قال الرئيس عبد الفتاح السيسى: إن العلاقات المصرية الإماراتية تمثل نموذجًا مثاليًا للعلاقات القوية الطيبة التى تجمع دولتين وشعبين شقيقين، حيث تسود القيم الصادقة الحقيقية من الأخوة والمودة والتوافق بين الشعبين والتى نلمسها ونقدرها ونعتز بها. جاء ذلك فى كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى، بمناسبة مرور 50 عامًا على العلاقات المصرية الإماراتية. وأضاف الرئيس: «نحتفل اليوم بمناسبة غالية وعزيزة على قلب كل مصرى، وهى مرور 50 عاما على العلاقات المصرية الإماراتية، مؤكدًا أن الشعبين المصرى والإماراتى على قلب رجل واحد. وأوضح الرئيس: أن العلاقات بين الدولتين، وعلى اختلاف القيادات والحكومات، تظل نموذجًا، لما يجب أن تكون عليه العلاقات المتميزة بين الدول العربية الشقيقة، فالتفاهم وتطابق الرؤى، مع قيادات دولة الإمارات الشقيقة هى مما نفخر به فى مصر.. بدايةً من المؤسس العظيم للدولة سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله صاحب الموقف والمقولة التاريخية إبان حرب أكتوبر 1973 بأن «البترول العربى ليس أغلى من الدم العربى».. والمغفور له بإذن الله سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.. وكذلك جميع أصحاب السمو حكام الإمارات، وصولاً لرئيس الدولة الأخ والصديق العزيز سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.. والأخ والصديق العزيز سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة.. حيث على مدار تلك العقود لم تتغير قوة العلاقات المصرية والإماراتية بل ازدادت رسوخًا.. وظل التفاهم والإخاء والتوافق بين البلدين هو عنوان مسيرة العلاقات بينهما. وتابع الرئيس: «فى الواقع.. فإن العلاقات بين مصر والإمارات تميزت دائمًا بأنها قائمة ليس فقط على مشاعر الحب والأخوة والصداقة الحقيقية.. بل كذلك على الفهم الواقعى المتعمق والدقيق لظروف العالم والمنطقة.. وعلى التكامل وتعزيز التعاون والمصالح المشتركة.. وهو ما يعطى هذه العلاقات قوة واستدامة عبر الزمن.. فالتعاون الاقتصادى والاستثمارى وفى جميع المجالات دائمًا يسير على أعلى مستوى.. والآفاق المستقبلية للتعاون الشامل بين الدولتين واعدة ومزدهرة.. وإن شاء الله تعود بالخير الوفير على شعبى الدولتين وشعوب الوطن العربى جميعًا». وفى ختام كلمته قال الرئيس: «وأخيرًا.. واستمرارا لمواقف المؤسس العظيم زايد الخير لا يفوتنى أن أتذكر بالتقدير والعرفان الموقف الداعم للشقيقة الإمارات خلال الفترة العصيبة التى مرت بها مصر منذ حوالى عشر سنوات، والذى جاء تعزيزًا لخصوصية العلاقات بين مصر والإمارات.. وبرهانًا واضحًا على ما يجمع الدولتين والقيادتين والشعبين من روابط وثيقة، وأنهما بمثابة شعب واحد وبلد واحد.. وهو العهد الذى أجدد التمسك به.. عهد الأخوة والخير والتعاون والبناء والمصير الواحد.. داعين الله «عز وجل» أن يعيننا على صون وتعزيز هذه العلاقات القوية المتميزة لما فيه خير البلدين والشعبين الشقيقين».