فقدت مصر ثلاثة من رموزها في الفن والأدب خلال ايام قليلة.. فبعد ان شيعنا بالأمس القريب الكاتب الكبير محمود السعدني أوالولد الشقي بعد رحلة طويلة من العطاء اثري بها الحياة الأدبية.. ومن حسن حظي انني قابلت الأستاذ محمود أكثر من مرة في لندن وفي أكثر من مناسبة وسواء كان هذا أثناء القائه محاضرة او أثناء لقائه مع الجالية المصرية هناك كان حينما يبدأ في التحدث في اية قضية تجد نفسك وقد تسمرت مندهشا ومتابعا ومستمتعا بأسلوبه السهل الممتنع ولا تمل أبدا مهما طال الحوار فقد كان يملك من الادوات التي يستطيع بها ان يملك مشاعرالمستمعين بكل براعة واقتدار رحم الله الفقيد العظيم وجعل مثواه الجنة وخالص الصبر والسلوان لاسرته ولتلاميذه ولمحبيه. بعدها بايام قليلة نقلت الينا الانباء خبر وفاة الفنان القديرعبد الله فرغلي الذي وللأسف لم احظ بمقابلته شخصيا ولكن تابعت أعماله التي كان يجسدها ببراعة فائقة تدخل القلب دون استئذان ونقل عن المقربين اليه كم كان قلبه مفعما بالطيبة والسماحة والصلح مع نفسه ومع الآخرين.. رحم الله الفقيد وجعل مثواه الجنة.. ولم أكد استريح حتي تناقلت الأنباء نبأ رحيل زعيم كتاب الدراما الاستاذ أسامة أنورعكاشة الذي يصنف ككاتب روائي ومسلسلات وأفلام ومسرحيات مصري.و هو أحد أهم المؤلفين وكتاب السيناريو في الدراما المصرية والعربية, وتعتبر اعماله التليفزيونية الأهم والأكثر متابعة في مصر والعالم العربي. وقد امتع الشعوب العربية بكتاباته وقصصه الدرامية العديدة وعلي رأسها ليالي الحلمية والشهد الدموع وزيزنيا والراية البيضاء وعصفور النار واهالينا وطيور الصيف وحب بلا ضفاف وأرابيسك وشارع المواردي وكان أخر أعماله الدرامية المصراوية..أما عن أعماله السينمائية فمنها كتيبة الاعدام وتحت الصفر ودماء علي الاسفلت والاسكندراني وغيرها.وكما كتب العديد من الاعمال المسرحية منها القانون وسيادته والبحر بيضحك ليه وغيرها. كان الأستاذ عكاشة وطنيا صادقا مع نفسه ومع الآخرين .. كان يعشق تراب مصر ويغير علي رموزها ... ويدافع بشراسة عن أي حملة تتعرض لها من أي جهة مهما كلفه ذلك من تضحيات. رحم الله الفقيد وجعل مثواه الجنة.. عزائي وعزاء الملايين من محبي تراب هذا الوطن أنني من أشد المؤمنين بأن مصر ولادة ولن ينضب ابدا معينها من المواهب وسيكون هناك دائما خير خلف لخير سلف ان شاء الله. حماك الله يا مصر،،،،، والله الموفق