المحكمة الاقتصادية قضت الدائرة الأولى بمحكمة القاهرة الاقتصادية، بتغريم كلا من حسين عبد الغفار غيث وحسن سعد محمد، مبلغ 20 ألف جنيه بصفتهما المسئولان عن شركة توب ميديا للإعلان، لقيامهما بعرض إعلانات مسابقات وهمية على قناتي بانوراما دراما وبانوراما أفلام خلال عامي 2010، 2011. وصرح اللواء عاطف يعقوب رئيس جهاز حماية المستهلك، بأن الحكم جاء بناء على تلقي الجهاز عددا من الشكاوى ضد الشركة المشكو في حقها بسبب تضررهم من الاشتراك في عدد من المسابقات التي أعلن عنها على قنوات بانوراما من خلال الاتصال على أرقام التليفونات التي يعلن عنها وهي جميعها خاصة بشركات المحمول (1224،2202،1737) بالرغم من قيام الشركة بالاتصال بأحد الشاكين وإخطاره بفوزه في المسابقة التي كانت تدعى (دراما كول) إلا أنها امتنعت عن تسليمه الجائزة. وأوضح يعقوب أن الشكوى الأخرى تمثلت في قيام الشاكية بالاتصال برقم مسابقتي (معارف إسلامية، وكلاكيت) اللتان تم الإعلان عنهما على قناة بانوراما أفلام وتكلفت مبلغ 1600 جنيه إلا أنها لم تفز في المسابقة ولم يعلن عن أي فائزين، ووردت للجهاز شكوى أخرى بشأن اتصال الشاكية بمسابقة الإعلان الذي كان يؤديه أحد نجوم الكرة على قناة بانوراما دراما خلال شهر رمضان 2011 للفوز برحلات عمرة، وقامت بالتسجيل بها وحصلت على آلاف النقاط مقابل الإجابات وتكلفت كروت شحن بمبلغ 1300 جنيه إلا أن المسابقة توقفت بعد شهر رمضان وانقطع الإعلان ولم تظهر النتيجة. وأشار إلى إن الجهاز فور التأكد من صحة الشكاوى قام بتشكيل مجموعات عمل لرصد وتسجيل الإعلانات التي يتم بثها على القنوات الفضائية بشأن المسابقات محل الشكاوى، وتم مخاطبة الشركة بشأنه إلا أنها التزمت عدم الرد، فثبت لدى الجهاز تعمد الشركة تضليل المستهلكين من خلال عرض مسابقات وهمية وإغرائهم للاشتراك فيها للحصول على الجوائز المزعومة مقابل الحصول على أموالهم من خلال قيمة كروت الشحن وفواتير التليفون. وبين أن الشركة تكون بذلك قد سلكت مسلكا يخالف نص المادة 6 من قانون حماية المستهلك رقم 67 لسنة 2006 والذي ألزم المورد والمعلن بإمداد المستهلك بالمعلومات الصحيحة عن طبيعة المنتج وخصائصه وتجنب ما قد يؤدي إلى خلق انطباع غير حقيقي أو مضلل لدى المستهلك أو وقوعه في خلط أو غلط سواء كان ذلك بسلوك إيجابي أو سلبي بأن أمدت المستهلك بمعلومات مضللة أدت إلى خلق انطباع غير حقيقي لديه عن طبيعة الخدمة "جوائز مسابقات" في أي عنصر من عناصر المنتج الخاصة بطبيعة السلعة أو مكوناتها أو صفاتها الجوهرية أو العناصر التي تتكون منها هذه السلعة أو خصائص المنتج والنتائج المتوقعة من استخدامه أو الجوائز أو الشهادات أو علامات الجودة، أو مصدر السلعة أو وزنها أو حجمها أو طريقة صنعها أو تاريخ إنتاجها أو تاريخ صلاحيتها أو شروط استعمالها أو محاذير هذا الاستعمال.. الأمر الذي حدا بالجهاز إلى اتخاذ إجراءات إحالة الشركة المشكو في حقها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها ضد الممثل القانوني لها لمخالفته نصوص قانون حماية المستهلك، وقيدت الأوراق برقم 5 لسنة 2013 جنح اقتصادية القاهرة وقضت المحكمة بتغريم المتهمين مبلغ عشرون ألف جنيه والنشر في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار. وشدد يعقوب على أهمية تحذير المستهلكين من التعامل مع تلك الشركات التي تعلن عن سلع وخدمات وهمية، مما يلحق بالمستهلك أضرارا مادية بحقوقه، خاصة وأن الآونة الأخيرة شهدت انتشار الإعلان عن المسابقات التي تعتمد على الاتصالات الهاتفية بوسائل الإعلام المختلفة دون أن تتضمن تلك الإعلانات أي بيانات عن الشركة المعلنة سواء عن مقرها أو الغرض من إنشائها وخلوها من بيان الكيفية والآلية التي يتم بها توزيع الجوائز على المتسابقين والجهة المنوط بها شرعية توزيع تلك الجوائز بما يحمله من خطورة ذلك، الأمر الذي يدفع للتلاعب بالمواطن البسيط خاصة في وجود ثقة شديدة من المواطن البسيط في وسائل الإعلام. وأكد أن الجهاز يولي اهتماما كبيرا بحماية المستهلك من الممارسات الضارة خاصة التي قد تلحق أضرارا بصحته وسلامته، من خلال تبنى سياسة "الوقاية خير من العلاج" بانتهاج إجراءات استباقية لتوعية وتنبيه المستهلك من بعض السلع أو المنتجات الضارة، بعد التأكد من المعلومات في هذا الصدد بالإضافة إلى ما يتم من ضبط للسلع المقلدة ومجهولة المصدر قبل بيعها للمستهلك. ولفت إلى أن الجهاز قد اقترح في قانون حماية المستهلك الجديد الجاري الانتهاء من مراجعة صياغاته تشديد العقوبات الخاصة بالإعلانات المضللة ووضع ضوابط لما يتم نشره أو بثه من مسابقات، ولن يسمح بها إلا بعد موافقة جهاز حماية المستهلك، مؤكدا عزم جهاز حماية المستهلك على مواصلة جهوده لضمان حصول المستهلكين على كافة حقوقهم وأن الجهاز لن يتوانى في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد كافة المخالفين. ودعا المستهلكين إلى التوجه بالشكاوى إلى الجهاز في حالة وجود ما يستدعي ذلك ضد أي سلعة أو خدمة غير مطابقة للمواصفات أو لعدم مراعاة مصالح وحقوق المستهلك، وذلك على الخط الساخن ، أوالموقع الإليكتروني لجهاز حماية المستهلك .