شيخ الأزهر يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بذكرى ثورة 23 يوليو    سعر الدولار اليوم الإثنين 22/7/2019 بالبنوك والسوق السوداء    حارس الجونة يروي تفاصيل ما حدث من لاعبي الزمالك    "الجوازات" توضح شروط فصل التابع المقيم في جواز سفر مستقل    "التأمين الاجتماعي": القانون الجديد يحافظ على مكتسبات القوانين السابقة لأصحاب المعاشات    موجز الأخبار | بريطانيا تعتذر عن وقف الطيران ولوفتهانزا تستأنف.. الانفصالات تضرب فلوكس والشرنوبي.. وسقطة جديدة لمحمود العسيلي    الطيران البلجيكي: الرحلات إلى مصر آمنة .. وقرار الخطوط البريطانية غريب    الحوثيون: نحرص على أمن البحر الأحمر بسبب التوتر في المنطقة    الخارجية الكويتية: نتابع بقلق شديد تسارع وتيرة التصعيد في المنطقة    أوكرانيا: نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية تصل إلى 49.84 بالمئة    فيديو| اشتباكات لاعبي الزمالك والجونة عقب التعادل القاتل    تجديد حبس زياد العليمي و10 آخرين 15 يومًا في قضية «تحالف الأمل»    الدفع ب10 سيارات كسح لشفط المياه المتسربة من كسر خط مياه شارع الجمهورية بسوهاج    وفد يقدم العزاء لأسرة الطالب الأول على الثانوية الأزهرية بالقليوبية    «الغرفة التجارية» تنفي نقص أدوية منع الحمل بسبب استخدامها في سوق الدواجن    المدون الإماراتي إبراهيم بهزاد يدشن هاشتاج "اجازتنا في مصر"    الجيش اليمني يحرر أجزاء واسعة من جبال استراتيجية بصعدة    "تجارية المنيا": ثورة 23 يوليو نقطة تحول في تاريخ مصر    أنشيلوتي متمسك بضم رودريجيز في نابولي    تقارير: بيريسيتش يقترب من الانتقال للدوري الإنجليزي    قرار جمهوري بمد حالة الطوارئ 3 أشهر    خالد عبد العال يشهد حفل "التعليم" بمناسبة العيد القومي لمحافظة القاهرة    فيديو| «التعليم العالي» تكشف عن التخصصات المطلوبة في سوق العمل    هبوط أرضي بشارع الجمهورية في سوهاج لانفجار خط المياه    إصابة 7 أشخاص إثر حادث تصادم بكفر الدوار    185 مليون دولار إيرادات «ذا ليون كينج» بعد أول عرض    الأعلى للثقافة يعلن فتح باب التقدم لمسابقة نجيب محفوظ للرواية العربية    فيديو.. راندا حافظ تطرح البرومو الأول لألبوم "أكتر واحدة مبسوطة"    خبير اقتصادي يكشف سبب تحسن تصنيف الجنيه كثاني أفضل عملة في العالم    الصحة: فتح 142 ألف ملف طبي للمواطنين في بورسعيد بالتشغيل التجريبي للتأمين الشامل    فيديو.. برلماني: هذه أسباب انقطاع الكهرباء عن وحدة الغسيل الكلوي بمستشفى بلطيم    الإفتاء: حالتان لا يجوز فيهما الأكل من ذبائح الهدي    «الغرفة التجارية»: لا زيادة في أسعار اللحوم قبل عيد الأضحى    شاهد.. نوال الزغبي تنضم إلي لجنة تحكيم برنامج "ذا تالنت"    هاني شاكر: نسعى لاكتشاف الأصوات الواعدة في كافة المحافظات    الأرصاد: درجة الحرارة هذا الأسبوع لن تزيد على 38    شاهد.. إنقاذ حارس مصر ضمن أفضل 5 تصديات ب«الكان»    تفاصيل تنفيذ مشروع الصرف الصحي بمدينة بئر العبد بسيناء بتكلفة 85مليون جنيه (صور)    رئيس "محلية النواب" يطالب بفض تشابكات الولاية في العلمين الجديدة    مقتل مسئول أمني في تفجير سيارة بأفغانستان    افتتاح الملتقى التشكيلي الثالث لأعضاء هيئة التدريس ب" تربية فنية المنيا"    "هزيع الباب الأخير " افضل فيلم وثائقي لشهر يونيو    محافظ الدقهلية في مستشفى جمصه :كل الدعم اللازم موجود لراحة المرضى والمترددين    التحريات والطب الشرعي يثبتان تورط "مدرس الفيوم" في واقعة "ذبح أسرته"    الأوقاف تؤكد اهتمام الإسلام بالتيسير "المنضبط " بضوابط الشرع    جريزمان: