مجلس جامعة بني سويف يستهل جلسته بتقديم التهنئة بعيد العمال    15% تراجعا في أسعار الشحن والتأمين للنقل البحري مع هدوء التوترات بالمنطقة    الثلاثاء.. غرفة السياحة تعقد جمعيتها العمومية العادية لمناقشة الميزانية والحساب الختامي والتقرير السنوي    حسام الحداد يكتب: أزمة مضيق هرمز تضع أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد على حافة الهاوية    طرح تذاكر قمة الأهلي والزمالك في الدوري المصري    إصابة شخص إثر انقلاب سيارة ربع نقل جنوب العريش    النيابة تصرح بدفن جثمان مسن سقط من القطار بإمبابة    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    استوديو الباليه الروسى آنا بافلوفا يختتم عامه الدراسى بأوبرا الإسكندرية    وصول قادة دول مجلس التعاون الخليجى لحضور القمة التشاورية فى جدة    وزير البترول: تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي للمعادن يونيو المقبل    مصطفى عزام يستقبل بعثة منتخب اليابان للناشئين    وكيل شباب جنوب سيناء يهنئ بطل السباحة البارالمبية بشار محمد لفوزه ببطولة الجمهورية    شريان جديد يربط الأهرامات بالعاصمة الإدارية في ملحمة هندسية عالمية    شهادة ادخار جديدة بالبنوك لمدة 3 سنوات وبأعلى فائدة شهرية.. اعرف التفاصيل    ضبط سائق نقل بالبحيرة استخدم إضاءة خلفية قوية تعرض حياة المواطنين للخطر    تحرير 46 محضرا لمخابز بلدية لمخالفتهم مواصفات الإنتاج بالبحيرة    دفاع المتهمين بقضية التعدى على أب ونجله بباسوس يطلب التأجيل لعدة طلبات    مايكروسوفت وأوبن إيه آي تعيدان صياغة شراكتهما.. ما الجديد وماذا تغير؟    افتتاح المعرض السنوي الفني لطلاب مركز الفنون التشكيلية بجامعة طنطا    الحرس الثورى وقوائم الإرهاب البريطانية.. كيف علقت طهران على تحركات لندن؟    هيثم دبور: فيلم مشاكل داخلية 32B يناقش العلاقة الإنسانية بين الأب وابنته    فى ذكرى ميلاده.. نور الشريف أيقونة الدراما المصرية وصائد الجوائز    بدر عبد العاطى يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    طب قصر العينى جامعة القاهرة يُطلق الملتقى العلمى المصرى الفرنسى لأمراض الكبد    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون مع مركز السياسات الاقتصادية بالمعهد القومي للتخطيط    عاجل- السيسي يشدد على دعم مصر لأمن وسيادة دول الخليج والعراق والأردن خلال اتصال مع رئيسة وزراء اليابان    ارتفاع تدريجي في الحرارة وشبورة ورياح حتى الأحد.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس خلال الأيام المقبلة    قصر ثقافة أبو تيج بأسيوط يحتفي بذكرى تحرير سيناء ويكرم المبدعين    المسلماني: النيل الثقافية تقيم مؤتمر ماسبيرو للموسيقى برئاسة جمال بخيت يونيو القادم    افتتاح المعرض الجماعي «فن الباستيل» بممر 35    عبور دفعات من شاحنات المساعدات والأفراد من معبر رفح البري    وكيل أوقاف أسيوط يستقبل الشيخ عطية الله رمضان أحد نجوم مسابقة دولة التلاوة    عودة فيتينيا تعزز قائمة باريس سان جيرمان لموقعة بايرن ميونخ    رئيس محكمة الأسرة سابقا: معظم