بالصور.. رسالة عاجلة من وزير التعليم لطلاب الثانوية العامة    بالفيديو .. الإعلان عن قبول دفعة جديدة بقسم الضباط المتخصصين بالشرطة .. أعرف التفاصيل    اختتام مناورة عسكرية بين مصر وبريطانيا    خالد الجندي: شائعات طالبة أسيوط خطة ممنهجة.. فيديو    «تواضروس» يلتقى كهنة مصر القديمة    أبو الغيط: اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان باطل شكلًا وموضوعًا    مصر تفوز بعضوية لجنة السياحة والاستدامة عن إقليم " الشرق الأوسط "    فى زيادة المعاشات    محافظ بني سويف: تنسيق بين الزراعة والتموين لاستلام محصول القمح    محافظ المنوفية: "بدء طلاء واجهات المنازل باللون البيج علي مستوي مدن المحافظة"    أبو الغيط: إعلان ترامب سيادة إسرائيل على الجولان باطل    سوريا لن تتسول العودة    المفوضية الأوروبية: مراقبة الحدود بين لندن وبروكسل ستعود في حالة "بريكست" دون اتفاق    معاداة الإنسانية    مدافع تشيلسي يكشف موقف النادي من رحيل هازارد    بيانيتش ينضم لقائمة اهتمامات ريال مدريد لضمه في الصيف المقبل    نجم الأهلي السابق يدعم سيدات الأهلي في نهائي أفريقيا للطائرة    الزمالك يهنئ إيمانويل إيمونيكي بعد التأهل ل«كان 2019»    الخطيب يعدد مزايا مشاركة الأهلي في معرض سبورتكس    محمد صلاح: لا بديل عن التتويج ببطولة أمم أفريقيا    طعن ابنته اثناء تأديبها وقتل خالتها أثناء دفاعها عنها!    زحام مرورى بسبب حادث تصادم سيارتين أعلى الطريق الدائرى اتجاه المريوطية    مدرس يستعين بشقيقه للاعتداء علي زميله داخل المدرسة    فاروق حسني: وزارة الثقافة تسويقية.. ومكتبات المحافظات أُنشأت كالقاهرة    لأول مرة.. محمد رمضان لجمهوره: " خصم 50% من أوبر"    مهنى: إيقاف «شيرين» مؤقت لحين التحقيق معها    فيديو| قبر يعمل بالطاقة الشمسية.. والجندي يطلب رأى الأزهر والإفتاء    حبس فتاة اشترت هاتفا محمولا بأموال مزورة    شاهد.. منتخب السعودية يتقدم بثنائية على غينيا الاستوائية بالشوط الأول    الإمام الأكبر يؤكد استعداد الأزهر لزيادة المنح للطلاب الصوماليين    وزيرة البيئة: تحقيق التنمية المستدامة مسئولية مشتركة بين كافة الجهات    أمانة النزهة تحتفل بتكريم الأم المثالية وأم الشهيد    العراق: تحذيرات أمريكية بقتل من يقترب من مقراتها فى بغداد    خلال النسخة الأولى لملتقى الشباب العربى و الإفريقى .. الشباب يرسم مستقبل القارة السمراء    جامعة الأزهر: سنقاضى كل من روج شائعة اختفاء طالبة أسيوط ومقتلها    «الحريري» يخضع لعملية «قسطرة قلب» في باريس    بالصور .. الدقهلية تتصدر "100 مليون صحة" وتحقق 75 % من المستهدف    حبس المتهم بتحطيم غرفة القسطرة بمعهد القلب    السجن من 6 شهور إلى 5 سنوات ل8 معتقلين وبراءة 9 من الشرقية    مباحث المرور تضبط مخزنًا للنماذج والطوابع والمعدات المحظور تداولها    الفيضانات تودي بحياة ما لايقل عن 13 شخصا في إيران    رجل يعول أحفاده.. هل يعفيه ذلك من زكاة ماله المفروضة؟    