السيسي يوجه باستمرار الجهود للنهوض بالتعليم لدوره في بناء الإنسان    برلماني: الشهر العقارى بالسيوف «مهزلة».. و«النواب» يمنح الحكومة 15 يوما لحل الأزمة    العثور على دولفين نافق في شاطئ المعمورة بالإسكندرية (صور)    بالفيديو.. مصرفي يكشف مزايا مبادرة التمويل العقاري لمحدودي ومتوسطي الدخل    مدبولي يعقد اجتماعين لمتابعة عمل صندوق مصر السيادي    محافظ البحيرة يوجه بمكافحة الفساد بكافة المصالح الحكومية    الجبير يبحث مع رئيس مجلس العلاقات الخارجية للولايات المتحدة تطورات الأوضاع بالمنطقة    ترامب: زعيم كوريا الشمالية سيخسر كل شيء إذا تصرف بعدوانية    تقرير فلسطيني: الاحتلال الإسرائيلي قتل 44 واعتقل 360 آخرين في نوفمبر    المصرى يفوز على رينجرز النيجيرى 2/4 في الكونفدرالية    مصدر ليلا كورة: الخطيب اجتمع بعبد الحفيظ ولجنة التخطيط    "البحرين" يتصدر تويتر عقب التتويج ببطولة خليجي 24    تعديل موعد مباراة الأهلي وبلاتينيوم في دوري أبطال أفريقيا    "شرشر" يطالب جميع مؤسسات الدولة بالمشاركة في تطوير مراكز الشباب    رحيل أحمد قناوى عن تدريب بيلا    سقوط 6 تجار مخدرات في حملة أمنية بالإسماعيلية    كشف لغز العثور على جثة طفل رضيع نهشته الكلاب الأم خفت الفضيحة    ارتداء ملابس ثقيلة.. الأرصاد الجوية تعلن حالة الطقس خلال اليومين المقبلين.. فيديو    "حكايات نهاد" تفتح ملف تحرش المشاهير| فيديو    العثور على جثة موظف بكهرباء الإسماعيلية والتحريات الأولية "انتحار"    صور.. بوسي شلبي تفجر مفاجأة ل صابرين وبشرى: شكلها قمر    دار الكتب المصرية تستعيد مخطوط أثري نادرة    فتحى عبد الوهاب وأحمد السعدنى يقدمان حفل ختام الإسكندرية المسرحي    تكريم رامي صبري كأفضل مطرب عربي لعام 2019 بمهرجان نجم العرب    3 أمور تدفع الناس للشك في إنجازات الرئيس    التأمين الصحي الشامل: 1.5 مليون سجلوا بمنظومة التأمين الجديدة ب6 محافظات    غدا: انطلاق جولة جديدة من مفاوضات "سد النهضة" في واشنطن    تفاصيل اجتماعات مدبولى لمتابعة عمل صندوق مصر السيادي واستعراض مخطط تطوير قلعة صلاح الدين    "دبى العالمية" تحول "السخنة" لمركز لمواد بناء عاصمة مصر الإدارية    مصادر للعربية: بيان رئاسي لبنانى بعد قليل لتحديد مصير الاستشارات النيابية    فيديو.. خواكين يدخل التاريخ كأكبر لاعب يسجل "هاتريك" فى الدورى الإسبانى    السحر ينقلب على «أردوغان» فى مؤامرة البحر المتوسط    "صوفيا" تعلن مشاركتها في مؤتمر الشباب بشرم الشيخ    الرومانسية ستتفجر | بوريس جونسون: بريطانيا ستشهد طفرة في المواليد بعد بريكست    افتتاح مركز التميز في الطاقة بشراكة مصرية أمريكية    الأزهر يطلق حملة للتبرع بالدم بقطاعاته المختلفة    تأجيل محاكمة المتهمين في "كتائب حلوان"    ماذا يحدث للمنتحر بعد الموت .. علي جمعة: يُعذب بهذه الطريقة    عقد رعاية لأصغر سباحة مصرية وعربية وإفريقية    محافظ دمياط تشارك في الاحتفال باليوم العالمي لمتحدي الإعاقة    داعية إسلامي: التصدق على الابن أفضل من الزكاة    تعليق التعليم على فيديو الرقص في مدرسة ثانوي بمحافظة كفر الشيخ ..فيديو    تغيرات بالجملة في الإعلام المصري..