رئيس مجلس النواب يهنئ البابا تواضروس بعيد القيامة المجيد    رئيس اتحاد الغرف التجارية يفتتح معرض أهلا رمضان بالإسكندرية (صور)    بالصور| مفاجأة من «التموين» لمواطني الإسكندرية    أكبر سفينة ركاب تعبر السويس.. ماذا دفعت؟    10 مليارات جنيه لتنفيذ مشروعات سكنية وتنموية بحدائق أكتوبر    التضامن: صرف معاشات مايو قبل شهر رمضان    تعرف على عدد الشهداء فى ثورة السودانيين للإطاحة بعمر البشير    انفجارات جديدة في سريلانكا    تصعيد أمريكي.. واشنطن تفرض عقوبات على وزير الخارجية الفنزويلي    «جروس» يطالب لاعبي الزمالك بالتركيز لتخطي عقبة النجم الساحلي    5 أسباب تدفع يوفنتوس وإنتر للفوز في دربي إيطاليا    هاشتاج #الهلال_التعاون يجتاح تويتر    مواصلة الحملات التموينية المكبرة لضبط الأسواق    فيديو| أخر استعدادات الداخلية لتأمين دور العبادة والمنشآت بالمحافظات    إغلاق مينائي السويس والزيتيات بمحافظة السويس لسوء الأحوال الجوية    بيان مطرانية مطاي حول حريق كنيسة مارجرجس: لا خسائر في الأرواح    الولايات المتحدة تطالب إيران بالإفراج عن أمريكيين معتقلين    هروب أكثر من 1000مهاجر من مركز احتجاز في جنوب المكسيك    مقتل 5 من عناصر تنظيم داعش شرق أفغانستان    فيديو جراف.. 9 معلومات عن حجم العلاقات التجارية المصرية الصينية    أرباح شيفرون من النفط تهبط إلى 2.65 مليار دولار فى الربع الأول من 2019    "صحة الدقهلية": رفع درجة الاستعداد لاستقبال احتفالات شم النسيم    انطلاق مسيرة مشي بمشاركة 500 شاب وفتاة تحت شعار «سيناء أرض السلام»    الزمالك يطلب تأجيل مباراة الإنتاج الحربي    عصام شيحة: الدولة المصرية كانت من أوائل الدول الداعمة والمساندة للاجئيين    وزير الأوقاف يسلم محافظ شمال سيناء 20 طن مواد غذائية لتوزيعها على الأهالي    ليفربول ضد هدرسفيلد.. الريدز يبحث عن مسك الختام فى أبريل السعيد    الأمن والتعاون الأوروبي: تركيا تعامل الصحفيين كإرهابيين    لمروره بضائقة مالية.. شاب يشنق نفسه حتى الموت    النجم احمد فريد يواسى شريف مدكور فى مرضه    استمرار احتفالات ثقافة الفيوم بعيد تحرير سيناء    صور| ناصيف زيتون يُشعل أولى حفلات مهرجان «طابا هايتس»    خطيب الحرم المكي: لن تذوق طعم الراحة حتى تترك هذا الأمر.. فيديو    هل الدعاء يطيل العمر ويغير الأقدار.. فيديو    وزير الزراعة يشارك في اجتماعات محافظي الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي    مقترح برلماني باستحداث آلية صحية محددة لتخزين منتجات اللحوم    بالصورة.. داليا مصطفي تواصل تصوير مشاهدها في "قمر هادي"    بالفيديو.. 18 فكرة جديدة لتلوين البيض في شم النسيم    قوافل طبية بعدد من السجون للكشف المبكر عن فيروس "c"    شاهد.. مباراة الوداد المغربي وصن داونز في نصف نهائي أبطال أفريقيا    السفير اليمني يشيد بمستوى الرعاية الطبية بمستشفى المعلمين (صور)    أتليتكو مدريد يحاول الإطاحة ب دييجو كوستا بسبب 10 ملايين يورو    «القومي للمسرح» يناقش عرض «شباك مكسور»    المليجي: دعوة أعضاء العلميين لانتخاب نقيب جديد باطلة    التشكيل المتوقع.. صلاح أساسي في هجوم ليفربول أمام هدرسفيلد    وزير الأوقاف: الدول تبنى بالأفعال والتضحيات والعرق    أخبار الأهلي : بالأسماء : 4 نجوم كبار في الأهلي يتخدون قرار الرحيل والإعتزال نهاية الموسم    صحة البحر الأحمر تكثف حملات المكافحة المتكاملة استعدادا لأعياد الربيع    حدائق القاهرة جاهزة لاستقبال الزوار بأعياد شم النسيم    مجرد فكرة..بقلم : حسين الحانوتى    بث مباشر.. نقل شعائر صلاة الجمعة من مسجد الحامدية الشاذلية    اليكِ طريقة عمل سلطة السلمون مع الأفوكادو والحمضيات للرجيم    في ذكرى تحريرها.. «السادات» أعاد الأرض و«السيسي» أطلق المشروعات لتنميتها    حكم من كان عليه قضاء صيام ومر عليه رمضان التالي.. فيديو    اليمين المتطرف فى المدرجات و«الضغط العالي» على السينما!    بريد الجمعة يكتبه: أحمد البرى..    5 مشاهد تختصر مسيرة العبقرى الهادئ    بحث ضخ استثمارات عُمانية فى مجال الدواء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"السرداب" معرض جديد للتشكيلية رندة فخري
نشر في نقطة ضوء يوم 19 - 11 - 2018

من ينتقل إلي المعارض الفنية ، يتملكه إحساس الرغبة في الركون إلي عالم غير عالمنا الأرضي ، عالم كأنه دوحة غناء يعيش فيها حالة من النشوي والراحة بعد تعب الحياة و ضغوطها ، ينتقل زائر معارض الفن التشكيلي لعالم يعرف أن له سحره وأن له أدواته وأن له لغته التي يحسها من يعرفها بل ويدمنها عشقا ، انتابتني كل احساسات المتعة الفنية وأنا أدلف إلي معرض د.رندة فخري تحت مسمي " السرداب" بقاعة "جاليري العاصمة" بشارع يوسف كامل بالزمالك و الذي يستمر حتي 29 نوفمبر 2018.
