وزير التعليم العالي والنائب العام يشهدان فعاليات إطلاق الصالونات الثقافية بالجامعات    ما مصير قرارات الترشيد والعمل عن بُعد؟.. متحدث الحكومة يوضح    متحدث الحكومة يكشف سبب إلغاء قرار مواعيد الغلق    فعاليات للهلال الأحمر بمناسبة احتفالات سيناء بعيدها القومي    وزير خارجية إيران يغادر إسلام آباد متوجها إلى روسيا    العظمة لله    توروب يعلن قائمة الأهلي لمباراة بيراميدز في الدوري    بشرى سارة لجماهير الزمالك قبل مواجهة إنبي في الدوري    جنا حازم تنتزع فضية بطولة الدوري العالمي للكاراتيه    الأهلى بلا مدرب والزمالك بلا إدارة    شارك باسم آخر.. مصطفى محمد يحل بديلا في خسارة نانت أمام رين في دربي برتون    كرة طائرة – الأهلي وبتروجت يواصلان تحقيق الانتصارات في بطولة إفريقيا    من استغاثة إلى عودة آمنة.. تفاصيل العثور على شاب متغيب بالبساتين    مصرع وإصابة شخصين في انقلاب سيارة بالفيوم    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة بالإسماعيلية    تعليم القاهرة تطرح مقترح جداول امتحانات شهر أبريل لصفوف النقل للعام    مسرح:«مسرح ماسبيرو» خطوة لإعادة تصوير المسرحيات    اليوم.. انطلاق فعاليات الدورة ال12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    بين التوعية والتشويه:كيف تُعالِج الدراما الأمراض النفسية؟    تأجيل محاكمة المتهم بإنهاء حياة بطل كاراتيه في كفر الشيخ    مياه القناة: انطلاق التجارب التشغيلية لخط مياه القنطرة غرب    ضربة لروسيا بغرب أفريقيا، تفاصيل حرب بالوكالة بين بوتين وماكرون في مالي    «مصر للطيران» تعلن زيادة الرحلات إلى 3 وجهات عربية    الأرصاد تحذر من تقلبات حادة وتكشف مناطق سقوط الأمطار غدًا    ضبط المتهم بكسر زجاج سيارة وسرقة محتوياتها في فيصل    فريق سلة الأهلي يفوز على داكار السنغالي في تصفيات الBAL    محافظ القليوبية: طرح حديقة المرجوشي بشرق شبرا الخيمة للاستثمار    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج المعايشة بين طلبة الشرطة والجامعات    مصطفى كامل يعلن وفاة المطرب حسن الإسكندراني    بعد توقف 30 عاما.. عودة برنامج براعم الإيمان على موجات إذاعة القرآن الكريم    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    تساؤلات لوزير الرياضة حول المنشطات والهرمونات داخل صالات الجيم    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    الدوحة: مباحثات قطرية بريطانية حول الأوضاع في السودان    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    مقتل 5 فلسطينيين في قصف إسرائيلي على شمال غزة    الأردن: يجب ضمان أمن الدول العربية بأي اتفاق لخفض التصعيد    فيلم السيرة الذاتية Michael يعكس التوقعات.. اعرف القصة    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    محافظ أسيوط يفتتح ملعبًا اكليريك متعدد بنادي الشبان المسلمين ويكرم أبطال المحافظة الرياضيين    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    عبد الرشيد: كليات التربية تصنع "بصمة الأمان الذاتي" لحماية الأجيال من التلوث الرقمي    "العدل الأمريكية": مطلق النار في عشاء المراسلين كان يستهدف ترامب ولا معلومات مؤكدة بشأن تورط إيران    نجوم ساندوا شيرين.. أبرزهم محمود الليثى وأحمد سعد وعزيز الشافعى    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    النائبة ميرال الهريدي تدعو لاستضافة محمد فراج وهاني أبو ريدة للشيوخ لمناقشة مخاطر إعلانات المراهنات بالملاعب    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    فحص 9.5 مليون طفل.. المتحدث باسم وزارة الصحة يبرز جهود مبادرة علاج ضعف وفقدان السمع    قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين في مصر: بين الدستور وتعدد الشرائع وتحديات التطبيق    خبير: مضيق هرمز يشعل أزمة الغذاء العالمية.. قفزة أسعار الأسمدة تهدد الأمن الغذائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مارلين مونرو .. وأزمة الثوب الفاضح
نشر في صباح الخير يوم 12 - 10 - 2010

تألقت ماريلين فى أداء دورها فى فيلم «نياجرا» كما لم تتألق من قبل، ولكن حبيبها «جو» كان له رأى آخر فقد كان يرى أنها اعتمدت فى نجاحها على إظهار مفاتنها أكثر من اعتمادها على الأداء الجيد، بلا شك إنها بوادر الغيرة.. غيرة الحب.