الإبراشي يترك "أون" ويتجه للتليفزيون المصري.. و"أبو بكر" بديلا عنه    السفير البيلاروسي يزور المنطقة الصناعية بشرق بورسعيد    السيطرة على حريق بمصنع بلاستيك في جمصة    نيران الشيطان تحرق غابات أستراليا | فيديو    اجتماع لمناقشة قانون مزاولة مهنة الصيادلة وتكليف الخريجين وتدريس مواد الصيدلية بكلية الطب البيطري    سحر طلعت مصطفى تدعو إلى تفعيل قانون الوقاية من أضرار التدخين    الجمعة 20 ديسمبر.. "أيامنا الحلوة" بساقية الصاوي    بمشاركة 15 جامعة.. بدء فعاليات معسكر العمل الدولى الثانى عشر لجوالى وجوالات الجامعات العربية 2019بجنوب الوادى    حكم غياب الزوج عن زوجته أكثر من 6 أشهر .. الإفتاء توضح| فيديو    الكشف على 1612 في قافلة طبية مجانية بقرية49 الدرافيل ببلقاس    محافظ جنوب سيناء يتابع المشروعات التنموية في طور سيناء    مدرب هولندا السابق: "ماني" خليفة كريستيانو رونالدو    هل غسل يوم الجمعة واجب    تأجيل محاكمة 11 متهما في اتهامهم باحتجاز مواطن لطلب فدية من أهله    الشوباشي: "دي حاجة متتعملش غير في أوضة ضلمة"    قافلة جامعة القاهرة الشاملة تواصل خدماتها في حلايب و أبو رماد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"السرداب" معرض جديد للتشكيلية رندة فخري
نشر في صوت البلد يوم 19 - 11 - 2018

من ينتقل إلي المعارض الفنية ، يتملكه إحساس الرغبة في الركون إلي عالم غير عالمنا الأرضي ، عالم كأنه دوحة غناء يعيش فيها حالة من النشوي والراحة بعد تعب الحياة و ضغوطها ، ينتقل زائر معارض الفن التشكيلي لعالم يعرف أن له سحره وأن له أدواته وأن له لغته التي يحسها من يعرفها بل ويدمنها عشقا ، انتابتني كل احساسات المتعة الفنية وأنا أدلف إلي معرض د.رندة فخري تحت مسمي " السرداب" بقاعة "جاليري العاصمة" بشارع يوسف كامل بالزمالك و الذي يستمر حتي 29 نوفمبر 2018. تدلف إلي قاعات "جاليري العاصمة" بروعتها ، فتري لوحات كأنها قطع الذهب وبللورات الألماس والنفيس من الماس ، و تعجب لهدوء و صبر و لين الجانب من الفنانة التي أخرجت هذه اللوحات كأنها شهدا وشرابا للناس ، يدخل إلي القلب قبل العقل فيغذيهما معا.
نتوقف أمام عنوان المعرض " السرداب " ونظل نعيد الكلمة التي تعني المخزون من شيء ما ، المخزون من الذكريات سواء الحلو منها أم غير الحلو ، نجد في السرداب أيضا الركون لمكان ناء بعيد عن الأعين وكأننا حيال منطقة مغطاة تبعدنا عن تطفل الغير ، و في الوقت نفسه إعلان صريح للغير بأن هناك ابتعادا عنهم في تفاعل ورد فعل . لقد أجادت الفنانة المبدعة في اختيار الاسم و جعلتنا ندلف إلي السرداب معنا و هي تخبرنا بابتساماتها المعهودة أن نعيش عالم لوحاتها و لن نندم .
يتراءي كملمح أول في هذا المعرض حجم اللوحات حجم أبطال اللوحات ، حيث نرى أن الوجوه فيها بهاء وحجمها يستغل مساحات من اللوحات غير قليلة ، الأمر الذي نحسه في غالبية لوحات المعرض . يستوقفنا في الوجوه ملامحها الحلوة و عيونها الواسعة التي تأخذنا إلي تيه السرداب ، فنحار في هذا اللون الأسود ، لون العمق لون الدهليز و نمسك جوانب حيطان المعرض حتي لاتبتلعنا هذه العيون الآسرة والتي وضعت فيها الفنانة الرائعة كل إحساساتها حتي لكأننا نري أنفسنا فيها ، إنه الجمال الفني حينما تعزفه يد تلمس نبض العيون و نبض القلوب و نبض الحياة.
