كتب - أشرف العشري لم يعد مقبولا بعد الآن أن تعاود فرق أوركسترا العزف الإعلامي النشاز في المنطقة العربية من حين لآخر عزف تلك النوتة الإعلامية المعتادة والبغيضة بكل هذا الحماس والرغبة الدفينة في النيل من مصر وشعبها حيث استمرأت مجاميع تلك الأوركسترا هذا الوضع منذ أزمة حرب غزة في هذا التوقيت من العام الماضي ثم تواصل وتنوع مع إعلان مصر القبض علي الشبكة الإرهابية لحزب الله مؤخراً ثم عادت تلك الهجمة وحملات السب والقذف المتواصلة هذه الأيام عبر فضائية الحقد وبث السموم والتطاول علي رموز مصر وكرامات المصريين والمسماة الجزيرة. وبالطبع من ورائها فرق جنرالات ومناضلي الميكروفونات الذين يهبون في كل واقعة أو كارثة في المنطقة يتنادون أين مصر.. ولماذا لم تفعل مصر.. ومتي تتحرك لتخوض حروبهم وكوارثهم التي صنعوها بمحض أيديهم وعقم تفكيرهم وممارساتهم السياسية ومن أسف أن يتكرر هذا المشهد هذه الأيام مع بدء مصر تنفيذ العديد من الترتيبات الأمنية قبالة حدود قطاع غزةالفلسطيني عبر إقامة بعض الحواجز الهندسية الأمنية لمنع عمليات التهريب أو استباحة الحدود والمناطق المصرية عبر توفير المزيد من الضوابط والاستحكامات للحفاظ علي أمن وسيادة وحدود مصر بدلاً من تلك الاختراقات من قبل عصابات حماس وجنرالاتها للأراضي والحدود المصرية كما رأينا في يناير من العام الماضي ومحاولات الفرار إلي العديد من المحافظات المصرية وتهريب الأسلحة والمتفجرات لتنفيذ عمليات إجرامية أو ترويع الأمن والاستقرار المصري كما حدث في مناطق العريش المصرية وبني سويف وما خفي كان أعظم. الآن عادت وتحولت مصر من جديد علي ألسنة هؤلاء من تجار الموت والمواجع إلي الحيطة الواطية والمضغة التي تلوكها الألسنة علي مدار الساعة حتي أنني أتعجب من دقة خطط وتنظيم هذه الأبواق المستعرة في تنفيذ حملاتهم العدائية وتوزيع الأدوار التي يلجأون إليها صباح مساء في العديد من العواصم العربية وخاصة ما يعرف بدول الممانعة العربية التي تقود وقود وحجارة تلك الحملات العدائية التي تجاوزت جميع الخطوط الحمراء والخضراء وحتي البيضاء ولم تعد تراعي حقوق وواجبات التضامن والتواصل العربي أو الحد الأدني من روابط الأخوة العربية. حيث باتت تلك الحملات تنال بشكل دوري وعرض مستمر من سياسات وتحركات مصر علي طول الخط في الوقت الذي تروج فيه لأدوار إيران وأجندتها الخفية الخبيثة وتتغني بأدوار سوريا ومعارك القومية العربية التي ما قتلت بعوضة أو حررت شبراً من الأراضي المحتلة في الجولان أو فلسطين والترويج لبلد النضال الجديد قطر تلك الدولة التي أقامتها وأعلمت العالم بوجودها في المحيط العربي فضائية السب والحقد والتفريق العربي ومن أسف أن هؤلاء من مناضلي الميكروفونات يتزايدون يوما بعد آخر كالجراد ويركبون موجة الحقد والكراهية ضد مصر والدس والتحريض ضد شعبها بفضل الشيكات مستحقه الدفع في الحال. حتي أنك عندما تتابع المشهد الصحفي والإعلامي الفضائي علي اتساع رقعته تشعر من الوهلة الأولي أن هناك خيطاً رفيعاً ورباطاً سحرياً يربط بين هؤلاء المناضلين الجدد بطريقة الردح وفضائيات الحقد والتشرذم سواء الجزيرة في قطر أو العالم في إيران أو المنار في الناحية الجنوبية ببيروت وفضائية الجديد اللبنانية التي أدمنت تلك اللعبة مؤخراً لصاحبها ذلك المخبول تحسين خياط وغيرها من نوعية تلك الفضائيات الكريهة تعزف نفس الأوركسترا بنفس اللحن والنغمات النشاز وفي توقيت واحد وتتبادل استضافة الوجوه والشخصيات القتيمة التي تقطر ألسنتها السموم والأحقاد ضد مصر. وبالتالي أمام هذا المشهد العبثي لأكثر في عام أما آن لنا من وقفة والتحرك عبر مراجعات دقيقة وآنية تجاه تلك الممارسات وإن كان الأمر قبل ذلك لا يخلو من بعض العتب علي وزارة الإعلام في مصر التي تمتلك عشرات المكاتب الإعلامية في عديد من عواصم المنطقة والعالم حيث كان يجب عليها التدخل بلغة الرفض والاستهجان وإبلاغ الاحتجاجات بالصوت عاليا أو من خلال إعداد قوائم سوداء لهؤلاء الشتامين وتمنع التعامل معهم أو وقف أعطائهم تأشيرات دخول وزيارة مصر. يا أيها السادة في مصر إن منطق الأمور الطبيعي كان ومازال يجب أن يصب في خانة أن أمثال عبدالباري عطوان وعزمي بشارة وتحسين خياط والجنرال ميشيل عون ووتام وهاب رئيس تيار التوحيد اللبناني ذلك الخرتيت البري والمدعو رفيق نصر الله مدير مركز الدراسات اللبنانية والقائمة عديدة تضم العشرات بل المئات يجب أن يعاقبوا جراء تقولاتهم اليومية ضد هذا البلد مصر وحان الوقت لوقفة مصرية حاسمة مع أمثالهم إذ لا يصح أن يلجأ هؤلاء إلي استراتيجية الهجوم الإعلامي الكاسح ونحن نبسط اليد لهم ونسعي لخطب ودهم في تلك الملمات فلابد أن يكون العقاب من الآن فصاعدا من جنس العمل ولنرصد أسماءهم كاملة في سجلات السفارات المصرية والمكاتب الإعلامية ولوائح المطارات المصرية ونضع علامات حمراء وسوداء تحت بند الممنوعين من دخول البلاد ووقف أي أنشطة سياسية وإعلامية أو توجيه دعوات لبعضهم للمشاركة في منتديات ومؤتمرات مصرية وبالطبع هذه مهمة ليست بالمستحيلة حيث إن هناك جهات سيادية ودبلوماسية مصرية عديدة في الخارج تستطيع القيام بهذه المهمة ورصد هؤلاء الجانحين ويبدأ التنفيذ الفعلي لإجراءات المنع والعقاب في اليوم وليس في الغد بدلا من سياسة المهادنة أو الاحتواء التي تبث فشلها فلابد أن يكون للدولة المصرية أنياب ومخالب مع هؤلاء من شذاذ الآفاق. وأظن أن الكيل لدي العديد من المصريين قد طفح وباتوا يتساءلون في صوت واحد لم نبق علي هؤلاء الشتامين وهم لم يبقوا علينا؟!