عبد الرحيم علي يهنئ البابا تواضروس الثاني والدكتور القس أندرية زكي بعيد الميلاد المجيد وبابا الفاتيكان وبطريرك الكاثوليك وبابا إسكندرية للروم الأرثوذكس بعيد الظهور الإلهي    الطائفة الإنجيلية تبحث مع وزير العمل تنظيم إجازات الأعياد الدينية للمسيحيين    سعر كرتونه البيض اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى الإسكندرية    توقيع مذكرة تفاهم لتعظيم دور المشروعات الصغيرة بالتنمية الصناعية في مصر    تأسيس شركة متخصصة في تشغيل وصيانة أنظمة الطاقة الشمسية    المشاط: انتهاء تطوير 620 قرية بالمرحلة الأولى لمبادرة حياة كريمة    ننشر حركة تداول السفن والحاويات في ميناء دمياط    سانا: مقتل جندي سوري وإصابة آخرين باستهداف مسيرة لقسد دوار شيحان بحلب    أستاذ قانون دولي بأستراليا: تدخل ترامب في فنزويلا يبعث ثلاثة تحذيرات للعالم    روزينور بعد توليه تدريب تشيلسي: هناك جوع حقيقي للفوز بكل شيء    المشدد 3 سنوات وغرامة 50 ألف جنيه لتاجر حشيش بشرم الشيخ    السيطرة على حريق بمنزل في الفيوم قبل امتداد النيران إلى حضانة أطفال مجاورة    طقس الأربعاء 7 يناير 2026.. ارتفاع مؤقت في درجات الحرارة وشبورة صباحية    شخص يقتل والده ويصيب والدته بسبب اضطرابات نفسية في نجع حمادي    عاجل- مجلس الوزراء يعتمد إجراءات جديدة لمنع الغش في امتحانات الثانوية العامة    «الطوق والإسورة» تتألق في «أهلاً بمهرجان المسرح العربي».. والليلة عرض مصور ل«رحلة النهار» الإماراتي    الكشف عن بقايا مجمع سكني متكامل للرهبان من العصر البيزنطي في سوهاج    قوافل جامعة قناة السويس وجامعة الإسماعيلية الجديدة الأهلية تواصل شراكاتها التنموية الشاملة    وكيل صحة أسيوط يوجه بتكثيف الجولات التفتيشية على المنشآت الطبية    الخارجية القطرية: منخرطون مع الوسطاء لإعادة فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني    أكور آدامز: نيجيريا تسعى لتعويض إخفاق المونديال بحصد كأس أمم أفريقيا    هام من وزارة الزراعة لمواجهة أزمة كلاب الشوارع| إجراء عاجل    «المشاط»: ضخ 306 مليارات جنيه استثمارات بالمرحلة الأولى من مبادرة «حياة كريمة»    مشتريات أجنبية تقود صعود مؤشرات البورصة بمنتصف تعاملات الثلاثاء    في ذكراها.. «حكاية» تهديد مها أبو عوف بالقتل.. وتجربتها مع عالم الأشباح    فيلم إن غاب القط لآسر ياسين يحصد 14.3 مليون جنيه خلال 6 أيام عرض    في دراسة لهيئة الاستعلامات، مؤشرات أولية لنتائج انتخابات مجلس النواب    التعليم العالي: نقلة نوعية في التحول الرقمي ودعم الحوكمة الذكية بالجامعات خلال 2025    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    من سيدير فنزويلا الآن؟.. تعرف على اللاعبين الجدد في الدولة الغنية بالنفط بعد عزل مادورو    النيابة الإدارية تتسلم ملفات تقديم خريجي الشريعة والقانون والحقوق 2024 بمسابقة التعيين بمقر الهيئة    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    طريقة عمل الموزة بالخضار في الفرن بمذاق لا يقاوم    نقيب المهندسين يبحث تعزيز التعاون الهندسي مع أوغندا    عمرو زكي ينتقد أداء الفراعنة: بنين كان الأفضل تكتيكيًا أمام مصر    إصابة صادمة في المنتخب.. محمد حمدي يسافر ألمانيا للعلاج من الرباط الصليبي    أحمد شوبير: أفشة يمتلك 3 عروض ويرغب فى الرحيل عن الأهلى    أمم إفريقيا – لوكمان يتحدث عن خلافه مع أوسيمين    حقوق الإنسان: غرفة متابعة الانتخابات نموذج عملي للرقابة المستقلة    نتائج أولية: فوز رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى تواديرا بفترة جديدة    تحذير من الدنمارك لترامب: الاستيلاء على جرينلاند يعنى نهاية الناتو    الإعلان عن الفائز بمسابقة تصميم "الهوية البصرية" لمهرجان المسرح العربي    رئيس الطائفة الإنجيلية يكتب: "ملءالزمان" سلطان الله على التاريخ    نجاح 6 تدخلات قلبية تداخلية دون جراحات قلب مفتوح في مستشفى النيل التخصصي بأسوان    كانسيلو «هدية الملوك»: اتفاق ثلاثي بين برشلونة والهلال واللاعب    شركة بي إم دبليو تسجل مبيعات قياسية في أمريكا و«أودي» تتراجع    تحريات لكشف ملابسات اتهام مهندس بالاستيلاء على جهازين من عهدته بمدينة أكتوبر    تجديد حبس عصابة الدجل والشعوذة الأجنبية في القاهرة    اغتيال أحمد الشرع يتصدر السوشيال ميديا.. ايه القصة؟    سهير المرشدي: أحمد العوضي لازم ياخد باله من كلامه لأن الفنان قدوة    ماجدة زكي وأحمد عيد وهنادي مهنا وركين سعد ضمن نجوم "المتحدة" في رمضان    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    وزير الرياضة وأبو ريدة يجتمعان بمنتخب مصر    محافظ الجيزة يزور مقر الكنيسة الإنجيلية بالجيزة للتهنئة بعيد الميلاد المجيد    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



