الكتيبة البيضاء.. جنود وزارة الزراعة في معركة كورونا.. طهروا أكثر من 8 آلاف منشأة في 27 محافظة ضد الفيروس القاتل    جامعة المنصورة تواصل تدريب الكوادر الطبية لمواجهة كورونا    10 رسائل مهمة لرئيس الحكومة في اجتماع مجلس المحافظين | فيديو    30 مطور عقاري يجتمعون لتقديم خطاب رسمي ب3 مطالب رئيسية لمجلس الوزراء و«الإسكان»    «بنك القاهرة» يساند 10 آلاف أسرة من العمالة اليومية في مواجهة «كورونا»    توصيل مياه الشرب ل22500 مواطن من أهالي الدهسة بقنا    «أهالينا».. موقع إليكتروني جديد للتواصل مع العمالة الغير منتظمة    بريطانيا تسجل حصيلة وفيات قياسية في 24 ساعة بسبب كورونا    الجيش الليبى: بارجة تركية تقصف منطقة العجيلات غرب طرابلس    إصابة أسير فلسطيني ب "كورونا"    قرار عاجل من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بشأن دوري أبطال أوروبا    حوار في الجول: وجيه عبد العظيم عن إثبات الذات مع المصري ورغبة شيكابالا في منحه رقم 10    تسليم الشعلة الأولمبية إلى بلدية فوكوشيما خلال حفل هادئ    ريال مدريد يجهز عرضا مغريا لضم هاري كين من توتنهام    زيدان يكسر الحجر الصحى فى ريال مدريد    حفظ التحقيقات في حريق شقتين بالسلام لعدم وجود شبهة جنائية    إحالة تشكيل عصابي للمحاكمة العاجلة بتهمة انتحال صفة رجال شرطة في الزيتون    10 ملفات هامة على طاولة وزير التعليم    شديدة البرودة ليلًا.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الخميس    إحالة عاطلين للمحاكمة العاجلة بتهمة انتحال صفة رجال شرطة بالزيتون    «مزيكا» تطرح «باراشوت» ل«لؤى» على يوتيوب    الجمعة.. حفل غنائي وعرض مسرحي ضمن مبادرة «الثقافة» على «يوتيوب»    طالبت بطرد العمالة.. حياة الفهد تثير الغضب في الشارع المصري    نيرمين الفقي تكشف حقيقة خبر خطوبتها    هل يجوز دفع زكاة المال مقدما لثلاث أو أربع سنوات.. دار الإفتاء تجيب    العرض على رئيس القسم.. آخر تطورات الوضع بالهياتم المعزولة: تطهير عربات السلع التموينيه وافراغ جميع محتوياتها | صور    محافظ أسيوط يطمئن رئيس الوزراء عبر الفيديو كونفرانس بتوافر السلع التموينية    محافظ كفر الشيخ يشيد بدور الحماية المدنية في مجابهة فيروس كورونا.. صور    "تجارة الإسكندرية" تستلم مواد التعقيم والتطهير للوقاية من كورونا    بنكا الاهلي ومصر: 4ر43 مليار جنيه حصيلة شهادات ال 15% منذ طرحها مطلع الاسبوع الماضي    محافظ البحيرة يتفقد منافذ صرف المعاشات بدمنهور    600 جنيه مكافأة للعاملين بكليات ومستشفيات جامعة الزقازيق    رفض رد المصروفات وتسريح العاملين.. برلماني يُهاجم المدارس الخاصة    37 ألف طلب تنقل فى أوقات حظر التجول خلال يومين بالسعودية    "الإفتاء" تحذر من الدعوات الهدامة لاستغلال المساجد والقرآن لمخالفة الحظر    وزير الأوقاف: "من يحالف تعليمات غلق المساجد جاهل ومأجور"    حلف الناتو يسعى لتسريع تسليم المساعدات الطبية وسط تدريبات روسيا    على متنها 87 مصريًا..