ارتفاع جديد في أسعار الذهب    المدير العام للإيسيسكو يدعو لمنح رئيسة وزراء نيوزيلاندا جائزة نوبل للسلام    العناني يعلن افتتاح مشروع تخفيض منسوب المياه الجوفية بمعبد كوم امبو    الملك سلمان يكرم أستاذا مصريا بجائزة الملك فيصل .. فيديو    البرلمان يوافق مبدئيًا على الحساب الختامي لموازنة 20172018    الأهلي يجهز وليد سليمان لرحلة جنوب إفريقيا    بالصورة .. الأجهزة الأمنية بالإسماعيلية تكشف غموض مقتل مالك مزرعة دواجن بالإسماعيلية    "الإفتاء" عن أزمة "طالبة أسيوط": ترويج الشائعات إثم شرعي    فحص 6.7 مليون طالب بمبادرة الرئيس للكشف المبكر عن الأنيميا والتقزم    جولة سياحية لضيوف المسابقة العالمية للقرآن الكريم بالأهرامات .. صور    الحبس 3 سنوات لمسئولي شركة استثمار عقاري لنصبهم على المخرج أكرم فريد    وزير الآثار :الانتهاء من أعمال مشروع تخفيض منسوب المياه الجوفية بمعبد كوم امبو    محافظ بني سويف ووزير الزراعة يفتتحان موسم زراعة القطن بمحطة سدس    جددي من وصفاتك واطبخي لعائلتك اللحم بالبرقوق الشهية واللذيذة    بالفيديو.. أبرزهم أدوات الحلاقة المختلطة والفيلر والبوتكس.. سبب عدوى "فيروس سي"    وكيل الأزهر يتفقد اختبارات مسابقة الأزهر العالمية للقرآن الكريم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حكاية خواجه اسمه ماسبيرو
نشر في أكتوبر يوم 04 - 12 - 2011

كانت كلمة «ماسبيرو» تتردد على الصفحات المتخصصة فى أخبار الإذاعة والتليفزيون فى مصر عن المبنى والبرامج والنجوم العاملين فى الإعلام المرئى والمسموع، وفى الفترة الأخيرة قفزت الكلمة إلى الصفحات الأولى والمانشيتات الكبرى بعد إضرابات ماسبيرو واعتصامات ماسبيرو واتحاد شباب ماسبيرو وشهداء ماسبيرو، حتى أصبحت الكلمة فى شهرة «الأطلال» و«الربيع» و«ظلموه» وأصبح الاسم أشهر من أبوتريكة وعمرو دياب وشيكابالا، لكن مين ماسبيرو ده؟
هو فرنسى من أصول إيطالية اسمه جاستون كاميل ماسبيرو، ولد عام 1846 وهو عالم آثار قام بدراسة المصريات وحده فاطلع على النصب المصرية فى متحف اللوفر والنقوش على المسلة بميدانة بميدان الكونكورد فى باريس وترجم نصا كان العالم الفرنسى مارييت قد اكتشفه فأثار إعجاب مدير الآثار المصرية فى ذلك الوقت، قام ماسبيرو بتدريس علم المصريات فى معاهد فرنسا خاصة فى كوليج دى فرانس ثم جاء لمصر عام 1880 حيث عمل مديرا لمتحف بولاق، وبقى بمصر 6 سنوات حاول فى أواخرها جمع نصوص وألحان الأغانى الفولكورية التى كان يغنيها المصريون فى منازلهم واحتفالاتهم العامة، لكنه فشل فى ذلك وعاد لبلاده عام 1886، ولأنه شرب من ماء النيل وكانت غير ملوثة أيامها، فقد عاد لمصر 1899 وعاش فيها 15 سنة متصلة حيث عمل مديرا للمتحف المصرى واقترح أن تكون الآثار القديمة ملكا للدولة، وقد عمل مديرا للحفريات والآثار ثم مديرا لمصلحة الآثار المصرية، وكان رئيسا للبعثة الفرنسية لاكتشاف الآثار. وأشرف على التنقيبات والتقنيات الأثرية بمصر، وأسس المعهد الفرنسى للآثار الشرقية بالقاهرة الذى اهتم بآثار الأقصر خاصة معبد الكرنك بها، واكتشف أهرامات سقارة الخمسة واشترك مع عالم الآثار الألمانى فى تحليل النصوص المحفورة فوق جدران غرفها الداخلية.
