فصل التيار الكهربائي عن عدد من مناطق بمدينة دسوق    استمرار انقطاع مياه الشرب عن بعض مناطق بلطيم والبرلس والمصيف بكفر الشيخ    زيلينسكي يجري تعيينات جديدة في مناصب قيادية ويصفها ب"الإصلاحات الجوهرية"    زيلينسكي يُبدي عزمه تغيير وزير الدفاع الأوكراني    ثلاثي البريميرليج يتنافس على ضم مهاجم ريال مدريد    لياو يقود ميلان لاعتلاء قمة الكالتشيو من بوابة كالياري    إصابة 12 شخصا فى حادث إنقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي الغربى في المنيا    الشاعر شعبان يوسف ل العاشرة: 2025 شهد حراكا ثقافيا ملموسا رغم التحديات    حقوق المنصورة تصدر أول رد بشأن شبهة مجاملة في تعيين نجل رئيس الجامعة    سباعية نارية تقود مودرن سبورت دبي لصدارة مستحقة    تقارير: مادورو منفتح على «صفقة» تشمل النفط والمخدرات مع واشنطن    المفكر الفلسطيني حسن عصفور: إيهود باراك عدوّ السلام وأول من قوض اتفاق أوسلو    أخبار × 24 ساعة.. وزارة العمل توفر مليون فرصة عمل فى الداخل والخارج خلال 2025    البيئة تدشن أول حملة للقضاء على المخلفات الصلبة والبلاستيكية    سلوت قبل مواجهة فولهام: ترتيبنا الحالي عادل.. ونسعى لصناعة الفارق    الأهلي يكسر عقدة النصر ويهزمه 3-2 في كلاسيكو مثير بالدوري السعودي    ميلان يفوز على مضيفه كالياري بهدف وينتزع صدارة الدوري الإيطالي    سباعية نارية تقود مودرن سبورت دبي لصدارة مستحقة    رئيس البنك الأهلي يكشف مصير شهادات الادخار المرتفعة بعد تراجع التضخم    اصابة 12 شخص في حادث سير بالعدوه بصحراوي المنيا الغربي    وفاة نقيب شرطة داخل الإستراحة بمركز شرطة العدوة بالمنيا    محافظ المنيا: تجهيز 489 لجنة لاستقبال الناخبين ورفع درجة الاستعداد القصوى    بعد حكم حبس رمضان صبحي.. عمرو أديب: اشتراط مؤهل الأب لدخول بعض المدارس الدولية حرام    المتحدة تشوق متابعيها بمشاركة ألمع النجوم في رمضان 2026 | شاهد    المصل واللقاح: شتاء 2026 سيكون عنيفا من حيث الإصابة بالأمراض التنفسية    الأرصاد: طقس الغد مائل للدفء نهارا شديد البرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 19    العثور على سيدة متوفية داخل منزلها فى المنوفية    المطرب منسي الليثي يشعل استوديو «خط أحمر» بأغنية «إن كنت واخد على خاطرك»    سمير فرج: إسرائيل تسعى لتحقيق هدفين من الاعتراف ب أرض الصومال.. وباب المندب رئتها الملاحية نحو الخليج    ضمن المبادرة الرئاسية ... إجراء عملية زراعة قرنية ناجحة بمستشفى رمد المنصورة    «تعظيم سلام» للست إنعام    علي الحجار يتألق بأجمل روائع سيد مكاوى فى حفل 100 سنة غنا بدار الأوبرا    غداً.. بدء تلقى طلبات الترشح فى انتخابات رئاسة الوفد    الأحد.. مبادرات توعوية شاملة بالبحيرة لمواجهة مخاطر التدخين وتعاطي المواد المخدرة    للتهنئة بعيد الميلاد.. البابا تواضروس يستقبل مطران بورسعيد بالمقر البابوي    وزير شئون المفاوضات الفلسطيني الأسبق: زعامة عبد الناصر ونهرو وتيتو الأولى والأخيرة من نوعها    الصحافة العالمية تبرز زيارة أنجلينا جولى لمصر.. فيديو وصور    أسعار تذاكر مترو الأنفاق 2026 بعد أزمة الفكة    منتخب مصر يواصل تدريباته استعدادًا لمواجهة بنين    حريق منتجع التزلج في سويسرا: شموع احتفالية وراء الحادث المروع    تفاصيل زيادة عدد منافذ البريد المصري إلى 4651 منفذًا خلال عام 2025    أذكار مساء الجمعة.. سكينة للقلب وتجديد للإيمان مع ختام اليوم المبارك    هل يجوز الصلاة والصيام وإهداء الثواب للميت؟ أمين الفتوى يجيب.. فيديو    سعر الفراخ مساء اليوم الجمعة 2 ديسمبر 2026    التنظيم والإدارة يتيح الاستعلام عن القبول للمتقدمين لشغل 4000 وظيفة بهيئة الإسعاف    فى ذكرى ميلاد المسيح    مدرب مالي: مواجهة تونس صعبة والتفاصيل الدقيقة ستحسم التأهل    سمك بالكوكايين.. المكسيك تضبط شحنة مخدرات داخل السمك المجمد    تموين القليوبية يحرر 65 مخالفة بالخانكة وبنها وقليوب    الأوقاف تفتتح مسجدا جديدا بالقليوبية    وقاية من الفتن: فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    طب القاهرة: لا صحة لما يتردد بشأن إلغاء الدبلومات المهنية    اتفاقية تعاون بين بنك المعرفة والمجلس العربي للاختصاصات الصحية لدعم التحول الرقمي في التدريب الطبي    إطلاق شراكة إستراتيجية لدعم التعليم التطبيقي وتأهيل الطلاب لسوق العمل    قرار جمهوري مهم ورسائل قوية من السيسي لحاملي الدكتوراه من دعاة الأوقاف    «الصحة» تبحث مع قطاع المعاهد الأزهرية تعزيز صحة الطلاب    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين صلاة الجمعة اليوم 2يناير 2026 فى المنيا    النيابة تنتدب المعمل الجنائي لبيان سبب حريق نشب داخل شقة سكنية بالزمالك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مارلين عندما حذروها من الأغتيال بسبب كيندى
نشر في صباح الخير يوم 02 - 11 - 2010

يبدو أننا دائماً أمام مفاجآت لا تنتهى فيما يتعلق بالأسطورة الحية ماريلين مونرو.. فمنذ أيام صدر كتاب جديد عنوانه «قصاصات» للكاتب برنارد كومن مضمونه أن لماريلين جانباً خفياً لم يعرفه أحد عنها وأنها لم تكن مجرد امرأة فاتنة فقط، بل كانت على جانب من الثقافة وكانت قارءة جيدة بل وكاتبة موهوبة.. كانت صورتها المنطبعة فى أذهان عشاقها المرأة ذات الشعر الأشقر المتميز بخصلته الحائرة على جبينها والملامح الدقيقة الناعمة والشفاه الممتلئة المثيرة والجسد ذى الأنوثة الطاغية وكلها جعلت منها رمزاً للإثارة والإغراء فى العالم.
وذهب الكاتب إلى أن حياتها الحقيقية بعيداً عن الشهرة.. كانت عاشقة للكلمات بكل صورها فى كتاب تقرأه أو قصيدة تكتبها أو خواطر تسجلها عن الحياة أو انطباعات عن أشخاص عاصروها فى رسائل أرسلت بعضها واحتفظت بالبعض الآخر لسبب غير معلوم.. الكاتب يكشف أنها حضرت نقاشاً بين لياكازان وآرثر ميللر لم تفهم منه شيئاً ولهذا كتبت على قصاصة ورق قصيرة: «إننى بلهاء لا أعرف شيئاً عن الموسيقى ولا الرسم أو الأدب ولا التاريخ والجغرافيا» ودفعها هذا إلى أن تنضم إلى دورة دراسية فى تاريخ الفن انتقلت بعدها للحياة فى نيويورك حيث الحياة الثقافية أكثر انتعاشاً وكانت دراستها فى «ستوديو الممثل» سبباً فى اطلاعها بصورة مكثفة على الكتب وعلى حضور جلسات القراءة لمشاهير الكتاب ومنهم كارسون ماك كولر وإسحاق دنس وكارل ساندبورج وتدير معهم حوارات راقية حول الشعر أو القصة.. وكانت الكتب أهم ما تهديه لأصدقائها.. المهم أن قصاصات ماريلين لم تتضمن أى شىء عن علاقتها بآل كنيدى جون وروبرت، وقيل إنها انتزعت من بين ما دمر من قصاصاتها بعد قتلها.
قدرت نصيحة الأطباء لها بالاستجمام والابتعاد عن كل ما يسبب لها القلق والإرهاق ولكن ماريلين كانت ترى أن العمل والاستغراق فيه يشدها بعيداً عن أفكارها السوداء وسارعت تكمل عملها فى فيلم «سينتهى الأمر بالانفجار» وكان صباح ماريلين يمضى فى العمل داخل البلاتوه أما مساؤها فكان يجرى فى السهر والخروج مع سيناترا وأصدقائه.
