استقبلت الكنيسة الأسقفية الأنجليكانية لحفل العيد العاشر لتأسيس مجلس كنائس مصر وذلك بحضور رؤساء الكنائس الخمس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، الكنيسة الإنجيلية، الكنيسة الكاثوليكية، كنيسة الروم الأرثوذكس، الكنيسة الأسقفية. بدأ رؤساء الطوائف المسيحية بمصر وأمناء مجلس كنائس مصر اجتماعًا مغلقًا بمقر الكنيسة الأسقفية على هامش احتفالية العيد العاشر لمجلس كنائس مصر. قال قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية إن رؤساء الطوائف وضعوا بذرة المحبة منذ عشر سنوات وأسسوا مجلس كنائس مصر وها هى تنمو مع الزمن، وهنا تذكرت المزمور الأول طوبى للرجل يكون كالشجرة المغروسة على مجارى المياه مؤكدًا: زرعنا البذرة وكلنا آمال أن تثمر عطايا كثيرة. واستكمل: هذه الشجرة مكسوة بالنعمة وخضراء دائمًا وتأتى بالثمر نراه فى أنشطة لجان المجلس وننظر للمستقبل برجاء، مؤكدًا أن الله محب لجميع البشر دون النظر لاعتقادهم كما أن الله صانع للخيرات معنا دائمًا ولخير الإنسان وهو أيضًا ضابط الكل فيضبط حياة الإنسان من أولها لآخرها. وشدد البابا: علينا أن نستغل أعمارنا فى أن نعتنى بكنائسنا وأوطاننا ومن ثم أطلب منك الصلاة يوميًا لكى يعطينا الله فكرًا منفتحًا. وقال الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الكاثوليك: إن الكنيسة من طبيعتها المشاركة والعمل معًا من أجل الشهادة للمسيح ولحياة أفضل للعالم، مؤكدًا ننظر داخل الكنيسة الكاثوليكية لعلاقاتنا بالكنائس وبالعالم وبالطبيعة ضمن سنودس الكنيسة. وقدم الدكتور أندريه زكى رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر التهنئة بمرور عشر سنوات على إنشاء مجلس كنائس مصر، والذى انطلق فى عام 2013 مؤكدًا: المجلس تأسس ليكون مساحة للحوار والعمل على تدعيم العلاقات المسيحية المسيحية بمصر، وكذلك العلاقات الإسلامية المسيحية، وتعزيز دور الكنيسة المصرية بمختلف طوائفها فى خدمة المجتمع والتفاعل مع القضايا والتحديات التى يواجهها المجتمع المصري. واستكمل: الله وهو يتكلم عن هذا الأمر الجديد يتكلم عنه وهو يصنعه بالفعل؛ فيجعل فى البرية طريقًا وفى القفر أنهارًا، لديه دائمًا مخرجٌ من الظرف الراهن أيًّا كانت صعوبته. وتابع زكى: مع أن المشترك بيننا ككنائس كبير وضخم، فإن كلًّا منا يحمل اعتقادًا مختلفًا ومتميزًا عن الآخر، وهذا حق إنسانى أصيل، وكلًّا منا لديه يقين بصحة اعتقاده وينتمى إلى هذا الاعتقاد ويحترمه ويقدِّسه، وهذا أيضًا حق أصيل. لكن على الجانب الآخر يجب على كلِّ فرد احترام معتقدات الآخر. وقال: نحتاج إلى هذا الأمر الجديد فى إحداث التوازن بين يقينية اعتقاداتنا وتمسُّكنا بها وإخلاصنا لها، وبين احترام الآخر وقبوله كما هو وتقدير حرية الاعتقاد والفكر بين التمسك بالهوية الذاتية واحترامها، وفى نفس الوقت احترام الهويات الأخرى وتقديرها. بين محبة الآخر وبناء الجسور معه، دون التفريط فى صحة ما نعتقد أو تجاهُله. وأوضح زكى: اليوم يدعونا الله لأمرٍ جديدٍ، مفهوم جديد للتسامح، يتأسس على المحبة، ويعتمد على الحوار البناء، ويراعى الأرضيات المشتركة، ويحترم حق الاختلاف، ويدفع الجميع لحالة من البناء وخدمة المجتمع. من جانبه قال دكتور سامى فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية: نجتمع لبدء فترة جديدة فى حياة المجلس تحت شعار هآنذا صانع أمرًا جديدًا متذكرًا وصية السيد المسيح أن نحب بعضنا بعضا وذلك خلال حفل العيد العاشر لمجلس كنائس مصر الذى تستضيفه الكنيسة الأسقفية. واستشهد المطران سامى بقول القديس اغسطينوس فى غير الأساسيات وحدة وفى كل شىء محبة، وأضاف: علينا أن نحب بعضنا بعضًا كما أحبنا السيد المسيح فقد أحبنا أكثر مما أحب نفسه ومات من أجلنا. ولفت رئيس الأساقفة إن أعظم أنواع المحبة هى المحبة المضحية بدافع الامتنان لما فعله المسيح من أجلنا حيث دفع تكلفة أكثر من ذبائح الفحص فقد ذُبح لأجلنا، واستكمل: علينا أن نحب بعضنا كأعضاء فى جسد المسيح فارتباطنا أقوى من الإخوة الجسدية لأننا أبناء الله وروابطنا إلى الأبد.