وزير الأوقاف: «القدس» قضية أمة واستعادتها تكون بالعمل    وزير الدفاع يعود الي القاهرة بعد زيارة رسمية لقبرص التقى خلالها الرئيس القبرصي ورئيس مجلس النواب ووزير الدفاع    حقيقة تنازل "البشير" عن الحكم مقابل التطبيع مع أمريكا    سعر الدولار اليوم الجمعة 15-12-2017 في بنك البركة    السفينة "الباتروس" تصل ميناء بورسعيد السياحى وعلى متنها 989 سائحًا    محافظ البحر الأحمر يتفقد مقابر الغردقة ويوجه بالتطوير    الدولار يتراجع أمام سلة عملات اليوم 15-12-2017    مستوى قياسي مرتفع جديد ل"بتكوين"    الأزهر يدين قمع مسيرات الفلسطينيين دفاعا عن القدس    مجلس الأمن يمنح قبلة الحياة للمجلس الرئاسى الليبى.. "الأمم المتحدة" تؤكد: اتفاق الصخيرات هو الإطار الوحيد لإنهاء الأزمة السياسية فى ليبيا.. وتطالب جميع الأطراف باحترام وقف إطلاق النار وترحب بخطوة الانتخابات    روسيا تكشف أسباب فشل مفاوضات "جنيف 8" حول الأزمة السورية    مقتل 28 حوثيا بغارات للتحالف غربي اليمن    وزير الرياضة يصل أبوظبي لحضور نهائي كأس العالم للأندية    ديسابر يطالب لاعبي الإسماعيلي بغلق صفحة الزمالك    "نور ونور" تتأهلان لقبل النهائي بمونديال الاسكواش    إنشاء مكتب بريد بتكفلة 150 ألف جنيه بالتبرعات في قرية العدوي بالشرقية    بالصور.. إبطال عبوات ناسفة في شارع السودان بالجيزة    غدًا.. محاكمة بديع ونجل مرسي في فض اعتصام رابعة    مستشفى الصالحية الجديدة يستقبل 4 مصابين في تصادم سيارتين    درجات الحرارة المتوقعة غدًا السبت    «عصابة الباشاوات» في قبضة الأمن    حرس الحدود تضبط 2 عربة بها 60 الف قرص مخدر    نضال الشافعي ينشر صورة من كواليس "خط ساخن"    اتهم بالتطبيع.. 10 معلومات عن الفيلم العربي الوحيد بالقائمة القصيرة للأوسكار    الفيفا يفرض الإيقاف على رئيس الاتحاد البرازيلي    فصل التيار الكهربائي عن بعض المناطق بقنا    رئيس البرلمان العربي يُهنئ مملكة البحرين بالذكرى السادسة والأربعين لليوم الوطني    الداخلية اللبنانية تعلن إجراء الانتخابات البرلمانية فى 6 مايو    "التحالف الشعبي" عن مشروع شطب الأحزاب غير الممثلة: "مش فارقة معانا"    التموين: 23 ألف بقال فقط سددوا "تأمين السلع"    محافظ القليوبية: الانتهاء من 4 محطات مياه شرب في العام الجديد    أحمد سليمان لوزير الرياضة: "يا ترى حضرتك مبسوط كده!"    الأهلي يشتكي من صلابة أرضية ملعب المحلة    شاهد.. محمد صلاح يُعلق على أزمة فيديو صالح جمعة    احمد مكي يكشف تفاصيل حول المطربة المشاركة له "وقفة ناصية زمان"    الشاب خالد يشعل المملكة بأغانيه.. والجمهور السعودي: سيقى الحفل في الذاكرة (صور)    اليوم .. حفل افتتاح مهرجان «كام» السينمائي الدولي على مسرح «التضامن»    في خطبة الجمعة.. إمام «السيدة نفيسة» يؤكد: الاعتداء على «الأقصى» عدوان على الأديان السماوية والوجود الإسلامي في بيت المقدس لن يغيب حتى قيام الساعة..وإذا اتحد العرب فلن يكسرهم أحد    إمام المسجد النبوي: القدس إسلامية.. ولا جدوى من الشجب والمظاهرات    شوقي علام: علماء الأمة كتائب وجنود من نور يحمون أوطانهم    «الأعلى للجامعات» يناقش الاستعدادات النهائية لامتحانات منتصف العام السبت    البنسلين راح فين؟!!    ربة منزل تضع 4 توائم بقنا والوالد يطالب بتوفير اللبن!    ما صحة أن الصلاة على رسول الله تُقبل حتى من العاصي؟    