مطار القاهرة يستقبل رحلة استثنائية من باريس    البدء في تسليم المرحلة الأولى من كومباوند مانجروفي ريزيدانس الجونة    ضبط 7 أشخاص في مشاجرة بالأسلحة البيضاء بأوسيم    ليكفي أكثر من مريض.. جامعة المنصورة تعلن تطوير دائرة جهاز التنفس الصناعي- فيديو    عصام عبد الفتاح يرشح «وجيه وحجاج» لتولي رئاسة لجنة الحكام    أخبار الأهلي : يونس : العامري وأبوزيد الأنسب لرئاسة الأهلي بعد الخطيب    تموين الأقصر: ضبط 11 مخالفة وعمل أماكن انتظار مناسبة للمواطنين أمام المنافذ    كوريا الجنوبية: محادثات تقاسم تكاليف الدفاع مع أمريكا مازالت جارية    رفع الميزة التأمينية للمعلمين المحالين على المعاش إلى 25 ألف جنيه    فاينانشيال تايمز: فرنسا تقترح إنشاء صندوق إنقاذ أوروبي لمكافحة "كورونا"    عصام الحضري يرد على منتقديه بآية قرآنية    توقعات الابراج حظك اليوم الخميس 2 ابريل2020| الابراج الشهرية | al abraj حظك اليوم | الابراج وتواريخها | توقعات الابراج لشهر ابريل 2020    وزير الأوقاف: من يخالف قرار تعليق الجمع والجماعات بالمساجد جاهل أو مأجور    ماذا قال مستشار بن زايد عن تصريحات "حياة الفهد"    للأسبوع الثالث.. البابا تواضروس يلقي عظته الأسبوعية بدون شعب    في مواجهة كورونا.. البحوث الإسلامية: يجوز للأطباء الجمع بين الصلوات في هذه الحالة    السجن 5 سنوات لعامل أشعل النار في طليقته بالزيتون    مصطفى خاطر يهنئ نجمة مسرح مصر بعيد ميلادها    طلب إحاطة لضم مهندسي وزارة الصحة لكادر المهن الطبية    أحمد آدم: جورج سيدهم لن يتكرر مرة أخرى    ورقة مال أثرية وأختام مزورة.. «كذبة أبريل» قديما شكل تاني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"السرداب" معرض جديد للتشكيلية رندة فخري
نشر في صوت البلد يوم 19 - 11 - 2018

من ينتقل إلي المعارض الفنية ، يتملكه إحساس الرغبة في الركون إلي عالم غير عالمنا الأرضي ، عالم كأنه دوحة غناء يعيش فيها حالة من النشوي والراحة بعد تعب الحياة و ضغوطها ، ينتقل زائر معارض الفن التشكيلي لعالم يعرف أن له سحره وأن له أدواته وأن له لغته التي يحسها من يعرفها بل ويدمنها عشقا ، انتابتني كل احساسات المتعة الفنية وأنا أدلف إلي معرض د.رندة فخري تحت مسمي " السرداب" بقاعة "جاليري العاصمة" بشارع يوسف كامل بالزمالك و الذي يستمر حتي 29 نوفمبر 2018. تدلف إلي قاعات "جاليري العاصمة" بروعتها ، فتري لوحات كأنها قطع الذهب وبللورات الألماس والنفيس من الماس ، و تعجب لهدوء و صبر و لين الجانب من الفنانة التي أخرجت هذه اللوحات كأنها شهدا وشرابا للناس ، يدخل إلي القلب قبل العقل فيغذيهما معا.
نتوقف أمام عنوان المعرض " السرداب " ونظل نعيد الكلمة التي تعني المخزون من شيء ما ، المخزون من الذكريات سواء الحلو منها أم غير الحلو ، نجد في السرداب أيضا الركون لمكان ناء بعيد عن الأعين وكأننا حيال منطقة مغطاة تبعدنا عن تطفل الغير ، و في الوقت نفسه إعلان صريح للغير بأن هناك ابتعادا عنهم في تفاعل ورد فعل . لقد أجادت الفنانة المبدعة في اختيار الاسم و جعلتنا ندلف إلي السرداب معنا و هي تخبرنا بابتساماتها المعهودة أن نعيش عالم لوحاتها و لن نندم .
يتراءي كملمح أول في هذا المعرض حجم اللوحات حجم أبطال اللوحات ، حيث نرى أن الوجوه فيها بهاء وحجمها يستغل مساحات من اللوحات غير قليلة ، الأمر الذي نحسه في غالبية لوحات المعرض . يستوقفنا في الوجوه ملامحها الحلوة و عيونها الواسعة التي تأخذنا إلي تيه السرداب ، فنحار في هذا اللون الأسود ، لون العمق لون الدهليز و نمسك جوانب حيطان المعرض حتي لاتبتلعنا هذه العيون الآسرة والتي وضعت فيها الفنانة الرائعة كل إحساساتها حتي لكأننا نري أنفسنا فيها ، إنه الجمال الفني حينما تعزفه يد تلمس نبض العيون و نبض القلوب و نبض الحياة.