المطالبين بتخفيض سن الحضانة يريدون استرداد المسكن وإسقاط النفقة    وزير التعليم العالي يترأس اجتماع مجلس إدارة هيئة دعم وتطوير الجامعات    لاعب الأهلي السابق بعد الخسارة من بيراميدز: الأحمر بلا شخصية    وزير التعليم العالي يبحث مع السفير البريطاني تعزيز التعاون المشترك    اقتصادية قناة السويس تستقبل السفير الصيني لبحث فرص الاستثمار بالموانئ والمناطق الصناعية وتعزيز التعاون الثنائي    جيش الاحتلال ينذر سكان قرى وبلدات في قضاء بنت جبيل بالانتقال إلى قضاء صيدا    التصريح بدفن طالب دهسته سيارة على صحراوي المنيا الغربي    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    الصحة: مستشفى دمنهور التعليمي يعالج حالات القسطرة الكلوية المستعصية من مختلف المحافظات    رئيس تضامن النواب تكشف حقيقة وصول مشروع قانون الأحوال الشخصية    كرة طائرة - النهائي لن يكون مصريا.. تحديد طريق الأهلي وبتروجت في بطولة إفريقيا    6 مستشفيات متخصصة تحصل على الاعتماد الكامل و12 على الاعتماد المبدئي من «GAHAR»    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية: حرية الملاحة غير قابلة للتفاوض    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    الرئيس السيسي: ضرورة ربط المناطق الكثيفة سكانياً بوسائل نقل صديقة للبيئة    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    بعد الفوز على الأهلي.. تعرف على فرصة بيراميدز للتتويج بلقب الدوري    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إيران تؤلب الشيعة العرب ضد دولهم ونجحت في لبنان والعراق
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 14 - 12 - 2009

دعا الشيخ محمد علي الحسيني الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي الشيعي في لبنان الشيعة في الدول العربية إلي صحوة ترفض محاولات جرهم من قبل طهران لصراعات داخلية تخدم المصالح الإيرانية وقال في حوار لروزاليوسف عبر الهاتف: إن طهران تؤلب الشيعة العرب علي أنظمة دولهم ونجحت بالفعل في لبنان والعراق.
وأوضح ان النظام الإيراني يسعي لإبقاء الوضع في العراق متفجرا بما يخدم طموحها التوسعي باقتطاع إمارة شيعية في هذا البلد واعتبر سلاح حزب الله عبئاً علي النظام السياسي في لبنان مؤكدا أن الارتباطات الخارجية لبعض أطراف الحكومة اللبنانية ستؤدي إلي فشل هذه الحكومة..كما اعتبر الحوثيين جسرا استغلته إيران لتمرير رسالة خبيثة ضد السعودية..وإلي نص الحوا
كيف تري وضع الشيعة في العالم العربي؟
لطالما عاش الشيعة في الدول العربية في وئام وانسجام مع مجتمعاتهم ودولهم، يحترمون القانون ويخضعون لأحكامها. كما أنهم ساهموا مع سائر المواطنين في الحفاظ علي أمن واستقرار دولهم، وحسن سير النظام السياسي. لكن في العقدين الأخيرين بدأت محاولات إيرانية لتأليب الشيعة علي أنظمة دولهم مثل السعودية والبحرين واليمن والعراق والكويت ولبنان. وساهم هذا التدخل الإيراني في خلق بعض الاضطرابات في هذه الدول، ونجح بالفعل نجاحا كبيرا في دولتين علي الأقل هما لبنان والعراق. وها هي اليمن علي الطريق.