صحيفة إسرائيلية تطالب نتنياهو بمنح الجنسية ل"ترامب" بعد قراره حول القدس    الأمن العام يضبط 3 تجار أسلحة ومخدرات في أسوان    حملة لمسح المصابين بالسكري وتقديم الرعاية لهم في القليوبية    بالصور.. "دور المرأة في مكافحة الإرهاب" ندوة بمجلس مدينة ميت غمر    53 رباعا ورباعة مصريين من 15 دولة فى رفع أثقال الألعاب الاقليمية بأبوظبى 2018    اعتذار من "الحرية والعدالة" لأسرة الرئيس مرسي    قناة " RT ARABIC " لايف    هبة مجدى تتعاقد على مسلسل "عوالم خفية" أمام الزعيم عادل إمام    وزير المالية الليبي يغادر القاهرة متوجها إلى تونس    طريقة عمل اللازانيا الإيطالية بالبشاميل    "فتاة المول" تعرض بثا مباشرا أثناء محاولة انتحارها: "اللحظات الأخيرة قبل الموت" (فيديو)    عضو «صحة البرلمان»: مافيا احتكار الأدوية وراء أزمة البنسلين (فيديو)    توفي إلي رحمة الله تعالي    لا يجوز الاستعانة بالجن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بسبب ضعف التمويل وسوء الإدارة : المستشفيات الحكومية.. فى «العناية المركزة»
نشر في أكتوبر يوم 08 - 07 - 2012

مازالت المستشفيات تعانى من عدد من المشاكل أبرزها قلة الدعم المالى وسوء الإدارة نتيجة العراقيل والتعقيدات الروتينية، وهو ما أدى إلى تدهور مستوى الخدمة والذى يدفع ثمنه المرضى البسطاء.. «أكتوبر» التقت عدداً من مديرى المستشفيات ورصدت المشاكل التى تحاصرهم والتى تمنعهم من تقديم الرعاية المطلوبة للمرضى، حيث كشفوا عن نقص فى الميزانية وترد فى مستوى الأجهزة، فضلاً عما يواجهونه من تهديدات من أهالى المرضى إن لم يقدموا ما يرضيهم وهو ما أفقدهم الإحساس بالأمان، بالإضافة إلى عدد من الأزمات الملتهبة المتعلقة بهذه القضية الشائكة.حول هذه المشكلة التى يعانى منها عدد كبير من المواطنين يقول د. سيد غزلة مدير مستشفى بولاق الدكرور العام إن أغلب المستشفيات العامة تواجه قلة المبالغ المالية المخصصة لها، بالإضافة إلى العقم الإدارى فى اللائحة المنظمة لها.
وأشار إلى قيام د. عادل العدوى مساعد وزير الصحة السابق للطب العلاجى بعقد اجتماع أسبوعى مع مديرى مستشفيات بولاق الدكرور وأم المصريين والمنيرة ومنشية البكرى وشبرا لمناقشة المشاكل التى تعانى منها المستشفيات للعمل على حلها وبالفعل تم الاتفاق على وضع لائحة جديدة للمستشفيات العامة تحسن الخدمة وتقضى على جزء كبير من المشكلة، لكن بعد تغيير الوزير عمرو حلمى توقفت الاجتماعات فقرر مديرو المستشفيات الخمسة الاجتماع لاستكمال اللائحة وإرسالها لوزير الصحة الحالى.
وتطرق إلى قلة موارد المستشفيات لانخفاض سعر تذكرة الكشف والزيارة وبالفعل بعد الاتفاق مع وزارة الصحة تم رفع التذكرة إلى 3 جنيهات بالمستشفى ليوم واحد ثم تراجعت الوزارة عن قرارها خوفا من غضب المرضى، وبالتالى فقضية عدم الاعلان عن اللائحة وزيادة الأسعار لتحسين الخدمة هى لأسباب سياسية لتهدئة الناس وليست لمصلحة المريض. فالمسئولون يريدون أن يتحدثوا عن أنهم يعالجون المرضى مجاناً لكن مستوى الخدمة ليس مهماً وأرى أنه تجب معالجة الفقراء على نفقة الدولة ورفع أسعار تذاكر الكشف والزيارة للتحسين والارتقاء بمستوى الخدمة الصحية فى مصر
وأشار إلى أن صندوق تحسين الخدمة بالمستشفى «خاو» من 3 شهور لوجود نقص شديد فى موارد المستشفى رغم أن الوزارة أرسلت للمستشفى 3 ملايين جنيه من عدة شهور إلا أن المبلغ لا يكفى لأن المستشفى كان مديونا لشركات الأدوية والمستلزمات الطبية، مؤكدا أن المستشفى فى حاجة إلى 3 ملايين أخرى ليستطيع علاج المرضى المترددين عليه، لافتا إلى أن المستشفى يتعرض للسرقة بشكل مستمرمن جانب أهالى بعض المرضى، بالإضافة إلى تكسير الأسرّة. مؤكدا أنه لا يمكن للطبيب ان يؤدى عمله فى ظروف غير لائقة والحل فى وضع لائحة جديدة للمستشفيات العامة.