بكيت بعد انتقالي إلى برشلونة.. ومتحمس لمزاملة ميسي    مواليد برج القوس.. حظك اليوم الأحد 21 يوليو 2019 مهنيا وعاطفيا وصحيا    رئيس محلية النواب ل أهالي الضبعة: لايظلم أحد بعهد السيسي    منتخب شابات الطائرة يواجه رواندا على المركز ال15 فى ختام بطولة العالم    وكيل أوقاف الوادى الجديد يشهد امتحانات محفظى القرأن    شاهد.. السيد خاطر: نعمل بقوة 3 معامل و100 جهاز لاستقبال طلاب المرحلة الأولى بالثانوية    وزير الكهرباء يبحث مع وفد “UEG Renewable Energy” تعزيز التعاون بمجال الطاقة المتجددة    وزير الاوقاف يحذر من خطر جماعة الإخوان الإرهابية    أمين الفتوى: القرض من البنك للمشروع أو التجارة تمويل جائز شرعاً    المترو يعلن عودة حركة قطارات الخط الأول لطبيعتها بعد إصلاح العطل المفاجئ    منحة 2.5 مليار ريال من "بن سلمان".. من المحظوظ    وزيرة الصحة تفتتح وحدة قسطرة كهرباء القلب بالمعهد القومي بتكلفة 6.3 مليون جنيه    قيمة اللاعب لن تصل ل50 مليون.. رئيس الزمالك: الأسعار الخرافية لن تعود.. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تركيا أكبر سجن للحريات
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 20 - 06 - 2019

تنتظر تركيا منذ عقد من الزمان أن تنتمى إلى الاتحاد الأوروبى، إلا أن رئيسها التركى رجب طيب أردوغان جعل من تركيا اليوم أكبر سجن للحريات، وبات إعلاميوها وعلماؤها ومثقفوها ونخبها السياسية مقيدى اليدين كالقتلة والمجرمين يستيغيثون بمنظمات حقوق الإنسان العالمية كى تنقذهم من جحيم أردوغان، إذ بلغ عدد المعتقلين أكثر من نصف مليون مواطن تركى، وأصبح المعتقل مصير كل معارض، وغاب القانون، وصار القضاء عصا بيد الديكتاتور ينكل بها منافسوه ويكمم بها أفواه المعارضين.
وتعددت أشكال الضغوط على الجهاز القضائى برمته، ما أفقده استقلاله ونزاهته، وحولته إلى جهاز خاضع للسلطة التنفيذية منذ عام 2013، بعد الكشف عن فضائح الفساد المالى الضخم الذى طال عددًا من الوزراء وأبنائهم فى النظام الحاكم، حتى بلغ ذروته عام 2016، وقد تم له كل ما أراد من خلال ممارسات الفصل التعسفى للقضاة ووكلاء النيابة واعتقالهم، فأكثر من 4.4 ألف قاض ووكيل نيابة تم فصلهم تعسفيا من وظائفهم، وما يقارب الثلثين منهم شطبت عضويتهم من النقابة فى 16 يوليو 2016، وهو اليوم التالى لأحداث يوليو 2016، وجمدت الدولة حساباتهم البنكية قبل أن توجه إليهم أى اتهامات، وقامت الحكومة التركية بفصل أزواجهم أو زوجاتهم من العاملين والعاملات فى القطاع الحكومي، واستولت على مدخراتهم وممتلكاتهم، ورفعت الحصانة عن القضاة.
لقد أدت هذه الممارسات القمعية إلى احتجاج دولى كبير، بسبب التعذيب وسوء معاملة المسجونين إذ طالب مفوضو الأمم المتحدة تركيا باحترام حرية القضاء ومبادئ القانون، رافضين ما يتعرض له القضاة من ضغط عام وضغط خاص من أردوغان، وأن القاضى الذى يعارض القرار الموجه إليه من أردوغان يصبح مستهدفًا، وعرضة للاعتقال والحبس، وأن من يخضع لما تمليه عليه الحكومة من أوامر – وإن كانت مخالفة للإجراءات القانونية المتبعة – يتم مكافأته وترقيته.
يقبع فى معتقلات تركيا أكثر من 500 محام بتهمة الانتماء لحركة الخدمة التابعة للداعية الإسلامى فتح الله جولن الهارب بأمريكا، والذى يتهمه أردوغان بتنفيذ محاولة انقلاب يوليو 2016، وأرسل رئيس مجلس نقابات المحامين والجمعيات القانونية الأوروبية ميتشل بينتشو، خطابا لأردوغان، طالب فيه الحكومة التركية باتخاذ الخطوات اللازمة، لإخلاء سبيل المحامين المحتجزين، وتمكينهم من ممارسة عملهم، وتمثيلهم لموكليهم أمام القضاء.