كان «جورج سولنشر» و«ناتاشا ليتيس» اسمين أو سببين من أسباب الخلافات التى بدأت تدب بين العاشقين اللذين لم يربطهما رباط الزواج بعد.
لم تكن ماريلين تشعر بضآلتها إلا فى حضرة هذا الجورج، إنه صديق جو الحميم، والذى لم يكن يفتح فى حضرة ماريلين إلا أحاديث الرياضة، إنه دائماً ما يشبك جو فى سلسلة من المناقشات لا تتناول سوى الرياضة عشق جو الذى لا ينافسه فيه إلا عشقه لماريلين واعتقدت ماريلين أن جورج هذا لا يحبها.. فهو بأحاديثه هذه يريد أن يؤكد لها خطأ فكرتها عن صديقه.
أما ناتاشا ليتيس فهى أستاذة الإلقاء التى صارت صديقة ومديرة أعمال ماريلين والتى كثيراً ما ادعت ماريلين أن لناتاشا وتوجيهاتها الفضل الأول فيما وصلت إليه من مكانة بينما كان «جو» يرى أن ناتاشا ما هى إلا امرأة مستغلة متسلطة.
وحاولت ماريلين بدورها أن تغير من فكرة «جو» عن صديقتها ولكنها فشلت كما سبق وفشل هو فيما يخص جورج.
وأخذت الخلافات فى علاقة جو وماريلين تعرف طريقها بينهما، ولكن بالرغم من تصاعد حدتها فإن جذوة الحب بين الاثنين لم تنطفئ أو حتى تهدأ بل يبدو أن تلك الخلافات زادت حبهما ازدهاراً ولم يكف جو عن إعلان رغبته فى سرعة زواجهما ولكن ماريلين كانت تستمهله وانتهت مهمة ماريلين فى نيويورك وكذلك جو وعاد الاثنان إلى هوليوود.
* نجمة هوليوود الأولى
«الرجال يفضلون الشقراوات» كان اسم الفيلم الذى انتهت من تمثيله لشركة فوكس وكانت الشركة تتوقع للفيلم نجاحاً كبيراً.
وحدد موعد عرض الفيلم لأن حفل العرض الأول لأى فيلم حدث لابد أن تستعد له كل ممثلة بكل ما هو مبهر من ثياب.
ودخلت ماريلين إلى الحمام استعداداً للذهاب لحفل العرض الأول لفيلم «الرجال يفضلون الشقراوات» وخرجت ماريلين على «جو» بثوبها الجديد، والابتسامة تملأ وجهها.
- أنت مجنونة.. لا يمكن أن أصاحبك وأنت بمثل هذا الثوب الفاضح.
كان «جو» بعبارته هذه يعترض على الثوب الفضى الذى يظهر أكثر مما يخفى والذى كانت ماريلين قد اشترته خصيصاً للمناسبة، كان الثوب فى نظره يجعل ماريلين أشبه بتمثال لامع لامرأة عارية.. واعترضت ماريلين:
- ولكنه يعجبنى وإن كنت لا تريد أن تصطحبنى فهناك من يسعده ذلك.
ودون أن تنتظر رده قامت ماريلين بالاتصال بصديقها سيدنى سكولسكى الذى لم يأل جهداً فى اصطحابها للحفل.
وخرجت ماريلين لحفلها بينما ظل جو مستقلياً فى سريره انتظاراً لعودتها وبمجرد دخولها بادرها قائلاً:
- إذن فقد سحرت الجميع بثوبك الرائع.
- على العكس كانت فضيحة.. لقد أفقدنى الثوب اللعين عدداً لا بأس به من المعجبين لقد كنت على حق يا جو وأنا كنت حمقاء.
وألقت ماريلين بنفسها بين ذراعى جو وهى تنخرط فى بكاء مر.
