رفضت القنصلية الأمريكية في مدينة القدسالمحتلة استقبال أو استلام الرسالة التي وجهتها عائلات نواب القدس عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلي الرئيس الأمريكي باراك أوباما، طلبا للمساعدة في أزمة هؤلاء النواب الذين أصدرت إسرائيل بحقهم أوامر طرد وإبعاد عن المدنية. وكانت أسر النواب قد نظمت اعتصاما قبالة القنصلية وحملت لافتات بها شعارات تندد بالتطهير العرقي بالمدينة وتطالب بإلغاء قرارات الإبعاد والإفراج عن النائب محمد أبو طير وتنتقد الشروع في المفاوضات "بينما القدس تهوّد وتفرغ من سكانها الفلسطينيين". وبرر موظفو القنصلية رفضهم استلام الرسالة بعدم التنسيق المسبق وعدم وجود موظف يمكنه تسلمها. بالمقابل استقبل ممثلو القنصلية البريطانية والاتحاد الأوروبي وفد عائلات النواب واللجنة الوطنية لمقاومة الإبعاد بالقدس، وتسلموا من الوفد الرسائل الموجهة إلي الحكومات الأوروبية للضغط علي إسرائيل ومطالبتها بالكف عن سياسة الإبعاد والتهجير للمقدسيين. ومن جانبه أكد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي أن سياسة الاتحاد تقضي بعدم التعاون مع الحركات السياسية، غير أنه أوضح أنه ينظر للبعد الإنساني كونهم مقدسيين. بدوره استهجن وزير القدس السابق خالد أبو عرفة تصرف موظفي القنصلية الأمريكية واصفا إياه ب"النفاق والكيل بمكيالين"، وقال: "أمريكا عامل مساند للاحتلال الإسرائيلي وتمده بالمال والسلاح، وأهالي النواب لم يأتوا للقنصلية لمطالبة أمريكا بإخراج الاحتلال من القدس، وإنما لمطالبتها بالنظر لقضية الإبعاد من الجانب الإنساني". وأكد أن الأمر لو كان متعلقا بعائلة يهودية أو عائلة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط "لحدث استنفار بالقنصلية وتم استدعاء السفير لاستقبالهم". من جانبها أكدت اللجنة الوطنية لمقاومة الإبعاد بالقدس توسيع دائرة نشاطها الدولي والاعتصام مجددا أمام مقر القنصلية الأمريكية سعيا لتسليمها الرسالة. ووصف عضو اللجنة ومسئول ملف القدس في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حاتم عبد القادر الموقف الأمريكي بأنه غير مقنع، وقال "القضية تعكس عدم اهتمام الإدارة الأمريكية بقضية النواب الفلسطينيين، وينظرون للقضية من منطور فئوي ويتبنون الرواية الإسرائيلية". وأكد عبد القادر أن تنفيذ قرارات الإبعاد ستكون له تداعيات سلبية علي الجهود الأمريكية للسلام بالمنطقة، وتساءل "بأي حق تبدأ المفاوضات المباشرة بينما الاحتلال يصعد من معاركه بتهويد القدس وتفريغها من سكانها الفلسطينيين؟". من جانبه بعث النائب العربي بالكنيست إبراهيم صرصور رسالة إلي السفير الأمريكي استنكر فيها رفض القنصلية استلام رسالة عائلات النواب.وقال: "لا يمكن القبول بهذا التناقض في مواقف الإدارة الأمريكية التي لا تتردد في الخروج منددة بأي عمل فلسطيني موجه إلي إسرائيل حتي وإن كان سياسيا