وكانت تجربة ماريلين مع سيناترا تعتبر تجربة من نوعية جديدة.. إنها تجربة السهر والخروج فى جماعات وتمضية الليل فى صخب تحت الأضواء وعلى مرأى من الجميع بينما كانت ماريلين معتادة فى كل علاقاتها أن تمضى سهراتها مع رجلها وحدهما تحت ظلال الأضواء الخافتة وبعيداً عن المتطفلين وكانت لسيناترا نظرية خاصة فى ذلك ذكرها لماريلين ناصحاً إياها أن تتبعها دائماً وهى ألا تترك لنفسها فرصة الاختلاء بشخص ما والانفراد به فى سهرة خاصة فهذا من شأنه أن يقود إلى الحب.. الذى يقود بدوره إلى الدموع واللوعة أما فى وسط مجموعة من الأصدقاء تلهو تحت الأضواء فلا يكون هناك احتمال لتجربة عاطفية جديدة وأراد سيناترا أن يثبت لماريلين أن المتعة التى تحققها من سهرة جماعية قد تفوق تلك التى قد تحققها من ليلة رومانسية مع حبيب يخفق له قلبها وأخذ سيناترا يتنقل برفقة ماريلين من سهرة إلى سهرة ومن ليلة صاخبة إلى أخرى أكثر صخباً وماريلين من خلفه تجرى فى السهرات وتلهو فى كل مكان وكأنها استوعبت وجهة نظره تماماً فرحة بهذه الحياة التى لم تعتدها من قبل مادامت لن تؤدى بها إلى الحب ووجع القلب حتى لو كانت تلك النوعية من العلاقات تؤدى إلى الوحدة فى الفراش ذلك الفراش البارد الذى يضم كل ليلة أجمل شقراوات أمريكا.. وهى تتقلب عليه وحيدة بلا أنيس ولا جليس.
وكانت نصيحة سيناترا التى حاول بها إقناع ماريلين بمشاركته اللهو الجماعى.. التى طالما استرجعتها ماريلين فى نفسها كلما اشتاقت إلى رفيق ليلة غرام هادئة وضوء شموع خافتة. - عزيزتى ماريلين حاولى بقدر الإمكان ألا يقل عدد أصدقاء سهرتك عن عشرين شخصاً فيكون ذلك سياجاً لك يحول بينك وبين الدخول فى علاقات عاطفية ثنائية فمن الصعب إن لم يكن من المستحيل أن تقعى فى الغرام تحت بصر أعين أربعين وسمع أربعين أذن.
إن سيناترا محق فى نصحها أنها لن تعطى نفسها أى فرصة أخرى للوقوع فى الحب.. لقد جربت ذلك وثبت لها بل تأكدت أنها امرأة فاشلة فى الحب.. فالحب يجلب عليها الدموع والآلام فلماذا تفتح على نفسها من جديد طريق الدموع وتعود مختارة إلى سكة الآلام إذن فلتبتعد عن الحب ولتعطى له ظهرها ولتحصن نفسها ضده ستحصن نفسها بنصيحة سيناترا ستلهو كيفما تشاء ولكن وسط شلة كبيرة وتحت سمع وبصر كل الأصدقاء فهى تخشى على قلبها من جرح جديد.. يأتى به حب جديد وإن كانت تعلم تماماً أنها فى أمس الحاجة للحب فهى لا ترى لحياتها معنى بدون محب ملهوف وقلب يخفق بالنداء لرجل واحد.
كانت ماريلين تتذكر نصيحة سيناترا كل مساء حين يضمها فراشها البارد وحيدة بلا أنيس ولا جليس إنه فراش خال لا يشاركها فيه إلا تلك الآلة التى لا تفارق وسادتها التليفون ذلك التليفون الذى كان فى كثير من الأحيان يطول صمته ليال طويلة كما لو أن رجال الأرض جميعاً قد نسوها وإلا فما معنى هذا الصمت الطويل الذى يغلف تليفون فاتنة رجال الأرض.. ألا يوجد رجل به رغبة فى محادثتها إنه أمر بالغ التعقيد فمن ناحية هى فاتنة الرجال ومن ناحية أخرى أهملها الرجال.. ولكن لو نسيها سكان الأرض قاطبة فهناك رجل واحد هى متأكدة أنه قد ينسى اسمه قبل أن ينساها إنه «جو ديماجيو» فهى تجده دائماً بجوارها وبمجرد إشارة أو حتى بلا إشارة إنه يكون حاضراً دائماً ولو بصوته عبر الأثير وذلك بمجرد أن تشعر بحاجتها إليه وكأنه يمتلك جهازاً خاصاً يخبره بما تعانيه فتجد صوته يشق ظلام الليل ليأتيها من بعيد ولو فرقت بينهما آلاف الأميال وابتسمت ماريلين مادام هناك «جو» فلا يمكن أن تخاف من الوحدة أو حتى تشعر بها.