39 عاما على رحيله و 123 على مولدهالاحتفال ب« عميد الأدب العربى» يحتاج ميزانية.. لا تملكها المؤسسات

بالرغم من قيمة طه حسين الفكرية والعلمية، لم تبد أية مؤسسة أو جهة ثقافية أو علمية نية إحياء ذكرى وفاة «عميد الأدب العربى»، بعد مرور مائة وثلاث وعشرين عاما على مولده، و39 عاما على وفاته فى الثامن والعشرين من أكتوبر، عن رؤية بعض المثقفين الفاعلين فى المشهد الثقافى لهذا التعتيم فسر الدكتور محمد عبدالمطلب أستاذ النقد الأدبى بآداب عين شمس هذا التجاهل لذكرى عميد الأدب العربى قائلا: إن الجهل الثقافى السائد الآن لا يحتفى بطه حسين، بل إنه رافض لطه حسين، خاصة حين نشر كتابه «فى الشعر الجاهلى»، وبرغم أنه عدل كتابه إلى «الأدب الجاهلى»، وحذف منه بعض الأمور التى اتهم بسببها بالإلحاد والكفر، ظل الموقف من طه حسين رافضا له ولثقافته رغم أنه قدم فيما بعد مؤلفات إسلامية منها «الوعد الحق» و«على وبنوه» و«عثمان وبنوه» إلا أنها لم تشفع له ما كتبه «فى الشعر الجاهلي»، ومن ثم تعمد إغفال هذا الكاتب العظيم ولإغفال جهوده العظيمة، ففى رأيى أنه غيّر وجه النقد فى العالم العربى ونقله من مجرد الشرح والتفسير إلى التحليل والتأويل وكشف الظواهر.



أردف عبد المطلب: أظن أن الطائفة المستنيرة فى الثقافة العربية والمصرية عليها دور مهم فى أن تحيى ذكرى هذا الكاتب العظيم وأن تعيد له حقه فى تصدر المشهد الثقافى وكتبه ومؤلفاته الثقافية والتعليمية، والمؤسف أن هناك جانبا كبيرا من مسيرة طه حسين لم تسجل، وقد روى لى أستاذى الدكتور مصطفى ناصف أحد الملاصقين لطه حسين بعضا من هذه السيرة التى تقدم صورة مشرقة عنه، بل إننى أذكر حين زرت تونس فى تسعينيات القرن الماضى للاحتفال بالمفكر التونسى محمود المسعدي، قال لى المسعدي: «أنتم ظلمتم طه حسين بتلقيبه عميد الأدب العربي»، قلت له «وماذا تقترح؟ قال: «عميد الثقافة العربية» ...طه حسين لم يكتب فى الأدب وحده بل فى التعليم والتربية أيضا، مما يجعله أهلا لهذا اللقب العظيم، وأحب أن أوضح أن المسعودى هو مفكر تونسى مهم جدا فهو أول من قدم الرواية التونسية خاصة روايته «السد» التى علق عليها طه حسين قائلا: «المسعدى جعل الوجودية تسلم على يديه!»، وللمسعدى أيضا مؤلفات عن الإيقاع اللغوى والثقافة التونسية والتعليم التونسى تضعه فى مصاف كبار المثقفين العرب.

