حما مروان عطية بعد فوز المنتخب على بنين يهدى حفيدته 20 ألف جنيه    وزير الرياضة وأبو ريدة يجتمعان بمنتخب مصر    الصلح خير.. جلسة عرفية تنهى خلاف طرفى واقعة خطف طفل كفر الشيخ.. فيديو    مصرع شاب وإصابة 2 آخرين اصطدمت بهم سيارة تسير عكس الاتجاه بشبرا الخيمة    باختصار.. مندوب أمريكا يدافع عن العملية العسكرية في فنزويلا أمام مجلس الأمن.. ممثل فنزويلا بالأمم المتحدة: بلادنا ضحية عدوان أمريكي بسبب ثرواتها الطبيعية.. الصحة اللبنانية: جريحان إثر غارة إسرائيلية على بريقع    رئيس بيلاروسيا يشيد بتقدم التعاون مع روسيا في مجالات الصناعة والدفاع    "أسوشيتد برس" تنشر مشهدًا تخيليًا لمحاكمة رئيس فنزويلا في نيويورك    محافظ الجيزة يزور مقر الكنيسة الإنجيلية بالجيزة للتهنئة بعيد الميلاد المجيد    أسهم النفط الكندية تتراجع مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية وتطورات فنزويلا    النجمة السعودى يطلب استعارة مصطفى شوبير من الأهلى    برشلونة يحسم صفقة جواو كانسيلو    حسام حسن: هدف صلاح في بنين «مكافأة له من ربنا»    البنك المركزي يقرر تعطيل العمل بالبنوك يوم 7 يناير بمناسبة عيد الميلاد المجيد    أبرز تصريحات السيسي خلال متابعة تطوير صناعة الاتصالات: الجيل الخامس نقلة نوعية ودعم التصنيع المحلي أولوية وطنية    ماس كهربائي وراء مصرع وإصابة 12 شخصًا في حريق مصحة الإدمان ببنها    إصابة شاب بطلق ناري في قرية حجازة قبلي جنوب قنا    الداخلية تكشف ملابسات واقعة سائق التوك توك والاعتداء عليه بالقوة    التفاصيل الكاملة لحادث وكيل وزارة التموين بالقليوبية في حادث سير    محمد علي خير يتساءل: ماذا ينتظر المصريون في 2026؟ ومصير خطة الحكومة لخفض الديون    دار ليان تشارك بكتاب «نُقص أحسن القصص» ليُمنى عاطف في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026    خبير اقتصادي يضع خارطة طريق لخفض المديونية الحكومية وتعزيز الاقتصاد الإنتاجي    طلاق نانسي عجرم وفادي الهاشم.. شائعة أم حقيقة؟    هل يوجد وقت مثالي لتناول فيتامين «ب 12»؟.. خبراء يُجيبون    تعرف على مخاطر ارتفاع الكوليسترول على القلب والدماغ    أمم إفريقيا – زيزو: سأتولى مبادرة بشراء التذاكر لجمهور المغرب من أجل تشجيعنا    بعد إحالته للجنايات.. والدة إحدى التلميذات بقضية اتهام سائق بالتحرش: التحاليل أظهرت آثاره على ملابسهن    بريطانيا: اجتماع «تحالف الراغبين» في باريس خطوة جديدة نحو وقف القتال في أوكرانيا    مجلس الشيوخ يناقش تعديل قانون الضريبة العقارية والحكومة تطمئن المواطنين بشأن الطعون وحدود الإعفاء    الصحة توضح الموقف الوبائي للأمراض التنفسية وتؤكد المتابعة المستمرة والاكتشاف المبكر    اتحاد منتجي الدواجن يتوقع تراجع الأسعار بعد 10 يناير.. لن نصل لمستويات رمضان الماضي    أخبار 24 ساعة.. مبادرة حكومية موحدة لتحفيز الاستثمار فى الشركات الناشئة    ذكرى وفاة مها أبو عوف.. أزمات ومحن خبأتها خلف ابتسامتها الشهيرة ترويها شقيقتها    عمرو أديب يبرز ملف "فيتو" عن سفريات وزراء حكومة مدبولي خلال 2025    مروان عطية: نسعى لمواصلة مشوارنا في أمم أفريقيا وإسعاد الجماهير    نائب محافظ دمياط تتابع مستجدات حياة كريمة وتستعرض جاهزية المشروعات للافتتاح الرئاسي    قسد تواجه قوات أحمد الشرع: من حقنا الدفاع عن مقاتلينا    محافظ الجيزة يهنئ الأقباط الإنجيليين بعيد الميلاد المجيد    محافظ الدقهلية: 11.359 ألف خدمة طبية وعلاجية وتثقيفية مجانية من القوافل الطبية المجانية خلال ديسمبر    رئيس هيئة الدواء يبحث مع ممثلي شركات محلية وعالمية توطين صناعات الدواء المتقدمة وأدوية الأورام    تجربة فريدة من جامعة القاهرة.. افتتاح مركز للدعم النفسى للطلاب    ارتفاع أعداد الزائرين الأجانب للمتحف القومي للحضارة بنسبة 13% خلال 2025    قطاع الدراسات العليا والبحوث بجامعة أسيوط يُعلن تخصيص منحتين سنويًا لدراسة الدكتوراه    وزير البترول الأسبق: لا أتوقع تغييرا كبيرا في أسعار النفط.. وفنزويلا بروفة لما يمكن أن يحدث في المنطقة    مكتبة الإسكندرية تعلن جائزتها |بريطانى من أصل مصرى وفلبينى يفوزان بمليون جنيه مناصفة    الرئيس والكنيسة وزيارة كل عام    شراكة إعلامية استراتيجية بين مؤسسة الأهرام والتليفزيون المصري    قافلة «زاد