والسبب الأساسي لهذا النجاح وهو أمر خطير للغاية لأنه يهدد الأمن القومي العربي، هو غياب المرجعية العربية للشيعة العرب ما جعل الشيعة في الدول العربية يقعون فريسة الدعايات الخارجية المتسترة برداء الإسلام، والمتذرعة بضرورة نيل "الحقوق التاريخية" للشيعة في الدول التي يعيشون فيه
ولان هذه الدعوات الإيرانية المشبوهة غريبة عن تاريخ الشيعة العرب كان لا بد من صحوة شيعية عربية ترفض جر أبناء هذه الطائفة إلي أتون صراعات داخلية مدمرة لهم ولدولهم خدمة لأجندة خارجية . وقد جاء تأسيسنا المجلس الإسلامي العربي قبل ثلاث سنوات كأحد مظاهر هذه الصحوة. وتقوم دعوة المجلس الذي تحول إلي مرجعية عربية للشيعة في الدول العربية، أساسا علي الدعوة إلي نبذ الخلافات الداخلية، أيا تكون، وحصرها في الإطار الوطني لمعالجتها بالحوار والتشاور، مع السلطات المختصة. ونيل المطالب إذا وجدت من خلال الحوار وبالوسائل القانونية المتوافرة في كل بلد. وهذا برأينا يؤمن للشيعة ولغير الشيعة حقوقهم من خلال المطالبة السلمية المشروعة، ويقطع الطريق علي بعض المغرضين لاستغلال الشيعة في مشاريع خارجية مدمرة.
ومن هذا المنطلق كانت لنا في المجلس الإسلامي العربي تدخلات إيجابية مع إخواننا الشيعة في السعودية والكويت والبحرين والعراق، بالإضافة إلي جهدنا الخاص في لبنان، لتصويب رؤيتهم للمشكلة وتوجيههم نحو طريق الحوار والتفاهم مع الأنظمة في دولهم .وقد نجحنا إلي حد كبير في مسعانا ودعوتنا خصوصا في دول الخليج، ولله الحمد.
إمارة شيعية
كيف تصف الدور الإيراني في كل من العراق ولبنان؟
لقد فشل الدور الإيراني في معظم الدول التي حاول استغلال بعض خلافاتها الداخلية للتسلل إليها.. ولكن بالنسبة للعراق ولبنان فان الوضع مختلف لأن ما يجري في هذين البلدين العربيين أكبر وأعمق وأشد خطورة مما يجري في الدول العربية الأخري ، ما سمح لإيران باللعب بحرية في استقرارها وتهديد وحدتها. فالعراق بعد إسقاط نظام صدام حسين انقسم علي نفسه بشدة بسبب غياب الدولة المركزية التي يمكن أن ترعي حقوق كل طائفة وكل مواطن. فأنشأت الطوائف كياناتها السياسية المختلفة لحماية نفسها فكانت الفرصة سانحة لطهران لتدخل في ما بين هذه الكيانات ، تدعم بعضها وتؤلبها علي البعض الآخر. وعندما بدأت العملية السياسية الجامعة لهذه المكونات، مارست إيران نفوذها لمنع انخراط السنة مثلا فيها لإبقاء الوضع متفجرا والعراق مقسما بما يخدم طموحها التوسعي باقتطاع "إمارة شيعية" في هذا البلد تحاذي دول الخليج وتهددها، وبرأينا فإن المصلحة الوطنية لكل العراقيين، وفي مقدمتهم الشيعة، هي وحدة التراب العراقي، لان تقسيم هذا البلد الشقيق سيكون بمثابة النهاية له. إمتداد ايراني
وماذا عن لبنان؟
أما في لبنان فان الوضع لا يختلف كثيرا، فقد استغلت إيران عاملين أساسيين للتدخل في لبنان في عام 1982 عندما أسست حزب الله، الأول هو واقع الحرب الأهلية آنذاك والتي قسمت البلد إلي ما يشبه الدويلات. الثاني وجود احتلال إسرائيلي علي أكثر من ثلث مساحة لبنان، إن أهمية هذا البلد بالنسبة لإيران كبيرة للغاية وللتأكيد علي ذلك فان تدخلها فيه تم بسرعة قياسية أي بعد ثلاث سنوات من قيام حكم الخميني، ولم يمنع انخراط هذا النظام في الحرب العراقية الإسرائيلية آنذاك من إرسال فرقة من الحرس الثوري الإيراني إلي لبنان لتأسيس حزب الله.