وفى السياق ذاته، وجهت النقابة الفيدرالية الألمانية للمحامين، انتقادات لاذعة لاحتجاز العاملين فى مجال القانون، بسبب قلقهم الشديد تجاه إغلاق مؤسسات المجتمع المدنى واعتقال المحامين.
وأعرب كل من مجمع حقوقيى إنجلترا وويلز ونقابة المحامين، ومجمع حقوقيى إسكتلندا واللجنة العامة لنقابة المحامين، ومجمع حقوقيى شمال إيرلندا ونقابة محامى إيرلندا، عن قلقهم الشديد إزاء الفصل التعسفى لنحو 4.4 ألف قاضٍ ووكيل نيابة.
ولم يكن الصحفيين فى تركيا أفضل حالا مما تعرض له المحامون والقضاة، منذ محاولة أحداث يوليو 2016، إذ يواجه أكاديميون وصحفيون وكتاب ينتقدون الحكومة، إحالات إلى التحقيق الجنائي، وملاحقات قضائية، وألوانًا شتى من الترهيب والمضايقة والرقابة المستمرة، وبهذا أصبحت تركيا من أسوأ دول العالم من حيث التعامل مع الصحفيين، إذ صنفها الاتحاد الدولى للصحفيين بأنها أكبر سجن للصحفيين فى العالم للعام الثانى على التوالي، فالصحفيون المعتقلون فى تركيا يمثلون نصف عدد الصحفيين المعتقلين على مستوى العالم. وقد جاءت تركيا فى الترتيب 157 من بين 180 دولة.
منذ 15 يوليو 2016 حتى الآن، يقبع فى السجون 319 صحفيًّا معتقلاً، وصدرت مذكرات اعتقال بحق 142 صحفيًّا آخرين مشردين فى خارج البلاد، وخلال عام 2017 المنصرم تمت محاكمة 839 صحفيًا، على خلفية تقارير صحفية أصدروها، أو شاركوا فى إعدادها، طبقًا لما أوردته مؤسسة الصحفيين الأتراك.
وقد تم إغلاق أكثر من 189 وسيلة إعلامية، فضلاً عن كثير من القنوات والإذاعات الكردية واليسارية والعلوية المستقلة، هذا بخلاف حجب 127 ألف موقع إلكترونى، و94 ألف مدونة على شبكة الإنترنت.
يتعرض عدد من النساء التركيات لعمليات ممنهجة من التعسف والاضطهاد داخل تركيا وخارجها، خصوصًا نساء الأقليات الاثنية، والنساء الناشطات فى مجال المجتمع المدنى وحقوق الإنسان؛ إذ تتخذ منهن السلطات التركية، غرضًا لكل الإجراءات التعسفية التى تمارسها فيما بعد مسرحية أحداث يوليو 2016، وذلك طبقًا لتقرير صدر فى فبراير 2019.
وفى أعقاب أحداث يوليو 2016، باعتقال عشرات الآلاف من النساء، «بلغ 18 ألف امرأة»، شملت كل فئات المجتمع من ربات بيوت إلى صحفيات ومعلمات وأكاديميات وطبيبات ومهنيات وسيدات أعمال، بلا أى سندٍ قانونى. وتشير أدلة موثوقة إلى أن العديد من النساء المحتجزات فى أعقاب أحداث يوليو 2016، يتعرضن بصورة روتينية للتعذيب وسوء المعاملة، ويصل الأمر إلى حد الاعتداء الجنسي.
وتعد النساء الكرديات والنساء المدافعات عن حقوق الإنسان الأكثر تعرضًا للقمع الحكومي، من خلال سلسلة من قرارات الطوارئ التى أصدرتها الحكومة عقب أحداث يوليو 2016، وتمَ بصورة غير قانونية إغلاق 1.125 منظمة غير حكومية، و560 مؤسسة خيرية، و19 اتحادًا تجاريًّا نسائيًّا لسيدات الأعمال.
وخلال شهر فبراير 2018، وقد ذكر التقرير أن السجون التركية المخصصة للنساء قد اكتظت بالسجينات، وفقدت قدرتها على الاستيعاب، وقامت الحكومة التركية فى سابقة خطيرة بسجن النساء فى السجون المخصصة للرجال، لا سيَّما بعد أن وصل عدد السجينات إلى 18ألف امرأة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.