رفضت قوي سودانية معارضة دعوة الرئيس عمر البشير إلي تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة، وطالبت في المقابل بتشكيل حكومة انتقالية. واعتبرت هذه القوي مقترح الرئيس البشير بمثابة دعوة للمشاركة في حكومة حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي تقول إنه ينفرد بالسلطة. وجاءت دعوة الرئيس البشير في خضم احتفالات السودانيين بعيد الاستقلال ال55، بالتزامن مع التحضير لإجراء الاستفتاء علي مصير جنوب السودان، المقرر الأحد المقبل. وتباينت التفسيرات لتلك الدعوة بين من يراها إشارة إلي أن الرئيس البشير يشعر بضغط متزايد، ومن يعتبرها ربما تكون مبادرة شكلية لأن تحركات مشابهة من أجل التقارب في السابق لم تسفر عن شيء. ونقلت وكالة السودان للأنباء عن الرئيس البشير دعوته السبت إلي "حكومة ذات قاعدة عريضة توسع من دائرة المشاركة وتمكن من توحيد الجبهة الداخلية". وأضافت الوكالة نقلا عن البشير قوله إنه يوجه "نداء صادعا وجهيرا لكل القوي السياسية الوطنية ولجميع قيادات الأحزاب بأن تلتقي قلوبنا وعقولنا علي كلمة سواء نعلي بها من شأن الوطن، ونرسخ بها أركانه ونوطد دعائم سيادته واستقلاله، بعيدا عن كل تدخل خارجي".وعبر المسئول الكبير في حزب المؤتمر الشعبي المعارض كمال عمر، عن الرفض التام لهذه الدعوة، وقال إن الحل الوحيد الآن هو استقالة البشير وإجراء انتخابات جديدة، وعقد مجلس للاتفاق علي دستور جديد. وعلي صعيد آخر قرر حزب الأمة الإصلاح والتجديد برئاسة مبارك المهدي -الذي انشق عن حزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي عام 2002- حل نفسه والعودة للاندماج الفوري في حزب الأمة. وقال مبارك المهدي -في مؤتمر صحفي- إن هذه الخطوة هدفها جمع الشمل ومواجهة المصير الذي يهدد السودان.