لقد انخرط حزب الله في أعمال مقاومة الاحتلال الإسرائيلي وأراد منذ البداية احتكارها لنفسه بما يمثله من امتداد للدور الإيراني، فوقع الصدام مع القوي الأخري المدعومة من دمشق التي جاءها من ينافسها علي نفوذها في لبنان. وانتهي الأمر بتسوية بين الطرفين الإقليميين يقضي باحتكار إيران للعمل العسكري ضد إسرائيل كموطئ قدم لها، واحتفاظ سوريا بورقة الحكم السياسي للبلد مع نهاية الحرب الأهلية في بداية التسعينيات.
ومع انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان في عام 2000 بدأت المطالبات اللبنانية بوضع ضوابط لسلاح حزب الله الذي تضخم بشكل كبير. فوقفت طهران ودمشق في مواجهة ذلك. إلي أن انسحب الجيش السوري من لبنان ففقد الدور الإيراني الذي يلعبه حزب الله حليفه وسنده، واضطر الحزب إلي الدخول بقوته المسلحة طرفا في المعادلة السياسية اللبنانية.
ثمة كثيرون في لبنان يعتقدون أن حرب 2006 التي بدأها الحزب بخطف جنديين اسرائيليين علي الحدود، كانت بقرار إيراني سوري مشترك، ومن هذا المنطلق توجد في لبنان معضلة رئيسية اسمها قوة سلاح حزب الله التي من ناحية معينة تشكل حاجة للدفاع عن لبنان، ومن ناحية تشكل عبئا علي حسن سير عمل النظام السياسي في هذا البلد. وبرأينا فإن المطلوب هو أن تكون أي قوة مسلحة في لبنان خاضعة بشكل أو بآخر لسيادة وقرار الدولة اللبنانية ، ولا أحد غيرها.
مأزق لبناني
هل هناك صعوبات تواجه الحكومة اللبنانية خاصة أنها تضم الأكثرية والأقلية معاً؟
لقد سبق أن أعلنا في مناسبات عدة أن مشاركة كل ألوان الطيف السياسي اللبناني في الحكم هي أمر جيد بذاته إذا توافر له بعض الشروط وأهمها أن تكون القوي المشاركة مستقلة بقرارها السياسي، وغير مرتبطة بأي شكل من الأشكال بأطراف خارجية، وخصوصا علي المستوي المالي.
للأسف، ليس هذا هو الواقع اللبناني، وقد فصلنا سابقا علاقة حزب الله بإيران، وثمة قوي أخري مرتبطة بدمشق. وكل هؤلاء يتهمون الأطراف الأخري المنضوية في تحالف 14 آذار، بأنهم مرتبطون بالسعودية ومصر والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها. لذلك، نعم ستواجه الحكومة اللبنانية صعوبات كثيرة، وقد بينت تجربة تشكيلها التي دامت حيالها خمسة أشهر عمق أزمة الثقة بين مكوناتها. وقد بينت أيضا أن ثمة تحالفات جديدة نشأت بين إيران وأطراف أخري غير حزب الله، فالعماد عون نجح في انتزاع حصة وزارية دسمة ليس بفعل قوته الذاتية، بل بدعم حزب الله له.
ما نريد استخلاصه هو أن قرار رئيس الحكومة سعد الحريري مدعوما من بعض عقلاء السياسة في لبنان، بتشكيل حكومة وحدة وطنية، في اليوم الذي فاز في الانتخابات النيابية هو قرار حكيم بغض النظر عما جري بعد ذلك، وهو إذ نجح في تحدي التشكيل يواجه اليوم تحدي إعادة الأطراف السياسية إلي صوابها اللبناني، لذا فإن الكرة اليوم في ملعب حزب الله وحلفائه. هل تحمل الحكومة اللبنانية الحالية في طياتها بذور الفشل؟
بأسف شديد: نعم إن الحكومة اللبنانية الحالية تحمل في طياتها بذور فشلها وقد فصلنا الأسباب، إنه باختصار المأزق اللبناني المستعصي: لا يمكن لطائفة واحدة أن تحميه وحدها. ولا يمكن للطوائف كلها أن تتفق داخل الحكومة طالما حافظت علي ارتباطاتها الخارجية.
