عاجل- تراجع أسعار الذهب في مصر 90 جنيهًا مع هبوط الأونصة عالميًا    العرب يشترون سندات مصرية بقيمة 1.9 مليار دولار قبل إجازة عيد الفطر    إيران تهدد أصول الطاقة في قطر والسعودية والإمارات بعد الهجوم على حقل غاز إيراني    بعد اتهامها بسرقة لوحات.. قبول استئناف مها الصغير وإلغاء الحبس والاكتفاء بتغريمها 10 آلاف جنيه    وزير الدفاع يلتقي مقاتلي الجيش الثالث الميداني وقوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب ويشاركهم تناول وجبة الإفطار    عبدالرحيم علي: النظام الإيراني سيسقط خلال أسابيع    عبدالرحيم علي: مصر أول دولة تحركت بخطوات فعلية لمجابهة العدوان على الدول العربية    اليونيسف تعلن فتح تحقيق في شبهة تهريب منتجات تبغ ضمن مساعداتها إلى غزة    مراكز شباب القليوبية تستعد ب126 ساحة لاستقبال المصلين لأداء صلاة عيد الفطر    استبعاد بن رمضان والجزيري.. قائمة تونس لمواجهتي هايتي وكندا استعدادًا لكأس العالم 2026    محافظة الجيزة تضبط 9 أطنان من الأسماك المملحة المدخنة وأغذية فاسدة    الإفراج عن محمد أكسجين وآخرين ضمن المراجعة الدورية للحبس الاحتياطي    بلتون تحصل على موافقة مبدئية من الرقابة المالية لإطلاق «فضة» أول صندوق استثمار في الفضة بعائد تراكمي يومي يفتح بابًا جديدًا لتنويع الاستثمار في مصر    مخرج كان يا ما كان: مشهد المحكمة من أصعب المشاهد.. وريتال عبدالعزيز أبهرتنا جميعًا رغم صغر سنها    إهانة راكب رفض دفع أجرة زيادة.. الداخلية تكشف تفاصيل الواقعة| فيديو    بنك قناة السويس يشارك في حملة "إفطار صائم بتكية آل البيت" بالتعاون مع مؤسسة مساجد للتطوير لتوفير أكثر من 11.7 ألف وجبة    الطقس غدًا في مصر.. استمرار عدم الاستقرار وأمطار رعدية ورياح مثيرة للأتربة    النقل تعلن مواعيد التشغيل للمترو والقطار الكهربائي الخفيف خلال أيام عيد الفطر المبارك    تشواميني: سنقدم هدية لدياز بعد تتويج المغرب بأمم إفريقيا    خبير لوائح يكشف خطة السنغال بعد قرار سحب كأس أمم إفريقيا    استعدادًا لعيد الفطر.. «صحة المنوفية» ترفع درجة الجاهزية وتقر إجراءات حاسمة لضبط الأداء    وزير الداخلية يتابع خطط تأمين احتفالات الأعياد ويوجه برفع درجات الاستعداد القصوى على مستوى الجمهورية    «وجوه الأمل» | نماذج مشرفة لذوي الإعاقة في سباق رمضان    عيد الفطر 2026.. "صحة الأقصر" تعلن خطة متكاملة للتأمين الطبي ورفع درجة الاستعداد    مداهمة مخزن بدون ترخيص وضبط 650 ألف قرص دوائي مجهول المصدر    خلال 24 ساعة.. تحرير 1225 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    نائب رئيس الوزراء يهنئ رئيس الجمهورية بحلول عيد الفطر المبارك    الزمالك يخوض ودية استعدادًا لمواجهة أوتوهو في كأس الكونفدرالية    ريهام عبد الغفور تتألق على ريد كاربت فيلم "برشامة".. واحتفال النجوم بفرحة العرض الخاص    العلاقات بين مصر ودول الخليج.. انتفاضة إعلامية مصرية ضد الشائعات ومحاولات بث الفتن    المعهد القومي للأورام: 55 ألف متردد و3 آلاف حالة جديدة خلال يناير وفبراير 2026    3 وزراء يبحثون توصيات مجموعة العمل المشكلة لمراجعة برنامج تنمية صناعة السيارات    وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه جهاز تنظيم المخلفات بمواصلة حملاته المكثفة للنظافة ورفع مخلفات شارعي الشوربجي والفريق محمد علي فهمي والمجزر الآلي بالجيزة    محافظ أسيوط يستقبل قيادات ورجال الدين الإسلامي والمسيحي لتبادل التهنئة بعيد الفطر المبارك    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟ دار الإفتاء تجيب    طالب كفيف يحصل على رحلة عمرة في مسابقة حفظ القرآن كاملا بكفر الشيخ| صور    تعرف على أعضاء لجنة الاستئناف صاحبة قرار سحب كأس أمم أفريقيا من السنغال    القابضة للمياه: استمرار العمل بمراكز شحن العدادات مسبقة الدفع خلال إجازة عيد الفطر    «الرعاية الصحية»: إطلاق خدمة فحص قاع العين للأطفال المبتسرين بمجمع الأقصر الطبي    وزير التعليم العالي ومجدي يعقوب يناقشان تعزيز التعاون المشترك لدعم الرعاية الصحية    هيئة المساحة تعلن مواقيت صلاة عيد الفطر المبارك 2026 بالمحافظات    بث مباشر الآن.. "كلاسيكو سعودي ناري" الأهلي والهلال يلتقيان في نصف نهائي كأس الملك والحسم الليلة    شؤون الحرمين: خدمات دينية وتوعوية متكاملة لتهيئة الأجواء لقاصدي بيت الله الحرام    تجديد حبس نجار مسلح لاتهامه بالاعتداء على موظفة داخل فرع شركة محمول بالمرج    محافظ أسيوط: إزالة 18 حالة تعدي على أراضي زراعية وأملاك دولة ب4 مراكز بالمحافظة    التحولات فى دنيا «الصيِّيتة»    تشكيل برشلونة المتوقع أمام نيوكاسل في إياب دور ال 16 لدوري أبطال أوروبا    العراق يبدأ ضخ شحنات من النفط الخام إلى الأسواق العالمية عبر ميناء جيهان التركي    عمرو سعد يحتفل بانتهاء تصوير «إفراج».. وفريق المسلسل يهتف: أحسن دراما في مصر    فجر 28 رمضان من كفر الشيخ.. أجواء روحانية ودعاء من مسجد الصفا (لايف)    محافظ الوادي الجديد تكرم حفظة القرآن الكريم في احتفالية ليلة القدر ب20 رحلة عمرة    تكريم أبطال مسلسل صحاب الأرض بالهلال الأحمر.. وزيرة التضامن: المسلسل وثق البطولات المصرية في غزة.. وتشيد بالشركة المتحدة: ما قدمتموه سيبقى شاهدا للأجيال.. والمنتج: طارق نور قاد دعم العمل لإبراز المعاناة    «الصحة» تعلن إطلاق قوافل طبية ب 4 محافظات ضمن مبادرة «حياة كريمة»    جوارديولا: كورتوا كان الأفضل في الملعب.. وعقوبة برناردو كبيرة    مساعد وزيرة التضامن: صحاب الأرض تتويج لجهد حقيقي ومسلسل يعكس القوة الناعمة للدولة    تعيين عماد واصف متحدثا رسميا لحزب الوفد    نبيلة مكرم: «صحاب الأرض» عمل ضخم وواقعى أثر فينا جميعًا    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 7 مسيرات فى المنطقة الشرقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من الملكية إلى الجمهورية.. النوبيون بين التهميش والتهجير
نشر في شبكة رصد الإخبارية يوم 20 - 11 - 2016

أعلن أهالي النوبة اعتراضهم ورفضهم التام للمشروع الذي أعلنه السيسي بطرح مليون فدان ونصف على المستثمرين، ومن المنتظر انطلاق المرحلة الأولى للمشروع الثلاثاء المقبل، مقسمة بواقع 170 ألف فدان فى شمال الصحراء الغربية، و120 ألف فدان فى منطقة غرب المنيا، و110 آلاف فدان فى توشكي، و100 ألف فدان فى منطقة الفرافرة، بأنظمة رى مختلفة.
