قالت منظمة فريدوم هاوس، وهي منظمة أمريكية غير حكومية معنية بدعم الديمقراطية، إن مصر تتمتع بحرية "جزئية" للإنترنت.وحصلت مصر على 60 من 100 درجة، علما بأن 100 هي الدرجة الأسوأ، في تقرير "الحرية على الإنترنت"، الذي نشرته المنظمة على موقعها على الإنترنت وتناول الفترة من مايو 2012 حتى إبريل 2013. وتأتي مصر متقدمة عن بلدان مثل الإمارات والسعودية والصين وإيران ليس بها حرية إنترنت وفي نفس المستوى، وهو الحرية الجزئية للإنترنت، مع دول تركيا وروسيا والبرازيل والهند والأردن ولكنها في مرتبة أسوأ. وقال التقرير، الذي حصلت فيه أيسلندا وإستونيا وألمانيا والولايات المتحدة على المراكز الأولى، إن الدرجات التي تحصل عليها كل دولة هي إجمالي تقييم العقبات التي تمنع الدخول على الإنترنت وحظر أو منع بعض المواقع بالإضافة لحماية حقوق وسلامة المستخدمين. وقالت المنظمة، التي هاجمت الأوضاع في مصر من ناحية احترام الديمقراطية وحقوق الإنسان بعد عزل محمد مرسي في يوليو الماضي والحملة على أنصار جماعة الإخوان المسلمين، إن حرية الإنترنت شهدت انتهاكات واسعة في عهد مرسي. وأشارت إلى أن التقارير أثبتت أن جماعة الإخوان المسلمين أنشأت جهاز أمني موازي للشرطة لاستهداف النشطاء والمدونين خاصة أثناء المظاهرات، وأضافت أن قوة الجماعة على الإنترنت ظهرت من خلال شبكة رصد التي نشرت نتائج الانتخابات الرئاسية في يونيو 2012 قبل إعلانها رسميا. ونوهت إلى أن حزب الحرية والعدالة استمر "في استخدام الإنترنت لخداع الرأي العام، حيث نمت رصد من مجرد صفحة على فيس بوك لأحد أهم مصادر الاخبار في مصر ما بعد مبارك.. وأظهرت وثيقة مسربة من مكتب الرئيس مرسي أنه كانت هناك سياسة لإرسال الأخبار إلى وسائل الإعلام المتعاطفة مع الجماعة أولا". وأدانت المنظمة أيضا استهداف نظام مرسي لعدد من النشطاء والصحفيين والمدنوين ومن بينهم أحمد دومة بالقتل والاعتقال بتهمة إهانة الرئيس، ومحاكمة عدد من النشطاء بتهم ازدراء الأديان ومن بينهم ألبير صابر الذي أفرج عنه في نهاية 2012 بكفالة لإعادة المحاكمة ولكنه غادر البلاد.وجرى الإفراج عن دومة وبقية المعتقلين المعارضين للجماعة بعد سقوط مرسي في يوليو الماضي. وأشارت أيضا إلى حكم المحكمة بمنع موقع يوتيوب والمواقع الإباحية وإلى أن هذه الأحكام لم تطبق.وأضاف التقرير أن مصر حصلت على 15 من 25 درجة في مجال وجود عقبات تقنية أو اقتصادية للدخول على الإنترنت و12 من 35 في مجال حظر أو منع بعض المواقع و33 من 40 في مجال حماية واستهداف المستخدمين، علما بأن 40 هي الدرجة الأسوأ. وحصلت مصر في التقرير العام الماضي، في الإجمالي، على 59 درجة من 100. وقالت فريدوم هاوس، إن مصر شهدت خلال عام دخول مؤيدين للحكومة للتلاعب والتأثير على المناقشات على الإنترنت بالإضافة لاستهداف مدونين بسبب ما يكتبونه على الإنترنت بالقتل أو الاعتقال واستهداف المواقع المنتقدة للحكومة إليكترونيا.