العزة» ال109 تحمل أكثر من 148 ألف سلة غذائية من مصر إلى غزة    تعليم الفيوم ينظم تدريبا لمعلمي اللغة العربية الجدد    ننشر مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    مايكل أوهيرلي: لا توجد أي مبادئ أو أسس قانونية لما قامت به إدارة ترامب في فنزويلا    الرئيس السيسي يوجه بتوسيع الجيل الخامس وتوطين صناعة الاتصالات ودعم الحوسبة السحابية    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    كيف يقضي المسافر الصلاة الفائتة بعد عودته؟.. الأزهر يجيب    "العمل": 7293 فرصة عمل جديدة في 12 محافظة    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    الفراعنة على مشارف الربع النهائي.. مباراة مصر وبنين في كأس الأمم الأفريقية 2025    عمرو مصطفى: بدأت الغناء بعد خلافاتي مع المطربين.. كنت كل ما أتخانق مع مطرب أروح مغني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«اللى مربهوش أبوه وأمه تربيه الأيام والليالى»
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 03 - 11 - 2022

بين أحضان منزل صغير تحكى جدرانه عن «ثقافة خاطئة فى تربية الأطفال» تنشئهم على تجنب الخطأ وإلا العقاب!... ففى حين تعجز فطرة الطفل وعفويته عن إدراك «الأخطاء»، يعجز الآباء للأسف عن إدراك «القيمة الحقيقية لارتكاب الخطأ»، فالآباء لا يعرفون عن الخطأ «سوى أنه شيء سيئ يستحق العقاب»، فهم لم يدركوا أهمية إفساح المجال أمام أطفالهم ليتخذوا من بين أحضان آبائهم مكانا آمنا للخطأ والتعلم قبل الخروج لخوض المباراة الحقيقة فى مدرسة الحياة... فالتربية فى الصغر ما هى إلا نموذج محاكاة لتربية الحياة لنا فى الكبر.
فبالرغم من أن أخطاء الأطفال صغيرة بصغر أناملهم، إلا أن عقاب الآباء كان كالمرصاد لها، يغرس فى نفوس الأطفال ما يكفى من مشاعر الرهبة والخوف من ارتكاب الخطأ، التى تثمر فيما بعد عن «شجرة من الأخطاء التى لا يعترف بها خوفا من العقاب»، وإن اعترف لا يعتذر خوفا من بشاعة الصورة الذهنية التى تم غرسها فى عقله عن المخطئ.. وهكذا نكتشف فى النهاية نشأة أجيال منهم من لا يعرف شيئا عن الحياة ومواجهاتها والتعامل معها، لأنه تربى على سياسة الخوف من خوض التجربة والمواجهة تجنبا للوقوع فى الخطأ، وآخر يخاف من الاعتراف بأخطائه خوفا من العقاب وحفاظا على صورته أمام الآخرين.
على الجانب الآخر تفتح شرفة المنزل لتجد أمامك هذا الطفل الذى تربى على عدم الخطأ، قد بلغ أشده واضطرته الحياة للخروج من بين أحضان أبويه لخوض سباق قد لا يعرف عنه شيئا، ولكنه مضطر لذلك، وإذا كان تجنب الخطأ فى هذا السباق يعنى السلامة المؤقتة، فالوقوع فى الخطأ يعنى التجربة الحقيقة للوصول للصواب واستمرار النجاة... فى الواقع لم يكن خطأ المرء منا أنه لم يأخذ نصيبه الكافى منذ الصغر فى مساحة كافية من الأمان للتعلم من الأخطاء والتجربة، بل كان خطأ «ثقافة التنشئة» التى جعلت من الآباء ومن كل شخص فى المجتمع قواما على أخطاء غيره من دون رحمة أو حكمة أو عدل.
إذا كنا نعانى اليوم من مجتمع يعانى من تكرار الأخطاء ليصل بتكرار الخطأ إلى حد الإيذاء النفسى والجسدى للآخرين ويصبح «جريمة مجتمعية»، أو نعانى من التعرض لأشخاص جعلوا من النقاء والطيبة «كبش فداء» للهرب من الاعتراف بأخطائه والهرب من الاعتذار ورد الحق لأهله، فاعلم أن الخطأ الصغير الذى ارتكبته أنامل الطفولة كان فشل الآباء فى حسن التعامل معه وإدراكه هو «الجريمة الفعلية» التى نعانى منها الآن فى المجتمع... فنحن تحولنا إلى «ضحايا» بسبب إناس لم ياخذوا قسطهم الكافى من التربية فى الصغر، ليتحولوا إلى مرضى من ضعاف النفوس والخوف من تحمل مسئولية أخطائهم.
إذا كان الآباء حريصين على ألا يرتكب أطفالهم الخطأ وهم صغار، و سلبوا «حقوق الطفولة» فى حق تجربة ارتكاب الخطأ والتعلم بين أحضان آمنه، وهم مطمئنون على أنفسهم، فلا تنتظروا «أيها الآباء» أن تكون الحياة رحيمة بهؤلاء الأطفال عندما يبلغون أشدهم، فالدروس ستكون أقسى والعقاب هنا لا يعرف الرحمة ولا يفرق ولا يعطى الفرصة مرتين للاستفادة والتعلم... فالحياة تعلم بالصفعات، والصفعة تميت كل الأشياء الجميلة التى تربينا عليها.... وعلى رأى المثل» اللى مربهوش أبوه وأمه تربيه الأيام والليالي... فربوا عيالكم صح.. أثابكم الله».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.