يتراءي لنا في الملمح الثاني الزركشات في اللوحات و التي نراها في ملابس بطلات اللوحات وأبطالها ، إنه الجمع بين الديكوباج أوفن التزيين وهو فن استخدام الورق القديم لعمل لوحات فنية جديدة (بالفرنسية découpage) ، وذلك مع الألوان الزيتية وكأن الفنانة تريد أن تقول لنا أن الحياة في حاجة إلي توظيف أكثر من طريقة وأسلوب فني لنقلها في اقتدار بالغ وبدقة و مهارة واضحين ، هذا الفن " الديكوباج" أضفي في توظيفه الرائع علي اللوحات جمالا علي جمال حتى كأننا نغترف من معين الحياة الذي لاينضب سكاري من روعة اللوحات فننتشي ولانفيق.
أما الملمح الثالث في لوحات الرائعة و المبدعة " رندة فخري " فهي لمسها لهمس الحوار الكوني بين مفردات الحياة فنري الإنسان و الحيوانات و الورود الكل ينصهر في السرداب في بوتقة واحدة و تحار بأيهم تبدأ وبأيهم تنتهي فلاتقع عيناك علي أية لوحة إلا وتجد معزوفة موسيقية عزفتها يد الفنانة التي لمست تلك الوحدة بين الأشياء ، فنري ونحن في عجب وفرحة معا القط والكلب و القطط الصغيرة والماعز الصغيرة والسلحفاة و الديك ، ثم هناك العصفور الذي يتنشر بين أكثر من لوحة وكأنه طائر من الجنة حط هناك في لوحات السرداب فأضاء الحياة وطبطب علي يد المريضة التي تعاني وهو يهون عليها وخز الحقن في تفاعل قمة في الروعة و الرقة. نقف أمام هذا التفاعل بين الإنسان ومن حوله من عناصر الطبيعة ممثلة فيمن يحبهم ويحبونه من حيوانات و نحن لانريد أن نغادر المعرض أو نتركه لعالم خارجي قاس.
أما الملمح الرابع الذي أراه فيتمثل في شرود نظرات بطلات وأبطال اللوحات وكأنني بالفنانة القديرة تريد أن تقول لنا إن الكل يعاني حتي أولئك الذين في السرداب واتخذت قرار عزلهم عن الحياة . لقد حضروا و في عيونهم شرود وفي عقولهم انشغال ما . لقد لقطت أنامل الفنانة هذا الإحساس وسجلته بكل ماتملك و كأنني حيال حالة من القداسة والصمت المطبق الذي يتوازي مع صمت المعابد و سكون الطبيعة .
تنتهي قراءتي للوحات معرض الفنانة المبدعة د. رندة فخري ، والذي يأتي تحت مسمي "السرداب" كأنه نور يخرج من قاعات " جاليري العاصمة " لينير جنبات الزمالك و القاهرة، نحس حيال ابداع هذه الفنانة المتألقة بأننا حيال قصيدة شعرية صامتة تريد أن تخرج في كلمات فترن كلماتها في النفس ، إنه الفن الذي يأخذ العقل والقلب وتذهب النفس في تفسيراته كل مذهب فألف تحية لمبدعة هذا المعرض الضافي .
من ينتقل إلي المعارض الفنية ، يتملكه إحساس الرغبة في الركون إلي عالم غير عالمنا الأرضي ، عالم كأنه دوحة غناء يعيش فيها حالة من النشوي والراحة بعد تعب الحياة و ضغوطها ، ينتقل زائر معارض الفن التشكيلي لعالم يعرف أن له سحره وأن له أدواته وأن له لغته التي يحسها من يعرفها بل ويدمنها عشقا ، انتابتني كل احساسات المتعة الفنية وأنا أدلف إلي معرض د.رندة فخري تحت مسمي " السرداب" بقاعة "جاليري العاصمة" بشارع يوسف كامل بالزمالك و الذي يستمر حتي 29 نوفمبر 2018. تدلف إلي قاعات "جاليري العاصمة" بروعتها ، فتري لوحات كأنها قطع الذهب وبللورات الألماس والنفيس من الماس ، و تعجب لهدوء و صبر و لين الجانب من الفنانة التي أخرجت هذه اللوحات كأنها شهدا وشرابا للناس ، يدخل إلي القلب قبل العقل فيغذيهما معا.