أهالي النوبة أعلنوا ان 110الف فدان من الأراضي المعلن عنها داخل المشروع، تخصهم وفي انتظار عودتهم إليها بعد تهجير إجباري منذ مطلع القرن العشرين بسبب السد العالي.
كانت بلاد النوبة تتكون من 39 قرية على امتداد 350 كيلومترا جنوب أسوان، تم تهجير18000 أسرة نوبية بطول 350 كم من الشلال الأول وحتى الشلال الثاني بطول نهر النيل من قرية دابود في الشمال وحتى قرية أدندان في الشمال، بحسب موسوعة ويكيبديا.
ومع تعاقب الحكومات وأنظمة الحكم، لا تزال قضية النوبة معلقة دون حل.
- نرصد ابرز مراحلها:
أزمة خزان أسوان
في الخمسينيات بدأت الدراسات لإقامة السد العالي وتم ترحيل أهالي النوبة خلف السد عام 1963 إلى هضبة كوم امبو.
تزامنت بداية هجرة النوبيين مع بناء خزان أسوان عام 1902 حيت ارتفع منسوب المياه خلف الخزان إلى 106 أمتار، ليغرق مساكن وأراضى زراعية وسواقى ومزروعات ونخيل وأشجار عشر قرى نوبية هى: دابود ودهميت وأمبركاب وكلابشة وأبوهور ومرواو وقرشة وكشتمنة شرق وغرب وجرف حسين والدكة، فتحمل أهالي هذه القري وحدهم آثار بناء الخزان وقاموا بالهجرة، فانتقلوا إلي قري في البر الغربي وإلي مختلف محافظات الجمهورية
بعد بناء الخزان، تم إجراء تعلية عام 1912 إلا أنها تتسبب بطوفان جديد واترتفع منسوب مياه الخزان إلى 114 مترا، ما أدي إلي غرق ثمانى قرى نوبية أخرى هى: قورتة والعلاقى والسيالة والمحرقة والمضيق والسبوع ووادى العرب وشاترومة.
بعد 20 عاما، فوجئ النوبيون بتعلية ثانية للخزان عام 1932، فأغرقت عشر قرى نوبية هى: المالكى وكروسكو والريقة وأبوحنضل والديوان والدر وتوماس وعافية وقتة وأبريم وجزيرة أبريم، بينما أضيرت بقية القرى النوبية الإحدى عشرة الأخرى، وهى عنيبة ومصمص والجنينة والشباك وتوشكى شرق وغرب.
قانون 1933
بعد غرق أكثر من 30 قرية نوبية ، ارتفع صوت النوبيين بالشكاوى، فأصدرت الدولة القانون رقم 6 لسنة 1933 الذي نص علي نزع ملكية أهالى النوبة وتقدير التعويضات اللازمة.
وفي عام 1944 صدر قرار بتوزيع 406 فدان على بعض المنكوبين النوبيين فى ناحية "القرنة البعيرات"، إلا أنه ارتفعت أصوات معرضة كثيرة وتم كتابة العديد من المذكرات التي رُفعت للدولة قائلين فيها "إن هذه الأطيان أجود من أطيان بلاد النوبة، وأن التعويض يجب أن يكون مماثلاً"، وإزاء تلك المحنة، انتقل النوبيون إلى سفوح الجبال ليبنوا مساكن لهم على طول نهر النيل.
وفى عهد حكومة مصطفى النحاس عام 1936، كان أول مطلب للنوبيين هو إعادة النظر فى التعويضات التى صرفت للأهالى ومنح أبناء النوبة أراضى صالحة للزراعة شمال أسوان وجنوب قنا بدلا من الأراضى التى أغرقها مياه الخزان.
