هل يعقل ان تسقط اللجنة الاوليمبية التي يفترض ان تضم أرقي الشخصيات الرياضية في مهزلة إختيار وشراء أرخص واسوأ الملابس لكي يرتديها أفضل شباب مصر في أكبر تجمع واحتفال وعرض رسمي في العالم.. "زبالة" البضاعة في السوق المصري اشتروها ووضعوها في شنطة سلموها لأكثر من 200 رياضي لكي يظهروا بها أمام العالم.. اللجنة تعاقدت مع مورد رخيص قدم بضاعة وعينة ربما اعجبتهم ثم ورد شيئا أخر يفترض أنهم فحصوه وفتشوه فجاء "مسخ" رديء، وللأسف أكملوا المهزلة وسلموه للشباب الذي رفض ارتداءها، حبا في بلده وهو يدرك ان من العيب ان يرتدي قميصا اسمه "ايجبت" "معووجة"! الفضيحة التي تفجرت علي الشبكة العنكبوتية قبل الدورة، تجاهلها كل اعضاء مجلس الادارة باللجنة الاوليمبية، لم تصحو مصر إلا علي صحيفة انجليزية تقول: ان مصر تلعب مع الماركات العالمية، شنطة ملابس لاعبيها تحمل علامتين في وقت واحد!.. واقدامهم بها شيء اسمه حذاء يحمل اسما مشوا يبدأ بحرف "ام".. بدلا من الحرف "ان".. فضيحة كبيرة.. طبيعي ان ينتفض وكيل الماركة وصاحبها في العالم كله ليندد بمصر، وربما يرفعون علينا قضايا دولية.. بسؤال كل اعضاء اللجنة الاوليمبية المتواجدين قبل بداية الدورة قالوا: اسألوا الرئيس.. نحن لانعرف شيئا! هل تعرفون ان كل دول العالم ترسل بعثاتها وفرقها بأرقي الإزياء وأجمل الألوان لأن الحدث "كرنفال" منقول علي الهواء طول اسبوعين.. وهل تتصورون ان كل الدول والبعثات تحصل علي ملابسها وأزيائها "ببلاش" لانه أكبر دعاية لاي شركة، تعتبر ارتداء الرياضي لملابسها أغلي وأكبر دعاية، تجني بعدها الملايين من الأسواق التجارية.. انه مهرجان للازياء مثلما هو مهرجان رياضي. عندنا في مصر الوضع عكسي تماما ندفع الفلوس أضعاف الاضعاف، ونحصل علي أسوأ البضائع.. كل هذا بجهل وبنفوس ضعيفة مثلما حدث مع البعثة الاوليمبية، وردوا شنطة "مضروبة" وبدله تدريب وتي شيرت "عرة"، وحذاء مصنوع تحت السلم ممكن أن يحدث تشوه في القدم.. ويقولون ان لجنة فنية تشكلت، ولجنة مالية بحثت، ولجنة موثوقة استلمت. تخيلوا ان تكلفة الملابس المدفوعة من خزانة الدولة تقترب من ال3 ملايين جنيه دفعت في بضاعة قال عنها بعض لاعبي البعثة انها من "العتبة".. المسئولون من الاداريين في لندن يبررون الموقف بأن ثمن الشنطة من المورد 625 جنيها، وان عرض وكيل الماركة العالمية طلب 1310 جنهيات.. فترك للنيابة والقضاء وأجهزة الرقابة إجلاء الحقيقة. مصيبة مصر و"بلوتها" الثقيلة في ناس قليلة فاسدون يشوهون سمعتها ويقبحون جمالها- .. اما عن جهل وربما عن عمد.. وفي الحالتين مفروض لاتسامح .. والمشكلة الأكبر ان هؤلاء "شلل" يتآمرون ويتحالفون ويصلون للمناصب الرسمية ويفسدون كل شيء.. كلنا يجب ان نتصدي لهؤلاء . البدلة المصرية التي سار بها ابناءنا في طابور العرض "وحشة".. من الذي اختارها.. ومن الذي انتقي لونها.. ومن الذي دفع فيها جنيها واحدا؟.. كلها اسئلة تقفز للذهن عندما تري اللون "الرمادي" السيء غير المتماشي ولا المتناسق مع لون بشرتنا السمراء والخمرية نحن المصريون.. بالتأكيد في فضيحة أخري وراء هذه الكارثة التي طالما حذرنا من الوقوع فيها.. "أخبار الرياضة" و"أخبار اليوم" حذرت علي مدي الشهرين الماضيين من مثل هذه الفضائح.. الآن لابد من المحاسبة.. مهما كانت مشاغله، لابد للنائب العام عبدالمجيد محمود ان يتدخل الآن وبحزم وبشدة.. انها سمعة بلد كبير عمره 7 آلاف سنة.. والسكوت لم يعد مقبولا.. كفاية! شكرا لرئيس الوزراء أمره باستبدال الملابس من فروع الوكلاء العالميين في لندن، واطالبه الأمر بفتح ملفات الرياضة كاملة، المجلس القومي واللجنة الاوليمبية، والاتحادات الرياضية، والاندية، ومراكز الشباب، ومديريات الشباب.. ومن عندي ابلغه : 90٪ من ميزانية الرياضة تذهب لجيوب موظفين وفي حوافز ومكافآت عن أعمال وهمية.. وآخر المستفيد من كل ميزانيات الرياضة التي أعرب انها بالمليارات هي الرياضة نفسها والرياضة نفسها هي اللاعب.