220 طالب وطالبة تقدموا بالمرحلة الثالثة لمكتب تنسيق جامعة القناة    وزير التعليم العالي ينعي محمد فريد خميس    رئيس مدينة قنا الجديدة: تسليم المرحلة 10 من الإسكان الاجتماعي منتصف شهر أكتوبر    بث مباشر| كلمة رئيس مجلس الوزراء خلال تفقده مشروعات الإسكان الاجتماعي بمدينة بدر    الأردن يسجل 196 إصابة جديدة بفيروس كورونا    الجيش اللبناني يعثر على مفرقعات مخزنة بمرفأ بيروت    طارق متولي: انتظروا تنظيم مونديال عالمي لكرة اليد    مجلة تايم الأمريكية تبحث في فرص السلام بين السعودية وإسرائيل    العراق: تسجيل 3907 إصابات جديدة بفيروس كورونا    مقتل نائب حاكم إقليم باكتيا الأفغاني واثنين من قوات الأمن في هجمات منفصلة    رضا عبد العال يعلن تشكيل طنطا أمام إف سي مصر    "صفقة المليون ونصف".. من هو كالفرت لوين الذي هاجم نشوة صلاح؟    وولفرهامبتون يضم لاعب ليفربول    وزارة الرياضة تبدأ مرحلة جديدة لاختبارات المشروع القومي للموهبة والبطل الأوليمبي    عاطل يتقاسم معه حصيلة التسول .. ضبط طفل يستجدي المارة بالدقهلية    اختتام معرض "أوبونتو" التشكيلي السنوي بالقاهرة | صور    نقيب البيطريين يقرر إحالة البيطري صاحب «جراحة الفرخة» بالبحر الأحمر للتحقيق    نيجيريا تمنع الطائرات التابعة لطيران الإمارات من دخولها    التعليم العالي تعلن رسميا الانتهاء من توزيع طلاب المرحلتين الاولي والثانية    محافظ بني سويف يتابع سير أعمال امتحانات الدور الثاني للدبلومات الفنية    عاجل.. شركات المحمول تعيد رسوم السحب من ماكينات الصراف الألي    "من القاهرة" يستعرض الليلة دلالات أرقام فيروس كورونا فى مصر    وحيد على 5 بنات.. قصة شاب توفي أثناء سجوده بمسجد في سوهاج - صور    وضعت مصر على طريق النهضة.. تعرف على إنجازات قطاع الزراعة في عهد الرئيس السيسي    مقتل شخص وإصابة 5 في معركة دامية بين عائلتين بالأقصر    وكيل تعليم بنى سويف تتفقد امتحانات الدور الثانى للدبلومات الفنية    متحدث الرئاسة: رسالة خطية من رئيس الكونجو إلى السيسى    خيم للإيواء.. السعودية تواصل جسر المساعدات للسودان    أحمد زاهر عن مغامراته مع الفئران في المنزل: «ساعتين بصارع وكسرت الحمّام»    محمد محمود عبد العزيز يهنئ خطيبته بعيد ميلادها    بموجب القانون.. وزير التعليم يحسم نهائيا مصير الدروس الخصوصية    بتكلفة تجاوزت 50 مليار جنيه.. 5 مطارات جديدة ومشروعات تطويرية في قطاع الطيران    جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تطلق اسم الشهيد محمد أشرف على مدرج بمستشفى سعاد كفافى الجامعى    «تيك توك» يتقدم بشكوى ضد إدارة ترامب    بعد إصابة 12 لاعبا بكورونا.. مدرب الهلال السعودي: سنقاتل حتى النهاية    ضبط 15 قضية في مجال قضايا المسطحات المائية    «الأرصاد» : طقس مائل للحرارة رطب الأحد ... العظمي 35 والرطوبة 75 %    التفاصيل الكاملة لإصابة طالبين بفيروس كورونا في المدرسة البريطانية الدولية بالقاهرة    أبرز المعلومات عن داليا إبراهيم بعد ارتدائها الحجاب    مدرسون مكسيكيون يحولون التوك توك إلى مدرسة