أحمد الجار الله رئيس تحرير جريدة السياسة الكويتية أكدت صحيفة " السياسية" الكويتية أن مصر طوت صفحة القلق على المستقبل بانتخاباتها الرئاسية المعبرة عن طموحات شعبها ، واختارت زعامة تاريخية وليس رئيسا فقط ، مرحبة بالرئيس عبد الفتاح السيسى فى قصر الاتحادية الذى لم يسع اليه طمعا فى سلطة اومنصب ، انما لاستكمال مشروع انقاذ البلاد الذى بدأ فى 30 يونيو عام 2013 . وقالت الصحيفة – فى مقالها الافتتاحى اليوم الاحد تحت عنوان (مصر ...يوم آخر ) للكاتب أحمد الجار الله – إن السيسى لم يقرر خوض الانتخابات الا بعد دراسة وافية ، استمزج فيها آراء العديد من النخبة المصرية ودول الخليج ودول عربية وغير عربية يهمها استقرار مصر وتنظر اليها سندا ومصدر عزيمة وقوة ، وأوضح أن 25 مليون مصرى أوقدوا شعلة الامل التى تحتاج الى كبير يسهر على شعلتها ويوجهها الوجهه الصحيحة ، مشيرا الى أنه لم يسبق فى تاريخ المصريين أن اختير رئيسا بهذا الإجماع ، فهناك 97% من المصريين انتخبوا مستقبلهم وباشراف دولى . وأضاف أن اليوم هو زمن العمل الذى سيحتاج الى الكثير من الاموال ، مليارات ومليارات ، لكن العزيمة التى توافرت لانقاذ هبة النيل من براثن عصابة "الإخوان " مطلوب منها أن تشتد أكثر ، لان مصر بحاجة الى استعادة الثقة الدولية بها اقتصادا وسياحة وزراعة وصناعة وقوانين استثمار جديدة . ولفت الى أن مجالات الاستثمار عديدة ومتنوعة فى مصر وأولها شعبها ، وخصوصا شبابها ، مشيرا الى أن الاستثمار فى هذه الطاقات ينتج قيمة مضافة اذا احسن توظيف ذلك ، وأضاف أن " الإخوان" يحاولون اثارة الاحباط فى النفوس مستخدمين شتى الوسائل إعلامية كانت أو سياسية ، ويحاولون رجم كل ما هو جميل فى مصر ، مشيرا الى أنهم أصبحوا من الماضى وقد دفنتهم مصر . وأشار الى أن اقتصاد مصر كان من أقوى الاقتصادات فى المنطقة ، مشيرا الى أن الدول كانت تقترض منها ، حتى حكومة بريطانيا العظمى إستدانت من مصر ، وقال إن الشعب المصرى ينتظر أن يعود الاقتصاد قويا ، مشيرا الى أن هذا لن يتحقق الا بوجود البطانة الصالحة من المصريين والعرب ، وأن مصر يمكنها أن تصبح مركزا تجاريا وصناعيا وسياحيا وزراعيا كبيرا ، وأن تنافس كوريا الجنوبية واليابان والنمور الآسيوية ، بهذا المجتمع الشاب والقوى العاملة الكبيرة ، بل يمكنها أن تكون قبلة الايدى العاملة العربية والمستثمرين . وقال إنه من الضرورى أن توقع قوانين استثمارية جديدة مقترنة بقضاء تجارى لا تخيفه الارقام مهما كبرت ، ويعمل بالنزاهة ذاتها التى قام عليها القضاء المصرى صاحب التاريخ العريق والمدرسة التى يتخرج فيها القانونيين العرب ، موضحا أن هذا القضاء التجارى الموجود فى كل الدول المتقدمة وحده يستطيع حماية المستثمرين ويخرجهم من دائرة الضغط السياسى الذى تنتجه التباينات بوجهات النظر بين الدول . واختتم الجار الله مقاله مؤكدا أن مصر هى حجر الزاوية فى العالم العربى ، وأن الآمال معلقة على الرئيس السيسى وعلى قيادته للمرحلة المقبلة التى يجب أن تكون مرحلة استنهاض الهمم وشد العزائم من أجل إعادة مصر الى سابق عهدها الاقتصادي وازدهارها وقوتها .