وللخروج من هذا المأزق لا بد من البدء في مكان ما، وقد بدأنا كمجلس إسلامي عربي، من داخل الطائفة الشيعية اللبنانية العربية، للعمل علي إخراجها من ارتهانها لأي طرف خارجي، عربي أو غير عربي. وقد نجحنا حتي الآن رغم تواضع الامكانات المالية المتوافرة بين أيدينا، في خلق قوة شيعية ثالثة، صوتها مسموع لكسر احتكار التمثيل السياسي لطائفتنا، وإن استمرار هذا الصوت الإسلامي العربي المدافع عن وحدة الدول والمجتمعات العربية وأمنها القومي، هو في دعمنا بكل الإمكانات لنبقي ونستمر.
رسالة خبيثة
ما موقفكم مما تقوم به جماعة الحوثيين الشيعية ضد اليمن والسعودية؟
- ليس بالإمكان النظر إلي هذه القضية بمعزل عن وجود أجندة خارجية مبيتة موجهة ضد السعودية وبقية أقطار الخليج العربي بشكل خاص وجميع الدول العربية الأخري بشكل عام، وقد حذرنا منذ بداية اشتعال نيران هذه الفتنة من تداعياتها وامتداداتها والغايات المبيتة من ورائها، لقد حذرنا الحوثيين من أن الاستمرار في مخطط مشبوه كهذا لن يجنوا من ورائه سوي الدمار والويلات، وباعتقادنا أن الحوثيين صاروا للأسف جسراً عبرت من فوقه رسالة خبيثة للسعودية، لكن بفضل الله وحمده تمكنت المملكة من خلال رجالها الأشاوس من رد الكيد إلي نحره. ولاشك في أن المخطط الحوثي الأثيم في اليمن والسعودية يندرج ضمن مخطط مرسوم هدفه المزيد من تقسيم بلاد العرب والمسلمين، والأمة الإسلامية.
إننا نعتبر أي خروج علي النظام الرسمي العربي بمثابة خروج علي الشرعية والقانون، لا سيما إذا وجدت أهداف وأجندة خارجية مبيتة تكمن وراءه.
فضائية شيعية
كيف يمكن للدول العربية أن تقاوم التدخل الإيراني في شئونها، خاصة دول الخليج؟
- لا بد من الاهتمام بالأمن القومي العربي ومنحه المزيد من الاهتمام وتحصين الجبهة الداخلية وسد الثغرات التي تنفذ منها إيران، وباعتقادنا إنه من الضروري توعية الجماهير، خاصة الشرائح الشيعية العربية من خلال وسائل إعلام خاصة موجهة لهم، ونعتقد أنه قد آن الأوان لإطلاق قناة فضائية بهذا الشأن، إننا نناشد القادة العرب أن ينقذوا الشيعة من الحضن والنفوذ الإيراني، باحتضانهم، وعدم تركهم للدعوات الخارجية التي تضر بهم وبمصالحهم في دولهم العربية.
استراتيجية عربية
هل ترون أن هناك تغلغلاً إيرانياً جديداً في القرن الأفريقي؟
- قطعاً هناك تغلغل إيراني في القرن الأفريقي وقد حذرنا منه ونبهنا إلي مخاطره، وأكدنا أنه موجه ضد الأمن القومي العربي بشكل عام وضد دول عربية مهمة مثل السعودية ومصر واليمن، ولا نزال نجد الوقت متاحاً للوقوف بوجه هذا التغلغل ووضع حد له. والسعي المحموم للنظام الإيراني كي يخلق مراكز نفوذ جديدة في شرق أفريقيا والقرن الأفريقي الذي بدأت الأوساط السياسية والاستخبارية العربية والإقليمية تتوجس منها وتضع أكثر من علامة استفهام حولها، لا سيما تواجدها في إريتريا ومنحها تسهيلات غير عادية في ميناء عصب، إضافةً إلي مدها جسوراً للتفاهم والتواصل والتعاون مع بعض الأطراف الصومالية المتحاربة، كل هذا دفع تلك الأوساط لبحث هذه المسألة بجدية ، ذلك أن النظام الإيراني الذي شاغل الدول العربية لسنوات عديدة في عمق الساحات العربية ذاتها، عاد من جديد يشاغلها من ساحة جديدة أخري يحاول وبشكل حثيث أن يبسط نفوذه فيها بصورة أعمق وأقوي وأكثر تأثيراً.
