بدأ أمس السبت الأسبوع الأخطر فى الفترة الراهنة، حيث يدخل فيروس كورونا مرحلة شرسة فى التعامل مع المصريين، وتتضاعف أرقام المصابين به والوفيات على حد سواء، وذلك بالطريقة الحسابية المعروفة بالمتواليات العددية، ولكنه سيجد فى مواجهته دولة قوية، وأجهزة تنفيذية تحميها، وإعلام قوى يعكف حاليا على توعية شعبها، وشعب يسعى للاستجابة لتوجيهات حكومته وقيادته السياسية، وجيش أبيض يعمل على شفائه بشتى السبل، مكون من علوم صحية ينقلون المصابين ويجرون فحوصاتهم الطبية من أشعات وتحاليل وخدمات إسعافية، وتمريض ينفذ البروتوكولات العلاجية لهم، وأطباء يوصفون البروتوكولات العلاجية ويتابعون تنفيذها. وأعلنت وزارة الصحة والسكان، عن خروج 15 مصريًا من المصابين بفيروس كورونا من مستشفيات العزل، وذلك بعد تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة وتمام شفائهم، ليرتفع إجمالى المتعافين من الفيروس إلى 216 حالة حتى مساء الجمعة، وذلك من بين الحالات التى تحولت نتائج تحاليلها معمليًا من إيجابية إلى سلبية، والتى بلغت 296 حالة، بقيت منهم 80 حالة تخضع للملاحظة، حتى تتأهل للشفاء التام، وتتبقى 689 حالة أخرى تخضع للعلاج لمستشفيات العزل، وتقف صامدة ضد الفيروس بمساعدة الفرق الطبية. كما سجلت الوزارة 120 حالة جديدة، ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا للفيروس، بينهم 3 أجانب و117 مصريًا، بينهم عائدون من الخارج، إضافة إلى المخالطين للحالات الإيجابية التى تم اكتشافها والإعلان عنها سابقًا، وذلك ضمن إجراءات الترصد والتقصى التى تُجريها الوزارة وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، ويخضعون جميعا للرعاية الطبية بمستشفيات العزل، وتوفى 8 حالات، بينهم أجنبى و7 مصريين. وبذلك يبلغ إجمالى العدد الذى تم تسجيله فى مصر بفيروس كورونا المستجد 985 حالة، و66 وفاة. وتواصل وزارة الصحة والسكان رفع استعداداتها بجميع المحافظات، ومتابعة الموقف أولاً بأول بشأن فيروس «كورونا المستجد»، واتخاذ كافة الإجراءات الوقائية اللازمة ضد أى فيروسات أو أمراض معدية، كما تم تخصيص الخط الساخن «105»، و»15335» لتلقى استفسارات المواطنين بشأن فيروس كورونا المستجد والأمراض المعدية. وكانت د. هالة زايد، وزيرة الصحة، قد أعلنت خلال تحليل الوضع الوبائى لفيروس كورونا فى مصر، مقارنة بالوضع الوبائى ببعض دول الشرق الأوسط، وبعض الدول التى تفشى بها المرض عالميا، وقالت إن الزيادات فى الإصابات فى مصر، تتوافق مع المعدلات المتوقعة بالنسبة لكل أسبوع. موضحة أن مصر مازالت من أقل معدلات الإصابة عالمياً، مقارنة بعدد السكان، حيث إن متوسط عدد الإصابات بمصر 7 هو إصابات لكل مليون مواطن، ومتوسط الوفيات 0.4 لكل مليون مواطن، بينما يتراوح متوسط عدد الإصابات فى بعض دول الشرق الأوسط بين 17 و500 إصابة لكل مليون نسمة، ومتوسط من 1 إلى 36 حالة لكل مليون نسمة، وعالميا متوسط الإصابات بالدول التى حدث بها تفشى تجاوز 2000 حالة إصابة و200 حالة وفاة لكل مليون نسمة. وأرجعت الوزيرة سبب زيادة عدد الإصابات مؤخرا، إلى عدم التزام بعض العائدين من الخارج، وكذا المخالطين للحالات الإيجابية بإجراءات العزل الذاتى لمدة 14 يومًا، وناشدتهم بتطبيق إجراءات العزل الذاتى، وكذلك ناشدت سكان محافظاتالقاهرة والإسكندرية وبورسعيد ودمياط، بالالتزام بالعزل الذاتى وعدم المخالطة، ما يساهم فى تقليل عدد الإصابات. كما أعلنت هالة زايد عن إطلاق 1000 عيادة متنقلة، بمواقع المشروعات القومية العملاقة، والمناطق الصناعية، لتقديم الخدمة الطبية لجميع العاملين بهذه المشروعات، لضمان سلامتهم، والحفاظ على استمرارية الإنتاج، بالإضافة إلى تطهير وتعقيم هذه المواقع وتقديم التوعية بإجراءات وطرق الوقاية. من ناحية أخرى أدان أحمد السيد الدبيكى، نقيب العلوم الصحية، تعمد بعض مديرى المستشفيات الحكومية والجامعية والخاصة، إخفاء الحقائق والمعلومات حول إصابات عدد من العاملين فى المهن الطبية من العلوم الصحية والأطباء والتمريض، بفيروس كورونا، بل وإجبارهم على العمل فى ظل تلك الظروف، وانتقد ما أقدم عليه عميد معهد الأورام، مؤخرا، بعد علمه بإصابة مشرف تمريض، وتوجيهه للعزل 14 يوما فى منزله، ثم عدم التزامه ونزوله للعمل، ومخالطته لزملائه من التمريض والأطباء والفنيين من العلوم الصحية والمرضى بالمعهد، مما تسبب فى إصابة 17 فردا من الفريق الطبى بالمستشفى، من بينهم أطباء وتمريض، حسب تصريحات عميد المعهد. حيث تحققت النقابة من أن العميد كان على علم بالإصابة، وحاول إخفاء الأمر، بل وإجبار العاملين بمواصلة عملهم مع ارتداء الماسكات والقفازات والالتزام بالتعقيم. وقال إن عضو هيئة التمريض ناقل العدوى لزملائه، يعمل أيضا فى مستشفيى مركز أورام دار السلام «هرمل»، ومستشفى خاص شهير بالعاصمة، وكان قد اجتمع مع أكثر من 10 مشرفات آخريات للتمريض بمعهد الأورام،، ومهمتهن هى التجول فى كافة الطوابق بالمستشفى لمتابعة سير العمل مع الممرضات، ما يعنى مخالطتهن لكل تمريض معهد الأورام، وهذه كارثة حقيقية، يجب تداركها فورا، مع عمل تقصى لكافة المخالطين لتلك الحالات وأماكن العمل الخاص لدى التمريض والأطباء المخالطين للحالات الإيجابية، والتأكد من عدم نشر الفيروس داخل المنشآت الصحية الأخرى التى ترددوا عليها جميعا، مؤكدا على أن معهد الأورام به أكثر من 300 فنى من العلوم الصحية، ما بين تخصصات التحاليل، والأشعة، والإحصاء وتسجيل طبى، وصيانة الأجهزة الطبية.