شريف إكرامى؛ حارس مرمى الفريق الأول لكرة القدم بالنادى الأهلى، قال إن الفريق يواجه موقفا صعبًا فى بطولة إفريقيا، ولكن اللاعبون لديهم من الخبرات ما يكفى لعبوره، خصوصا أنهم واجهوا مواقف مشابهة فى السابق ونجحوا فى تخطيها، وهو ما حدث فى عام 2013 عندما تعادل الفريق مع الزمالك فى أولى مبارياته ثم خسر أمام أورلاندو الجنوب إفريقى، وبعدها نجح فى تعديل الموقف أمام ليوبار الكونغولى على ملعبه ووسط جماهير، وصعد ثانى مجموعته وحصد كأس البطولة فى النهاية، والأمور لاتزال فى يد الأهلى، وبمقدوره تعديلها وتحقيق أهدافه والتأهل للدور الثانى للبطولة. وأشار حارس مرمى الأهلى إلى أن الخبرات المتراكمة يتم تواصلها بين الأجيال المتعاقبة «جيل يسلم جيلا» خصوصا أن هناك عددًا من اللاعبين الحاليين سبق لهم أن توجوا مع الأهلى بدورى الأبطال عام 2013، وهذا الأمر يعد من أسرار نجاح الفريق، وبتلك الخبرات يستطيع الأهلى تجاوز كل المحطات الصعبة، وهذه سمة الفرق الكبيرة التى تتحمل المسئولية وتمتلك الخبرات التى تكفى لتجاوز جميع المواقف. وأضاف إكرامى أن المنافسة بين حراس الأهلى شريفة للغاية، وهذا الكلام ليس أمام الإعلام فقط، وإنما أمر واقع. وأشار إكرامى إنه قام بتجديد عقده والتوقيع على بياض ومعه زملاؤه بالفريق؛ حسام عاشور ووليد سليمان، هو ما تعود وتربى عليه فى الأهلى، وأنه على ثقة من تقدير مسئولى النادى له، خاصة أن أهم ما يشغله حاليا الاجتهاد فى التدريبات والتفانى فى أداء واجبه. وعن مشاركته مع المنتخب فى مونديال روسيا أكد إكرامى أن انضمامه يعد أمرا طبيعيا بعد إصابة أحمد الشناوى، ولو لم تكن تلك الإصابة، لكانت فرص انضمامه صعبة للغاية، وذكر إكرامى أنه حدث اتصال بينه وبين الجهاز الفنى للمنتخب عقب إصابة الشناوى؛ لإبلاغه بقرار اختياره وفضل الجهاز وقتها عدم إعلان الأمر، مع العلم أن هناك نقطة مهمة لابد أن يضعها الجميع فى الحسبان وهى معيار الخبرة الدولية، فالحضرى يمتلك خبرة كبيرة للغاية، ومحمد الشناوى ومحمد عواد يؤديان بشكل متميز فى الدورى، وكان مطلوبا مراعاة فارق الخبرة الدولية؛ لإحداث التوازن، وأضاف أنه شارك مع الأهلى فى مباراتى المصرى والنصر، ثم مباراة اعتزال حسام غالى واطمأن جهاز المنتخب على مستواه، ولكنه أخبره أنه لن يكون الخيار الأول أو الثانى، وقد يكون الخيار الثالث فى المونديال، وهو أمر طبيعى جدا، ولكن بعد ثلاثة أيام أخبره أن تقييمه اختلف وقد يشارك فى أى وقت، ولهذا طلب من الجهاز الفنى المشاركة لو كانت متاحة، وعندما لم يشارك حرص على مصافحة أفراد الجهاز الفني، خصوصا أنه لم ير منهم أى شيء سيئ طوال فترة تعامله معهم خلال ثلاث سنوات، والرصيد كان إيجابيا فى معظم الأوقات. وقال حارس الأهلى إنه باعتباره أحد أفراد لاعبى المنتخب الوطنى يتقدم باعتذار لجماهير الكرة والجماهير التى صاحبت المنتخب خلال رحلته إلى روسيا وتنقلت معه من بلد لآخر، وتحملت مشقة السفر لدعم الفريق، وأنه كان يتمنى ألا ينتهى الحلم بهذا الشكل، وكان يتمنى