يتراءي لنا في الملمح الثاني الزركشات في اللوحات و التي نراها في ملابس بطلات اللوحات وأبطالها ، إنه الجمع بين الديكوباج أوفن التزيين وهو فن استخدام الورق القديم لعمل لوحات فنية جديدة (بالفرنسية découpage) ، وذلك مع الألوان الزيتية وكأن الفنانة تريد أن تقول لنا أن الحياة في حاجة إلي توظيف أكثر من طريقة وأسلوب فني لنقلها في اقتدار بالغ وبدقة و مهارة واضحين ، هذا الفن " الديكوباج" أضفي في توظيفه الرائع علي اللوحات جمالا علي جمال حتى كأننا نغترف من معين الحياة الذي لاينضب سكاري من روعة اللوحات فننتشي ولانفيق.
أما الملمح الثالث في لوحات الرائعة و المبدعة " رندة فخري " فهي لمسها لهمس الحوار الكوني بين مفردات الحياة فنري الإنسان و الحيوانات و الورود الكل ينصهر في السرداب في بوتقة واحدة و تحار بأيهم تبدأ وبأيهم تنتهي فلاتقع عيناك علي أية لوحة إلا وتجد معزوفة موسيقية عزفتها يد الفنانة التي لمست تلك الوحدة بين الأشياء ، فنري ونحن في عجب وفرحة معا القط والكلب و القطط الصغيرة والماعز الصغيرة والسلحفاة و الديك ، ثم هناك العصفور الذي يتنشر بين أكثر من لوحة وكأنه طائر من الجنة حط هناك في لوحات السرداب فأضاء الحياة وطبطب علي يد المريضة التي تعاني وهو يهون عليها وخز الحقن في تفاعل قمة في الروعة و الرقة. نقف أمام هذا التفاعل بين الإنسان ومن حوله من عناصر الطبيعة ممثلة فيمن يحبهم ويحبونه من حيوانات و نحن لانريد أن نغادر المعرض أو نتركه لعالم خارجي قاس.
أما الملمح الرابع الذي أراه فيتمثل في شرود نظرات بطلات وأبطال اللوحات وكأنني بالفنانة القديرة تريد أن تقول لنا إن الكل يعاني حتي أولئك الذين في السرداب واتخذت قرار عزلهم عن الحياة . لقد حضروا و في عيونهم شرود وفي عقولهم انشغال ما . لقد لقطت أنامل الفنانة هذا الإحساس وسجلته بكل ماتملك و كأنني حيال حالة من القداسة والصمت المطبق الذي يتوازي مع صمت المعابد و سكون الطبيعة .
تنتهي قراءتي للوحات معرض الفنانة المبدعة د. رندة فخري ، والذي يأتي تحت مسمي "السرداب" كأنه نور يخرج من قاعات " جاليري العاصمة " لينير جنبات الزمالك و القاهرة، نحس حيال ابداع هذه الفنانة المتألقة بأننا حيال قصيدة شعرية صامتة تريد أن تخرج في كلمات فترن كلماتها في النفس ، إنه الفن الذي يأخذ العقل والقلب وتذهب النفس في تفسيراته كل مذهب فألف تحية لمبدعة هذا المعرض الضافي .
من ينتقل إلي المعارض الفنية ، يتملكه إحساس الرغبة في الركون إلي عالم غير عالمنا الأرضي ، عالم كأنه دوحة غناء يعيش فيها حالة من النشوي والراحة بعد تعب الحياة و ضغوطها ، ينتقل زائر معارض الفن التشكيلي لعالم يعرف أن له سحره وأن له أدواته وأن له لغته التي يحسها من يعرفها بل ويدمنها عشقا ، انتابتني كل احساسات المتعة الفنية وأنا أدلف إلي معرض د.رندة فخري تحت مسمي " السرداب" بقاعة "جاليري العاصمة" بشارع يوسف كامل بالزمالك و الذي يستمر حتي 29 نوفمبر 2018. تدلف إلي قاعات "جاليري العاصمة" بروعتها ، فتري لوحات كأنها قطع الذهب وبللورات الألماس والنفيس من الماس ، و تعجب لهدوء و صبر و لين الجانب من الفنانة التي أخرجت هذه اللوحات كأنها شهدا وشرابا للناس ، يدخل إلي القلب قبل العقل فيغذيهما معا.