وقد يتساءل البعض عن سبب لجوء النظام الإيراني إلي هذه المناطق وهل أنه بصدد الإعداد لسياسة جديدة ما؟ إن الأمر برمته يرتبط بشكل أو بآخر بالعجز اللافت للنظر الذي بات النظام الإيراني يعانيه في سبيل إبقاء أوراقه داخل الوطن العربي قوية ومؤثرة، ونتصور أن النظام الإيراني قد ولي وجه نفوذه صوب القرن الأفريقي كبداية تحدٍ لثلاث دول عربية مهمة وأساسية تمثل كل واحدة منها جانباً وبُعداً مهمّاً من الوجود العربي وهي السعودية ومصر واليمن، حيث تمثل اليمن أصل العرب وجذرهم التاريخي، فيما تمثل مصر رمزًا للتصدي والكفاح القومي العربي خلال العقود الماضية، وتمثل السعودية أرض الحرمين ومهبط الوحي وروح الحكمة العربية، وإنها ومن خلال فتحها لجبهات النفوذ الجديدة هذه تظن بأنها سوف تدفع هذه الدول إلي الانكفاء علي نفسها، وإننا ندعو الدول الثلاث بشكل خاص وجميع الأقطار العربية الأخري إلي وضع استراتيجية عمل مبكرة للوقوف بوجه هذا المسعي المريب الذي يبدو أنه يريد أن يضع العرب بين كمَّاشَتَينِ إيرانيتين من أجل استخدامه لمآرب عديدة للنظام الإيراني، وإننا نري أن المناخ الدولي الجديد يمنح العرب القدرة علي التحرك بشكل أسرع وأنجع تأثيراً.
غطاء لمشروع إيراني
ما موقفكم من ولاية الفقيه؟
- ولاية الفقيه أطروحة فكرية فقهية أو لنقل مجرد رأي من الآراء وهناك الكثير، بل الغالبية العظمي من الفقهاء الشيعة يرفضونها ولا يحبذون حتي الإقرار بها. ونعتقد أن توقيت إطلاق هذه الأطروحة في مرحلة تاريخية حرجة من عمر المنطقة يخفي وراءه العديد من الأهداف المشبوهة. إن نظام ولاية الفقيه يسعي من جديد إلي إثارة أمور من شأنها إحداث نوع من الإرباك والخلخلة والفوضي في الساحتين الإسلامية والعربية، من أجل إشغال المنطقة والعالم بأزمة مفتعلة للتمويه علي مخططات أخري هدفها إحداث خلل في الأمنين القومي والاجتماعي للمنطقة.
ونعتقد أن مبدأ ولاية الفقيه يمثل غطاء لمشروع إيراني طموح يهدف الي تغيير ميزان القوي في المنطقة علي حساب العرب، وحزب الله يؤمن يهذا المبدأ، أما نحن في المجلس الاسلامي العربي فنرفضه.
اقتراب النهاية
بم تفسر تصاعد أعمال العنف ضد التيار الإصلاحي في إيران؟
- إيران اليوم تكاد تكون منطقة بارود تنتظر عود الثقاب الذي يفجره ، ولن يبقي من بعده من أثر لنظام ولاية الفقيه، وإننا نري أن النظام الإيراني الحالي فقد الشرعية التي تمكنه من البقاء في السلطة، ولا شك في أن نهج أساليب العنف والقمع والإعدامات في التعاطي مع الاحتجاجات الأخيرة يؤكد أن عمر النظام قد اقترب من نهايته المحتومة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.