الوصول إلى دور ال16 لكسب احترام الجماهير التى لم تحزن من الخسارة بقدر ما أحزنها الشكل الذى خرج به المنتخب. وأضاف أن الجماهير تفاءلت كثيرا بعدما ظهرنا بشكل جيد أمام أوروجواي، ثم شعرت بنوع من خيبة الأمل فى مباراتى روسيا والسعودية. وقال إكرامى: «دعنا نتحدث بشكل موضوعى ونتساءل هل تم التخطيط بشكل علمى للوصول لكأس العالم، وتخطى الدور الأول على اعتبار أن الجميع اعتبر الوصول لدور ال16 هو أقصى ما يقدمه الفريق؟». وأضاف وصلنا لكأس العالم بمجهودات فردية أو بمعنى آخر بمعجزة، وللأسف نحن لا نطبق أساسيات النجاح مثل الكثير من الدول التى سمحت للاعبيها بالخروج للاحتراف فى سن مبكرة ووضعت خططا لتطوير الكرة واستقدام خبراء مع اختيار الكفاءات ووضعها فى المكان المناسب، ولابد من أن تكون هناك نية للتغيير للأفضل، وأن ننظر لهذا الإخفاق على أنه بداية للتطوير والبناء عليه بدلا من الهدم وإعادة البناء من نقطة الصفر؛ لأننا فى هذه الحالة نحتاج لثلاثين عاما قادمة لمجرد الوصول لكأس العالم. وقال حارس الأهلى: «إننا كعادتنا نبحث عن كبش فداء أو أسباب سريعة للإخفاق دون النظر للأسباب الحقيقية، وهذا يعد إهدارا للطاقات فى اتجاهات لن تفيد ولن تنبى، بل بالعكس تساعد على الهدم مثل ما حدث فى موضوع الفنانين وتواجدهم فى فندق المنتخب، وللحق كان هناك ازدحام شديد قبل مباراة روسيا وأتذكر عام 2010 فى السودان، عندما سافر وفد كبير من الفنانين هل لو لم يسافروا كنا سنتأهل أو نفوز على روسيا، وهل لو تم ضم اللاعبين الذين تم استبعادهم كنا سنصعد للدور الثاني، وللعلم نفس الأسباب المتداولة الآن هى التى يتم تداولها عقب كل إخفاق ونعلق عليها الشماعة، لكن لا الفنانين السبب ولا اللاعبين الذين تم استبعادهم ولا المدرب أيضًا، لابد من البحث عن الأسباب الموضوعية ومعالجة الموقف باحترافية ورؤية حقيقية». وأضاف إكرامى أن كوبر المدير الفنى للمنتخب فى المونديال تعرض لهجوم كبير منذ توليه المسئولية، وربما لو حقق الفوز فى مباراة من المباريات الثلاث التى خاضها المنتخب فى المونديال، كان سيخفف من تلك الانتقادات التى يتعرض لها وعلى المستوى الشخصى والقيادى أقدر كوبر، وهو رجل كفء، وعلى المستوى الفنى قد يختلف عليه البعض، خصوصا أنه لا يوجد اتفاق على أحد، وقبل تولى كوبر المسئولية الجميع كان يمنى نفسه بمجرد الوصول لكأس العالم، وعندما وصلنا لم يكن بالشكل أو الطريقة التى تتمناها الجماهير، وفى حالتنا وقياسا بمستوى الكرة فى مصر وإمكانات اللاعبين كانت الطريقة التى يؤدى بها المنتخب هى الأنسب من وجهة نظر كوبر، ومن ثم فقد حقق المطلوب منه، وأنا هنا لا أقيم كوبر خصوصًا أننى لست محللا ولا إعلاميا بل ما زلت لاعبا، ومن ثم ليس لى الحق فى تقييمه، ولكن الرجل نجح فى تنفيذ ما هو موجود فى عقده وما هو مطلوب منه بالوصول لكأس العالم، وبعد ذلك يتم الحساب لو التجربة لم تأت على مستوى طموحات الجماهير؛ بسبب طريقة اللعب أو أشياء أخرى وأعتقد أن الجميع حاسبه بدليل أنه لم يعد موجودا.