شيخ الأزهر يستقبل سفير مسقط لبحث تدريب الأئمة العمانيين    الاتحاد الإفريقي يعلن اتفاق أعضاء "كاف" بالإجماع على دعم إنفانتينو لإعادة انتخابه    انطلاق الجولة الثامنة من مجموعة الهبوط بالدوري الأحد.. وصراع مشتعل للهروب من القاع    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    محافظ أسيوط يترأس اجتماع مجلس إدارة الغرفة التجارية ويؤكد تعزيز التعاون لجذب الاستثمارات    عمرو أديب: مش مصدق إن محمد صلاح رايح نادي تركي!    360 سنة سجن، تأييد الحكم على مستريح السيارات في 120 قضية نصب وتحرير شيكات بدون رصيد    السبت.. فيلم كولونيا في نادي السينما الأفريقية بالهناجر    الحكومة تكشف حقيقة وجود أزمة في الأسمدة الزراعية للموسم الصيفي    وزير الأوقاف مهنئا عمال مصر بعيدهم: العمران ثلث الدين    يديعوت أحرونوت: إصابة مباشرة من طائرة درون لمركبة إسرائيلية على الحدود الشمالية    قائد القوات البحرية الإيرانية: سنكشف قريبا عن سلاح يرعب العدو    سعر الدولار اليوم الخميس 30 ابريل 2026 في البنوك المصرية    رغم تراجع الإقبال.. أسعار الفراخ ترتفع بقوة اليوم    ضمن مشروع سكن لكل المصريين| طرح وحدات سكنية لمحدودي الدخل    أرتيتا غاضب بعد حرمان أرسنال من ركلة جزاء أمام أتلتيكو    الأهلي يكشف تفاصيل إصابة عسران ببطولة إفريقيا للطائرة    اليوم.. انطلاق الجولة ال32 ببطولة دوري المحترفين    وزير «التخطيط» يبحث مع البنك الدولي تطورات إعداد استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر    مفاجأة عن طقس الأيام المقبلة.. تقلبات حادة تضرب البلاد مع بداية الشهر    نظر استئناف المتهم في قضية التعدي على طلاب مدرسة بالإسكندرية بعد قليل    تعديلات جديدة على قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات| تفاصيل    أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»    20 مايو.. حفل ل علي الحجار بساقية عبدالمنعم الصاوي    المركز القومي للمسرح ينعى الموسيقار الراحل علي سعد    الرئيس الإيراني: الحصار البحري على إيران يتعارض مع القوانين الدولية ومصيره الفشل    جيش الاحتلال يهاجم سفن "أسطول الصمود" لمنعها من كسر الحصار على غزة    القانون يقر عقوبات للتدخين داخل المرافق الحكومية| فما هي؟    مع ارتفاع درجات الحرارة.. تحذيرات مهمة لتجنب مخاطر الشمس    الرعاية الصحية: تشغيل وحدة سلام مصر بفرع بورسعيد.. وإنشاء وحدات متخصصة للفيروسات الكبدية بفروع الهيئة    التضامن تنفذ النسخة الثانية لسلسلة التدريبات التفاعلية لتنمية مهارات الاتصال    حكم طواف من يحمل طفلًا يرتدي حفاضة في الحج 2026.. الإفتاء توضح    متحف نجيب محفوظ يستضيف محاضرة "مدينة القاهرة.. لا تُكتب بالكود"    فلكلوريتا تحيي التراث الغنائي في حفل بقبة الغوري    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة ل 6 مايو    بالأسماء.. رئيس الوزراء يسقط الجنسية المصرية عن 3 مواطنين    اليوم.. السيسي يشهد احتفالية عيد العمال في بورسعيد ويكرم النماذج العمالية المتميزة    لأول مرة بجامعة عين شمس.. توزيع 50 "لاب توب ناطق" للطلاب ذوي الإعاقة البصرية    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    ترامب يلوح بخفض القوات الأمريكية في ألمانيا، وروسيا: "علامة سوداء" على ميرتس    تموين الفيوم يضبط 36 جوال دقيق مدعم قبل تهريبها إلى السوق السوداء    جدول امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    ملحمة الشرطة في أرض الفيروز من «مواجهة الإرهاب» إلى مرحلة «الاستقرار والتنمية»    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 30 أبريل    بسبب المخدرات.. أب خلف القضبان ينتظر مصيره وأم قتيلة وأبناء يدفعون الثمن    يسرا ودينا الشربيني في العرض الخاص لفيلم The Devil Wears Prada 2.. صور    عبدالرحيم علي: ترامب ينتظر نضج لحظة انفجار الأوضاع من الداخل الإيراني    وزيرا خارجية أمريكا وألمانيا يبحثان الوضع مع إيران    إصابة 3 أشخاص فى حادث تصادم دراجتين ناريتين بطريق البصراط- المنزلة بالدقهلية    عبد الرحيم علي: ترامب يحوّل الوقت إلى أداة ضغط استراتيجية داخل إيران    مشاجرة نسائية تتحول لتهديد بالسلاح الأبيض في القليوبية.. والمباحث تكشف الحقيقة    أخطر 10 أمراض معدية تهدد البشرية: عندما يتحول المرض إلى سباق مع الزمن    طارق يحيى: الزمالك يخطط لحسم الدوري أمام الأهلي    السفير ماجد عبد الفتاح: إنشاء قوة عربية مشتركة يحتاج إلى إطار مؤسسي ودعم هيكلي واضح    "البوابة نيوز" تنشر غيابات الأهلي أمام الزمالك في القمة    مديرية الصحة بالإسماعيلية تحتفل بالأسبوع العالمي للتطعيمات وتكرم الفرق المتميزة (صور)    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟.. أمين الفتوى يجيب    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السير وراء الأمريكيين!