وكتب الخواجه ماسبيرو عن آثار مصر وتراثها الكثير مثل «مؤلفات فى الأساطير المصرية القديمة» و«مؤلفات فى التاريخ المصرى القديم» و«دراسات الميثيولوجيا المصرية» و«دراسات فى علم الآثار المصرية»، وقد نشر فى باريس 1893، و«التاريخ القديم لشعوب الشرق» فى 3 مجلدات ونشر بين عامى 1895 و1897، وقد وضع ماسبيرو قانونا بشأن الآثار المصرية عام 1912 يقضى بعدم السماح للأشخاص بالقيام بأعمال الحفر والتنقيب واقتصار ذلك على البعثات العلمية بعد الموافقة على مشروعها، وله مؤلفات أخرى وبحوث فى التاريخ والحضارة والعقائد والفنون، وجمع وترجم من أوراق البردى الكثير من حكايات الجان ونشرها بعنوان «الحكايات الشعبية فى مصر القديمة» وقد ملأت القائمة التفصيلية لمؤلفات الخواجة ماسبيرو 125 صفحة لعل من أهمها كتابه «الأغانى الشعبية فى صعيد مصر» الذى نشره فى آخر أيام عمله الوظيفى فى مصر عام 1914، وقد جمع فيه الأغانى الشعبية فى مصر العليا وحاول تصنيفها وقدمها مكتوبة بلهجتها المحلية وبالحروف اللاتينية لكى يسهل على القارئ الذى لا يعرف اللغة العربية قراءتها، وقد أضاف إلى ذلك ترجمة للكلمات بالفرنسية، والنوت الموسيقية الخاصة بكل لحن، الكتاب أعده الدكتور أحمد مرسى والفنان محمود الهندى، باللغة العربية وتم نشره منذ 11 سنة ضمن مشروع مكتبة الأسرة وجاء فية أن ماسبيرو قد اهتم بالمأثورات الشعبية المصرية فى زمن لم يكن فى الشرق الأوسط أى اهتمام بجمع المأثورات وقد سبقتنا أوروبا إلى ذلك بفترة طويلة حيث اهتمت بمأثوراتها الشعبية ثم اتجه المستشرقون إلى التراث الشرقى والأفريقى لجمعه ودراسته.
عندما عاد ماسبيرو إلى مصر عاد لفكرته التى فشل فى تحقيقها فى أثناء إقامته الأولى بها، كان يستقل ذهبية صنعت فى عصر محمد على، وكان يقوم بجولات تفتيشية فى النيل ترافقه زوجته، وسكرتيره الخاص وهو سورى الجنسية، تعلم فى مدارس اليسوعيين ومجموعة من المفتشين المحليين، وكان سائق الذهبية صعيدياً من هواة الغناء ويغنى فيكتب السكرتير السورى الكلمات ويحفظ اللحن حتى جمع 200 أغنية، أما المفتشون فمنهم من تخصص فى جمع أغانى المسلمين والصعايدة، ومن تخصص فى جميع أغانى الأقباط، وأضاف عالِم الآثار الفرنسى باريز إلى ما تم جمعه الأغنيات التى كان يرددها العمال أثناء قيامهم بالحفر وترميم المعابد.
وقام الخواجة ماسبيرو بتصنيف أغانى الصعايدة إلى «أغانى الزواج والختان» و«أغانى الموت والمآتم» و«أغانى المآتم فى دندرة» و«أغانى الريح الرخية الهواء الطلق» و«أغانى جمعت فى دندره للشادوف والساقية» و«أغانى حول أعمال الحقول» جمعت فى أسيوط و«أغانى الحياة الجارية».
وعاد ماسبيرو إلى بلاده عام 1914 فتم تعيينه سكرتيرا دائما لأكاديمية النقوش والآداب.. وقتل ابنه جان فى الحرب العالمية الأولى فمات حزنا عليه وبعد وفاته بعشر سنوات أنشأ حفيده فرانسوا دار نشر ومكتبة تحمل اسمه، وفى القاهرة استحق أن يطلق اسمه على شارع سياحى ومهمخ أطلق عليه بعد ذلك اسم كورنيش النيل، لكن ظل اسم ماسبيرو هو السائد والمستخدم حتى قامت الأحداث الأخيرة فأصبح الاسم كالطبل ويضاهى اسم برج الجزيرة وكوبرى أكتوبر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.