تخصيص استثمارات بقيمة 306 مليارات جنيه تُمثل 93% من جُملة استثمارات المرحلة الأولى قالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إن معدل التنفيذ في المرحلة الأولى بمبادرة حياة كريمة بلغ 89%، باستثمارات بقيمة 306 مليارات جنيه تمثل 93% من جملة الاستثمارات المرصودة للمرحلة، والتي تبلغ قيمتها 350 مليار جنيه. وأوضحت المشاط، أن 68% من مخصصات المرحلة الأولى لمحافظات الصعيد، ليستفيد منها 11 مليون مواطن بما يمثل 61% من إجمالي المستفيدين، وهو ما يعكس التزام الدولة بتوجيه الاستثمارات العامة للمناطق الأكثر احتياجًا وتحقيق التنمية المتوازنة. واستعرضت المشاط، الموقف التنفيذي للمرحلة الأولى بنهاية يونيو 2025 من مشروع «حياة كريمة»، ضمن تقرير حصاد العام، مؤكدة أن المرحلة الأولى تمثل نموذجًا متكاملًا للتنمية متعددة الأبعاد، حيث تستهدف تنفيذ نحو 23 ألف مشروع في 1477 قرية داخل 52 مركزًا بنطاق 20 محافظة، بإجمالي مخصصات استثمارية تبلغ 350 مليار جنيه، يستفيد منها نحو 18 مليون مواطن، مشيرة إلى أن الدولة نجحت في إتاحة تمويل فعلي بقيمة 306 مليارات جنيه بنسبة 88% من إجمالي المخصصات. وشددت على أن مبادرة حياة كريمة حققت تحسنًا ملموسًا في حياة المواطنين بالمناطق المستهدفة سواء على صعيد الاستثمارات في رأس المال البشري، والبنية التحتية للخدمات المختلفة للمواطنين، مشيرة إلى حرص الحكومة على المضي قدمًا في تنفيذ المشروعات ومتابعتها باستمرار من أجل إحداث تحول في خريطة التنمية المحلية بمحافظات مصر، وتوطين التنمية بالمحافظات المختلفة، واستغلال المميزات النسبية لكل محافظة، وهو ما تسعى الدولة لتحقيق من خلال السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية. وأوضح التقرير أن نسبة الاستثمارات الموجهة لبناء الإنسان سجلت 70% من الاستثمارات المخصصة، كما انعكست المشروعات المنفذة على نسبة التحسن في خدمات الصرف الصحي في القرى المطورة لتصل إلى 128%، ونسبة التحسن في عدد المشتركين بالغاز الطبيعي 421%، ونسبة التحسن في عدد المشتركين بخدمات الاتصالات 55%، و19.4% تحسنًا بمؤشر الشمول المالي ليصل إلى 75% على مستوى القرى المستهدفة. وذكر التقرير، أن جهود تنفيذ مشروعات المرحلة الأولى أسفرت عن الانتهاء من تطوير 620 قرية، ونتج عنها تحسن مؤشر جودة الحياة بنحو 69 نقطة مئوية. وأشار التقرير إلى التقدم المحرز في تطوير خدمات التنمية البشرية، حيث تم الانتهاء من 796 وحدة صحية و2 مستشفى مركزي و367 وحدة إسعاف، إلى جانب إنشاء وتطوير 15.3 ألف فصل دراسي، و937 مركز شباب، و307 منشآت تضامن اجتماعي، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية المقدمة للمواطنين. وفيما يتعلق بالبنية الأساسية، تم الانتهاء من تنفيذ 349 محطة مياه شرب، وتنفيذ 463 ألف وصلة مياه منزلية، ومد وتدعيم شبكات مياه بطول 6700 كم، بما أسهم في تحقيق معدل إتاحة لخدمات مياه الشرب يصل إلى 100%. كما تم تنفيذ 29 محطة معالجة و719 مشروع صرف صحي، وتنفيذ 1.4 مليون وصلة صرف صحي منزلية، وهو ما نتج عنه زيادة عدد المشتركين بخدمة الصرف الصحي بنسبة 128%، في إطار رفع معدل الإتاحة من 20% إلى 90%. وأوضح التقرير أن الدولة حققت تقدمًا ملحوظًا في مجال الإسكان والخدمات المحلية، حيث تم الانتهاء من 508 عمارات سكنية، و332 مجمع خدمات حكومية، و823 مكتب بريد، و231 نقطة شرطة، و1201 مشروع كهرباء وإنارة عامة، بما يعزز كفاءة الخدمات المقدمة على المستوى المحلي. وفي إطار دعم التحول الرقمي، تم توصيل شبكة الألياف الضوئية إلى 940 قرية، مما أسفر عن نمو عدد المشتركين في خدمات الفايبر بنسبة 55%، إلى جانب تركيب 1368 برجًا لتقوية شبكات المحمول، بما يدعم ميكنة الخدمات الحكومية وتحسين جودة الاتصالات. كما شملت الجهود دعم الأنشطة الزراعية وتحسين كفاءة الموارد المائية، من خلال تنفيذ 947 مشروعًا لتأهيل وتبطين الترع بطول 3 آلاف كم، وإنشاء 326 مركز خدمات زراعية و20 مركز تجميع ألبان، بما يسهم في رفع الإنتاجية الزراعية وتحسين دخول المزارعين. وفي مجال الطاقة، تم توصيل شبكات الغاز الطبيعي إلى 637 قرية، نتج عنها زيادة عدد المشتركين بنسبة 421%، بما يحقق وفرًا سنويًا في دعم البوتاجاز قدره 1.6 مليار جنيه، ووفرًا في إنفاق الأسر المستفيدة بنحو 1.5 مليار جنيه سنويًا، إلى جانب خفض الانبعاثات الكربونية وتوفير العملة الأجنبية.