وتطرق إلى أن 3 لوائح تحكم المستشفيات ورقم (239) هى أسوأها وتعمل بها المستشفيات العامة، مشيراً إلى أن التعديل الذى قام به الوزير الأسبق حاتم الجبلى على اللائحة كان غرضه خصخصة المستشفيات العامة.
وشدد على أنه يجب أن يضع اللائحة مديرو المستشفيات وليس قيادات وزارة الصحة ومن الممكن ضم أعضاء من لجنة نقابة الاطباء لاستطلاع آرائهم فى تنظيم أداء المستشفيات.
من جانبه أكد د. سمير أبو العلا مدير مستشفى الزاوية العام أن اللائحة الحالية للمستشفيات هى السبب فى سوء الخدمة الصحية المقدمة من خلال المستشفيات العامة، وذلك لأن الموارد قليلة جدا وغير كافية لإصلاح الأجهزة أو لشراء الأدوية والمستلزمات الطبية فالوزارة تصرف على المستشفى والأطباء والمرتبات والعلاج المجانى، كما أن العلاج الاقتصادى بأجور رمزية يتحمل التكلفة فقط، مما أدى إلى اضراب الأطباء خلال الفترة الماضية.
وأكد أن المستشفى يواجه مشاكل كبيرة بسبب عدم قدرته على شراء أو إصلاح الأجهزة، لافتا إلى أن أجهزة الغسيل الكلوى والكلى الصناعية تحتاج لاحلال بعد 7 سنوات ويتم سحب القديم ويباع عن طريق مناقصات ويستغرق إرسال جهاز جديد وقتا طويلا.
وعن كيفية التصرف فى موارد المستشفى أوضح أن الموارد يتم ضخها فى صندوق تحسين الخدمة ويتم توزيع المبلغ إلى 40% لصيانة الاجهزة والأدوية والمستلزمات الطبية 12% يتم إرسالها للمديرية والوزارة و48% تصرف كمكافآت للعاملين وبعد خصم قيمة الأدوية والمستلزمات يتم صرف حوافز العاملين، مشيرا إلى أن الصناديق بها مبالغ قليلة تتراوح مابين 30 إلى 40 ألف جنيه.
وأكد أنه من بعد الثورة قلت الموارد النصف تقريبا بسبب تعدى المواطنين على المستشفى والكشف فى الوقت المخصص للعلاج الاقتصادى مجانا، والتهديد بالتعدى على الأطباء وتكسير المستشفى فى حالة رفض الكشف عليهم وإجراء الفحوصات لهم، بالإضافة إلى حصولهم على الأدوية مجانا.
وتطرق إلى أن متوسط عدد المترددين على العيادات الخارجية 1000 مريض يوميا ويتم اجراء 300 عملية شهريا، بالاضافة إلى حالات الطوارئ.
من جانبه قال د. محمد شوقى مدير مستشفى المنيرة العام إن الوضع الصحى بالمستشفيات سيئ لأننا نعمل بموارد تم وضعها فى السبعينيات، وبالتالى فهى غير موائمة للوضع الحالى للخدمة الصحية، مما أدى إلى تدهور الخدمة الصحية، بالإضافة إلى أن المستشفيات تعمل ب 5 لوائح.. فالعامة تعمل بلائحة والمؤسسات العلاجية بأخرى والمراكز الطبية والمستشفيات الجامعية لها لوائح مختلفة، لذلك يجب توحيد اللوائح لتكون الخدمة متساوية فى جميع المستشفيات.