منزل يشبهها وينيره القمر
كانت تلك هى المرة الأولى التى تمتلك فيها منزلاً ملكية خاصة وليس بالإيجار أخيراً أصبح لها منزل خاص كان منزلاً جميلاً يقع على الحدود المكسيكية الأمريكية تسطع الشمس معظم اليوم فى جانبه الأيسر.. بينما ينير القمر جانبه الآخر طوال الليل.. إنها تجد تشابها بينها وبين هذا المنزل إنه يشبهها فى شدة ضوئه وجمال طلعته ويشبهها فى ألوانه الزاهية أما نوافذ المنزل الذى اختارته لأنه يشبهها كما كانت تؤكد لأصدقائها فتطل تلك النوافذ جميعاً على حديقة يعبق عطر أزهارها الفواح كل ركن فى المنزل ليل نهار ويتوسط تلك الحديقة بأشجارها الظليلة وورودها الجميلة حمام سباحة صنعت جدرانه وقاعه من المرمر الوردى الجميل الذى يتفاعل لونه مع لون الماء اللازوردى فتكون النتيجة متعة للعين وبهجة للنفس.
وتتوسط هذه الحديقة الرائعة شجرة ضخمة بوريقاتها العريضة وأفرعها المتشابكة إن ماريلين هى التى أمرت بغرس هذه الشجرة الضخمة فى حديقتها حتى تتمكن من النوم عارية فى ظلها الظليل ما شاء لها المزاج وفى أى ساعة من ساعات النهار.. أو الليل.. فتضمن ألا تكشفها أى عين متطفلة.. كانت ماريلين لا يغمض لها طرف.. إلا إذا كانت متجردة تماماً من ملابسها وبهذه الشجرة العملاقة ضمنت نوماً هنيئاً فى كنف الطبيعة بعيداً عن الفراش البارد. وابتسمت ماريلين وهى تنظر إلى تلك الشجرة فقد تذكرت سؤالاً لأحد الصحفيين ذات يوم: - آنسة ماريلين.. أى نوع من ماركات الثياب العالمية ترتدين فى فراشك؟ عزيزى لا أستعمل عند نومى إلا «شانيل رقم 5».
و«شانيل رقم 5» كما هو معروف نوع مشهور من أنواع العطور. وبعد هذا التصريح أكدت الإحصائيات أن رقم مبيعات هذا العطر ارتفعت لدرجة كبيرة. وانتزعت ماريلين نفسها من ذكريات الماضى وأخذت تمتع نظرها بمنظر جدران منزلها إنها جميعاً قد طليت باللون الأبيض فشكل هذا اللون مع اللون الأخضر الذى يغلب على معظم الأثاث سيمفونية رائعة من الألوان التى تثير البهجة فى النفس وتدعو للتفاول وهما أمران كانت ماريلين فى أمس الحاجة إليهما.
الحب والانتظار
أمضت ماريلين ليلتها الأولى فى منزلها الجديد ذلك المنزل الذى اعتبرته صفحة جديدة تفتحها فى سجل حياتها واستيقظت صباحاً والبشر يملأ نفسها والتفاؤل يعم روحها ومن فورها قامت بالاتصال بصديق عمرها وكاتم أسرارها سيدنى سكولسكى.
- سيد.. أريدك أن تصاحبنى فى رحلة إلى المكسيك هدفى منها شراء بعض النجف للبيت الجديد. - بكل سرور فأنا مغرم بالمكسيك من ناحية ومن ناحية أخرى ستتاح لى فرصة رؤية صديق.. «جوزيه بولانز» وهو من أشد المعجبين بك وطالما حدثنى عنك.
ثم استطرد صديق النجمة الكبيرة ليسألها ونغمة التهكم تغلب على تساؤله: - أم يا ترى مازال سيناترا متربعاً على عرش قلبك.
وبأسرع مما يتصور جاءه رد ماريلين نافياً. - إن سيناترا.. لم يكن أبداً متربعاً على عرش قلبى.. إنه مجرد زميل وصديق.. أعتز بصداقته وأحترم فنه.
