كما كشف في الجول.. سيراميكا كليوباترا يتعاقد مع الزامبي ديفيد سيموكوندا    نابولي يعود لتحقيق الانتصارات على حساب فيورنتينا    توروب: أعلم مدى وحجم شعبية الأهلي في كل مكان.. وكل المباريات مهمة    رئيس خارجية الشيوخ: الغموض يسيطر على نوايا واشنطن العسكرية تجاه إيران والضربة قد تتجاوز النووي    خطوة مصرية فى قلب أوروبا |جامعة «نيو إيجيبت»    ننشر صورة ضحية انهيار منزل بدشنا في قنا    هدى الإتربي: سعيدة بوجودي بمسلسلين في دراما رمضان 2026 | صور    مسؤول أمريكي: الحل الدبلوماسي مع إيران لا يزال بعيدا    محافظ الإسماعيلية يتفقد شوارع منطقة المحطة الجديدة (فيديو وصور)    الأمن يسقط أكبر شبكة دولية لتجارة وترويج مخدر"الكابتجون" بالدقهلية    قيادي في فتح عن خروقات إسرائيل: تأكيد على رفض الاحتلال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة    نتائج حاسمة في «دولة التلاوة»، تعادل في القمة وخروج محمود السيد    أعمال تُقرأ وتُعاش |سفير كندا: «محفوظ» عرفنى بالأدب العربى    بزشكيان: الحرب ليست فى صالح إيران أو أمريكا ولم نسع إليها قط    استجابة للمواطنين| محافظ قنا يوجه بصيانة إنارة بطريق في نجع حمادي    انتهاء المرحلة الثانية من المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج    فتح باب التقدم للدورة العاشرة لجوائز مؤسسة هيكل للصحافة العربية عن عام 2025    خبير استراتيجي: توقعات بضربات تستهدف مؤسسات سيادية داخل إيران واغتيالات    محافظ القاهرة: تحويل منطقة السيدة عائشة إلى منطقة سياحية بعد إزالة الكوبرى    الأمن السوري يعتقل أبناء شقيق رستم الغزالي ضمن عملية أمنية واسعة    نجوم منتخب مصر يزينون التشكيل المثالي لبطولة أفريقيا لليد    رئيس وزراء سلوفاكيا يقبل استقالة مسؤول مذكور في ملف إيبستين    جامعة أسيوط تبحث شراكة استراتيجية مع شركة القناة للسكر    من «حلايب وشلاتين» إلى «التفوق».. محطات في مسيرة مسعود شومان    هل يتغير نصاب زكاة الذهب بعد ارتفاع أسعاره؟.. أمين الفتوى يوضح    طبيب تغذية يُحذر من الإفراط في تناول مكملات الحديد: يؤدي إلى جلطات    "الجبهة الوطنية" يهنئ السيد البدوي بفوزه برئاسة حزب الوفد    موعد منتصف شعبان وفضله.. وأفضل الأعمال    عاجل- مدبولي يفتتح أول فندق بجامعة المنيا لدعم السياحة وزيادة الطاقة الفندقية بالمحافظة    الإسكندرية تجهز وسائل النقل البديلة استعدادًا لتطوير ترام الرمل    جامعة المنيا تنشئ 3 فنادق بطاقة 900 سريرًا    النواب يعود للانعقاد الثلاثاء والأربعاء، وتعديل قانون نقابة المهن الرياضية بجدول الأعمال    خبراء يناقشون دور الشمول المالي في تحقيق العدالة والمساواة بمعرض القاهرة للكتاب    نتيجة الشهادة الإعدادية فى مطروح برقم الجلوس.. استعلم عنها الآن    رئيس الوزراء يتفقد المستشفى الثلاثي الجامعي بالمنيا بعد بدء تشغيله تجريبيًا    قوات الاحتلال تغلق منطقة باب الزاوية بالخليل لتأمين اقتحام المستوطنين.. تفاصيل    بمناسبة شهر رمضان.. شيخ الأزهر يوجه بصرف 500 جنيه من بيت الزكاة لمستحقي الإعانة    "سيرة النور والصمت".. صرخة حضارية في معرض الكتاب لترميم "الذاكرة المصرية"    برلمانيون: خطاب الرئيس كشف عن معركة صمود للدولة أمام العواصف الاقتصادية العالمية    الصحة: إنهاء قوائم الانتظار بإجراء 3.77 مليون عملية جراحية ضمن المبادرة