أكد أعضاء بمجلسى النواب والشيوخ أن القانون المقدم من الحكومة بشأن بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية، أن القانون يقتصر مجال عمله على تبادل المعلومات بين الدول بهدف مكافحة التهرب من الضرائب وإخفاء المتهربين لثرواتهم وأصولهم المالية على مستوى الدول مؤكدين أنه لا يمس الأمور الحياتية والمعاملات المصرفية الخاصة بالمواطنين داخل الدولة، ولا يمس الأسرار التجارية أو الصناعية أو المهنية لهم، حيث أصدر المهندس أشرف رشاد الشريف، ممثل الأغلبية البرلمانية، تصريحًا مهمًا حول اللغط المثار خلال الساعات الماضية حول مشروع القانون الموحد المقدم من الحكومة الخاص بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية. أكد ممثل الأغلبية، أن القانون يقتصر مجال عمله على تبادل المعلومات بين الدول بهدف مكافحة التهرب من الضرائب وإخفاء المتهربين لثرواتهم وأصولهم المالية على مستوى الدول. وأضاف رشاد، أن القانون لا يمس الأمور الحياتية والمعاملات المصرفية الخاصة بالمواطنين داخل الدولة، ولا يمس بالأسرار التجارية أو الصناعية أو المهنية لهم. وتابع: «هذا القانون يأتى تنفيذاً لالتزامات مصر الدولية والاتفاقية التى وافقت عليها مؤخراً (الاتفاقية متعددة الأطراف بشأن المساعدات الإدارية المتبادلة فى المسائل الضريبية) وأن العديد من الدول التى لها اقتصاديات قوية عدلت تشريعاتها لتجاوز هذا التقييم». وطالب رشاد، المواطنين بالتأكد من البيانات قبل ترويجها وعدم المساهمة فى نشر شائعات تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي. وأكد ممثل الأغلبية أن مؤسسات الدولة حريصة على الحفاظ على حقوق مواطنيها وسرية وبياناتهم ولا يمكن أن تكون أداة لمس أمورهم الحياتية. من جانبه أكد النائب مصطفى سالم، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن اللجنة ستعقد اجتماعا لمناقشة قرار رئيس مجلس الوزراء بمشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد والصادر برقم 206 لسنة 2020، ومذكرته الإيضاحية خلال الجلسات القادمة بحضور جميع الوزارات المعنية وممثلى البنك المركزى المصري، الذى لابد أن يعرب عن رأيه فى هذا التعديل بشكل واضح ومدى تأثيره وانعكاسه على سرية الحسابات الخاصة بالعملاء. وأشار سالم، إلى أن اللجنة سيكون هادفها فى ذلك هو الحرص على التطبيق السليم لالتزامات مصر فى الاتفاقيات الضريبية الدولية، وألا يخل التطبيق بالأسرار التجارية أو الصناعية للممولين، حيث إن هذا التعديل يتعلق بمعلومات خاصة بحالات محددة مرتبطة بوقائع تهرب ضريبى فقط دون المساس بسرية حسابات العملاء بالبنوك. وأضاف أنه من المهم أن تقف مصر على قدم المساواة بالدول الأخرى فيما يتعلق بالشفافية وتبادل المعلومات البنكية تطبيقا لالتزاماتها، خاصة بعد أن انضمت منذ 2016 إلى عضوية المنتدى العالمى للشفافية وتبادل المعلومات للأغراض الضريبية. وأشار سالم إلى أن هناك 172 دولة سبقتنا فى التوقيع على هذه الاتفاقية منها دول عربية عديدة مثل الإمارات والبحرين. وتابع أنه على يقين أن الدولة حريصة على أن يتم تبادل المعلومات، العابر للحدود، وهذا غرض القانون، بما يحقق هدف منع التهرب الضريبى بأشكاله، ودون أى مساس بسيادة الدولة وحقوق دافعى الضرائب. ودعا وكيل «خطة النواب» إلى أنه يتم منح مهلة للتطبيق حتى تستعد البنوك ويستعد الممولون الذين لهم تعاملات خارجية لذلك، وأن توضح اللائحة