- ولكن هل تستطيع القطة التى أعرفها جيداً أن تحيا بلا حب؟
- آه ياسيد.. كم أنت ذكى..
- عزيزتى ماريلين.. ماذا تعنى هذه الإجابة؟.. هناك أمور لا أعرفها؟
- نعم يا صديقى.. فهناك من دخل حياتى مؤخراً وأظننى مغرمة به.
- من عساه أن يكون هذا المحظوظ.
- لا أستطيع أن أخبرك.. وحتى لو أخبرتك.. فلن تصدقنى.
أثرت فضولى يا ماريلين.. أرجوك أخبرينى بسرعة.. من عساه أن يكون الفارس الجديد؟.. لقد عرفت أسرار علاقتك الوطيدة مع أكبر شخصية فى أمريكا وكنت محل ثقتك!! لقد عاهدته وعاهدت نفسى ألا أشى بأمر علاقتنا لأى من كان.
ماريلين لقد كنت لك دائماً نعم الصديق وأمين أسرارك فلماذا تخفين عنى أمر هذه العلاقة الجديدة.
- صدقنى إن قلبى ينوء بحمل سرية هذه العلاقة فأنا لشدة حبى له أود أن أصرخ باسمه أمام الناس أريد أن يشاركنى العالم أجمع فى صرختى بحبه ولكنى لا أستطيع. - حتى على سيد
- سأخبرك.. ولكن على شرط أن تعدنى بأن يظل الأمر سراً بيننا. - أعدك وأقسم لك أننى لن أتفوه لأحد بأى حرف مما ستخبريننى به.
- اقتربت ماريلين بشفتيها من السماعة وكأنها تقبلها وخفضت من صوتها وهى تهمس فى أذن سيدنى على الطرف الآخر باسم رجلها الجديد. - إنه.. إنه.... إنه شقيق الرئيس
- أى رئيس؟!
- الرئيس جون كيندى.
- ماذا....
وسكت سكولسكى ليبتلع أنفاسه ولكن ماريلين استمرت وقد اعتراها شعور قوى بأنها لا تريد التحدث مع أى شخص بأمر الرجل الذى أصبح يخفق له قلبها.
- نعم إنه بوب.. روبرت كيندى.
- ماريلين.. إنك تمزحين..
- إطلاقاً.. يا عزيزى.
امرأة مجنونة تدعى أنها ماريلين مونرو وتريد الصعود إلى حجرتك!!
شيئاً فشيئاً.. تمكن سيدنى من استعادة شتات نفسه واسترجاع وعيه من هول المفاجأة التى ألقتها صديقته ماريلين بين يديه.. إنها مفاجأة بالنسبة له أن يكون حبيب ماريلين مونرو الجديد هو روبرت كيندى وهى التى لم تفرغ بعد من الآثار المحزنة التى تركتها فى حياتها علاقتها بالرئيس جون كيندى.
واستجمع سيدنى كل قواه ورد على ماريلين بعد أن أخرسته المفاجأة لفترة ظنتها ماريلين دهراً كانت المحبة فى حاجة لحديثه كانت محتاجة لمن يحدثها عن بوب.. وظنت أنها لن تجد أحسن من سيدنى.. واعتقدت أنه سيهلل ويفرح للخبر خبر وقوع أحد رجال السلطة فى هوى صديقته نجمة الإغراء وجاء ماريلين صوت سيدنى.. ولكنه جاء بما لم تتوقعه:
- إنه الجنون بعينه.. كم أرثى لحالك فهو معروف بشراسته.. واعتقد أنها صفة سائدة فى أفراد عائلة كنيدى.. صفة يتميزون بها جميعاً ويشتهرون بها وأنت خير من يعلم ذلك بعد علاقتك الفاشلة بأخيه جون كنيدى.
ثم استطرد الصديق القاسى حديثه لماريلين وهى صامتة تنصت.
- بالإضافة إلى أنك بالطبع لا تجهلين أنه زوج وأب لثمانية أطفال.. أى أن علاقتك به ما هى إلا مضيعة للوقت.. فما عسى أن يجد مثله فى ممثلة الإغراء بلاتينية الشعر مثلك. وانتزعت ماريلين المصدومة صوتها من أعماق نفسها:
- لقد كانت كل علاقاتى السابقة مضيعة للوقت.. فماذا يضيرنى علاقة جديدة أضيع بها وقتى وأقتل فراغ قلبى ووحدتى.
