أكد د. مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة المصرية تعمل على تحسين مستوى معيشة المواطن، من خلال الخطوات الجادة لبرنامج الإصلاح الاقتصادى والاجتماعي، والتى ساهمت فى النهوض بمؤشرات أداء الاقتصاد المصرى وتحقيق التنمية المستدامة عن طريق تقليل العجز المالي، والحد من معدلات التضخم، وزيادة معدلات النمو، وتعزيز قيمة العملة المحلية؛ وهو ما حفز المستثمرين على الصعيدين المحلى والدولى لضخ استثماراتهم فى مصر باعتبارها سوقا واعدة. وقال «مدبولى» خلال استعراض تقريراً من مركز معلومات مجلس الوزراء، حول جهود مواجهة كورونا خلال 100 يوم من وجود الفيروس فى مصر، أنه بينما كانت الحكومة تجنى ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادى، جاءت جائحة كورونا المستجد لتضرب دول العالم كله، مسببة مشكلة صحية فى البداية، تلاها تداعيات اقتصادية واجتماعية سلبية. ولفت رئيس الوزراء إلى أن الحكومة كانت حريصة قبل انتشار الجائحة على النهوض بجودة خدمات القطاع الصحى المقدمة للمواطنين على مستوى الجمهورية، مضيفاً أن الحفاظ على صحة المواطنين كان دائماً أحد الأولويات على أجندة الحكومة، ولذلك عملت منذ اندلاع الازمة الحالية على وضع برنامج وقاية فعال منذ البداية، ورفع الوعى لدى المواطنين للحد من الإصابة بالفيروس، بجانب الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية التى تم اتخاذها للتخفيف من حدة الأضرار المتوقعة بسبب الجائحة، بما يضمن توفير مستوى معيشة مناسب للمواطنين. وأضاف «مدبولي»: «إيماناً من الحكومة بأن التعاون الدولى هو الحل لتخطى التبعات الجسيمة للجائحة، فقد عملت الدولة على تعزيز التعاون بين الشركاء فى المجتمع الدولى بما يضمن فعالية الإجراءات التى تتخذها الدول لتخفيف من حدة التداعيات السلبية على جوانب الحياة المختلفة». من جانبه، أوضح أسامة الجوهري، مُساعد رئيس الوزراء، القائم بأعمال رئيس مركز المعلومات، إن التقرير تضمن جهود الحكومة لرفع مستوى الوقاية من العدوى ومكافحتها، والإجراءات الاقتصادية وإجراءات الحماية الاجتماعية التى قامت بها فى سبيل مواجهة الفيروس، إلى جانب جهودها فى مساعدة الدول الأكثر تضرراً من انتشار فيروس كورونا المستجد، فضلاً عن استعراض المبادرات الحكومية ومنها مبادرة «أهالينا»، والتى تدعم الفئات الأكثر تضرراً من تفشى الفيروس. وقال «الجوهرى» إن الحكومة عملت على احتواء الفيروس من خلال إجراء التحاليل وتعقب المخالطين، والعزل وتقديم العلاج، إلى جانب عدد من الإجراءات الوقائية التى تتضمن تحقيق التباعد الاجتماعي، وارتكز برنامج رفع مستوى الوقاية من العدوى ومكافحتها على عدد من المحاور، فى مقدمتها النهوض بالقطاع الصحي، توفير أدوات التعقيم والتطهير، ورفع وعى المواطنين حول كيفية تفادى الإصابة بالفيروس، واتخاذ عدد من الإجراءات الوقائية وإطلاق حملة قومية للتعقيم والتطهير، ووضع خطة تعايش مع جائحة فيروس كورونا المستجد. وفى ضوء الآثار السلبية لجائحة فيروس كورونا المستجد وتداعياتها المختلفة على الاقتصاد العالمي، سواء على الصعيد الاقتصادى والاجتماعى والمالى، سلط التقرير الضوء على الإجراءات الاقتصادية التى قامت الحكومة باتخاذها فى سبيل مواجهة الفيروس، والتخفيف من حدة تداعياته خاصة على القطاعات الأكثر تأثراً وتضرراً، وشملت تلك الإجراءات السياسات النقدية والمالية التى تم اتخاذها للحفاظ على معدلات أداء الاقتصاد التى تم تحقيقها، والتى شهدت طفرة كبيرة وتحسنا ملحوظا بشهادة عدد من المؤسسات الدولية، إلى جانب الإجراءات المتخذة لحماية سوق البورصة المصرية والمتعاملين فيها، فضلاً عن دعم قطاع السياحة الذى يعد أحد أكثر القطاعات التى تأثرت بالسلب بسبب الجائحة. وبالنسبة إلى جهود مصر فى مساعدة الدول الأكثر تضرراً من انتشار فيروس كورونا المستجد، أشار التقرير الذى أعده مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، إلى أن مصر منذ ظهور الجائحة كانت حريصة كل الحرص على التعاون مع مختلف الشركاء الدوليين، وخلق قنوات تواصل وحوار معهم للإستفادة من تجارب باقى الدول، والوقوف على التجارب الناجحة لتطبيق ما يصلح منها من إجراءات فى مصر، بما يسهم فى تخطى هذه الأزمة.