و لم يتم أخذ خطوة جدية في حل المشكلة، حتي تقدم نائبان نوبيان فى البرلمان عام 1947، باقتراح مشروع ربط سكة حديد مصر والسودان بتكلفة 4 ملايين جنيه، ولم تأخذ الحكومة هذا الاقتراح بمحمل الجد، و تم فصل السودان عن مصر.
تهجير 1964
فى بداية عام 1953 بدأت الدولة تجرى دراسات حول مشروع السد العالى، وحينها وصل تعداد النوبيين إلي 98609 نسمة "ثمانية وتسعون ألفاً وستمائة وتسعة"
وحين ارتفعت أصوات النوبيين بالاستنكار، خرج عبدالناصر في خطاب يؤكد عمل الدولة علي عودة أهالي النوبة قائلا:" نحن نشعر أن الخير الذي سيعم على أبناء النوبة سيكون الخير الكثير؛ لأنه سيجمع شمل أبناء النوبة جميعا على أساس من الأسس الصحيحة لبناء مجتمع قوى سليم؛ وبهذا تنتفي الشكوى التي كنتم تشعرون بها طوال السنين الماضية.. شكوى الانعزال، ثم شكوى تفرقة العائلة الواحدة.. أفرادها يعملون في الشمال وبعضها يعملون في الجنوب.. حينما نبحث السد العالي الذي ستُغرق مياهه بعض أجزاء أو أجزاء كبيرة من بلادكم"حتي اكتشفوا أنها لم تكن سوى وعود زائفة.
واصلت الدولة تنفيذ مشروع السد العالى، وتم ترحيل النوبيين بشكل عشوائي إلى هضبة كوم أمبو وإسنا؛ رغبة فى إخلاء بلاد النوبة قبل 15 مايو 1964 موعد تحويل مجرى نهر النيل، وكانت تلك المناطق تعاني من انعدام وجود مياه صالحة للشرب والكهرباء، مع استحالة تربية مواشى وطيور وهى تمثل أهم عناصر الحياة والدخل بالنسبة للمواطن النوبى، وبالتالى تعذر نقل هذه الحيوانات معهم إلى المهجر الجديد، إلا أنهم أبرموا شروط مع الدولة تتلخص فى التعويض بالمثل ،بمعني أرض زراعية بالنوبة مقابل أرض زراعية بالمهجر ومسكن فى النوبة مقابل مسكن بالمهجر، إلا أن التسليم جاء مخيب للآمال.
مشكلة الإسكان والسكان
كانت المساكن في النوبة تطل على نهر النيل وفناؤها مكشوف ومزودة بحظيرة مستقلة للمواشى والطيور، والمسكن مقام على مساحة 350 – 500 متر مربع من خامات البيئة، أما فى المهجر الجديد فقد بنيت المساكن متلاصقة ضيقة وأصبحت كل أسرة تمتلك منزلا مكونا من حجرة واحدة أو أربع حجرات علي حسب عدد أفرادها، كما تخلل قراهم أسر غير نوبية،فتم تصنيف السكان مابين "مقيم ومغترب" بالإضافة إلى عدم استكمال المرافق اللازمة وعدم معالجة التربة غير الصالحة التى بنيت عليها هذه المساكن، مما جعلها عرضة للانهيارات المتتالية، ما عبر عنه النوبيين أنه اجحافا لحقهم.
وفي عام 1960 قررت الحكومة بناء 15589 مسكنا بواقع 65% من العدد المطلوب، وتم تأجيل بناء 8411 مسكنا فى مرحلة تالية أطلق عليه إسكان المغتربين، وبعد مرور أربعين عاما من التهجير لم تف الدولة بما وعدت به من استكمال المرحلة الثانية من مساكن المغتربين إلا بنسبة 25% رغم زيادة تعداد السكان.
الجمعية التعاونية النوبية للإسكان
نتيجة لاهمالهم أسس النوبيون الجمعية التعاونية للبناء والإسكان لأبناء النوبة بالقاهرة الكبرى وأسوان، وتقدمت الجمعية بمذكرة للعرض على وزير الإسكان عام1992 نفيد برغبة النوبيين فى تعمير منطقة النوبة بأسلوب تعاونى.