- حبيبتى ماريلين.. أنا أحذرك.. وأكررها أحذرك.. فكما تعلمين عائلته شديدة السطوة بالغة القوة.. لا يتورعون عن ارتكاب أى شىء خاصة إذا كان الأمر يؤثر على سمعتهم ويهز صورتهم.
- ماذا تريد أن تقول.. أو بماذا تلمح؟
- أريد أن أقول إنهم قد لايتورعون عن قتلك.. نعم قتلك.. إذا كانت علاقتك ستؤثر على أى فرد منهم.. ثم أحب أن أذكرك مرة عاشرة بفشلك مع أخيه رئيس الجمهورية ولن أعلق على ذلك.
- أرى يا سيد أنك متأثر قليلاً بتلك الروايات البوليسية التى تدمن قراءتها هذا، بالإضافة إلى أننى فى غنى تمامًا عن نصائحك الغالية.. وسكتت ماريلين لحظة.. ثم عادت تحدث سيدنى بصوت أشبه بمن يحدث نفسه:
- كل ما أستطيع أن أقوله لك.. أنى أمر بفترة من أسعد فترات حياتى «فبوب» مغرم بى، وفى نفس الوقت أقوم بتصوير واحد من الأفلام التى يتوقعون لها نجاحًا ساحقًا ثم أنى أصبحت الآن مالكة لأجمل منازل الناحية.. ثم استطردت ماريلين.. وقد شابت صوتها رنة مرح ملحوظة. - ألا ترى معى أن كل تلك الأمور مجتمعة هى السعادة الحقة.. ثم ألقت ماريلين السماعة بعنف منهية الحديث.. ودون أن تودع سيدنى أو تلقى عليه بأية تحية لقد أثارها سيدنى بما فيه الكفاية.. لقد أخذ عليها علاقتها ببوبى وهو الذى كانت تعتقد أنه سيقف بجانبها ويساعدها ويفرح لفرح قلبها.. ولكنه معذور فهو لا يستطيع أن يخمن مقدار الحب الذى ينطوى عليه قلبها لروبرت كنيدى الحبيب.. إنه حب من نوع آخر.. حب من نوع جديد لم تعرفه من قبل ولم تذق حلاوته أبدًا.. إن بوب رائع.. إنها تحبه وتحبه.. سواء أراد سيدنى أو لم يرد ستحبه مرغمة سواء شاءت عائلة كنيدى أو لم تشأ ستحبه سواء كان أفراد أسرته ذوى سطوة أو لم يكونوا ستحبه سواء قتلوها.. أو لم يقتلوها كما حذرها المجنون سيدنى.. ستحب بوب.. رغم كل شىء والأهم هى واثقة من حبه لها. آه لو قدر لسيدنى أن يسمع ويرى ما يقوله لها بوب فى لحظات خلوتهما وما يفعله معها.. لانحنى أمام روعة حب المدعى العام الأمريكى لنجمة الإغراء الأولى فى بلاده.
وقامت ماريلين إلى رفيقتها الدائمة زجاجة الشامبانيا قامت إليها تعب منها فهذا الانتظار القاتل للمكالمة التى لا تأتى يكاد يقتلها ومرت ساعات والمكالمة المنتظرة مازالت منتظرة.. وبدأ الليل يرخى سدوله ورأت ماريلين أن النوم قد يكون هو الحل الأوحد لقتل هذا الانتظار ولكن من أين لها بالنوم لقد وجدت الحل.. زيادة جرعة الحبوب المنومة التى اعتادت استعمالها فى جلب النعاس.. خلال الفترة الأخيرة ثم دقت الجرس طالبة زجاجة أخرى من الشامبانيا وجلست فى فراشها تنتظر النوم أو المكالمة الحبيبة أيهما أسبق ورقدت فى سريرها ذى الأغطية الحريرية تقرأ بشغف رواية الكاتب «لويس برومفيلد».
كانت الرواية تحكى عن امرأة شقراء من قاع المجتمع تزوجت بأحد اللوردات وانتهى بها المصير وحيدة فى مصح عقلى بعد أن أوصت بكل ممتلكاتها لآخر عشيقات حبيبها إنها بلا شك رواية موحية تمتلئ بالرموز وبالموعظة فبلاشك أخلاق الإنسان تتحسن كلما تقدم به العمر.. أم تراها الأنانية هى التى تدفع الإنسان لكتابة وصية حتى يظل مسيطرًا بأمواله على من يهبهم إياها من بعد موته.. إن الوصية تعنى سيطرة الميت على الحى... إذن هى تنطلق من أنانية وليست من حسن أخلاق.