متنقلة.. شاهد    المفتى يجيز تعطر النساء ويؤكد: يدخل فى حيز النظافة شرط ألا يكون نفاذا    مبادرة لتوزيع 250 ألف شنطة وزي دراسي على الأولى بالرعاية في القاهرة    بعد رفع الحظر عن إقامة الأفراح.. شروط وتفاصيل قرض حفل الزفاف في 4 بنوك    منسق "تطوير العشوائيات": الصندوق سيبدأ تطوير 152 ألف فدان بالمناطق غير المخططة    بداية من 3 سنوات.. "مدير التطعيمات" يوضح جرعات لقاح الإنفلونزا للأطفال    اعتماد 393 مسجدا في الإسكندرية لاستقبال صلاة الجنازة    محمد رمضان يحتفل بوصول قناته إلى 11 مليون مشترك    متحف الطفل يستقبل زواره بإجراءات مشددة لمواجهة كورونا اليوم    حلاق وميكانيكى وراء اختطاف 3 أشخاص في الجيزة بسبب الخلافات المالية    جدول رحلات " مصر للطيران".. غدا    تنفيذ أعمال المبادرة الرئاسية لفحص علاج الأمراض المزمنة والإكتشاف المبكر للإعتلال الكلوى بالمنوفية    جوارديولا: أجويرو قد يعود بعد شهرين    الأنبا باخوم يترأس احتفال ختام فعاليات مهرجان فرح وعطاء بكنيسة السجود    منار إيهاب: فوز الأهلي بدوري السلة جاء في وقت صعب    من الجيم.. منة فضالى تستعرض رشاقتها فى أحدث ظهور    حكم دخول المسجد بالحذاء    تعرف على سبب نزول سورة الرحمن    رئيس المقاصة: نستأذن اللجنة الطبية بالجبلاية لعمل ممر شرفي للأهلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مجمع الفنون بالزمالك ينتظر الإنقاذ
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 17 - 10 - 2009

طوال حقبة فنية طويلة كان ل"مجمع الفنون" بالزمالك دور كبير وفعال في الحركة التشكيلية المصرية، خاصة بالنسبة للشباب، حيث شهد فعاليات معرض القطع الصغيرة، والعديد من الفعاليات الجماعية محليا ودوليا، إلا أن مجمع الفنون بالزمالك -قصر عائشة فهمي- خضع طوال فترات مختلفة لعمليات ترميم، بدأت في أواخر ثمانينيات القرن الماضي وحتي بداية التسعينيات،
إلي أن تم إغلاقه تماما في عام 2005 بغرض تحويله إلي متحف دائم لروائع الفن الحديث، وعلي الرغم من إغلاق المجمع منذ ما يتعدي الأربعة أعوام، لم يتم البدء في عمليات الترميم حتي الآن، وهو ما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول أسباب إغلاقه، التي كانت دائما مثار جدل وتساؤلات في الأوساط التشكيلية.
يقول الفنان مجدي عثمان مدير مجمع الفنون: توليت إدارة المجمع بعد المرحوم الفنان أحمد فؤاد سليم في شهر يونيو 2005، وكان الفنان أحمد نوار لايزال رئيسا لقطاع الفنون التشكيلية، وكان متفقًا علي أن يتم ترميم المكان في حدود الإمكانيات المتاحة للقطاع، فبدأت بعمل توثيق بصري بالصور، وجرد عام لكل أجزاء المجمع، وجدت خلالها عُهدا قديمة مستهلكة (مكهنة) فطلبت تشوينها، كما وجدت حوالي 1000 لوحة فنية غالية القيمة تخص فنانين متواجدين حاليا منهم الفنانون: عدلي رزق الله وجورج البهجوري ومحمد عبلة وغيرهم، وأعمال لفنانين رحلوا ولكن لا يزال ورثتهم موجودين، وأعمالاً لفنانين أجانب عالميين، وهي أعمال متبقية من معارض سابقة وبيناليات وتريناليات، ولم يأخذها أصاحبها منذ خمس سنوات.
