أمير قطر تميم بن حمد تقرير.. ثروت منصور "ضربة موجعة لربما أبكت الدوحة".. بهذه الكلمات علق خبراء وسياسيون على هزيمة جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات التشريعية التونسية التي تعد بمثابة تسونامي ضرب المنطقة بأسرها قبل تونس . تسونامي في تونس أظهرت نتائج الانتخابات البرلمانية في تونس فوز حزب "نداء تونس" الذي تأسس قبل أقل من عامين بزعامة الباجي قايد السبسي رئيس الوزراء الأسبق الى المرتبة الاولى، وجاء حزب حركة النهضة الإخواني الذي يتزعمه القيادي في التنظيم الدولي للإخوان المسلمين راشد الغنوشي. وتعد هذه النتائج بمثابة "تسونامي" هز الخريطة السياسية التونسية والعربية لأن نسبة الأصوات التي حصل عليها الإخوان المسلمين صادمة للحزب وقياداته إذ يتوقع أنها لن تتعدى 25 % . ضربة موجعة لقطر نتيجة الانتخابات تعد هزيمة وضربة موجعة لأحزاب "الإسلام السياسي" بالمنطقة والدول الحليفة وعلى رأسها قطر وتركيا أبر الداعمين لجماعة الإخوان المسلمين . وأكد خبراء أن هزيمة الإخوان في تونس يشكل نكسة أخرى للاسلام السياسي ، بعد النكستين الاخيرتين في مصر وليبيا، مشيرين إلى أن نكسة تونس اهمها واخطرها، لان ما اطاح بحركة الاخوان المسلمين من السلطة في مصر لم يكن عبر الإنتخابات بل بثورة، بينما خرج حزب النهضة في تونس انقلاب ديمقراطي عبر صناديق الاقتراع. راشد الغنوشي الدوحة بكت في ليلة فرز الأصوات وأكد سياسيون أن نتخابات تونس التشريعية درس مهم، لدول الداعمة للإخوان وستكون نقطة تحول في المنطقة العربية بأسرها، مثلما كانت ثورة تونس شرارة الثورات العربية، ستدفع دول مثل قطر إلى التراجع عن تقديم الدعم إلى الإخوان نظرا لتراجع شعبية الجماعة التي عولت عليها كثير لتبني تحالفات إقليمية ودولية . وتوقع سياسيون أن النظام القطري ربما بكى في الدوحة من ألم الضربة ومرارة الهزيمة التي تلقاها إذ من المتوقع أن يشكل حزب نداء تونس الحكومة الجديدة التي لن تبرم تحالف مع الدوحة على حساب مصر والسعودية بل سيبني علاقات متوزاية مع كافة الدول العربية . قطر تدرس عواقب الهزيمة عدم تولي جماعة الإخوان في تونس يعني أن قطر أصبحت الدولة العربية الوحيدة التي تدعم جماعة الإخوان وسط خلفات وتوتر للعلاقات مع دول الخليج العربي بسبب هذا الدعم . هزيمة الإخوان في تونس يخضع للدراسة في قطر نظرا لحجم الضغوط والإنتقادات التي تتعرض لها الدوحة على المستوى الدولي والمحلي بسبب دعمها لجماعات متشددة ادت إلى تأسيس داعش. حفظ ماء الوجه اعترفت حركة النهضة الممثلة لجماعة الإخوان في تونس بالهزيمة مؤكدة أن الحركة أن حزبها جاهز "للمعارضة المسؤولة والإيجابية، قائلا :"وين مصلحة البلاد نمشيو". وقال سمير ديلو القيادي في الحركة "سنساعد من هو في الحكم وننقده نقدا إيجابيا وبناء ونزيها وإذا طرح شيء آخر لكل حادث حديث". ولاحظ أن النهضة لا تحرص أن تكون في الحكومة ولا تخاف من أن تكون في المعارضة.