كتب محمد رجب ورباب فارس ونهي سليم: وسط حالة من الغموض حول مصير صفقة شركة عمر أفندي وتهديدات نحو 3 آلاف عامل بتنظيم اعتصام مفتوح، قال المحاسب مجدي طلبة المعروف بمهندس صفقة بيع عمر أفندي لشركة أنوال: إن بيع الشركة لمستثمر جديد لم يتم حتي الآن، مؤكدًا ل "نهضة مصر" أن احتمالات عدم إتمام الصفقة قائمة، مشددًا علي أن المستثمر السعودي جميل القنبيط لابد أن يتحمل خسائر الشركة عن الفترة الماضية والتي تقدر بنحو 70 مليون جنيه، خصوصًا أنه لم يستطع حتي الآن تسوية خلافاته مع الحكومة، وله عدد من القضايا تنظر بالمحاكم، ولم يتم البت فيها إلي الآن، مشيرًا إلي أن البيع لن يتم في جلسة واحدة إذ لم يرسل القنبيط إلا خطابًا من طرف واحد للبورصة دون تأكيد موقفه من البيع ولم يتم نقل الأسهم أو إبرام عقد موثق أو إجراء ملموس حتي الآن. ووصف طلبة الصفقة بين محمد متولي رئيس الشركة العربية للاستثمارات والتنمية، وجميل القنبيط رئيس شركة أنوال ب"الغامضة". من جهته، قال المهندس يحيي حسين عبدالهادي المنسق العام لحركة "لا لبيع مصر": إن هناك أقاويل ترجح أن الحكومة ضغطت لتأجيل التحكيم في قضايا القنبيط لتفادي الحرج أثناء هذه الفترة التي تشهد انتخابات مجلس الشعب، لأن الحكم حسب توقعه سيكون "فضيحة"، إذ يحتمل أن يحكم للمستثمر السعودي ب 200 مليون جنيه. وطالب بمحاسبة المسئولين عن بيع عمر أفندي، خصوصًا أنهم أعلنوا أن العقد يحظر علي المشتري بيع أصول الشركة، ثم فوجئنا ببيع 5% لمؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي، ونظرًا لأن النسبة قليلة فلم تهتم وسائل الإعلام أو الرأي العام. وأضاف عبدالهادي أن شركة عمر أفندي لم تعد إلي مصر كما يدعي البعض، ولكن يمكن القول مجازًا إنها عادت لملكية مستثمر مصري، ونأمل ألا يكون نموذجًا مستنسخًا من رجال الأعمال الذين يسعون للربح علي حساب المواطن المصري و"يسرقون البلد". وأكد عبدالهادي أن محمد متولي يمكنه بيع شركة عمر أفندي في أي وقت، لأنه أصبح مالكها والعقد يبيح له بذلك. من جانبه أكد المهندس أحمد السيد رئيس الشركة القابضة للتشييد والبناء والمالكة ل 10% من شركة عمر أفندي أن الشركة لم تعلم بتفاصيل الصفقة ولهذا دعت لاجتماع مع كبار المستشارين لمتابعة الموقف، خصوصًا أن البيع مخالف لبنود العقد الأصلي. وقال ل"نهضة مصر": إنه لايزال ينتظر نتائج التحكيم في القضايا الخلافية مع شركة أنوال لعدم التزامها ببنود العقد خاصة فيما يتعلق بالحقوق المالية للشركة القابضة وتأجيرها بعض الفروع. يأتي ذلك في الوقت الذي هدد فيه 3 آلاف عامل بشركة عمر أفندي بالاعتصام المفتوح أمام وزارة الاستثمار في حالة عدم التوصل لحقوقهم مع المالك الجديد خلال أسبوع.