة مثل الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا والدول المجاورة كلها علي رأسها مصر وليبيا ، وعليه تقرر وجود اكثر من 12 الف جندي من قوات الامم المتحدة لحفظ السلام بين الطرفين والاشراف علي تطبيق اتفاقية السلام الشامل .
لكن هناك حشداً من قوات الشمال والجنوب علي الحدود الفاصلة بينهما بشكل عكس توتر الأوضاع ؟
- طبيعي ان تكون هناك مشاكل بين الطرفين وهذا في اي منطقة فيها قوات دولية نجد ان هناك مناوشات بسيطة تحدث ، وعند كل مشكلة نعود الي الاتفاقية .. ومؤخرا التقي وزير الدفاع السوداني مع قائد جيش التحرير واتفقا علي ان تكون هناك قوات من الشرطة لحماية حقول البترول لتأمينها.
الدور المصري
ما طبيعة الدور المصري في الحوار مع الشمال والجنوب؟
- مصر لعبت دوراً كبيراً جدا .. وقامت بمساعدات كثيرة في الجنوب في مجال الصحة والتعليم مثل العيادة المصرية وفرع جامعة الاسكندرية بجانب الدورات التدريبية والمساعدات التي تقدم لضحايا السيول .. ولا يوجد قرار لمصلحة شعب جنوب السودان الا وتقوم به الحكومة المصرية.
وماذا عن دور القاهرة في تسوية الخلافات السياسية ؟
- نعم لها دور كبير في هذا الشأن وحتي في اتفاقية السلام الشامل كانت مصر مع امريكا وبريطانيا وقعوا عليها كدولة شاهدة علي هذه الاتفاقية واستضافة اكثر من جلسة حوار بين الشريكين هذا العام للتقريب فيما بينهما .
وماذا عن شكل وحجم الدعم الدولي المقدم للجنوب.وهل يرتبط بتوجهات سياسية معينة ؟
- هناك دعم أمريكي في مجالات التنمية والتعليم يصل الي حوالي 5 ملايين دولار.. وتقدمه أمريكا حتي تنجح اتفاقية السلام التي اشتركوا فيها .
ما هو السيناريو الذي ستتعامل به حكومة الجنوب في حالة عدم اعتراف الشمال بنتائج الاستفتاء ؟
- الآن حسب تصريحات الرئيس البشير انهم سيعترفون بالنتيجة مهما كانت والشريكان اتفقا علي ذلك .. وطالما ان نسبة النصاب القانوني للحضور والنتيجة توفرت فهناك منظمات دولية تراقب الامر .
صدرت تصريحات من مسئولين في الجنوب عن وجود جنوبيين بالقاهرة خارجين عن القانون ويقومون ببعض الجرائم وترفضون عودتهم. ما حقيقة ذلك الامر؟
- تناقشنا مع الجهات المصرية في هذا الشأن وأتينا ببعض هؤلاء الاطفال وجدنا ان اسرهم هجروا الجنوب الي الخارج وانتقلوا للعيش مثلا في القاهرة وينقسمون لمجموعات منهم من يحتسي الخمور وغيره وبالتالي يرتكبون بعض الجرائم .
وأوقفنا ترحيلهم من القاهرة لانه لايوجد غطاء قانوني في الجنوب يتعاملون به معهم وعليه تركنا للقاهرة ان تتخذ الاجراءات القانونية الخاصة بهم تجاههم حتي يكون هنا تشريع قانوني للتعامل معهم بحضور منظمة شئون اللاجئين لانهم مسجلون كلاجئين .
ما هي خطة الوزارة لتغطية حدث الاستفتاء والاجراءات التي تقومون بها للتسهيل علي المراسلين الاجانب ؟
- بشكل حر نسهل علي الجميع لنقل فعاليات الاستفتاء .. فقط يجب تسجيل المراسل اسمه في وزارة الاعلام حتي لاتحدث معه مشاكل في التحركات بالمراكز اثناء التسجيل او التصويت وهذا شرط أساسي لانه قد يكون هناك ملاحقة امنية اثناء تغطيته حدثاً ما فلابد من إثبات يؤكد طبيعة المهمة التي يقوم بها .
لكن لا تعترفون بتصاريح المفوضية العامة بالخرطوم ؟
- لايعترف به ولابد من التسجيل هنا أولا لان الظروف في الخرطوم مختلفة لان اجراءات الامن هنا مسئولية وزارة الداخلية في الجنوب وليس الشمال .
ساعة الانفصال
تعبيراً علي دعمهم لقضية الجنوب منحت الحكومة الكينية عن طريق أحد بنوكها حكومة جنوب السودان " ساعة عد تنازلي " في وسط العاصمة جوبا لتذكر أهل الجنوب بموعد الاستفتاء والتصويت علي تقرير مصيرهم .
وعبرت الساعة عن دعم خيار الانفصال حيث رفعت بجانب العد التنازلي لموعد التصويت خريطة منفصلة لجنوب السودان في رسالة بالعد التنازلي علي الانفصال .
الجدير بالذكر أن كينيا من اكثر الدول تواجداً في جنوب السودان وتربطها علاقات اقتصادية واستثمارية في أسواق الجنوب وتحرص دائما علي توثيق علاقاتها مع حكومة الجنوب بما يدعم تواجدها .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.