الرئاسية    مشاهدة مباراة الأهلي ويانج أفريكانز بث مباشر اليوم في دوري أبطال إفريقيا    ندوة في معرض الكتاب تبرز جهود مبادرة «طريق مضيء لطفلي» لرعاية المكفوفين    قائد الجيش الإيراني يحذر الولايات المتحدة وإسرائيل من شن هجوم ويؤكد جاهزية قواته    الكاثوليكية تشارك في يوم الشباب ضمن أسبوع الصلاة من أجل وحدة الكنائس    طريقة عمل شوربة البطاطا الحلوة بالزنجبيل، وصفة دافئة وصحية    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الأنجولي سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين    مدرب ليفربول: نعرف ما ينتظرنا أمام نيوكاسل يونايتد    السياحة والآثار ووزارة الحج والعمرة السعودية تطلقان حملة توعوية مشتركة للمعتمرين المصريين    محافظ قنا يوجه بسرعة إصلاح كسر ماسورة مياه فى المنشية البحرية    افتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية للقرآن الكريم    أنفيلد يشتعل.. بث مباشر مباراة ليفربول ضد نيوكاسل يونايتد بالدوري الإنجليزي الممتاز    ضبط مصنع عصائر غير مرخص بمنفلوط فى أسيوط    صافرة البداية تقترب.. بث مباشر مباراة تشيلسي ووست هام في الدوري الإنجليزي    أستاذ علم نفس تربوي: تقمّص الطفل للسلوكيات مؤشر صحي لدعم نموه النفسي والمعرفي    طب قصر العيني تواصل حضورها العلمي الدولي عبر إصدار مرجعي عالمي.. تفاصيل    حكم حضور «الحائض» عقد قران في المسجد    مصرع طفل سقطت عليه عارضة مرمى داخل نادى في طنطا    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في تصادم دراجتين ناريتين أثناء سباق بالقليوبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رسالة إلى غوستاف
نشر في نقطة ضوء يوم 19 - 01 - 2010

كان نهاري طويلا مثل نهارات سبقته، لكني لم أعد واثقة من نهاراتي المقبلة.
أضيّع الوقت بين صباح ومساء. روحي فارغة. ليس للسعادة مكان. ابنتي الصغيرة تثقل عليَّ. أحبها، لكنها تغيب عني أحيانا. ربما لولا وجودها لأوقفت هذا الإهدار في الوقت. لا أعرف ما الذي يصيبني فأغرق في فراغ روحي المتعبة. لا شيء يفرح ولا شيء يطمئن.
تشغلني أمور كثيرة.
جسدي الذي يهرم ويتغير، وجهي الذي لم أعد أميز امارات فرحه عن تلك الحزينة.
تشغلني فكرة الانتحار. لا أفكر في كيفية الانتحار، بل في هذا الفناء الذي ينهي كل شيء مرةً واحدة. تشغلني المرأة التي قتلت بناتها الثلاث وقتلت نفسها. أقبلت على الموت وأنهت فيضا من الحياة. تخلت عن كل شيء. أوقفت تعاقب الفصول وعطّلت جريان الدم في الشرايين الفتية. تجاوزت حبّ صغيراتها الذي لم يمنعها عن الموت. ربما فعلت ما فعلته لتحمي هذا الحب. أحاول أن أفكر مثلها وأغفر لها ما فعلت لأنها كانت وحيدة. أتخيلها كانت وحيدة مثلي. لكنها كانت قادرة على الموت.
تشغلني حياتي.
متى أنتهي من هذا كلّه؟ متى ينتهي هذا كله منّي؟ لا أعرف. أنا مشوشة.
إنني أحمّلك أو أحمّل بريدك كل هذا البؤس. إنها أنانية أن ألقي ببؤس يومي في فسحة فضائك. لكن هل تعلم، كلما فكرت في الموت، أسعدتني الصورة التي تتبادر إلى ذهني. لن ينتبه كثيرون الى غيابي. أحببت أن أوضح لك هذه الرغبة في الفناء.
ربما هذه الهرمونات التي نحظى بها نحن النساء، تعقّد أمور حياتنا على نحو تنقلب بنا انقلاب الليل والنهار. يحدث كل شيء فجأة وينتهي كل شيء فجأة.
الأمر سيئ. أرى نفسي منجرفة وراء البحث عن الحب، لا أجده، وربّما لن أجده.