وها هي واشنطن تمشي وراء الإسرائيليين كما عودتنا، وتعلن أنها ترفض أي اجراء أحادي الجانب لاعلان الدولة الفلسطينية. ومع ذلك لم يتوقف الانزعاج الإسرائيلي.. أو هكذا يبدو من مجرد ذهاب الفلسطينيين إلي مجلس الأمن للحصول منه علي قرار يقضي بقيام الدولة الفلسطينية علي حدود 7691 وعاصمتها القدس الشرقية.. وبعد نتانياهو انطلق عدد من الوزراء في حكومته يهددون الفلسطينيين بالويل والثبور وعظائم الأمور إذا هم فعلوا ذلك.
ورغم التهديدات الإسرائيلية بإعادة احتلال الضفة بالكامل فإن الفلسطينيين مازالوا يتمسكون بالذهاب إلي مجلس الأمن الذي ينتظرهم فيه الفيتو الأمريكي بالقطع بعد أن عارضت واشنطن علناً خطواتهم وربما ينتظرهم، فيتو أوروبي أيضا، وإن كان صائب عريقات قال: إن الأوروبيين لا يعارضون هذه الخطوة الفلسطينية.
الفلسطينيون يقولون إنهم لن يخسروا الكثير، لأن الضفة الغربية محتلة بالفعل، والجيش الإسرائيلي يدخل إلي عمق أي مدينة أو جزء منها وحتي بالقرب من مقر السلطة الفلسطينية وهو يعتقل يوميا من يريد من الفلسطينيين.
كما أن حواجزه تخترق الضفة في أماكن شتي، فضلا عن أن كلا من الضفة وغزة تقع تحت حصار بري وبحري وجوي اسرائيلي، ولا يستطيع أي فلسطيني بمن فيهم رئيس السلطة الفلسطينية ذاته الخروج من الأراضي الفلسطينية سوي بإذن من الإسرائيليين. أي أن الفلسطينيين لا يمارسون سلطة فعلية علي أرضهم المحتلة، وسلطتهم التي نشأت بعد اتفاقات أوسلو لا تمارس سوي سلطة ادارة الصرف الصحي وتوزيع الرواتب كما يقول بعض القادة الفلسطينيين الذين كانوا شديدي الحماس لهذه الاتفاقات!
بل إن الفلسطينيين يقولون إنهم سوف يكسبون بذهابهم إلي مجلس الأمن.. فهم قد وصلوا إلي طريق مسدود الآن بعد أن رفض الإسرائيليون تجميد المستوطنات وسايرتهم واشنطن في ذلك، وانطلقت تمارس ضغوطا علي السلطة الفلسطينية لكي تستأنف المفاوضات مع حكومة نتانياهو بدون أي ضمانات أو تحديد لمرجعيات هذه المفاوضات، والفترة الزمنية التي يجب أن تستغرقها لإعلان قيام الدولة الفلسطينية. وهم بالتالي لا يستطيعون البقاء هكذا دون تحرك أو اتخاذ موقف، خاصة أن ثمة من يطالب علي الجانب الفلسطيني بالغاء السلطة الفلسطينية، وهناك من يري العدول عن فكرة حل الدولتين والعودة إلي حل الدولة الواحدة الديمقراطية التي تجمع الفلسطينيين والإسرائيليين معا، وهو الحل الذي يثير فزع الإسرائيليين لأن هذه الدولة الواحدة سيكون فيها الفلسطينيون مستقبلا هم الأغلبية.
كما أن اللجوء إلي مجلس الأمن من وجهة نظر الفلسطينيين سيكون كاشفا للمواقف الدولية وبالأخص لمواقف الدول دائمة العضوية في المجلس وفي المقدمة منها الولايات المتحدة. بالطبع في مقدور الأمريكيين استخدام حق الفيتو لمنع صدور قرار يؤيد قيام الدولة الفلسطينية علي حدود 7691 وعاصمتها القدس.. بل في مقدورهم منع مجرد مناقشة الطلب الفلسطيني كما حدث مع تقرير جولدستون. لكن الأمريكيين سيكون عليهم مقابل ذلك أن يتحركوا ويتخدوا خطوات عملية في اتجاه تلبية المطالب الفلسطينية الخاصة باستئناف المفاوضات، أو تلبية الاقتراح المصري بمنح الفلسطينيين ضمانات مكتوبة قبل استئناف المفاوضات.
هذا ما يتصوره الفلسطينيون بعد أن وجدوا أنفسهم محاصرين اسرائيليا وأمريكيا ايضا.. وتجربتهم مع تقرير جولدستون تشجعهم علي اللجوء الي المنظمة الدولية للخروج من هذا الحصار الإسرائيلي الأمريكي.. فهم يحظون بتأييد دولي مناسب لقضاياهم حتي في ظل الموقف الأمريكي الداعم والمساند للإسرائيليين، رغم كل ما جاء به أوباما إلينا ليقنعنا أنه يبغي صنع سلام دائم لنا، ويريد أن يتعاون معنا واقامة علاقة جديدة تقوم علي الاحترام ورعاية المصالح المشتركة.. فإذا خذلهم مجلس الأمن كما هو متوقع، فانهم سيعوضون ذلك في الجمعية العامة التي ليس من الصعب أن تمنحهم القرار الدولي الذي يبغونه بقيام دولتهم الفلسطينية.
وإذا كان الأمريكيون مازلوا يمشون وراء الإسرائيليين فما جدوي أن يسير الفلسطينيون والعرب وراء الأمريكيين؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.