شهدت محافظة بنى سويف فى الآونة الأخيرة ظاهرة جديدة على المجتمع الصعيدى وهو زواج التصادق مما أصبح يشكل خطرًا جسيمًا على مجتماعتنا لأنه ضد حقوق الإنسان والمواثيق الدولية لأنه يؤدى إلى حرمان الفتاة من حقها فى التعليم أو حياة كريمة. ويتم هذا الزواج باتفاق عرفى بين العائلتين وكتابة عقد غير موثق لحين اتمام الزوجين للسن القانونى ويتم توثيق العقد حيث تتزايد الأعداد من عام إلى عام طبقا لتقارير محكمة الأسرة حيث بلغ العدد فى عام 2011 نحو 760حالة ثم ارتفعت عام 2012 إلى2733حالة حتى وصل التقرير الربع سنوى لعام 2013 إلى 335 حالة وجارى وإعداد التقرير الختامى لعام 2013. وتقول ليلى أبو عقل وكيل وزارة العدل لشئون الأسرة ب بنى سويف أن هذه الظاهرة أصبحت تتفشى فى المحافظة بصورة كبيرة طبقا لاحصائية العقود التى توثق سنويا مما يشكل خطورة كبيرة على المجتمع وضررًا أكبر على الفتاة نفسها، لذلك نطالب بتطبيق عقوبة رداعة على أولياء الأمور الذين يوافقون على ذلك. وتشير سمية كويس المحامية ورئيسة رابطة محاميات بنى سويف إلى أن الزواج المبكر دون السن القانونى يدخلنا فى مشاكل قانونية خصوصًا إذا حدث خلاف بين الزوجين حيث لا تستطيع الزوجة اللجوء إلى المحكمة لعدم وجود وثيقة زواج قانونية. ويؤكد الدكتور جمال عبد المطلب أستاذ علم الاجتماع بجامعة بنى سويف أن أسباب هذا الزواج قد ترجع إلى النعرة القبلية فى بعض فئات المجتمع التى تعتبراقتصار معانى الشرف وإلصاقها بالفتاة فقط دون الولد مما يترتب عليه عدم تعليم البنات والاكتفاء بتدريبهن على العمل المنزلى لتأهيلها للزواج، ويظهر ذلك جليا فى زيادة نسب المصادقات المقدمة لمحكمة الاسرة ببنى سويف.