وافق الوزير على بنود المذكرة التى تقدمت بها جمعية الإسكان النوبية بنفس التاريخ وهى": بناء مساكن على الطراز النوبى وبالخامات المحلية ولن تتعدى تكلفتها 12 ألف جنيه، تخصص خمسة أفدنة مستصلحة لكل مسكن، توفير قرض تعاونى 4 آلاف جنيه لكل مسكن تقسط على 27 سنة ويسدد العضو مقدماً مبلغ ألف جنيه لجدية التعاقد.
تقدمت الجمعية بمذكرة أخرى للعرض على الوزير بهدف تحديد مناطق الاستيطان النوبى حول البحيرة، عام 1993 وتم الموافقة عليها، وتشكلت لجنة فنية من هيئة تنمية بحيرة السد العالى مع مجلس إدارة الجمعية عام 1994، وسددت الجمعية رسوما قدرها 100 ألف جنيه لمجلس مدينة أبوسمبل، إلا إن الأجهزة الحكومية تراجعت عن الموافقة علي المشروع.
ولم يتغير الوضع كثيراً في عهد مبارك الذي شهد صدور توصية من لجنة الإسكان والمرافق بمجلس الشعب 1998 حول ضرورة إعادة التوطين للنوبيين، ولكن دون تنفيذ ، وسعت دولة مُبارك لتشويه النوبيين، ومحاولة الإبقاء على انعزالية القضية النوبية، واتهام النوبيين بأنهم دعاة انفصال.
وحين طالب النوبيين بالاهتمام بلغتهم وتدريس تاريخ المملكة النوبية، سارعت الحكومة لتنفيذ مشروع توشكى، لخدمة رأس المال، وجذب المُستثمرين العرب، والأجانب، وتوزيع الأراضي حول السد وبحيرة النوبة (ناصر) على غير النوبيين بالرغم من أولوية النوبيين في الأرض، بحسب "بوابة الاشتراكي".
مقاضاة الدولة
في سبتمبر 2009، قام جمال مبارك، بزيارة لقرية عنيبة بمركز نصر النوبة، وصرح بأن الحكومة ستقوم بتسكين أهالى النوبة المغتربين في منازل على ضفاف بحيرة ناصر، وقال حينها"إننا نقدر التضحيات الكبيرة التى بذلها النوبيون من أجل مصر، مشيراً إلى أن مطالب أبناء النوبة سيتم تنفيذها طبقاً لتوجيهات حسنى مبارك، وسيتم توفير كل الدعم المالى لمنطقة الجنوب"
وأعلن وزير الإسكان حينها أحمد المغربي، أنه سيتم الانتهاء من بناء 2000 مسكن من مساكن المغتربين خلال 24 شهر كاملة المرافق وتسليمها لأصحابها، وأشار وزير الزراعة إلى تنفيذ مشروعات زراعية على مساحة 10 آلاف فدان على ضفاف البحيرة ستعتمد على الرى الحديث، لكن تم رفض زيارة جمال مبارك من قبل النوبيين .
وفي سبتمبر 2009، هدد ممثل لجان المتابعة النوبية في القاهرة برفع دعوى قضائية بمجلس الدولة ضد الحكومة، إذا لم تنفذ المطلب الأساسى للنوبيين والمتمثل في حق العودة، وأكد أن مطالب النوبيين تتضمن عودة الخريجين والمعدمين وصغار الزراع وصغار المستثمرين إلى 44 قرية على ضفاف البحيرة.
مشروع المليون ونصف المليون فدان
ظلت المشكلة قائمة مابين وعود واهية وآمال كاذبة، حتي اندلعت ثورة يناير و ظهرت آمال جديدة لعودة النوبيين إلي أراضيهم بعد الحديث عن خطاب النوبيين لمنظمة الفاو؛ لتمكينهم من مساكنهم فى أرض النوبة مع عرض كامل لتفاصيل القضية النوبية ومدى تضررهم من الوضع الحالى، إلا أنه لم يتغير الكثير وشهدت المنطقة العديد من الخلافات القبلية خلال الخمس سنوات الأخيرة لعل أبرزها الاشتباكات بين قبيلتي بنو هلال والدابودية.