نتوقف أمام عنوان المعرض " السرداب " ونظل نعيد الكلمة التي تعني المخزون من شيء ما ، المخزون من الذكريات سواء الحلو منها أم غير الحلو ، نجد في السرداب أيضا الركون لمكان ناء بعيد عن الأعين وكأننا حيال منطقة مغطاة تبعدنا عن تطفل الغير ، و في الوقت نفسه إعلان صريح للغير بأن هناك ابتعادا عنهم في تفاعل ورد فعل . لقد أجادت الفنانة المبدعة في اختيار الاسم و جعلتنا ندلف إلي السرداب معنا و هي تخبرنا بابتساماتها المعهودة أن نعيش عالم لوحاتها و لن نندم .
يتراءي كملمح أول في هذا المعرض حجم اللوحات حجم أبطال اللوحات ، حيث نرى أن الوجوه فيها بهاء وحجمها يستغل مساحات من اللوحات غير قليلة ، الأمر الذي نحسه في غالبية لوحات المعرض . يستوقفنا في الوجوه ملامحها الحلوة و عيونها الواسعة التي تأخذنا إلي تيه السرداب ، فنحار في هذا اللون الأسود ، لون العمق لون الدهليز و نمسك جوانب حيطان المعرض حتي لاتبتلعنا هذه العيون الآسرة والتي وضعت فيها الفنانة الرائعة كل إحساساتها حتي لكأننا نري أنفسنا فيها ، إنه الجمال الفني حينما تعزفه يد تلمس نبض العيون و نبض القلوب و نبض الحياة.
يتراءي لنا في الملمح الثاني الزركشات في اللوحات و التي نراها في ملابس بطلات اللوحات وأبطالها ، إنه الجمع بين الديكوباج أوفن التزيين وهو فن استخدام الورق القديم لعمل لوحات فنية جديدة (بالفرنسية découpage) ، وذلك مع الألوان الزيتية وكأن الفنانة تريد أن تقول لنا أن الحياة في حاجة إلي توظيف أكثر من طريقة وأسلوب فني لنقلها في اقتدار بالغ وبدقة و مهارة واضحين ، هذا الفن " الديكوباج" أضفي في توظيفه الرائع علي اللوحات جمالا علي جمال حتى كأننا نغترف من معين الحياة الذي لاينضب سكاري من روعة اللوحات فننتشي ولانفيق.
أما الملمح الثالث في لوحات الرائعة و المبدعة " رندة فخري " فهي لمسها لهمس الحوار الكوني بين مفردات الحياة فنري الإنسان و الحيوانات و الورود الكل ينصهر في السرداب في بوتقة واحدة و تحار بأيهم تبدأ وبأيهم تنتهي فلاتقع عيناك علي أية لوحة إلا وتجد معزوفة موسيقية عزفتها يد الفنانة التي لمست تلك الوحدة بين الأشياء ، فنري ونحن في عجب وفرحة معا القط والكلب و القطط الصغيرة والماعز الصغيرة والسلحفاة و الديك ، ثم هناك العصفور الذي يتنشر بين أكثر من لوحة وكأنه طائر من الجنة حط هناك في لوحات السرداب فأضاء الحياة وطبطب علي يد المريضة التي تعاني وهو يهون عليها وخز الحقن في تفاعل قمة في الروعة و الرقة. نقف أمام هذا التفاعل بين الإنسان ومن حوله من عناصر الطبيعة ممثلة فيمن يحبهم ويحبونه من حيوانات و نحن لانريد أن نغادر المعرض أو نتركه لعالم خارجي قاس.
أما الملمح الرابع الذي أراه فيتمثل في شرود نظرات بطلات وأبطال اللوحات وكأنني بالفنانة القديرة تريد أن تقول لنا إن الكل يعاني حتي أولئك الذين في السرداب واتخذت قرار عزلهم عن الحياة . لقد حضروا و في عيونهم شرود وفي عقولهم انشغال ما . لقد لقطت أنامل الفنانة هذا الإحساس وسجلته بكل ماتملك و كأنني حيال حالة من القداسة والصمت المطبق الذي يتوازي مع صمت المعابد و سكون الطبيعة .
تنتهي قراءتي للوحات معرض الفنانة المبدعة د. رندة فخري ، والذي يأتي تحت مسمي "السرداب" كأنه نور يخرج من قاعات " جاليري العاصمة " لينير جنبات الزمالك و القاهرة، نحس حيال ابداع هذه الفنانة المتألقة بأننا حيال قصيدة شعرية صامتة تريد أن تخرج في كلمات فترن كلماتها في النفس ، إنه الفن الذي يأخذ العقل والقلب وتذهب النفس في تفسيراته كل مذهب فألف تحية لمبدعة هذا المعرض الضافي .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.