وأضاف مجدي عثمان: في ذلك الوقت كانت قاعات الدور الأرضي والدور الأول قابلة للعرض، وشجعني الدكتور نوار لتجهيز معرض لحين الانتهاء من الإصلاحات التي نفذناها في حدود ميزانية القطاع، وبدأت الإعداد للمعرض الأول في المجمع، الذي كان سيحمل اسم "صالون المجمع الأول" وكان مقررا إقامته في القاعات التي تم الانتهاء من ترميمها، جمعت خلالها أعمالاً قيمة لفنانين تتعدي 1500عمل فني من فناني الأربعينيات والخمسينيات، وهم فنانون غير مشهورين مثل هنري شيحا، والفنانة سعاد إسماعيل والفنان صالح الشاتي الذي كان أستاذ التصوير للفنان محمد طه حسين، والفنان حسن محمد حسن، ولكن للأسف حدث بعض التعثرات الإدارية والروتينية من قبل الجهات ولم ينفذ شيء.
وأكمل: سأل وزير الثقافة أكثر من مرة عن سبب هذا الغلق، وعن سبب عدم انتهاء أعمال الترميم في المجمع حتي الآن، وعلمنا أنه حين علم أن الأعمال معطلة ولم تنته وأن كل الترميمات تمت من هيئات الوزارة، وأنه لا توجد شركة متخصصة لأعمال الترميم، قرر طرح مناقصة في الصحف لترميم المجمع، مع الحافظ علي الطرز المعمارية للقصر، وأخيرا وفي رمضان 2009 تم الاتفاق مع شركة مقاولات كبري لاستلام المكان بالكامل، وحصلت الشركة علي موافقة بالأمر المباشر للترميم، ورغم كل هذا المشوار الترميمي في المجمع ولكن لا يزال مغلقا تحت بند أعمال "الترميمات" بسبب تغير الهدف من المكان، بدلا من قاعات عرض ليتحول إلي متحف، ومع مرور السنوات يحتاج المجمع لترميمه إلي أرقام خيالية، وهذا ما تسبب في تأخره، فالمجمع أصبح يجمع جهات كثيرة معنية به، فقطاع الفنون التشكيلية هو الجهة المالكة للمجمع، وصندوق التنمية الثقافية هو المسئول عن التمويل المادي، ورغم بدء شركة المقاولات مؤخرا في إجراءات الترميم، فالمكان مغلق منذ سنوات وبدون أية قرارات رسمية، وأتساءل: لماذا توقف كل شيء في المجمع وأصبح بهذا الشكل؟
أما الدكتور الفنان رضا عبد السلام الأستاذ بكلية الفنون الجميلة فيقول: حين نذكر مجمع الفنون بالزمالك نذكر الفنان الراحل أحمد فؤاد سليم، فهو الذي أعطاه أهميته وثقله بعروض فنية لها قيمة لا تنسي، من خلال مجموعة معارض خاصة لفنانين مصريين وعربًا، ومعارض للفنانين عالميين مثل معرض ل"سلفادور دالي"، و"بول كلي"، لم يكن من السهل استقدامهما، بالإضافة إلي معارض تجريبية، ومعارض القطع الصغيرة، حتي أصبح المجمع يمثل مركزا ثقافيا مهما جدا في حي الزمالك، إلي جانب القاعات الخاصة، فالمجمع يمثل أهمية كبيرة للفنانين التشكيليين وطلاب كليات الفنون الجميلة والتربية الفنية بالزمالك، بالإضافة إلي أنه مزار تشكيلي وثقافي وتطبيقي مهم، يمكن أن يتعرف طلاب الكليات الفنية من خلاله علي الحركة الفنية، خاصة أن القاعات الخاصة لا تمثل الحركة الفنية الحقيقية، بقدر اهتمامهم بالجانب التجاري عن طريق عرض أعمال فنية للبيع.
وواصل: أنا في قمة الاستغراب من إلغاء معرض "القطع الصغيرة" بما كان يمثله من قيمة فنية كبيرة، وبما يعطيه للفنان من فرصة لاقتناء أعماله، بعد إغلاق المجمع، وتحوله إلي أحد أنشطة القاعات الخاصة، رغم أن الفنان محسن شعلان رئيس القطاع كان من المتحمسين لفكرة المعرض، وأتمني أن يعود القطاع لفعالياته التي بدأها.