وتشهد تلك الايام اندلاع الأزمة من جديد، حيث أعلن عبد الفتاح السيسي، عن مشروع المليون ونصف فدان لطرحهم علي المستثمرين ، إلا أن أهالي النوبة أعلنوا رفضهم التام لذلك المشروع لأن 100 ألف فدان من الأراضي المطروحة في المشروع تأتي ضمن أراضيهم المقرر عودتهم إليها.
قافلة العودة النوبية
قرر مجموعة من النشطاء النوبيين تنظيم قافلة لبدء اعتصام من أمس السبت في قرية فورقند بأسوان، رفضًا لضم قريتهم ضمن المشروع الجديد، واكد ياسر رمضان منسق حركة شباب توشكى أن الاعتصمام شرعي ودستوري ويستند إلى المادة 236 من الدستور والتي أمرت بإعادة أهل النوبة لأراضيهم بعد تهجيرهم، وتمكينهم من المشروعات التي تقام هناك.
تنص المادة 236 من الدستور:"تكفل الدولة وضع وتنفيذ خطة للتنمية الاقتصادية، والعمرانية الشاملة للمناطق الحدودية والمحرومة، ومنها الصعيد وسيناء ومطروح ومناطق النوبة، وذلك بمشاركة أهلها فى مشروعات التنمية وفى أولوية الاستفادة منها، مع مراعاة الأنماط الثقافية والبيئية للمجتمع المحلى، خلال عشر سنوات من تاريخ العمل بهذا الدستور، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون".
و"تعمل الدولة على وضع وتنفيذ مشروعات تعيد سكان النوبة إلى مناطقهم الأصلية وتنميتها خلال عشر سنوات، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون".
ولخصت القافلة مطالبها في الآتي :
1- استبعاد كراسات الشروط من مشروع المليون ونصف فدان باعتبارها منطقة توطين لاهالي النوبة لبناء قري كاملة الخدمات.
2 - الاحقية لابناء النوبة واولوية أبناء محافظة اسوان في مشروع توشكي ضمن مشروع المليون ونصف فدان.
3- تفعيل المادة 236 من الدستور المصري للبلاد وذلك باصدار قانون بانشاء الهيئة العليا لاعادة التوطيين وتعميير وتنمية بلاد للنوبة الاصلية مع تعديل القرار الجمهوري 444 وفقا للدستور والقانون والحقوق التاريخية للنوبة .
4- وقف طرح أي مشروعات استثمارية للمزاد أو البيع علي المستثمريين ورجال الاعمال لحين تفعيل الستور واصدار القانون.
وخرج الأهالي من قراهم وأعلنوا تضامنهم مع الاعتصام، إلا أن قوات الجيش قامت باطلاق النار عليهم بشكل عشوائي لمنع انضمامهم إلى اعتصام قافلة العودة على طريق أسوان-ابوسمبل.
وفي تصريح ل"رصد" أكد ياسر أن قوات الشرطة والجيش منعت "قافلة العودة النوبية" من المرور على طريق أسوان-أبو سمبل للاعتصام بقرية فورقند النوبية بتوشكى، حيث أكد الضباط المتواجدون على الطريقة أن المنع جاء بناء على "أوامر من جهات سيادية".
وقال ياسر: إن مجموعة من الضباط التابعين للداخلية والمخابرات العامة والحربية -على حد قوله- قد منعوا 25 سيارة محملة بمواد غذائية وخيام مخصصة للاعتصام من المرور في بداية طريق أسوان-أبو سمبل، على بعد قرابة 200 كيلومتر من قرية فورقند.
وعقب ذلك الاعتداء أعلن شباب مدينة أبوسمبل السياحية جنوب أسوان و أهالي وادي كركر اعتصامهم؛ تضامنًا مع القافلة النوبية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.