نتوقف أمام عنوان المعرض " السرداب " ونظل نعيد الكلمة التي تعني المخزون من شيء ما ، المخزون من الذكريات سواء الحلو منها أم غير الحلو ، نجد في السرداب أيضا الركون لمكان ناء بعيد عن الأعين وكأننا حيال منطقة مغطاة تبعدنا عن تطفل الغير ، و في الوقت نفسه إعلان صريح للغير بأن هناك ابتعادا عنهم في تفاعل ورد فعل . لقد أجادت الفنانة المبدعة في اختيار الاسم و جعلتنا ندلف إلي السرداب معنا و هي تخبرنا بابتساماتها المعهودة أن نعيش عالم لوحاتها و لن نندم .
يتراءي كملمح أول في هذا المعرض حجم اللوحات حجم أبطال اللوحات ، حيث نرى أن الوجوه فيها بهاء وحجمها يستغل مساحات من اللوحات غير قليلة ، الأمر الذي نحسه في غالبية لوحات المعرض . يستوقفنا في الوجوه ملامحها الحلوة و عيونها الواسعة التي تأخذنا إلي تيه السرداب ، فنحار في هذا اللون الأسود ، لون العمق لون الدهليز و نمسك جوانب حيطان المعرض حتي لاتبتلعنا هذه العيون الآسرة والتي وضعت فيها الفنانة الرائعة كل إحساساتها حتي لكأننا نري أنفسنا فيها ، إنه الجمال الفني حينما تعزفه يد تلمس نبض العيون و نبض القلوب و نبض الحياة.
يتراءي لنا في الملمح الثاني الزركشات في اللوحات و التي نراها في ملابس بطلات اللوحات وأبطالها ، إنه الجمع بين الديكوباج أوفن التزيين وهو فن استخدام الورق القديم لعمل لوحات فنية جديدة (بالفرنسية découpage) ، وذلك مع الألوان الزيتية وكأن الفنانة تريد أن تقول لنا أن الحياة في حاجة إلي توظيف أكثر من طريقة وأسلوب فني لنقلها في اقتدار بالغ وبدقة و مهارة واضحين ، هذا الفن " الديكوباج" أضفي في توظيفه الرائع علي اللوحات جمالا علي جمال حتى كأننا نغترف من معين الحياة الذي لاينضب سكاري من روعة اللوحات فننتشي ولانفيق.
أما الملمح الثالث في لوحات الرائعة و المبدعة " رندة فخري " فهي لمسها لهمس الحوار الكوني بين مفردات الحياة فنري الإنسان و الحيوانات و الورود الكل ينصهر في السرداب في بوتقة واحدة و تحار بأيهم تبدأ وبأيهم تنتهي فلاتقع عيناك علي أية لوحة إلا وتجد معزوفة موسيقية عزفتها يد الفنانة التي لمست تلك الوحدة بين الأشياء ، فنري ونحن في عجب وفرحة معا القط والكلب و القطط الصغيرة والماعز الصغيرة والسلحفاة و الديك ، ثم هناك العصفور الذي يتنشر بين أكثر من لوحة وكأنه طائر من الجنة حط هناك في لوحات السرداب فأضاء الحياة وطبطب علي يد المريضة التي تعاني وهو يهون عليها وخز الحقن في تفاعل قمة في الروعة و الرقة. نقف أمام هذا التفاعل بين الإنسان ومن حوله من عناصر الطبيعة ممثلة فيمن يحبهم ويحبونه من حيوانات و نحن لانريد أن نغادر المعرض أو نتركه لعالم خارجي قاس.
أما الملمح الرابع الذي أراه فيتمثل في شرود نظرات بطلات وأبطال اللوحات وكأنني بالفنانة القديرة تريد أن تقول لنا إن الكل يعاني حتي أولئك الذين في السرداب واتخذت قرار عزلهم عن الحياة . لقد حضروا و في عيونهم شرود وفي عقولهم انشغال ما . لقد لقطت أنامل الفنانة هذا الإحساس وسجلته بكل ماتملك و كأنني حيال حالة من القداسة والصمت المطبق الذي يتوازي مع صمت المعابد و سكون الطبيعة .
تنتهي قراءتي للوحات معرض الفنانة المبدعة د. رندة فخري ، والذي يأتي تحت مسمي "السرداب" كأنه نور يخرج من قاعات " جاليري العاصمة " لينير جنبات الزمالك و القاهرة، نحس حيال ابداع هذه الفنانة المتألقة بأننا حيال قصيدة شعرية صامتة تريد أن تخرج في كلمات فترن كلماتها في النفس ، إنه الفن الذي يأخذ العقل والقلب وتذهب النفس في تفسيراته كل مذهب فألف تحية لمبدعة هذا المعرض الضافي .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.