اعتقلت السلطات السعودية رجل الدين الشيعى البارز الشيخ نمر النمر بتهمة إثارة الفتنة ببلدة العوامية بالمنطقة الشرقية، بعد تبادل لإطلاق النار أدى لإصابته فى ساقه، وقال المتحدث الأمنى بوزارة الداخلية اللواء منصور بن سلطان التركي: إن النمر ومن معه حاولوا مقاومة رجال الأمن وبادروا بإطلاق النار والإصطدام بدورية أمنية أثناء محاولته الهرب، ولكن تم التعامل معه بما يقتضيه الموقف والرد عليه بالمثل، والقبض عليه بعد إصابته فى فخذه، وتم نقله إلى المستشفى، ولكنه رهن الاعتقال لاتهامه بإثارة الفتنة. وبعدها إندلعت مظاهرات فى القطيف التى تسكنها أغلبية شيعية فى المنطقة الشرقية والتى تعتبر بؤرة احتجاجات للأقلية الشيعية، بينما ترى الحكومة أن الاحتجاجات مدفوعة بالنفوذ الإيراني. وأعلنت الحكومة السعودية مقتل اثنين من مواطنيها أثناء تفريق احتجاجات فى منطقة القطيف عقب اعتقال النمر، وهما «أكبر الشاخوري» و«محمد الفلفل». وأكد بيان في وزارة الداخلية أول أمس أنه عقب الاعتقال تجمع عدد محدود من الناس فى بلدة العوامية، وترددت أصداء طلقات فى مناطق مختلفة بالبلدة، ولكن لم تحدث مواجهة أمنية على الإطلاق، وقالت: إن النمر أصيب فى حادث بينما كانت قوات الأمن تلاحق سيارته مضيفة أنه متهم بإثارة الفتنة. وقال توفيق السيف زعيم محلى شيعى إن اعتقال النمر أدت إلى إثارة الإحتجاجات فى قرية العوامية بمنطقة القطيف. من جانبه، أكد محمد النمر شقيق الشيخ المعتقل، إن الشرطة اعتقلت شقيقه أثناء عودته بسيارته من المزرعة إلى منزله فى القطيف، وأضاف أنه كان مطلوبا من قبل وزارة الداخلية منذ شهرين بسبب آرائه السياسية، وأكد ان الشرطة أخذته من سيارته وشوهدت بقع دماء قرب السيارة، وقام ناشطون من المنطقة الشرقية بنشره هذه الصور على الإنترنت.
يذكر أن عدد الشيعة فى السعودية يبلغ أكثر من مليون شخص عام 2001، ويواجه الشيعة صعوبات كبيرة فى الحصول على وظائف حكومية أو أماكن بالجامعات، كما أن مناطقهم تعانى من ضعف الاستثمارات ودور عبادتهم غالبا ما يتم إغلاقها، وهو ما تنفيه الحكومة السعودية دائما. كما شهدت المنطقة الشرقية التابعة للقطيف على مدار العام الماضى عدة احتجاجات واشتباكات متكررة مع قوات الأمن، وسط اتهامات للحكومة بالتمييز ضد الأقلية الشيعية،وفى فبراير الماضى إندلعت مواجهات بين عدد من عناصر الأمن ومعارضين بمحافظة القطيف، مما أدى إلى مقتل مسلح وجرح ثلاثة آخرون. وأصدرت الرياض فى مطلع العام الحالى قائمة ضمت 23 شخصا بتهمة المشاركة فى أحداث الشغب فى محافظات المنطقة الشرقية.