تدلف إلي قاعات "جاليري العاصمة"بروعتها، فتري لوحات كأنها قطع الذهب وبللورات الألماس والنفيس من الماس، و تعجب لهدوء و صبر و لين الجانب من الفنانة التي أخرجت هذه اللوحات كأنها شهدا وشرابا للناس، يدخل إلي القلب قبل العقل فيغذيهما معا.
نتوقف أمام عنوان المعرض " السرداب " ونظل نعيد الكلمة التي تعني المخزون من شيء ما، المخزون من الذكريات سواء الحلو منها أم غير الحلو، نجد في السرداب أيضا الركون لمكان ناء بعيد عن الأعين وكأننا حيال منطقة مغطاة تبعدنا عن تطفل الغير، و في الوقت نفسه إعلان صريح للغير بأن هناك ابتعادا عنهم في تفاعل ورد فعل.
لقد أجادت الفنانة المبدعة في اختيار الاسم و جعلتنا ندلف إلي السرداب معنا و هي تخبرنا بابتساماتها المعهودة أن نعيش عالم لوحاتها و لن نندم، يتراءي كملمح أول في هذا المعرض حجم اللوحات حجم أبطال اللوحات ، حيث نرى أن الوجوه فيها بهاء وحجمها يستغل مساحات من اللوحات غير قليلة، الأمر الذي نحسه في غالبية لوحات المعرض.
يستوقفنا في الوجوه ملامحها الحلوة و عيونها الواسعة التي تأخذنا إلي تيه السرداب، فنحار في هذا اللون الأسود لون العمق لون الدهليز و نمسك جوانب حيطان المعرض حتي لاتبتلعنا هذه العيون الآسرة والتي وضعت فيها الفنانة الرائعة كل إحساساتها حتي لكأننا نري أنفسنا فيها، إنه الجمال الفني حينما تعزفه يد تلمس نبض العيون و نبض القلوب و نبض الحياة.
يتراءي لنا في الملمح الثاني الزركشات في اللوحات و التي نراها في ملابس بطلات اللوحات وأبطالها، إنه الجمع بين الديكوباج أوفن التزيين وهو فن استخدام الورق القديم لعمل لوحات فنية جديدة (بالفرنسية découpage)، وذلك مع الألوان الزيتية وكأن الفنانة تريد أن تقول لنا أن الحياة في حاجة إلي توظيف أكثر من طريقة وأسلوب فني لنقلها في اقتدار بالغ وبدقة و مهارة واضحين، هذا الفن " الديكوباج" أضفي في توظيفه الرائع علي اللوحات جمالا علي جمال حتى كأننا نغترف من معين الحياة الذي لاينضب سكاري من روعة اللوحات فننتشي ولانفيق.
أما الملمح الثالث في لوحات الرائعة و المبدعة " رندة فخري " فهي لمسها لهمس الحوار الكوني بين مفردات الحياة فنري الإنسان و الحيوانات و الورود الكل ينصهر في السرداب في بوتقة واحدة و تحار بأيهم تبدأ وبأيهم تنتهي فلاتقع عيناك علي أية لوحة إلا وتجد معزوفة موسيقية عزفتها يد الفنانة التي لمست تلك الوحدة بين الأشياء ، فنري ونحن في عجب وفرحة معا القط والكلب و القطط الصغيرة والماعز الصغيرة والسلحفاة و الديك، ثم هناك العصفور الذي يتنشر بين أكثر من لوحة وكأنه طائر من الجنة حط هناك في لوحات السرداب فأضاء الحياة وطبطب علي يد المريضة التي تعاني وهو يهون عليها وخز الحقن في تفاعل قمة في الروعة و الرقة. نقف أمام هذا التفاعل بين الإنسان ومن حوله من عناصر الطبيعة ممثلة فيمن يحبهم ويحبونه من حيوانات و نحن لانريد أن نغادر المعرض أو نتركه لعالم خارجي قاس.
أما الملمح الرابع الذي أراه فيتمثل في شرود نظرات بطلات وأبطال اللوحات وكأنني بالفنانة القديرة تريد أن تقول لنا إن الكل يعاني حتي أولئك الذين في السرداب واتخذت قرار عزلهم عن الحياة.
لقد حضروا و في عيونهم شرود وفي عقولهم انشغال ما . لقد لقطت أنامل الفنانة هذا الإحساس وسجلته بكل ماتملك و كأنني حيال حالة من القداسة والصمت المطبق الذي يتوازي مع صمت المعابد و سكون الطبيعة .
تنتهي قراءتي للوحات معرض الفنانة المبدعة د. رندة فخري ، والذي يأتي تحت مسمي "السرداب" كأنه نور يخرج من قاعات " جاليري العاصمة " لينير جنبات الزمالك و القاهرة، نحس حيال ابداع هذه الفنانة المتألقة بأننا حيال قصيدة شعرية صامتة تريد أن تخرج في كلمات فترن كلماتها في النفس ، إنه الفن الذي يأخذ العقل والقلب وتذهب النفس في تفسيراته كل مذهب فألف تحية لمبدعة هذا المعرض الضافي .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.