كشف تقرير رقابى لوزارة الصناعة والتجارة عن خلل كبير فى الميزان التجارى بين مصر وأوكرانيا بسبب استيراد كميات كبيرة من القمح والحديد من كيف وهو ما تسبب فى عجز الميزان التجارى المصرى حيث سجلت فاتورة الاستيراد من كييف نحو 2.8 مليار دولار من إجمالى 3 مليارات دولار حجم التجارة السنوية بين القاهرة وكييف وبين التقرير ان مصر تستورد قمحًا من مناشئ مختلفة وعلى رأسها أوكرانيا وروسيا ورمانيا وفرنسا وأمريكا والأرجنتين وأن إجمالى ما يتم استيراده بلغ 8 ملايين طن سنويا لسد الاستهلاك الذى بلغ 14 مليون طن أما فيما يتعلق بواردات الحديد فإن مصر تعتمد على 80 % من خامات الحديد «البيليت» المستورد لاستخدامه فى الصناعة وبين التقرير ان من اهم المشكلات التى تعترض الصادرات المصرية من الحاصلات الزراعية الى السوق الاوكرانى حيث تفرض السلطات الاوكرانية اسعارًا تحكمية على وارداتها من السلع الزراعية ولا تعترف بالأسعار الواردة بالفواتير المصاحبة للرسائل المصدرة وهو الامر الذى يمثل تحديًا كبيرًا امام تدفق الصادرات المصرية من الحاصلات الزراعية الى السوق الاوكرانى. وأوضح التقرير أن انعقاد اللجنة الاقتصادية والعلمية المصرية الاوكرانية المشتركة ستبحث التعامل مع مثل هذه التحديات وذلك خلال اجتماعها المقبل الذى سيعقد بالعاصمة الاوكرانية كييف خلال النصف الثانى من شهر نوفمبر المقبل برئاسة وزير الزراعة الاوكرانى ووزيرة التعاون الدولى عن الجانب المصرى. وشدد التقرير على اهمية زيادة تدفق السياحة الاوكرانية الى مصر خاصة أن مصر تمثل احد اهم المقاصد السياحية امام السائح الاوكرانى حيث بلغ عدد السياح الاوكرانى الذين زاروا مصر خلال النصف الاول من عام 2015 حوالى 400 الف سائح. من جانبه اكد هنيادى لاتى سفير اوكرانيابالقاهرة حرص بلاده على تنمية علاقاتها الاقتصادية مع مصر باعتبارها احد اهم الشركاء التجاريين لاوكرانيا فى منطقة الشرق الاوسط، حيث ان حجم التبادل التجارى بين البلدين يمثل 50% من علاقات اوكرانيا التجارية مع جميع الدول الافريقية وهو الامر الذى يؤكد أهمية تعزيز هذه العلاقة خلال المرحلة المقبلة. واشار الى ان اوكرانيا شاركت فى احتفال مصر مؤخراً بافتتاح قناة السويس الجديدة بوفد برئاسة وزير الزراعة الاوكرانى وذلك تأكيداً لدعم اوكرانيا لمصر فى تحقيق الاستقرار واستعادة مكانتها على المستويين الاقليمى والدولى.