التنفيذية بدقة مضمون المعلومات الواجب الإفصاح عنها للأغراض الضريبية فقط. وكشف سالم، أن مصر مقبلة على ما يسمى مراجعة مجموعة النظراء فى هذا الشأن، «ونثق فى أنها ستحظى بتقييم جيد»، مشددا على أن تعزيز مكانة مصر الاقتصادية والسياسية سيكون نصب أعين الجميع خلال مناقشة المشروع بالبرلمان. من جانبه صرح النائب محمد سليمان رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب – القيادى بحزب مستقبل وطن بأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم 206 لسنة 2020 بإضافة مادة تجيز الإفصاح عن المعلومات لدى البنوك بغرض تبادل المعلومات تنفيذاً للاتفاقيات الضريبية الدولية المنضمة إليها مصر وذلك استثناءً من أحكام سرية الحسابات المنصوص عليها فى قانون البنك المركزى يقتصر مجال إعماله على تبادل المعلومات بين الدول. وأشار رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إلى أن التعديلات تهدف إلى مكافحة التهرب من الضرائب وإخفاء المتهربين لثرواتهم وأصولهم المالية على مستوى الدول. وشدد الدكتور محمد السيد سليمان على أن مشروع القانون لا يتعلق بالأمور الحياتية والمعاملات المصرفية الخاصة بالمواطنين داخل الدولة ولا يمس بالأسرار التجارية أو الصناعية أو المهنية لهم. ولفت إلى أن هذا القانون يأتى تنفيذاً لالتزامات مصر الدولية والاتفاقية التى وافقت عليها مصر مؤخراً (الاتفاقية متعددة الأطراف بشأن المساعدات الإدارية المتبادلة فى المسائل الضريبية)، وأن العديد من الدول التى لها اقتصاديات قوية عدلت تشريعاتها لتجاوز هذا التقييم. وفى ذات السياق أكد الدكتور ياسر الهضيبي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، أن البنك المركزى المصرى حريص على حماية سرية بيانات العملاء فى البنوك المصرية للحفاظ على قوة الجهاز المصرفى والتزاما بالقانون الذى يحظر المساس بسرية البيانات، لافتا إلى أن سرية البيانات محمية بقوة القانون حيث ينص قانون البنك المركزى على أن جميع حسابات العملاء وودائعهم وأماناتهم وخزائنهم فى البنوك وكذلك المعاملات المتعلقة بها سرية، ولا يجوز الاطلاع عليها أو إعطاء بيانات عنها بطريق مباشر أو غير مباشر، إلا بإذن كتابى من صاحب الحساب أو الوديعة أو الأمانة أو الخزينة، أو من أحد ورثته أو أحد الموصى لهم بكل أو بعض هذه الأموال، أو من النائب القانونى أو الوكيل المفوض فى ذلك أو بناء على حكم قضائى أو حكم محكمين. وأوضح «الهضيبي»، أن مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد خاص فقط بتبادل المعلومات مع السلطات الضريبية الأجنبية وليس مع مصلحة الضرائب المصرية للأغراض المحلية، التزاما بالاتفاقية الدولية الموقعة بين مجموعة العشرين ومنظمة التعاون الاقتصادى التى انضمت لها مصر، ولا علاقة لها بمصلحة الضرائب المصرية، مؤكدا أن ما يثار بشأن مد المصلحة بمعلومات وبيانات تخص المواطنين من عملاء البنوك المصرى لا صحة له على الإطلاق. وقال عضو مجلس الشيوخ: إن الشائعات من أخطر التهديدات التى تواجه ها الدولة المصرية، مؤكدا أن مثل هذا الشائعات قد تتسبب فى كوارث اقتصادية لا يمكن للدولة المصرية تحملها فى ظل التحديات الاقتصادية العالمية ، مطالبا الجهات المعنية بالدولة بتوضيح الأمر وطمأنة المواطنين على حماية سرية حساباتهم، مطالبا بملاحقة مروجى هذه الشائعات وتطبيق القانون عليهم، باعتبار هذه الشائعات تمس الأمن القومى المصرى.