ومنذ تلك الليلة بدا وكأن شيئاً قد شرخ فى علاقتها وبعد أن كان جو قد اعتاد مرافقتها فى الاستديو أثناء تصويرها لأفلامها أو على الأقل يصطحبها لدى عودتها فإن ماريلين عبثاً حاولت أن تثنيه عن قراره.. بعدم اصطحابها طوال عملها فى فيلم «كيف تتزوجين مليونيرا» بل ذهب تشبث جو بموقفه إلى أبعد من ذلك فقد رفض تماماً أن يرافقها فى حفل العرض الأول للفيلم، وليلتها اشتعل الموقف بينهما واستفحل الخلاف لدرجة أوصلت جو إلى أن يعد حقيبته ويستقل أول طائرة عائداً إلى نيويورك.
إذا كان جو قد ذهب.. فهناك ألف رجل يتمنون أن يحلوا محله.. فكرت ماريلين فى ذلك عقب خروج جو وهى تستعرض وجوه آلاف المعجبين المنتظرين ولو مجرد إشارة منها وقامت ماريلين فى طريقها للاستديو لم يكن هناك تصوير، ولكنها تريد أن تستعد لحفل العرض الأول للفيلم استعداداً خاصاً يظهرها فى الصحف نجمة باهرة ليكون هذا أبلغ رد على هجر جو لها.
فقد فضلت ماريلين أن يتولى أخصائيو الملابس والماكياج وخلافه أمر تجميلها وإعدادها لحفل المساء وذهبت إلى الاستوديو وسلمت نفسها لصانعى الجمال.
- أريد أن أكون بلاتينية من قمة رأسى حتى أظافر قدمى.
- هكذا صاحت ماريلين فى «الماكيير» الذى تولى تزيينها.
- أكثر من رائعة.. أكثر من رائعة..
وارتفعت تهليلات العاملين فى الاستوديو وهم يرون ماريلين تتلألأ أمامهم مغادرة المكان.. كانت جميلة بالفعل جميلة كما لم تكن أبدا من قبل.
وردت ماريلين على المهللين:
- كيف لا تريدون أن أكون جميلة.. بعد ست ساعات متواصلة استغرقتها عملية الماكياج وارتداء الملابس..
وخرجت من الاستديو تلاحقها نظرات الانبهار وتشيعها كلمات الاستحسان، وذهبت البلاتينية وحيدة.. إلى الحفل الذى تلألأت من أجله وكما جاءت وحيدة فضلت أن تعود وحيدة أيضاً.
وفى ذلك اليوم عرفت ماريلين أنها صارت نجمة هوليوود الأولى بلا منازع فقد استقبلها الجمهور استقبالاً لم تلقاه نجمة من قبل ودخلت ماريلين حجرتها الخالية وخلعت ثوبها وألقت به بعرض يدها وألقت بنفسها على الفراش الحريرى البارد وهى تبكى بحرقة وصورة جو لا تفارق مخيلتها.
وبقدر ما كانت أسهم ماريلين ترتفع بقدر ما كان شعورها بالوحدة يزداد ولم ينجح العمل المكثف الذى شغلت نفسها به فى أن يجعلها تنسى جو كان لجو حضور قوى جداً حتى فى غيابه. وظنت ماريلين أن العمل فى فيلم «نهر بلا عودة» سيقلل من إحساسها بالملل والاكتئاب فقد كان النجم «روبرت متشيوم» هو الذى يقوم بدور البطولة أمامها وهو النجم الذى كانت دائماً من أشد المعجبات به وطالما تمنت العمل معه.
وفى هذا الفيلم أثبتت ماريلين أنها ليست فقط ممثلة ممتازة بل أيضاً راقصة ومغنية مبدعة أيضاً.
وأخذت ماريلين تشغل نفسها بالعمل من جهة وبالإقبال على السهر والخروج مع الأصدقاء من جهة أخرى.
* الزواج الجديد
يلزمك عشرين يوماً من الراحة التامة.. فى الفراش، كانت نصيحة الطبيب الذى استنجدت به ماريلين بعد أن أصاب إحدى قدميها التواء من جراء انزلاقها على السلم.
وبدت ماريلين وكأنها سعيدة بهذا القرار فلا يهم تعطل أعمالها الفنية.. ولكن الأهم هو أن يكون هذا الحادث سبباً فى أن يقوم من هجروها بالسؤال عنها ولم تنتظر ماريلين حتى يصل الخبر لجو بل قامت من فورها بالاتصال به.
وجاءها الرد على الطرف الآخر إن جو فى سفر خارج نيويورك ولن يعود قبل ثمان وأربعين ساعة.. ورفضت ماريلين أن تترك أى رسالة بل رفضت حتى أن تذكر اسمها ووضعت السماعة وبعدها بخمس دقائق كانت ترفعها ثانياً لتعاود الاتصال بالغائب الذى لن يعود قبل يومين، ورأت ماريلين أن تكرر المحاولة كل خمس دقائق محاولة الاتصال بجو أنها لعبة ظريفة لتمضية الوقت والتسلية فى الفراش بل هى أحلى لعبة.
