عقدت اللجنة الوزارية الاقتصادية اجتماعا أمس برئاسة المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، حيث تمت مناقشة عدد من الملفات المتعلقة بضبط سوق النقد الأجنبية وتحفيز النمو الاقتصادى وتوفير المناخ الجاذب للاستثمارات المحلية والأجنبية. وأوضح هشام رامز محافظ البنك المركزى أن أكد للوزير الأمريكى أن مصر فى وضعها الحالى وتكاتف أبنائها يشبه ما حدث فى الولاياتالمتحدةالأمريكية عقب أحداث 11 سبتمبر 2001، فالجميع الآن على قلب رجل واحد فى مواجهة الإرهاب، وضرورة إعادة بناء الدولة. كما قام رئيس الوزراء أمس بجولة فى منطقة الزاوية الحمراء، شملت زيارة سوق غزة، وسوق الجوهرى، وعددا من الجراجات، بشارع بورسعيد، وذلك بمرافقة وزيرة التطوير الحضارى والعشوائيات، ومحافظ القاهرة. وخلال الجولة كلف رئيس مجلس الوزراء بسرعة البدء فى تنفيذ أكبر مجمع تجارى حضارى للباعة الجائلين، بالجراجات غير المستغلة، والأراضى الفضاء التى تملكها الدولة بشارع بورسعيد. وأضاف رئيس الوزراء: «عاوزين ننضف بلدنا، واللى حاطط إيده على أرض الدولة لازم تتقطع»، مشيرًا إلى ضرورة البدء فى تطوير شارع بورسعيد، وأن تكون هناك مراكز تجارية حضارية تستوعب عددًا أكبر من الباعة، وتكون أكثر جذبًا للمواطنين، مع توفير جميع عوامل الأمان بهذه المراكز التجارية. وقال المهندس محلب: يوجد ما يزيد على 15 ألف م2 أراض تملكها الدولة، سيتم استغلالها الاستغلال الأمثل، ليستفيد بها الباعة الجائلون بالمنطقة، ويصبحوا تجارًا صغارًا، تكون لهم رخصة وبطاقة ضريبية، مؤكدًا أنه سيتم تحويل التجارة العشوائية إلى تجارة رسمية، وستتم التهيئة المجتمعية لذلك، وكل شىء سيتم بالرضا مع الباعة الجائلين، وسيتأكدون أن ذلك فى مصلحتهم، ومن مصلحة المجتمع بوجه عام. من ناحية أخرى وجه رئيس الوزراء بأهمية تنفيذ مشروعات الصرف الصحى بالقرى، مشيرًا إلى أن هناك مبادرات من بعض القادرين للمساهمة فى تنفيذ المشروعات التى تخص الصرف الصحى. وحول قرى الظهير الصحراوي، أكد رئيس الوزراء أن هذه القرى أنفقت عليها الدولة نحو مليارى جنيه، وبها بنية أساسية، ولكن لم تتم الاستفادة بها حتى الآن، ولذا هناك اتفاق بين وزارات الإسكان والزراعة والري، لتحويل هذه القرى إلى قرى تعاونية منتجة والاستفادة بها. كما ترأس محلب، امس الاجتماع الثانى لمجلس المحافظين، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمسئولين. وفى بداية الاجتماع، أكد رئيس مجلس الوزراء ضرورة التواصل مع المواطنين بشكل مباشر ومستمر لمعرفة المشاكل التى تواجههم، ووضع الحلول السريعة لها، والعمل على تخفيف الاعباء عن المواطنين، وأشار إلى الدور المهم الذى يقوم به كل من رئيس القرية، أو رئيس الحى، أو رئيس المدينة، فى عملية التواصل والنزول إلى الشارع، ومعرفة مشاكل المواطنين، والعمل على حلها، موجهًا بضرورة التقييم والمتابعة المستمرة من جانب المحافظين قائلًا: «مطلوب تقييم فورى ومستمر لرؤساء الاحياء والمراكز... واللى ميشتغلش يمشى فورا»، مؤكدًا ضرورة الكفاءة فى الاداء نظرًا لما نعانيه من امكانيات محدودة تتطلب الاستغلال الامثل لها. من ناحية اخرى استقبل المهندس إبراهيم محلب امس، وزيرة الكهرباء والسدود والرى والموارد المائية الجنوب سودانية، وسفير دولة جنوب السودان بالقاهرة، حيث تم بحث سبل دفع علاقات التعاون بين مصر وجنوب السودان فى مختلف المجالات. من جانبها، أعربت الوزيرة الجنوب سودانية عن سعادتها بعودة الاستقرار والأمن الى مصر، خاصة مع اتمام خطوات خارطة الطريق، ومشيدة بالتعاون القائم بين البلدين، والذى يعود الى فترة ما قبل استقلال بلادها، كما نوهت عن المشاركة المصرية فى مشروعات الكهرباء بأربع ولايات فى جنوب السودان. على صعيد آخر، قدم سفير دولة جنوب السودان خلال اللقاء التعازى فى أبناء القوات المسلحة الذين استشهدوا مؤخرا نتيجة هجوم ارهابي، مؤكدا وقوف بلاده مع مصر وثقتها فى ان تلك الجريمة النكراء لن تنال من عزم المصريين، كما أثار أيضا خلال اللقاء مسألة تخصيص مصر قطعة أرض لاقامة مقر للسفارة، أسوة بتخصيص بلاده قطعة أرض لاقامة مقر للسفارة المصرية هناك. كما استقبل المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، السفير العراقى بالقاهرة، حيث تمت مناقشة عدد من قضايا التعاون وسبل تنشيط العلاقات بين مصر والعراق فى مختلف المجالات خلال الفترة المقبلة. وأكد محلب دعم الحكومة المصرية وتأييدها للحكومة العراقية الجديدة برئاسة «حيدر العبادى»، معربا عن أمله فى أن تُكلل أعمالها بكل التوفيق لما هو فى صالح الشعب العراقى الشقيق، وأن تنجح فى مساعى حفظ الأمن والاستقرار بالعراق، ورعاية مصالحه، ودعم علاقاته مع كافة الدول وفى مقدمتها مصر. من جانبه، أكد السفير العراقى على أن هناك ترحيبا واضحا لدى الحكومة العراقية بدعم الشركات المصرية ودعوتها للمشاركة فى مشروعات التنمية والبنية الاساسية بالعراق.