وأضاف يجب تعديل أسعار تذاكر العيادات الخارجية فقيمة التذكرة الآن جنيه واحد وفى المقابل قيمة تذكرة مستشفيات الأمانة المركزية التابعة لوزارة الصحة 20 جنيها، لذا رأينا ضرورة رفع التذكرة إلى 5 جنيهات فقط، بالاضافة إلى رفع قيمة تذكرة الزيارة إلى 3 جنيهات بدلا من جنيه واحد، بالاضافة إلى رفع أسعار الأشعة والفحوصات ليقابلها زيادة فى الخدمة الصحية.
وأشار إلى أن مساعد الوزير السابق للطب العلاجى بدأ فى وضع لائحة جديدة تضم مميزات اللائحة 200 الخاصة بالمراكز الطبية المتخصصة ومميزات اللائحة 239 الخاصة بالمستشفيات العامة لتطوير وتحسين الخدمة الصحية داخل المستشفيات العامة.
وأوضح أن اللائحة تعطى صلاحيات لمدير المستشفى فى التصرف، حيث كانت اللائحة القديمة تعطى المدير حرية التصرف فى 2000 جنيه فقط لكن المراكز الطبية المتخصصة والتابعة أيضا لوزارة الصحة تعطى المدير حرية التصرف فى 50 ألف جنيه، مما يعنى وجود تفرقة كبيرة فى كل شئ وعند زيادة المبلغ يجب أن يعود للوزارة ويرسل الأوراق اللازمة وينتظر الرد وإرسال الأموال، لافتا إلى أن مشكلة تعطل الأجهزة لفترة طويلة داخل المستشفيات نتيجة هذه الإجراءات لوجود بعض الأجهزة يتجاوز ثمنها المبلغ المحدد لمدير المستشفى، كما أنه عند شراء أثاث للمكاتب يجب أن يعود مدير المستشفى للمحافظ للحصول على موافقته مما يعنى أن هذه اللائحة القديمة السبب فى المشاكل التى تعانى منها المستشفيات.
كما تسمح اللائحة الجديدة بفتح المستشفيات العامة للعلاج الاقتصادى والفندقى بعد الظهر فى أوقات إغلاق المستشفى، حيث يقوم أساتذة الجامعات والاستشاريون بإجراء عمليات جراحية تدر دخلاً كبيراً على المستشفى دون الحصول على أموال من الدولة لزيادة أجور العاملين ولزيادة الميزانية الخاصة بالعلاج المجانى.
وأوضح أن هذه اللائحة لم تطبق بسبب التغيير المستمر للوزراء، لأن كل وزير يعرف انه سوف يقضى فترة قصيرة لا تتجاوز ال 6 أشهر وبالتالى يفضل عدم الدخول فى مشاكل أو مشاحنات مع أحد.
وتطرق إلى أن التخطيط الاستراتيجى وهيكلة المنظومة الصحية يحتاج لفترة طويلة تتجاوز السنوات الأربع للقدرة على توحيد البروتوكولات بالمستشفيات والخدمة الصحية التى يحصل عليها المريض فى كل المستشفيات، وبالتالى جميع الوزراء غير قادرين على تحسين أى شئ داخل القطاع الصحى.
وأضاف د. صفوت عبد الشافى مديرمستشفى شبرا العام أن موارد المستشفى ويتم وضعها فى صندوق تحسين الخدمة يتم توزيعها بنسبة 50% للمديرية و50%مكافآت وأرباحا ويخصم منهم 20% للادوية والمستلزمات، مؤكدا أن الموارد غير كافية لعلاج المرضى واحتياجات المستشفى.
مؤكدا أن لائحة العمل تحتاج للتطوير والتعديل فالمريض لا يأخذ حقه فى العلاج نتيجة الكشف على ألف ونصف ألف مريض خلال 6 ساعات فقط.
من جانبه أكد د. عبد الحميد أباظة مساعد وزير الصحة للشئون الفنية والسياسية أن السبب الرئيسى لتدهور الخدمة الصحية بالمستشفيات الحكومية هو سوء الإدارة، مشيراً إلى وجود مستشفيات كثيرة متوافر بها الأجهزة والمستلزمات الطبية والأدوية إلى جانب مبالغ مالية كبيرة خاصة بعد زيادة ميزانية العلاج المجانى من 350 مليون جنيه إلى مليار جنيه تقريباً ومازالت الشكاوى من سوء الخدمة مستمرة.
وأضاف يجب تدريب مديرى المستشفيات على طرق الإدارة وإقامة دورات تدريبية فى طرق الإدارة للقدرة على حل مشاكل المستشفيات فى أسرع وقت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.