حتى الآن لم يحببني رجل كما أريد ولا أعتقد أن الأمر سيحدث. على الأرجح لم يحببني رجل قط. إنه إهدار للطاقة كل هذا الوقت.
علاقتي غير المتوازنة برجل السكر تدفعني دائما الى السؤال عما أريده حقاً. تطوّحني رغبات مجنونة. أنا لا أدير عاصفة. العاصفة في شراييني. أريد أن أحبّ رجلا على قدر الحب الذي أختزنه.
أما زوجي فإنه حكاية أخرى. بعدما دمرنا ما بيننا، نتخبط في مجهول. أصبح جسدانا غريبين. وحدها رغباتنا المتأرجحة تربط بين روحينا الغريبتين. لا أدري كيف أصنّف علاقتي به. حاجة أختبئ بها عن نفسي، أشفق عليه في أحيان كثيرة على رغم الأذى الذي ألحقه بخلايا جسمي وعلى رغم الأذى الذي ألحقته أنا به.
لا يمكنني أن أمنحه طاقة الحب هذه التي تجري في شراييني. الحب طاقة كبيرة مجبولة بالشغف والجنون والرقة، طاقة الصوت الذي يصل بك إلى الآخر، درب يتسع كلما ضاق على السعادة. كيف أمنحه جسدي وهو لا يطال روحي. جسدي لم يعد يطاوعني. أنا وجسدي وحيدان في عذاباتنا، كلما ضاقت بي روحي أهمل هذا الجميل، المتعطش الى ماء الحياة.
العزيز غوستاف،
سأسمح لنفسي بأن أخبرك أكثر عن رجل السكر. هل أخبرتك عن اسمه من قبل. ليس مهما الآن، ليس مهما أن أهيم به أو أنتظره كما كنت أفعل أو أن أستعيد شيئا من ذلك الجنون. أعرف أنك لا تريدني أن أحدّثك عنه أكثر. لكنني أخالفك في ذلك. أدرك أنك الشخص الوحيد يقدر أن يفهم هذه الفوضى. لا أدري كيف أحدد مشاعري. الأمر مؤذ. هذه المشاعر التي تنمو في مكان خاطئ، تنمو وتختلط بمشاعر آخرين وتتشابك وتتعقد. لا أتحدث عن الخطأ أو الصواب ولا عن الإثم ولا عن العقاب ولا عن شيء من هذا القبيل.
إن الأمر يفقدني شهيتي للحياة. ليست مسألة خسارة. ليست شيئا أُحسن تفسيره. إنها أمور مؤذية. يكفي أن أكون وحيدة، لا تسعفني مهارات حياتي على أن أمضي وأرمي خلفي كل شيء، ولست على قدر من الشجاعة كي أوقف كل هذا الإهدار. أحاول في كل يوم أن لا ألتفت إلى هذه الأمور المؤرقة.
أكثر ما يفيدني أن أهرول كل يوم وأن أجعل الهواء يدفعني، وحيدة أجتاز المسافة علّني أتخلص من دهون أطبقت على عقلي ومشاعري وضيّقت شراييني. الخفة أمر ضرورة كي أستطيع أن أفكر في طريقة أسلم، وكي أمضي في هذه الحياة. كل يوم أهرول. حين أنظر في وجهي في المرآة يبدو جافا ومجعدا، لا حياة فيه. وحين أعود إلى منزلي، أرى وجهي مختلفا. كأنه يتنفس. إنه الهواء الذي أتنشقه. صحيح أن هذه البلاد هواؤها عفن ومشبع بالرطوبة هذه الأيام، لكنه يحدث تغييرا في مسامات الجلد.
المشكلة أنني عملت جاهدة طوال سنين حتى أنسى صورا كثيرة من الألم والحزن، لكنه جهد أضرّ بذاكرتي. تضررت ذاكرتي فأصبحت آنيّة في اختياراتها وأصبحت حياتي مسلسلا لا ينتهي من الحكايات اليومية. أمور عادية تتنازعني بين السعادة والضجر، بين المغامرة أو الانجراف نحو العدم.
اننا نتهاوى فى دائرة لامفر منه نحاول الهروب ولكن الى أين والأحزان تحاصرنا والألام تأبى الا أن تقضى علينا أين وكيف ذاك الذى يسمعنا نبوح له بمشاعرنا أخطىء بقولى مشاعر انها تيارات كتمت تلك الروح بداخلنا سجنت حبنا داخلها لاهروب ولا أمل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.