وكانت المفاجأة بعد المحاولة العاشرة أنه صوت جو.. الحبيب.. الذى يرد هذه المرة ذلك الصوت الحبيب الذى لم تكن تتوقع سماعه قبل يومين.
وبمجرد أن جاء صوت ماريلين.. حتى خمن أن فى الأمر شيئا ليس على ما يرام فسألها بلهفة. - ماذا.. إن فى الأمر شيئا ليس على ما يرام.
- جو لقد كسرت ساقى.. ومفروض علىَّ أن ألازم الفراش.. الجميع هنا متوحشون.. الكل يريد استغلالى.. لا أحد تهمه مصلحتى.. أما بالنسبة لناتاشا فقد تأكدت بالفعل أنها سيئة ومستغلة.. ولا تكف عن الاستدانة منى ولا تفكر أبدا فى دفع ديونها أنها دراكولا فهى تمتص دمائى.
إنها عبارة طويلة.. طويلة.. ضمنتها ماريلين كل شوقها وحبها واعتذارها لجو عبارة طويلة لم يشأ جو أن يقاطعها خلالها أو يناقشها فيها.
ولم يعلق جو إلا بعبارة واحدة.
- سأكون عندك على أول طائرة.. ومعى أشهر أطباء هوليوود.
وعاد جو إلى ماريلين لتعود معه سعادتها تلك التى كانت افتقدتها بغيابها ولم يأل الحبيب العائد جهداً فى العناية بها وخضعت ماريلين لأمر الحب ولأمر قلبها ووافقت أخيراً على الزواج من الرجل الذى تأكدت أن هواه يجرى فى دمها.
أخذت ماريلين تعد للزواج مثلها مثل أى امرأة أخرى فهاهى تمضى يومها فى الجرى من محل إلى آخر لشراء ما اعتادت كل عروس أن تشتريه فى مثل هذه المناسبة.
وفى تلك الأثناء قدمت شركة فوكس إلى نجمة هوليوود عرضاً مغرياً ضاعفت فيه من أجرها وفوجئ المسئولون فى الشركة بإصرار ماريلين على رفض العمل فى ذلك الفيلم المعروض عليها ضاربة بإغراءاتها عرض الحائط، لم يكن اعتراض ماريلين إلا على شىء واحد هو اسم الفيلم «الشيطانة ذات السروال الوردى» واعتقد سينمائيو هوليوود وقتها أن ماريلين قد أصابها مس من الجنون فكيف ترفض هذا العرض الخيالى.. وكانت ماريلين قد جنت بالفعل ولكن بحب «جو» وكان كل هدفها إرضاءه والابتعاد بقدر الإمكان عما عساه يثير غيرته حتى لو كان اسم فيلم تمثله.. - نورما جين مورينتس.. هل تقبلين جو ديماجيو زوجاً لك؟
وبالإيجاب أجابت ماريلين وهى تختلج من الرهبة والفرحة بينما تترقرق عيناها بدموع السعادة.
كانت ماريلين قد أصرت على أن يدون فى خانة السن فى وثيقة الزواج أن عمرها خمسة وعشرون عاماً، واحتوى جو عروسة بين ذراعيه.. وهو ينظر فى عينيها قائلاً:
- كيف تعتقد جميلة الجميلات أن السن قد تقدمت بها وتلجأ لإخفاء سنها الحقيقى.. كما أن سبعة وعشرين عاماً ليس بالفارق الكبير، وتشبثت ماريلين بعشق جو كأنها تستغيث به من سنها المتقدم كما تعتقد وإجابته وهى شبه منزعجة:
- إنه بالنسبة لى فارق كبير فإن الخامسة والعشرين هى سن الفتيات أما السابعة والعشرون فهى أقرب للثلاثينيات وهو أمر يخيفنى بل يرعبنى.. فأنا أخاف الشيخوخة ياجو.
حملت الطائرة ماريلين وجو ليبدآ رحلة شهر العسل فى واحد من فنادق هوليوود وفى تلك الليلة ليلة العرس الأولى.. ضحكت ماريلين طويلاً وهى تنظر لجو قائلة:
- لا أدرى.. ما قيمة الزواج ما دامت هذه ليلتنا ال 300 سوياً.