ووقع بصر ماريلين على المرآة الصغيرة التى تجاور فراشها وطالعتها صورتها.. إنها فى السادسة والثلاثين ومع ذلك تعتريها مشاعر امرأة فى الستين بينما تؤكد لها المرآة أنها تمتلك وجه فتاة فى العشرين، فقد عجز الزمن عن وضع بصماته على وجهها فهذا الوجه مازال يتميز بنضارة وإشراق تحسدها عليه المراهقات بل إن ماريلين باقترابها من الأربعين صارت أكثر فتنة من أى وقت مضى.. إنها لم تعد مجرد نجمة لشركة فوكس.. أو فاتنة لهوليوود بل صارت حديثًا للعالم وحلم رجال الأرض قاطبة.
ونظرت ماريلين إلى ساعتها.. إن قلبها يكاد ينزع فلا النوم داعب جفونها ولا المكالمة المنتظرة أتتها ومدت يدها بجوارها لتأخذ قرصين آخرين من المنوم، كافيين لحل مشاكلها فى الانتظار.. انتظار النوم وانتظار «بوب» وفجأة ارتفع رنين التليفون ليشق الصمت.. صمت الليل الموحش وتعلو له دقات قلب ماريلين.. إنه بلا شك «بوبى».
بلهفة مدت ماريلين يدها إلى الآلة التى تقاسمها فراشها وتشاركها وحدتها ورفعت السماعة إلى أذنيها إنه ليس بوب.
إنه جو ديماجيو.. فأجهزة الرادار الذاتية لديه أخبرته بما تعانيه ماريلين وهاهو يتصل بها ويطلب منها أن تشاركه عشاء اليوم التالى.. وبرفق ردت ماريلين دعوته وأفهمته باعتزامها على السفر إلى المكسيك.. خلال أسبوع وطلبت منه أن يعتنى بكلبها «ماف» أثناء غيابها ذلك الكلب الذى أهداها إياه سيناترا ووافق ديماجيو.. إنه لا يرفض لها طلبًا أيا كان وتمنى لها ليلة سعيدة ونوما هادئًا بعد أن أخبرته أنها لا تستطيع إطالة المحادثة فهى تشعر برغبة قوية فى النوم.
- ليلة سعيدة.. أى ليلة سعيدة تلك التى يتمناها لها من أين تأتى السعادة والمكالمة المنتظرة لم تأت بعد.. ونامت ماريلين تحلم بالرجل الشاب الوسيم ذى الجاه والسطوة.. ذلك الرجل الذى همس لها يومًا قائلاً «يا حبيبتى» نامت ماريلين وهى تحلم ببوبى وبمكالمته التليفونية التى لم تتم.
جاء صباح جديد.. ومر يوم بطىء، يوم من أيام نجمة هوليوود المشهورة.. يوم عادى أوراق تقرأها ومكالمة تليفونية ترفض الرد عليها وخياطة تأخذ مقاساتها ورجل التدليك يقوم بعمله.. ثم انتهى النهار.. ونزل الليل.. الليل الطويل.. الليل الصامت.. الليل البارد.. الليل والوحدة.
دخلت ماريلين فراشها يملؤها أمل فى أن يتحقق لها اليوم ما خذلت فيه فى الأمس إنه الأمل فى أن تتم المكالمة المنتظرة واستلقت الفاتنة فى فراشها الحريرى وعلى نفس الوسادة ورقدت آلتها الصماء بجوارها تلك الآلة التى لم تأت بصوت الحبيب حتى الآن، وكعادة ماريلين فى وحدتها أخذ شريط الذكريات يعبر مخيلتها إن الشريط يركز اليوم على ميللر.. آرثر ميللر ذلك المفكر الأمريكى الذى قذف بها بقوة.. فى قلب دوامة فكرية لم تتمكن من متابعتها وكان تباين المدى الفكرى بينهما عاملاً أساسيًا دمر زواجهما وارتفع فى رأسها صوته مدويًا.. آتيًا من أغوار الماضى كان ذلك أثناء تصوير الفيلم الذى قامت بتمثيله عن روايته «اللا منتمى».
-إنك تشربين كثيرًا.. انظرى إلى عينيك كم هما حمراوين من آثار المنبهات والمنومات التى تتعاطينها تبدو بصماتها واضحة أسفل عينيك إنك محظوظة أن يكون الفيلم ليس ملونًا بل أبيض وأسود وإلا لظهر وجهك كأبشع ما يكون ووضعت ماريلين يديها على وجهها كأنها تريد أن تخفى بصمات الكحول والحبوب المتباينة الأثر ثم رفعت يديها تغطى أذنيها لتخرس صوت ميللر الذى يأتيها عاليا من الماضى.. وخمد صوته فى أغوار نفسها.. وأخذت ماريلين تتساءل: كيف يمكن أن تتحول كل مشاعر الحب التى كانت تكنها لهذا الرجل.. إلى مشاعر كراهية وبغضاء هل هذا ممكن؟ نعم ممكن كما أكد لها ذلك طبيبها النفسى الذى استشارته وقتها.
