أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أنه تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية سيتم إطلاق حوار مجتمعى حول الموازنة الجديدة 2023/ 2024 خلال الأسابيع القليلة المقبلة؛ وذلك لتحديد أولويات الإنفاق العام، فى ظل ظروف استثنائية يشهدها الاقتصاد العالمي، وتفرض ضغوطًا بالغة الصعوبة على موازنات الدول بما فيها مصر، سواءً من حيث الارتفاع غير المسبوق فى أسعار السلع والخدمات؛ نتيجة لاضطراب سلاسل الإمداد والتوريد، أو ارتفاع تكلفة التمويل. أضاف الوزير، أننا نستهدف التوزيع العادل للاعتمادات الموازنية بشكل يراعى الاستجابة لمتطلبات النمو والتنمية لكل المناطق وشرائح المجتمع، مع التركيز على الأولويات التنموية، وتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية، والتعامل مع آثار التحديات الاقتصادية الدولية والمحلية؛ بما يسهم فى الحد من تداعيات الموجة التضخمية العالمية على المواطنين بقدر الإمكان؛ خاصة الفئات الأكثر احتياجًا، والأولى بالرعاية، جنبًا إلى جنب مع استكمال المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، ذلك المشروع الأضخم فى تاريخ مصر؛ لتحسين معيشة 60٪ من المصريين ممن يعيشون فى الريف، وزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم، والتوسع فى البرامج الفعَّالة بهذين القطاعين الحيويين؛ من أجل الاستمرار فى التنمية البشرية. قال الوزير، إننا ملتزمون بتلبية احتياجات المواطنين وتقليل الآثار التضخمية عليهم، وتحقيق المستهدفات الاقتصادية، من خلال تعظيم جهود الانضباط المالي، وتنافسية الاقتصاد المصري، وتحسين بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات لتحفيز الاستثمار، وتحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستدامة، عبر دفع معدلات الإنتاجية والتصدير وتعميق المكون المحلى، وتعزيز التنمية الاقتصادية، والاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التحويلية، والتوسع فى التوجه للتحول الأخضر، وجذب المزيد من الاستثمارات النظيفة، بالاستغلال الأمثل للبنية الأساسية القوية، ودعم الإصلاحات الهيكلية حتى يقود القطاع الخاص قاطرة التنمية، ويوفر المزيد من فرص العمل المنتجة. ذكر بيان لوزارة المالية، أن الوزير يحرص على إدارة سلسلة الحوارات المجتمعية بنفسه، بحضور قيادات وزارة المالية؛ لضمان تحقيق الأهداف المنشودة، على نحو يُسهم فى تحديد متطلبات تحفيز النشاط الاقتصادى برؤية مجتمع الأعمال بمختلف شرائحه، وخبراء الاقتصاد، ومقتضيات تعظيم جهود تمكين المرأة والشباب وذوى الهمم برؤية ممثليهم، والتعرف على ما يدور فى أذهان المواطنين برؤية ممثليهم أيضًا من أعضاء مجلسى «النواب» و«الشيوخ»، ورصد ما يُسطِّره أهل الفكر من أساتذة الجامعات ومراكز البحوث وكبار الكتَّاب والإعلاميين، بحيث نستطيع فى النهاية تحديد أولويات الإنفاق العام فى مسيرة البناء والتنمية التى أرسى دعائمها الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ بما يؤدى إلى توفير حياة كريمة للمواطنين. أوضح البيان، أنه سيتم عقد 6 جلسات حوارية مع ممثلى اتحاد الغرف التجارية، واتحاد الصناعات، والمجالس التصديرية، واتحاد المستثمرين، وجمعيتى رجال الأعمال، وشباب الأعمال، ومجالس الأعمال المشتركة، ومجلسى النواب والشيوخ، والمرأة، وذوى الهمم، إضافة إلى شباب الجامعات، ورموز الصحافة والإعلام، وخبراء الاقتصاد، ومراكز البحوث.