حوار - وائل سامى الاهتمام بالرياضة وممارستها أحد أهم عوامل تطور المجتمعات لذلك يولى الرئيس عبد الفتاح السيسى اهتماما كبيرا بالرياضة ويصفها بالأمن القومي، ونوه فى أكثر من مناسبة بأهمية ممارستها والاعتناء بالجانب البدنى للشباب وتطوير القدرات الذهنية والنمو الجسدى والاهتمام بوجود الرياضة فى مختلف المدارس والجامعات. وفى الوقت الذى تمثل فيه الرياضة القوة الناعمة للشعوب وتستخدمها الدول المتقدمة اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا، وتحقق من خلالها أموالا طائلة ومزايا عديدة، كان لنا حوارًا مع أحد خبراء كرة القدم فى مصر والإمارات الشقيقة، الدكتور محمد فضل الله خبير اللوائح ومستشار الهيئة العامة للرياضة بالإمارات للتعرف منه على كيفية النهوض بالرياضة فى مصر. ■ بصفتك خبيرًا كرويًا وخبير لوائح كيف نطور منظومة الكرة بمصر؟ أى دولة ترغب فى التطوير عليها عمل التجارب المماثلة فى أى من الدوريات الكبرى والتوجه، مثل السعودية التى تعاقدت مع ديفيد ريتشارز رئيس رابطة الدورى الإنجليزى السابق لتطوير منظومة كرة القدم لديها. فالدورى الإنجليزى الأعلى هيكلية كنظام مؤسسى ومن حيث الاعداد وقاعدة الممارسين، فالبرازيل لديها 11 مليون لاعب مسجل فى اتحاد كرة القدم و28 ألف لاعب محترف خارجها، أما مصر فلدينا 100 ألف لاعب فقط مسجلين فى الدورى لذلك الفجوة كبيرة جدًا. ولابد من تأسيس إدارة منح تراخيص الأندية المحترفة وفقا لقواعد الاتحاد الدولى مع فصل الجمعية العمومية للأندية المحترفة عن الجمعية العمومية الأخرى غير الحاصلة على تراخيص الأندية المحترفة. ■ بداية التطوير من أين؟ أولاً: التحولات العالمية وتاثيرها على الرياضة مواكبة كافة التوجهات العالمية التى يستهدفها العالم والوقوف على كل الجوانب المتمثلة فى إدارة ونظم القطاعات المختلفة ودراسة كل الظواهر العالمية ومدى تأثير ذلك على الحركة الرياضية المصرية والأفريقية. ثانيا: مكافحة الفساد فى المجال الرياضى وضع أنظمة مؤسسية لمكافحة الفساد فى الرياضة من خلال لوائح ونظم قوية ، حيث شرفت ان حصلت على الشهادة الدولية فى النزاهة الرياضية بالتعاون بين الانتربول واللجنة الأولمبية الدولية كما شرفت بالمشاركة فى العديد من الملتقيات المرتبطة بمكافحة الفساد فى المجال الرياضى وهذا الأمر هو توجه عالمى جديد من خلال الشراكة الدولية لمكافحة الفساد فى الرياضة التابعة للأمم المتحده. الأمر الذى يفرض علينا فى مصر وضع أنظمة مؤسسية لمكافحة الفساد فى الرياضة من خلال لوائح ونظم قوية. ثالثا: حوكمة مجالس إدارات المؤسسات الرياضية قانون فى غاية الأهمية يجب أن تذهب الدوله الى تشريعه واقراره وذلك لضبط السلوك المؤسسى فى كافة القطاعات الرياضية وضبط العمليات المالية وإدارة الهياكل التنظيمية للمؤسسات الرياضية المصرية. رابعا: لائحة اللعب المالى النظيف نظام مالى مقنن يجب أن يشرع فيه اتحاد كرة القدم المصرى لاحكام العلاقات المالية بين الأندية الرياضية. خامسا: استراتيجية رياضة وطنية يتم تصميمها وفقا للتوجهات العالمية فى البناء الاستراتيجى وبالتعاون مع المؤسسات العالمية المتخصصة فى بناء الاستراتيجيات تكون استراتيجية ممنهجة وفق الأسس والمعايير التى تتوافق مع طبيعة الرياضة المصرى. سادسا: قانون عالمى للرياضة الرياضة المصرية تحتاج إلى قانون جديد يحكم كل العمليات والجهات والقطاعات الرياضية فى الدوله بالصوره التى تتوافق وتواكب التوجهات العالمية. سابعا: الرياضة تعزز موارد الدولة «ذاتية الإدارة» الأصل أن الرياضة تدعم اقتصاديات الدولة وتعزز مواردها المالية من خلال وضع سياسات مالية تزيد من التدفقات النقدية وتطبيق المعايير الدولية للسياحة الرياضية وجذب الفاعليات والأحداث العالمية..