ولم يدع جو ماريلين تكمل عبارتها فقد أسكتها بتيار قوى من حبه تيار لم تحد منه الأيام قائلاً:
- ومع ذلك سأثبت لك عروستى أن الليلة ستكون مختلفة.
* العسل بين الجنود
بصعوبة بالغة تمكن جو من أن يشق لنفسه ولعروسه طريقاً بين صفوف المعجبين الذين تراصوا لتحيتهما وهما فى طريقهما لركوب الطائرة التى ستقلهما استكمالاً لشهر العسل فى طوكيو، وفجأة انشقت الأرض عند أحد كبار العسكريين الأمريكان بملابسه الرسمية والذى تقدم نحو المسافرين ليستوقفهما قائلاً:
- هل تمانعين سيدتى فى التوقف فى «سيول» لتقومى بتشجيع جنودنا هناك.
إنه مسئول الشئون المعنوية للجيش الأمريكى.. يريد من ماريلين أن تذهب للترفيه عن المحاربين الأمريكان وابتسم «جو» وهو يجيب الرجل:
- بكل سرور ولكن كل ما أخشاه إلا يكون لدينا متسع من الوقت لذلك.
- إنى أتوجه بحديثى للسيدة مونرو.
بهذه العبارة القاطعة توقف جو عن الاسترسال فى حديثه وأنه رأى أن من واجبه أن يومئ لماريلين برأسه علامة الموافقة.
أمام عشرة آلاف رجل من رجال البحرية الأمريكية.. وقفت ماريلين تغنى وترقص لتساهم فى رفع الروح المعنوية للجنود من أبناء جنسها.. وعلى صوت المحاربين فى هتاف موحد مدوياً باسم أشهر مطربات الأرض وبعد أن كان مقرراً للحفل أن ينتهى قرب منتصف الليل استمر حتى قرب الفجر.. فقد أخذ الجنود يستعيدونها مرات ومرات تسبقهم تهليلاتهم وتصفيراتهم وترتفع لعنان السماء صيحات البهجة والإعجاب، ولم تعرف ماريلين يومها عدد الاوتوجرافات التى قامت بالتوقيع فيها.. إنها بلا شك.. تعد بالآلاف.
* الغيرة والملل ورتابة الأشياء
قام جو باستئجار منزل فسيح يتكون من طابقين ويقع فى «بيفرلى هيلز».. حى النجوم الأنيق.. وبقدر ما عبرت ماريلين عن سعادتها بمثل هذا المنزل الكبير فى أول الأمر بقدر ما ضاقت باتساعه بعد فترة.. ومع رتابة الحياة الزوجية وانتظامها بدأ الملل يزحف بثقله على ماريلين خاصة فى تلك الأيام التى كان يتركها فيها جو ليسافر وحده فى رحلة عمل إلى نيويورك. وبعد أن كانت أيام جو وماريلين فى أول عهدهما بالمنزل الجديد لا تدور إلا فى إطار الحب والتفاؤل بدأت نغمة أحاديثهما تتغير شيئاً فشيئاً لتذخر بعبارات تنم عن ضيق جو بتصرفات زوجته اللامسئولة، وتبرم ماريلين من غيرة زوجها من ناحية ومن التزاماتها كربة بيت من ناحية أخرى عليها الإشراف على كل صغيرة وكبيرة فى ممتلكاتها الخاصة وبعد أن كانت خلافاتهما غالباً ما تنتهى بمصالحة تعقبها ليلة رائعة من ليالى الحب.. صارت تلك المناقشات تنتهى دائماً بأبواب تصفق بعنف وأطباق تكسر من الغيظ.
زاد تعلق ماريلين بمشروبها المفضل الشامبانيا إنها تبحث فيه عن مهرب لخيبة أملها فى الزواج.. وبعد أن كانت تكتفى بالشراب مساء أو ظهراً أو حتى صباحاً فإن الكأس تحولت إلى رفيق لأصابعها يكاد لا يفارقها حتى فى الحمام.