وفجأة قفز إلى ذهنها ذلك الصحفى الدانمركى الذى أمضت معه أيامًا وهى زوجة لميللر إن هذا الصحفى موجود حاليًا فى هوليوود من أجل عمل صحفى.. فلماذا لا تتصل به إنها بحاجة للحب ويبدو أن المكالمة المنتظرة لن تأتى.
وقررت ماريلين أمرًا.. أنها ستعد لهذا الصحفى الإسكندناوى مفاجأة العمر.
الزيارة التى شهدت يومًا من الحب
فى السادسة من صباح اليوم التالى استيقظ الصحفى الدانماركى هانز مذعورًا من نومه إنه صوت التليفون الذى يدق بإلحاح فى هذه الساعة المبكرة والتقط هانز السماعة وهو نصف نائم وجاءه صوت رجل الاستقبال فى الفندق وهو يصرخ فى التليفون:
- آسف يا مستر هانز.. فهناك امرأة مجنونة على ما أعتقد تدعى أنها ماريلين مونرو وتصر على الصعود إليك فى حجرتك.
وبغمزة من عينى عامل الاستقبال فهمت ماريلين أن هانز سمح لها بالصعود وتقدمت ماريلين إلى مصعد الفندق، ونظارتها السوداء الكبيرة تغطى نصف وجهها بينما تقوم قبعتها بإخفاء بقيته أما يداها فقد كانتا مشغولتين بزجاجتين من الشامبانيا ترقدان فى سلام داخل حقيبة خفيفة من البلاستيك.
شهدت حجرة هانز فى ذلك الفندق يومًا طويلاً من أيام الحب حب طرفاه صحفى دانماركى غير مشهور ونجمة أمريكية هى أشهر نجمات العالم.
كان الحب طويلاً متواصلاً.. لم تقاطعه إلا الصوانى الثلاث صينية الإفطار وصينية الغذاء وصينية العشاء فقد كان هانز يطلب الطعام فى مواعيده ليدخل الخادم الموعود ويمتع نظره بفاتنة هوليود وهى نصف نائمة.. ونصف ثملة فى فراش ذلك الأوروبى. ومع الحب كاد الليل أن ينتصف وشعرت ماريلين أن الحياة لا يمكن أن تقف عند حد فراش وطعام وشامبانيا وعناق.
واعتدلت ماريلين من رقدتها نصف اعتدالة وقالت لرفيقها: - هانز لقد جاءتنى فكرة مجنونة
. - لا أرى جنونًا أكثر مما نأتيه الآن.
- أرجوك اسمعنى.
وسكت هانز ونظر إلى رفيقته فى الفراش وفغر فاه.. إنها تعرض عليه أن يرافقها فى رحلة استجمام إلى إحدى جزر المحيط.
- هذا مستحيل يا عزيزتى.. فأولاً على أن أنجز العمل الذى جئت هوليوود من أجله وثانيًا وهو الأهم أنا لا أملك تكاليف مثل هذه الرحلة الباهظة. - أى مصاريف هذه التى تتحدث عنها.. يا عزيزى أنت مدعو.. أجمل نساء الأرض تدعوك فكيف تتجرأ على الرفض.
- ولكن عملى.. إنه لا يحتمل التأجيل.
- أنا لا أطلب منك رحلة طويلة.. بل أسبوع فقط.. أسبوع يمضيه كل منا بعيدًا عن مسئولياته ومتاعبه.. وعند هذه الكلمة الأخيرة تذكرت ماريلين المحادثة التليفونية التى لا تأتى تلك المحادثة التى كانت السبب الحقيقى وراء هروبها داخل هذا الفراش وكذلك السبب الحقيقى الذى يدفعها للرحيل.
وتحت إلحاح ماريلين وافق هانز ولكن على ألا تطول رحلتهما عن أربعة أيام وأذعنت ماريلين.
وفى اليوم التالى صعدت ماريلين برفقة هانز إلى ظهر الباخرة الفاخرة «ألتأكوين» فى طريقها بحرًا إلى إحدى جزر المحيط الهادى.؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.