الخ ثامنا: العمل المؤسسى المشترك بين كل القطاعات القطاعات الرياضية فى الدوله بمختلف انظمتها المؤسسية يجب أن تكون من خلال تعاون وشراكة مؤسسية موحدة تحكم العلاقة بينها بحيث تكون لكل قطاع أدوار محددة سواء كانت أدوارا أساسية أو أدوارا داعمة هذا الأمر يجب أن يكون من خلال بناء حجم كبير من العلاقات والشراكات المؤسسية تحدد طبيعة عمل كل قطاع فى منظومة الرياضة المصرية. تاسعا: استقلالية التحكيم الرياضى عن اللجنة الأولمبية المصرية لكى نضمن حيادية فى فض المنازعات الرياضية يجب إعادة هيكلة وتأسيس مركز التحكيم الرياضى ونتبع فى تأسيسه ماتم الاتفاق عليه فى اتفاقية باريس 1994 و التى نصت على خروج المحكمة الرياضية الدولية من عباءة اللجنة الأولمبية الدولية. عاشرا: الرياضة تبعية تتخطى الحدود الوطنية الإيمان الكامل بالمبدا الخامس من مبادئ الحركة الأولمبية الدولية والمتمثل فى مبدأ الاستقلالية أو الذاتية (autonomy)والمتمثل فى ذاتية إدارة المؤسسات الرياضية وتبعيتها المؤسسية للاتحادات والمنظمات الدولية الرياضية وفى ذات الوقت التأكيد على احترام السيادة الوطنية. حادى عشر: الشراكات الدولية والاتفاقيات العالمية التوسع فى عقد شراكات دولية واتفاقيات عالمية بين مصر والدول المتقدمة رياضيا من أجل تطوير وتحديث العمل المؤسسى الرياضى المصرى مما يقود القطاع الرياضى المصرى الى النجاح الرياضى العالمى. ثانى عشر: التحول من الهواية للاحتراف يجب أن تتحول كافة المؤسسات الرياضية فى الدوله الى قطاعات محترفه وتطبق معايير الإحتراف المؤسسى فى كافة أعمالها وأعمال مجالس إدارتها. ثالث عشر: تأسيس رابطة الأندية المحترفة المصرية يجب تأسيس رابطة المحترفين المصرية والتى يجب أن تمر بالمراحل الآتية: 1- ان يؤسس الاتحاد المصرى لكرة القدم إدارة منح تراخيص الأندية المحترفه. 2- تجتمع الأندية الحاصلة على الرخصة وتؤسس رابطة الأندية المحترفة. 3 - توقع الرابطة مع الاتحاد اتفاقية يتم من خلالها الاتفاق على كل الحقوق بينهما. ■ هل الجمعيات العمومية فى مصر بحاجة إلى تثقيف؟ فكرة التشكيك فى الجمعيات العمومية بداية للفشل، لكن فى الوقت نفسه دور وزارة الرياضة بالتعاون مع اللجنة الأوليمبية هو زيادة الجانب التثقيفى لديها، خاصة أن الجمعيات لها سلطات واسعة أبرزها وأخطرها اختيار من يمثلها. ■ أين دور وزارة الشباب والرياضة فى مكافحة الفساد المالى؟ بالطبع هناك دور لوزارة الرياضة هو مراقبة الفساد المالى ولابد أن تعمل شراكات مع اللجنة الاوليمبية الدولية والانتربول فى اللجنة الاوليمبية الدولية ومع منظمات مكافحة الفساد الرياضي، حتى يشعر الجميع أن هناك محاسبة وسلطة وقوة للحكومة. ■ ما تقييمك لتنظيم مصر لبطولة الأمم 2019؟ البطولة انجاز كبير جدا للدولة، حيث استطاعت مصر أن تثبت للعالم كله أنها قادرة على استضافة كبرى البطولات، خاصة أنها بطولة فريدة من نوعها وعدد الفرق 24 للمرة الأولى.