وأكد عبد السلام: "الإغلاق للترميم" جملة مطاطية وغير واضحة الملامح، وتثير تساؤلات في عقل كل فنان، خاصة أن المدة قد طالت، وتم الإعلان أكثر من مرة عن موعد الافتتاح، وأعود وأتساءل: لصالح من كل هذا التأخير؟، ولصالح من وجود مدير فنان بدون تقديم فعاليات، وهل سيتم فتح المجمع مرة أخري، أم سيستمر غلقه نهائياً، وهل كل الشركات الخاصة التي تولت في السابق ترميمه لم تنجح، هل هذا معقول؟ هذا يعد إغلاقًا أسطوريا! وهي تساؤلات ينبغي أن نضعها أمام وزير الثقافة، فمجمع الفنون أصبح يحمل سرا غامضا، وأخشي أن أقول إن "سليم" راح والمجمع راح معاه.
أما المهندسة مريم يوسف عبد الوهاب مدير مشروع تطوير قصر عائشة فهمي "مجمع الفنون" بالزمالك، الذي تتولاه شركة المقاولات، فأوضحت: لم نستلم المكان بشكل رسمي، ومازلنا في مرحلة التفاوض مع الجهة الممولة للترميم، وفي انتظار التراخيص الخاصة بالتنفيذ مثل تراخيص لوضع خزان وتراخيص إزالة بعض الأماكن لبناء أجزاء جديدة بما يتناسب مع سمة وبصمة القصر، فنحن متواجدون منذ شهرين فقط لدراسة المشروع ولمعاينة وتسجيل كل متطلبات المكان ليعود المجمع لشكله الراقي ونحتفظ بتراثه.
وأكدت أن الشركة سوف تقوم بتغيير في فلسفة القاعات، ليكون هناك قاعات للعروض الثابتة، وقاعات للعروض المتغيرة المعاصرة، مع وجود أماكن خاصة للجمهور، وذلك بالاستعانة بوحدة الترميم الدقيق التي تضم عددا من خريجي الفنون والآثار أقسام الترميم، للتعامل مع الأجزاء التي تحمل الزخارف الصعبة، وعلمنا أن هذا المكان مر علية أكثر من شركة خاصة للترميم، ولذلك تأخر في التشطيب، ويعاني حاليا من غلاء أسعار المواد الخام وتكاليف التنفيذ، ومن الأفضل الانتهاء منه سريعا قبل ارتفاع الأسعار أكثر من هذا، ونحن سوف نحدد حوالي سنة ونصف السنة لنسلمه في أفضل صورة.
مجمع الفنون في سطور
بدأ تشييد (قصر عائشة فهمي) علي النيل-بمنطقة الزمالك- عام، 1907 كقصر لعلي باشا فهمي، وقد اشترته وزارة الثقافة عام 1958، واستخدم كأول ديوان للوزارة في عهد الدكتور ثروت عكاشة أول وزير للثقافة في مصر، ثم تم تحويله في عام 1971، إلي مخزن لوزارة الإعلام، وكان هناك اقتراح من الرئيس أنور السادات لتحويله ليكون مقراً لنائب رئيس الجمهورية -آنذاك- محمد حسني مبارك، وفي عام 1975، حصل الفنان الراحل عبد الحميد حمدي رئيس الهيئة العامة للفنون والآداب -قطاع الفنون التشكيلية حاليا- علي موافقة السيد يوسف السباعي (وزير الثقافة الأسبق) علي ضم القصر لهيئة الفنون والآداب عام 1975،
وقد أطلق عبد الحميد حمدي علي القصر اسم "مجمع الفنون" وهو أول مجمع للفنون في مصر بهذا المعني، بينما أطلق اسم "إخناتون" علي قاعاته الداخلية، وهو يضم سبع قاعات عرض تحت هذا الاسم، وكان إغلاقه في عام 2005 بهدف ترميمه ولم يتم الانتهاء من ذلك حتي الآن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.