ورغم هذه الخلافات التى طغت على جو البيت لتحوله إلى جحيم فإن جذوة الحب بين الاثنين كانت مازالت فى أوجها، ففى الأيام القليلة التى كانا يقضيانها فى وفاق كانت سهراتهما فيها تمتد حتى الفجر.. يتناجيان ويتحادثان ويتضاحكان كأحسن ما يكون الحب.. وقد كان من الممكن لحياتهما الزوجية أن تستمر وتصمد أمام العواصف.. لولا ذلك العرض الذى تقدم به المصور الصحفى الكبير «ميلتون جرين» لماريلين فقد عرض عليها عمل ألبوم مصور كامل عن النجمة الكبيرة يشمل كل جوانب حياتها.. واعترض جو بشدة.. فهو أمر من شأنه أن يكشف عن خصوصيات حياته مع زوجته لتسجيلها ومن ناحية أخرى يجعل حياتهما ولو لفترة أشبه بمن يعيش فى العراء ليراه كل عابر سبيل.
ولكن ماريلين وقفت فى وجه زوجها معترضة مفهمة إياه أنها متاعب ضرورية لمن يرضى بزواج امرأة مشهورة حياتها ليست لها سرية بقدر ما هى ملك للجميع.. كما أكدت له أنها وحدها صاحبة القرار فى رفض ذلك العرض أو قبوله..
كان هذا الموقف من ماريلين أشبه بالقشة التى قصمت ظهر البعير.. فقد تغيرت من بعدها معاملة جو لزوجته المشهورة وخلت حياتهما حتى من الأيام القليلة التى يصفوان فيها.. وتقلصت أو انعدمت رقة جو وتدليله لزوجته.
أمهلت ماريلين ميلتون وطلبت منه أن يترك لها فرصة للتفكير فى مشروعه وتقلبه على جميع وجوهه، وفى حقيقة الأمر كانت ماريلين خائفة ليس من الصور ولكن من المصور فهناك مشاعر وأحاسيس مبهمة تتفاعل داخلها تجاه ذلك المصور الوسيم.. لهذا وحتى تتبين حقيقة الأمر رأت أن تؤجل المشروع.
زاد تردى الحياة الزوجية لماريلين وزاد إقبالها على الشراب كما تضاعفت مرات ترددها على الطبيب النفسى المعالج والذى حاول جاهداً تخليصها من حالات الاكتئاب التى كانت تنتابها بكثرة فى الآونة الأخيرة لتسلمها لنوبة من البكاء أو تدفعها للإفراط فى احتساء الشمبانيا حتى تغيب عن الوعى.
* الطلاق رقم (2)
أمام المحكمة العليا.. وقفت فاتنة هوليوود تطلب الطلاق من زوجها.. وذلك بسبب القسوة وكما دخل «جو» حياة ماريلين بسرعة.. فقد خرج منها بسرعة أيضاً.
لم تنجح ملاحقات كلارك جيبل فى انتزاع ماريلين من الحالة النفسية القاسية التى أصبحت تعانى منها بسبب فشل زواجها خاصة أنه كان زواج حب.. وكان كلارك جيبل فتى أحلامها وأحلام معظم فتيات الأرض ولكنه لم يكن يحرك شعرة فى أحاسيس ماريلين.. وفى الحقيقة أنهم لو خيروها لفضلت عليه ميلتون ذلك المصور النيويوركى.
رأت ماريلين أن تحسم الأمر لماذا لا تتصل بميلتون.. فقد تجد لديه ما عساه أن يخرجها من أزمتها النفسية ولكنها ترددت فالرجل يعجبها، ولكن قلبها لن يتحمل جراحاً جديدة فقد أصبحت ماريلين شبه متأكدة أنها لن تكون أبداً سعيدة فى الحب فالذى كتب على حياتها الشهرة والأضواء حكم على قلبها بالمرارة والأحزان.
استعرضت ماريلين حياتها فوجدت أن كل رجل ارتبطت معه بعاطفة أو زواج خرجت من علاقتها به محطمة القلب كسيرة النفس وفى ليلة من لياليها الباردة فى فراشها الحريرى.. رأت ماريلين نفسها وقد تملكتها رغبة لا تقاوم فى الاتصال بميلتون ونظرت للساعة بجوارها إنها الواحدة صباحاً، بالطبع التوقيت غير ملائم للأحاديث التليفونية ولكن بعد أكثر من ساعة وبعد أن أتت على زجاجة من الشمبانيا وجدت ماريلين فى نفسها الشجاعة لتمسك بالآلة البيضاء التى تلازمها فى فراشها.. وأدارت رقم مصور نيويورك وعلى الطرف الآخر جاءها صوت امرأة يبدو أن رنين التليفون أيقظها من سبات عميق.. وترددت ماريلين قبل أن تقول لصاحبة الصوت الناعس:
- ألو أريد أن أحادث مستر ميلتون جرين من فضلك أنا ماريلين مونرو.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.