وكشف عبدالمطلب عن أنه سينشر قريبا مقالة عن جانب من السيرة الذاتية لطه حسين التى حكاها له الدكتور مصطفى ناصف، والتى تتصل بموقفه من الطلبة الفقراء وبموقفه من الطلبة الذين اعتدوا عليه، وبموقفه من أمه، وبموقفه من أحمد شوقي، وغيرها من الأمور التى لم تسجل عن طه حسين.

ويقول الدكتور حسين حمودة أستاذ النقد الأدبى بآداب القاهرة: طه حسين صاحب مشروع تنويرى حقيقى جدا ومبكر جدا، ومنذ نهاية الثلاثينيات طرح ببصيرة نافذة مشروعا كبيرا لإصلاح التعليم فى مصر، لايزال صالحا لإصلاح تعليمنا حتى الآن، وأكثر من ذلك راهن على إبعاد كان يمكن أن تنقذ الثقافة المصرية والهوية المصرية من انجرافهما إلى ما يسمى الغزو الوهابي، وأقصد بذلك كله مشروعه الكبير الذى تمثل فى كتابه «مستقبل الثقافة فى مصر» الصادر عام 1938م.


من نهايات الثلاثينيات وحتى الآن ابتعدنا كثيرا عن تصورات طه حسين لأسباب لا مجال للخوض فيها الآن ولكنى أتصور أن هذا الابتعاد كان متعمدا ومريبا، وتدخلت أطراف كثيرة فى تأكيده وتعميقه، وأتصور أيضا أن هذه الأطراف التى كانت محدودة القدرة فى فترة ما أصبحت الآن تمتلك قدرات أكبر وحضورا أوضح ثم أتصور أنها هى نفسها التى سعت وتسعى إلى المزيد من استبعاد طه حسين وربما نفيه إن استطاعت، هذا كله يشير إلى أن مشروع طه حسين أصبح غير مرغوب فيه وإذا سلمنا بهذا فسوف نفهم ببساطة لماذا يغيب طه حسين أو تغيب ذكرى ميلاده ووفاته عن الاحتفاء الذى يليق به.



فى حين يرى الدكتور يسرى عبدالله أستاذ النقد الأدبى بجامعة حلوان: تمثل استعادة طه حسين استعادة لقيم الثقافة الوطنية المصرية، فطه حسين هو أحد أهم رموز الاستنارة فى مسيرة العقل المصرى والعربى ومحاولة تغييبه عن المشهد الراهن تغييب لقيم التقدم والاستنارة والحداثة والإبداع، وهذا فى رأيى مرتبط بسياق سياسى وثقافى محاصر ومقموع من قبل جماعات الضغط الجديدة والممثلة فى تيار الإسلام السياسي، خاصة أن طه حسين نفسه قد خاض معركة ضارية من قبل مع القوى الرجعية فى المجتمع بشأن كتابه اللافت والمهم «فى الشعر الجاهلى» لقد أسهم طه حسين فى صياغة العقل والوجدان العربي، وقد مثلت كتاباته الأدبية والنقدية والفكرية المختلفة أساسا لتصورات جديدة فى زمنه عن العالم والأشياء، فطه حسين يجب أن يقرأ فى سياقه التاريخى لنكتشف كم هو رائد ومجدد وفريد فى آن، أشير أيضا إلى كتابه المهم «مستقبل الثقافة فى مصر» والذى يعد تعبيرا عن الانتصار لكل قيم التقدم التى تنهض بها الأمم بحق، إن عدم تفكير القائمين على الثقافة المصرية من المسئولين «ومعظمهم من رجال مبارك» فى مجرد الاحتفاء بقيمة كبرى مثل طه حسين يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنهم جزء من أى نظام استبدادى سواء أكان دينيا أم سياسيا.

الدكتور طارق النعمان الأستاذ بقسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة القاهرة والمشرف على الإدارة المركزية للشعب واللجان بالمجلس الأعلى للثقافة أوضح أن الأعلى للثقافة لم ينس الدكتور طه حسين إنما أزمة عدم الاحتفال بذكراه نتيجة لضعف ميزانيات المجلس حاليا التى يحاولون جاهدين أن تتناسب والفعاليات القائمة بالمجلس، خاصة أن الاحتفال بطه حسين لابد له من إعداد جيد يليق به وليس مجرد ندوة لمدة يوم واحد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.